ترجمات
(241)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت تقريرا بعنوان "الفلسطينيون يحصلون على وحدات سكنية جديدة بمساعدة المستوطنين" بقلم عكيفا نوفيك. تدعي صحيفة يدعوت أحرنوت بأن المستوطنين في "غوش عتصيون" يحاربون من أجل أن يحصل "جيرانهم" الفلسطينيين على تراخيص بناء من الإدارة الإسرائيلية. قالت الصحيفة إنه في الأيام القادمة، ستوافق الإدارة المدنية الإسرائيلية على خطة لبناء مساكن جديدة في ست قرى فلسطينية واقعة في المنطقة (ج). المنطقة الفلسطينية مليئة باليهود وخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى حد كبير... لقد صُدم "إليز كوهين" وهو شاعر وعضو في مجلس "ييشع" عندما عرف بالظروف القاسية التي يعيشها أهل القرية، وهي دون المستوى المطلوب حيث أن الاكتظاظ الفظيع يُجبر أهل القرى على مغادرتها عندما يكبرون بسبب عدم وجود تراخيص لبناء منازل جديدة، حتى أنهم لا يستطيعون بناء حمامات وبعض الأسر تعيش في بيوت الماعز بعد أن حولتها إلى منازل. يضيف الكاتب أن هذه القرية تقع ضمن مجموعة من المستوطنات أُطلق عليها "غوش عتصيون" والسكان لديهم تاريخ طويل من العلاقات الودية مع المجتمعات اليهودية المحيطة بهم؛ فقرر كوهين حشد زملائه من المستوطنين للمحاربة إلى جانب جيرانهم الفلسطينيين. بدأ المستوطنون يضغطون على الإدارة المدنية ووزير الدفاع إيهود باراك من أجل منح جيرانهم رخص بناء. في الأسبوع الماضي، أبلغت السلطات المحلية أهل القرية بالسماح لهم ببناء 300 وحدة سكنية جديدة.
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن خطة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك المقترحة بشأن انسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، حال فشلت المفاوضات مع الفلسطينيين، لا ترقى لمستوى مطالب الفلسطينيين بأحقيتهم في جميع أراضي الضفة الغربية، إضافة لمدينة القدس الشرقية وقطاع غزة من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل. ونسبت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، إلى صبري صدام-أحد معاوني الرئيس الفلسطيني محمود عباس- رفضه لخطة باراك، قائلا "إن مواصلة إسرائيل سيطرتها على التكتلات والبؤر الاستيطانية ومدينة القدس الشرقية سيجعل من فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة أمرا محالا". ونقلت الصحيفة عن صدام إشارته إلى أن المستوطنات الإسرائيلية الكبرى تفصل أراضي الضفة الغربية وتصادر أراضي مدينة القدس الشرقية، فتلك البؤر الاستيطانية لا تمثل شعوب معزولة بل هى مجتمعات متصلة تمر عبر الأراضي الفلسطينية وتقضي على التواصل الجغرافي لأراضي دولة فلسطينية مستقلة، حسب تعبيره. ولفتت الصحيفة إلى أن خطة باراك تجعله على خلاف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي قاوم حتى الآن تقديم أية تنازلات كبرى للفلسطينيين في ظل استمرار توقف محادثات السلام،حسب قولها. ورجحت الصحيفة عدم تنفيذ خطة باراك في المستقبل القريب على الأقل، مشيرة إلى أن ائتلاف نتنياهو الحكومي يهيمن عليه متشددون سيعزفون عن احتضان خطة كهذه، لكنها(الصحيفة) توقعت في الوقت ذاته أن يدعو نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة في غضون الأسابيع المقبلة، ملوحة باحتمال سعي باراك من خلال ذلك إلى جذب الناخبين من تيار الوسط قبيل بدء الحملات الانتخابية المقبلة. ونوهت الصحيفة إلى أن الخطة المقترحة تنص على إبقاء إسرائيل على التكتلات الاستيطانية الكبرى، لافتة إلى أن تلك التكتلات تأوي ما يقرب من 80% إلى 90% من مستوطني الضفة معظمها تقع بالقرب من الحدود مع إسرائيل، كما شدد باراك خلال مقترحه على حاجة إسرائيل لوجود عسكري على طول الشريط الحدودي بين الضفة والأردن.
نشرت صحيفة (إسرائيل هيوم) مقالا بعنوان "السلطة الفلسطينية لن تجرؤ على إلغاء أوسلو" للكاتب زلمان شوفال. ويقول إن عبارات "أرحلوا مجرمي اوسلو" تتردد في رام الله ونابلس، ولم يقتصر الأمر على المتظاهرين بل الرئيس عباس نفسه لمح إلى احتمالية إلغاء أوسلو. ولكن كل من ينظر حوله من الفلسطينيين يدرك بأن الاتفاق كان في مصلحتهم وفي مصلحة عرفات الذي شبهه وقتها باتفاق النبي محمد مع قريش، وعلى الرغم من أن عرفات وقع على أوسلو إلا أن النوايا السيئة بدأت تظهر بعد ذلك من خلال العمليات الإرهابية في تل أبيب والقدس، واستمرت المدارس الفلسطينية في تربية الفلسطينيين على الحقد ومعاداة اليهود، ولم تفلح كل محاولات إسرائيل للتوصل إلى السلام مع الفلسطينيين في عهد كل من نتنياهو وباراك وأولمرت وشارون، وفضل الفلسطينيون اليوم طريقا آخر للوصول إلى الدولة من خلال الأمم المتحدة، حيث جعلهم هذه المسار لا يفكرون مجرد تفكير في المفاوضات الثنائية، وتوجههم للأمم المتحدة يعتبر خرقا لاتفاقية أوسلو. وكان ذلك سيناريو اتبعه الفلسطينيون من أجل الهروب من تقديم أية تنازلات. وعلى الرغم من كل ذلك لم تلغ الحكومات الإسرائيلية اتفاقية أوسلو والتزمت بجزئها من الاتفاق. وعباس والسلطة الفلسطينية لن يقوموا بإلغاء أوسلو لأنهم يعلمون بأن ذلك يعني الإفلاس التام للسلطة الفلسطينية، ولكن إذا فكروا بإلغاء الجانب الاقتصادي من الاتفاق فيمكن الحوار حول هذه المسألة ولكن سيكون من حق إسرائيل أن تلغي ملحقات أخرى للاتفاقية.
نشرت صحيفة (باليستاين كرونيكيل) الإلكترونية مقالا بعنوان "تحديات جديدة تسيطر على مخيمات اللاجئين في لبنان" بقلم فارنكلين لامب. ويُشير الكاتب إلى أن 12 مخيما فلسطينيا في لبنان يستقبلون حوالي 10000 لاجئ فلسطيني من سوريا ويقومون باستقبالهم كضيوف كرام ولكنهم بحاجة ماسة للمساعدة. أحمد جبريل يقول بأن الفلسطينيين الذين لا ينضمون إلى بشار الأسد هم مع القاعدة أو الجيش السوري الحر. ومن جهة أخرى يدعي الجيش السوري الحر أن الفلسطينيين الذين يرفضون الانضمام إلى صفوفهم ينضمون إلى أحمد جبريل، لذا فإن سكان مخيم اليرموك يدفعون ثمنا لكلا الجانبين على الرغم من أنهم لا يريدون أية علاقة لهم بالسياسة فيما يتعلق بالأزمة السورية، ولكن فقط العيش بسلام. معظم الذين أجبروا على الخروج من مخيم اليرموك وعادوا إلى مخيم شاتيلا لم يزوروا أبدا المكان الذي نجوا منه بأعجوبة. معظم الفلسطينيون القادمون من سوريا وعادوا إلى شاتيلا يقولون بأن ظروف المخيم أصعب اليوم من وقت المجزرة قبل 30 عاما ومعظمهم يعيشون مع أقارب أو أصدقاء. يضيف الكاتب أنه لم يتم توزيع الكثير من المساعدات عليهم والأونروا لا تزال في عملية إعداد قوائم اللاجئين القادمين من سوريا وهناك حاجة عاجلة للمساعدات خصوصا أن أعدادهم ستزداد في الأيام المقبلة. هنالك مشكلة رئيسية وهي أن اللاجئين لا يُسمح لهم بالعمل كبقية الفلسطينيين في لبنان والمشكلة الأخرى هي المشكلة الأمنية حيث أن لبنان أعلن أنه لا يمكنه استقبال المزيد من اللاجئين. في نهاية المقال تتم الإشارة إلى أن سكان مخيم شاتيلا في الذكرى الثلاثين لمجزرة شاتيلا يخططون لقيادة دعوة قوية وموحدة لمساعدة أشقائهم وشقيقاتهم القادمون من سوريا.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "العزلة: نتنياهو سيتمسك بالدفاع عن إسرائيل ضد طهران في نيويورك" للكاتب أندريه جاولميس، يقول الكاتب في بداية المقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد من الولايات المتحدة أن تضع خطا أحمرا لتقدم طهرن في برنامجها النووية، حيث تتعامل الإدارة الأمريكية مع الملف النووي الإيراني بشكل لا يعجب القادة الإسرائيليين. ويتحدث الكاتب عن الجهود التي يبذلها القادة الإسرائيليون في دورة الأمم المتحدة الخميس المقبل حول المخاطر التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني في المنطقة والعالم، حيث كثير من الدول لا ترى ما تراه إسرائيل حول الخطر الكبير الذي تحاول إسرائيل أن تدفع دول العالم للوقوف ضده ومواجهته، ويتحدث أيضا عن خلافات بين إسرائيل ودول غربية حول التدخل ومن بينها الولايات المتحدة التي لا تريد الحديث والمجازفة في الوقت الحالي عن توجيه ضربة عسكرية ضد طهران. وبرأي الكاتب فإن إسرائيل تسعى إلى فرض خطر البرنامج النووي الإيراني على الغربي من أجل وضع حد جذري وصارم لوقف المساعي الإيرانية نحو امتلاك القنبلة النووية في المنطقة، وفي نهاية المقال يتحدث الكاتب عن الخلاف الداخلي في إسرائيل حول مهاجمة طهران، حيث القادة العسكريون يرفضون أي هجوم دون موافقة ودعم الولايات المتحدة ومشاركتها بكل تداعيات الهجوم المحتمل، وبرأي الكاتب هذا كله بسبب حجم وقوة طهران العسكرية.
نشرت صحيفة يديعوت احرنوت مقالا بعنوان "يجب على إسرائيل أن تكون فخورة بنفسها" للكاتب قاسم حفيظ (بريطاني مسلم ولكنه مؤيد وداعم لإسرائيل، وهو يدير موقع (الحملة الإسرائيلية) وهو موقع ينظم حملات مناصر لإسرائيل وسياساتها. ويقول إن قرار الحكومة الكندية إغلاق السفارة الإيرانية في كندا مبرر لكون إيران تشكل تهديدا للأمن والسلم العالميين وهو قرار في غاية الشجاعة والمنطق. حيث كان واضحا منذ وصوله إلى الحكم بأن النظام الإيراني راعي للإرهاب العالمي، وما يسمى الربيع العربي قد تحول إلى شتاء عربي ولا زال الأسد يذبح شعبه يوميا. ولكن العالم مشغول فقط بمعاداة إسرائيل. وهنا في أوروبا يرى الناس إسرائيل بأنها أم (الشر) ومنبعه، وخاصة بعد حادثة قافلة (الحرية) ولكنهم لم يدركوا أن من يقف ورائها كانت إيران -الداعم الرئيسي للنظام السوري الذي يذبح شعبه يوميا. وأصبحت هناك قناعة لدى العالم بأن إسرائيل تقف وراء كل جريمة تحدث في العالم، حيث يقومون بالمظاهرات والمقاطعة لها واتهامها بـ "الفصل العنصري" ولكنهم في نفس الوقت يبقون صامتين على جرائم الأسد، وبينما تستمر إيران في مشروعها النووي يتغنى الجميع بأن إسرائيل هي من تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين. ويضيف :"وليس من السهل أن تكون مسلما مؤيدا لإسرائيل فقد نعتوني بالـ (الخائن) والشخص الذي ينفذ أجندة خارجية، ولكني اليوم ذهبت إلى تل أبيب ووصلت إلى أحد المساجد وصليت فيه ويمكنني القول بأن إسرائيل لها أفضلية على كل الدول، وهي دولة حيث ترى المسلم والمسيحي واليهودي يعيشون جنبا إلى جنب دون أي شكل من أشكال التمييز. دعونا نقول الحقيقة حول إسرائيل لأن الحقيقة مشجعة ومفرحة. وأنا آسف لما أشاهد من مناظر فظيعة في سوريا تسكت عليها هذه المنظمات الإنسانية التي لا هم لها إلا إسرائيل. يجب أن نكون فخورين في إسرائيل بوجود هذه التحديات أمامنا، الحقد والإرهاب الذي تتعرض له إسرائيل يوميا". ويختم بالقول"من من الدول ترسل مساعدات إنسانية إلى دولة حكامها ملتزمون بتدمير إسرائيل، إسرائيل ليست الخطأ الأكبر في الشرق الأوسط بل هي الشيء الوحيد الصواب فيه.
نشر موقع (ميج نيوز) الإسرائيلي الإخباري الناطق بالروسية تقريراً بعنوان "اللاجئون الذين تم نسيانهم"، وقال فيه إنه في 21 سبتمبر تمت لأول مرة مناقشة مسألة اللاجئين اليهود في الأمم المتحدة، حيث بدأت وزارة الخارجية الإسرائيلية مؤخراً بحملة مطالبةً لإنشاء وكالة للاجئين اليهود لتحديد وضعهم والاعتراف بحقهم والتعويض عن ممتلكاتهم المفقودة في الدول العربية. الحديث هنا بشأن 900 ألف لأجيء يهودي في لبنان والجزائر ومصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن الذي اضطروا إلى الهروب من المذابح والاضطهاد في عام 1948، بالإضافة إلى أنهم تركوا ممتلكاتهم التي تقدر الآن بمليارات الدولارات "وحسب التقديرات تقدر من 2 مليار إلى 6 مليار دولار" ومعظمهم انتقلوا إلى إسرائيل. ويضيف التقرير أن مسؤولية مصير اللاجئين اليهود تقع على جامعة الدول العربية والقيادة العربية وينبغي أن يتم تأسيس صندوق دولي لدفع التعويضات للاجئين وكذلك لحكومة إسرائيل، ووفقاً لمعدي التقرير فإن التعويضات لليهود يجب أن تكون أعلى من تعويضات الفلسطينيين استناداً إلى قيمة الممتلكات المفقودة.
الشأن العربي
نشر موقع ديبكافايل الإسرائيلي العسكري مقالا بعنوان "الأردن على حافة الهاوية: الإخوان المسلمون يحرضون الشعب لإسقاط نظام الملك عبد الله" ويقول الموقع إن الإخوان المسلمين في الأردن قد منحوا الملك عبد الله مهلة حتى اكتوبر من أجل تلبية مطالبهم لتحويل المملكة الهاشمية لنظام الحكم الدستوري أو الاستعداد لربيع أردني على طريقة الربيع العربي. مصادر ديبكا فايل تشير إلى أن المخابرات الإسرائيلية والسعودية قلقة حيال اقتراب الصراع بين الإسلاميين في الأردن والعائلة الهاشمية إلى ذروته، وبالنسبة لإسرائيل فإن سيطرة الإسلاميين على الأردن يعني تضييق الخناق عليها أكثر وأكثر من قبل الإسلاميين، ويتوقع المحللون السياسيون أن يكون الأردن هو التالي في حال سقوط نظام الأسد في دمشق. وهناك 3 حلول فقط امام الملك عبد الله هي: الخيار الأول هو الموافقة على مطلب الإسلاميين بتحويل نظام الحكم الملكي إلى النظام الدستوري، والخيار الثاني هو أن يقف الملك في وجه الإخوان المسلمين ويأمر أجهزته الأمنية بقمعهم، وقد يقود هذا الحل الأردن إلى حرب أهلية خاصة في ظل تراجع علاقات الملك مع القبائل البدوية التي لطالما كانت حليفه الرئيسي. والخيار الثالث هو أنه بإمكانه مناقشة التسوية مع الإخوان المسلمين ولكن هذا الحل يبدو متأخرا وغير مثمر بسبب تعنت الإخوان المسلمين. وينظر الملك عبد الله بترقب نحو الانتخابات الأمريكية ويأمل بأن يبقى أوباما على دفة الحكم بسبب علاقاته الطيبة مع الأردن وفي نفس الوقت علاقته الطيبة مع الإخوان المسلمين الذين يعتبرهم طريقه للتواصل مع العالم الإسلامي.
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "علاقات العراق بإيران تؤثر سلبا على علاقاته بالولايات المتحدة الأمريكية"، وأضافت أن العلاقات الإيرانية-العراقية تسير في اتجاه مخالف لإرادة الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من تأكيدات القادة العراقيين لواشنطن بعدم القلق من علاقة بغداد بطهران. وأضافت الصحيفة أيضا أن قادة الحكومة العراقية الشيعية تقف بجانب إيران وكذلك بجانب النظام السوري بقيادة بشار الأسد الحليف الرئيسي لإيران. وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة اتهمت الولايات المتحدة العراق بالسماح لإيران بنقل الأسلحة عبر مجالها الجوي إلى سوريا لمساعدة نظام الأسد، كما كشفت وكالات الأنباء الأسبوع الماضي تقرير استخبارات غربي يؤكد أن عملية نقل الأسلحة من إيران الى سوريا عبر العراق كانت كبيرة ومنتظمة للغاية. ونقلت الصحيفة عن التقرير أن عمليات النقل كانت تنطوي على شحن عشرات الأطنان من الأسلحة والمقاتلين بطائرات مدنية بشكل شبه يومي .. مؤكدا أن الشاحنات الإيرانية كانت تتحرك برا عبر العراق إلى سوريا. ولفتت الصحيفة إلى أن المسئولين العراقيين أنكروا هذه الاتهامات، نظرا لصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يحظر فيه على طهران تصدير اسلحة إلى سوريا، كما أن العراق دولة عضو في الأمم المتحدة ولذا فعليها الالتزام بالحظر وهذا يعني أن على بغداد منع تحليق الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا وتفتيش كافة البضائع للتحقق مما يجري نقله. وتابعت الصحيفة تقول إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تؤكد أن العراق نفذت قرار الأمم المتحدة لفترة ثم عادت وخالفت القرار، حيث سمحت بغداد باستئناف رحلات إيران الى سوريا في يوليو الماضي. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن صعد من الضغط الأمريكي يوم الجمعة الماضي عندما اتصل هاتفيا برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نظرا لتعنت العراق، وكان السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس الأمريكي قد حذر الأسبوع الماضي من أنه من الممكن إعادة النظر في المعونة الأمريكية إلى العراق إذا لم يغير من سياسته تجاه إيران.
الشأن الدولي
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا بعنوان "الأفغان يريدون السلام ولكنهم يجدون أنفسهم بين قوات لا يستطيعون السيطرة عليها" بقلم زارلاشت هلايمازي. يجب على بريطانيا والولايات المتحدة وضع استراتيجية للخروج والانسحاب، أو سيموت مزيد من الناس في أعمال العنف. الناس في أفغانستان يعيشون على الخط الفاصل بين الحياة والموت، ويمكن لأي شخص أن يموت في حال توجهه للعمل أو للمتجر أو للمدرسة. كابول تطورت من حيث الطرق المعبدة وانتشر الهاتف النقال واللوحات الإعلانية العملاقة التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد، ولكن هنالك أدلة على العنف من حيث انتشار نقاط التفتيش الأمنية، وهدير طائرات الهيلوكبتر العسكرية، هناك عدد قليل من النساء تخرج للشوارع. الكثير يعتقدون أن خروج القوات سيؤدي إلى حرب دامية ويرى الكثيرون أنه لا يوجد أي حزب يمثل أو يلبي احتياجاتهم اليومية. تؤكد الكاتبة في نهاية المقال أنه يجب على القوات الأمريكية والبريطانية إنشاء إطار واضح وقوي للخروج من أفغانستان إذا أرادوا تحقيق السلام والاستقرار لأن أفغانستان بحاجة إلى خطة ذات مصداقية لمواصلة إعمارها وبناء اقتصادها.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان"نيويورك ستصبح المركز السياسي العالمي لمدة أسبوع" للكاتب يوري بايانف، يقول فيه الكاتب أن اليوم في مقر الأمم المتحدة تبدأ المناقشة السياسة العامة في إطار الدوره 69 للجمعة العامة للأمم المتحدة، ووفقاً للتقاليد فإن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيفتتح الدورة وسيخطب بعدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما. كما ويترأس سيرجي لافروف الوفد الروسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة. يضيف الكاتب أنه ستعقد جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي حول موضوع "السلام والأمن في الشرق الأوسط" وستصوت موسكو مرة أخرى بشأن موقفها على أن حل الأزمة السورية ممكنه من خلال الطرق السياسية والدبلوماسية على أساس خطة كوفي عنان التي لم تفقد أهميتها ليومنا، والمسألة المهمة هي وقف العنف في البلاد وبدء الحوار السياسي بين المعارضة والسلطات السورية من أجل إصلاح النظام السياسي. ويشير الكاتب إلى أن حل الأزمة السورية يعتمد على أعمال المجتمع الدولي في علاقته مع الأزمات المحلية، والإجراءات الأحادية والتدخل العسكري غير قادر على توفير نتائج سلمية، وستكون النتيجة عكس ذلك وهي زعزعة الاستقرار الكامل في المنطقة. ينبغي ألا تحجب الأزمة السورية حل العديد من القضايا السياسية المزمنة في المنطقة وفي المقام الأول الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ويجب على موسكو الحفاظ على دور الوسيط في الشرق الأوسط في البحث عن الطرق لاستئناف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وينهي الكاتب المقال قائلا إن مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة سيصبح لمدة أسبوع مركزا سياسيا عالميا يستضيف العديد من القضايا السياسية خارج الجلسات الرسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا بعنوان "طائرات بدون طيار: حملة غربية إرهابية جديدة" بقلم كليف ستافورد. إن الطائرات بدون طيار التي يتم استخدامها من قبل الاستخبارات الأمريكية نشرت الرعب في باكستان. هناك خلاف ساخن حول عدد ضحايا الطائرات بدون طيار في المناطق الحدودية في باكستان وعدد الأطفال والنساء والرجال الذين تم قتلهم وليس لهم أي صلة بجماعات إرهابية. إحدى المدن التي تم ترويع سكانها تُدعى زيري وهناك روايات من شهود عيان يعيشون في ظل الطائرات بدون طيار وهناك زيادة هائلة في بيع الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب في أنحاء المنطقة. هذا التقرير يذكرنا بما تقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا ضد الشعب الباكستاني وهي فرصة لنعيد النظر في ذلك.
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أنه رغم أن إيران قد تبدو على خط المواجهة، إلا أن رئيسها محمود أحمدي نجاد بدا مستعدا لخوض معارك قتالية بهدوء أكثر من أى وقت مضى، رافضا التهديدات العسكرية الإسرائيلية وتوقعه عدم حدوث تطور فى المحادثات النووية حتى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل. ولفتت الصحيفة الأمريكية -في سياق مقابلة أجرتها مع الرئيس الإيراني عشية وصوله إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى أن نجاد بدا رابط الجأش برغم التكهنات فى الأشهر الأخيرة بشأن توجيه ضربات عسكرية لبلاده وبرغم الوضع غير المستقر والمحفوف بالمخاطر لحليفه الرئيس بشار الأسد. وأوضحت الصحيفة أن هذه المقابلة كانت بمثابة طوق النجاة بالنسبة لنجاد، نظرا لأنها صورته على أنه أحد الناجين في السياسة الإيرانية، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي أعرب فيه عن استعداده للتفاوض حول عدد من الموضوعات، عاد إلى التعميم عندما تم الضغط عليه بشأن التفاصيل، وكانت نبرته هادئة حتى في مناقشة الصدام المحتمل مع إسرائيل. وأشار نجاد -في حديثه عن إسرائيل- إلى أن قضية الإسرائيليين والمخاطر المحتملة القادمة منهم وبشكل عام لا تؤخذ من قبل الجانب الإيراني على محمل الجد، مضيفا "بالطبع ربما تتملكهم الرغبة في إيجاد طريقة لخلاصهم من خلال إحداث الكثير من الضوضاء وإثارة المخاطر من أجل توفير الحماية لأنفسهم، ومعربا عن اعتقاده بأنهم لن ينجحوا في ذلك". وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يخادع في تهديداته بضرب المنشآت النووية الإيرانية، نوه نجاد بأنه يوافق على تلك الرؤية، مؤكدا على أن هذا التحليل إنما يعبر عن "توافق مشترك". وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية الإيرانية مع القوى الدولية "مجموعة (5+1)"، أكد نجاد على استعداد إيران لعقد اتفاق للحد من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن حديثه انطوى على فكرة أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ترغب في إبطاء المفاوضات حتى إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية من أجل تجنب تقديم تنازلات تفاوضية قد تحرج أوباما. وأعرب نجاد عن استعدادهم للاتفاق الذي سيحد من مخاوف مجموعة (5+1) الدولية، مشيرا إلى أن التجربة أظهرت أن القرارات المهمة والرئيسية لا يتم اتخاذها في الولايات المتحدة في الفترة التى تسبق الانتخابات، مشددا على ضرورة طرح بعض القضايا الهامة مرة أخرى على طاولة المفاوضات عقب الخروج من أجواء الانتخابات الرئاسية.
تحدثت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية عن استمرار حدة التوترات بين اليابان والصين حول الجدل الدائر على أحقية ملكية الجزر المعروفة باسم جزر "سينكاكو" في اليابان و"دياويو" في الصين. وجه رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا- في تصريحات خاصة أدلى بها للصحيفة وبثتها على موقعها الإلكتروني- تحذيرا إلى الصين بأن ردود فعلها "التحريضية" إزاء النزاع الإقليمي الدائر بينهما، والتي تأرجحت بين تنظيم تظاهرات حاشدة ضد بلاده في الصين وفرض عقوبات تجارية غير رسمية، من شأنها أن تضعف الاقتصاد الصيني من خلال إخافة المستثمرين الأجانب. وقال نودا "إنه يتعين على الصين أن تطور نفسها من خلال الاستثمارات الأجنبية العديدة التي تأتي إليها"، وذلك عقب أسبوع من التوترات بين البلدين بلغت ذروتها إثر تواتر أنباء عن إحراق عدد من الشركات اليابانية في الصين، وإرسال بكين سفن عدة إلى المياه الإقليمية اليابانية. واعتبرت الصحيفة أن تصريحات نودا في هذا الصدد أظهرت مدى إمكانية أن تساهم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين في تدمير العلاقات الاقتصادية بين ثاني وثالث أكبر اقتصاديات دول العالم. وفي السياق ذاته، رأى نودا أن تأخر السلطات الصينية في إصدار التأشيرات وتضييق الخناق على الجمارك تعد أشياء تبعث على القلق، مؤكدا أن تدمير العلاقات الثنائية بين البلدين بسبب هذه الأمور ستلحق أضرارا بالغة ليس فقط بكلا الدولتين بل أيضا بكافة اقتصاديات العالم. وأوضحت الصحيفة أن نودا أدلى بهذه التصريحات قبيل زيارته إلى نيويورك لحضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر إجراؤها، حيث سيلقي كلمة تؤكد على أهمية دور القانون في تسوية النزاعات الإقليمية بشكل عام. وأعرب مسئولون يابانيون عن اعتقادهم في أن يوجه نودا إيماءات حول السجالات الإقليمية التي تخوضها بلاده مع دول الجوار، بيد أنه أكد أنه لن يشر إلى دولة بعينها، قائلا "إنني لا أرى أنه من المناسب أن يتحدث قائدا ويطيل الحديث عن قضايا فردية". وفي خطوة تعكس تصاعد حدة التوترات بين البلدين، أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة اليابانية أعربت عن بالغ أسفها لإلغاء الصين الاحتفال بالذكرى الـ 40 لتطبيع العلاقات بين البلدين.
الاعتدال بين خصوم الأسد
واشنطن بوست الأمريكية - ديفيد بولوك
غالباً ما تركز التقارير عن العنف في الشرق الأوسط على المتطرفين الإسلاميين، وهو ما ينطبق على نحو متزايد على قدر كبير من تغطية الانتفاضة السورية. ولكن التطرف الإسلامي في صفوف المعارضة السياسية السورية، يشكل في الحقيقة الاستثناء الذي يثبت القاعدة. فوفقاً لاستطلاع منهجي جديد شمل أكثر من 1,000 من نشطاء المعارضة السورية عبَّرت الغالبية الواسعة منهم عن آراء معتدلة نسبياً حول قضايا إسلامية. كما عبر هؤلاء النشطاء عن دعمهم للعديد من القيم الديمقراطية الأساسية - ويتطلع معظمهم إلى الغرب وديمقراطيات أخرى للإلهام والحماية. وتوفر هذه النتائج دعماً للرؤية التي تقضي بأن جموع مقاتلي المعارضة السورية يستحقون معونة متزايدة تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم وهزيمة ديكتاتورية بشار الأسد وردع المتطرفين من التسلل إلى حركتهم. وهذا الاستفتاء الذي أُكمل في تموز/يوليو، قد تم بتكليف من قبل "المعهد الجمهوري الدولي" وهو منظمة غير حكومية وغير ربحية، وأجرته "مؤسسة پيختر لاستطلاعات الرأي" وهي شركة بحوث مقرها في مدينة پرينستون في ولاية نيوجرسي الأمريكية واستشارت فيه كونراد وين من "[مؤسسة] كومباس للبحوث" و "جامعة كارلتون". وقد أجرى هذا الاستطلاع سوريون من أبناء البلاد، واستخدموا فيه شبكة "سكايب" مأمونة وروابط إنترنت باللغة العربية. ولتقليل التدخل أو الخوف من النظام استخدمت العينة منهج الإحالة (أو "كرة الثلج") بدءاً من خمسة نشطاء موثوقين من المعارضة، من الرجال والنساء، من مواقع مختلفة وخلفيات عرقية ودينية وسياسية واجتماعية-اقتصادية مختلفة. وقد استخدموا عينات من شبكات اتصالاتهم في صفوف المعارضة وشبكات أخرى تم تحديدها مع تقدم العمل الميداني.
وكانت النتيجة الوصول إلى عينة تمثيلية (وإن لم تكن عشوائية) مكونة من1,168 من نشطاء المعارضة السوريين، وممثلة ديموغرافياً لشريحة من طوائف المجتمع. وقد جاء النشطاء من مختلف أنحاء البلاد وأرجاء العالم. وكان أكثر من نصفهم فقط في سن الخامسة والثلاثين أو أصغر؛ كما أن ثلثيهم حاصلين على تعليم أعلى من شهادة الدراسة الثانوية. وحسب تكوينهم العرقي كان 80 بالمائة منهم من العرب و 14 في المائة من الأكراد و 5 في المائة من الآشوريين أو التركمان أو الشركسيين. ومن ناحية الدين فإن 80 بالمائة منهم هم من المسلمين السنة، بينما عرّف الباقون أنفسهم بأنهم غير متدينين أو مسيحيين أو علويين أو دروز أو غير ذلك. وأما بالنسبة للجنس فكان خمسة وثمانون بالمائة منهم من الذكور. وإجمالاً أفاد 315 شخص من الذين شملتهم العينة أنهم ما يزالون يعيشون في سوريا بينما يعمل الباقون من المنفى. وعندما طُرح عليهم سؤال عما إذا كان "ينبغي على قيادة المعارضة أن تدعم حقوق وحريات الأقليات" كان متوسط الإجابة يسجل 6.36 من بين 7 موافقين تماماً، مما يشير إلى موافقة قوية جداً ومنتشرة على نطاق واسع. ومن بين أولئك الذين يعيشون داخل سوريا كان هذا الرأي شديد على نحو خاص، حيث منحه 79 في المائة من المشاركين في الاستفتاء أعلى موافقة ممكنة، وكان الرقم المقابل لنشطاء المعارضة خارج البلاد 68 في المائة. ولما سئلوا عما إذا "كان ينبغي أن تحصل الأقليات الدينية على حقوق متساوية" في جميع جوانب المجتمع، كانت الردود إيجابية بصورة مماثلة. بل وسجلت الحقوق المتساوية لـ "غير المؤمنين" أعلى موافقة ممكنة من جانب 64 بالمائة من نشطاء المعارضة، سواء داخل سوريا أو خارجها. وقال 59 بالمائة، داخل البلاد وخارجها، إنهم سوف يُصوتون لمرشح علوي كفؤ - من طائفة نظام الأسد الأكثر تفضيلاً والأكثر ولاءاً - في انتخابات حرة، وهي نسبة ملفتة للأنظار، نظراً لنزيف الدم والاستقطاب الطائفي القائم في سوريا منذ بدء الانتفاضة في آذار/مارس 2011.
وبالمثل، أعطى 80 بالمائة على الأقل دعماً معتدلاً بنسبة 5.2 من أصل 7 للاقتراح القائل بأنه: "ينبغي أن تحرص أعمال الحكومة والمناهج الدراسية والدستور على ذكر الدين باحترام وإلا فلتكن علمانية وألا تعطي أولوية لأية وجهة نظر دينية معينة على حساب أخرى." ومع ذلك فإن هذا لا ينطوي على سيطرة للعلمانية الخالصة. وفي الواقع، قال ثلث المستجيبين إنهم سيدعمون دستوراً لا يذكر الدين على الإطلاق. وعن القيم الديمقراطية الأوسع كان هناك إجماع فعلي (مع متوسط موافقة قدرها 6.8 نقاط من أصل 7) على فكرة أن "الرئيس ينبغي أن يطيع القوانين مَثَله مثل أي شخص آخر." وقد سجل 84 بالمائة، داخل سوريا وخارجها، موافقة قدرها سبع نقاط للتصريح الديمقراطي المدوي القائل بأنه: "يجب على الأغلبية الحكومية في البرلمان احترام حق الأقلية المعارِضة في انتقاد أيَّاً مما تفعله الحكومة بقوة وبلا خوف." وعلى النقيض من ذلك، تبدو المعارضة السورية منقسمة بشدة حول قضايا أخرى. فعندما سئلوا عن "النموذج الفيدرالي" لسوريا ما بعد الأسد أكدت الإجابات أن الثلث كانوا في صالح هذا النموذج مقابل ثلث عارضوا ذلك وثلث "لا يعرفون". ولما سئلوا عن انتمائهم المؤسسي كانت الإجابات أكثر انقساماً من ذلك حيث جاء "الجيش السوري الحر" في المقدمة لكن بنسبة 17 بالمائة فقط، وجاء "المجلس الوطني السوري" و"لجان التنسيق المحلية" متعادلان بنسبة 11 في المائة، وانقسم الباقي بين مجموعة متنوعة من الجماعات الأخرى أو لا جماعات على الإطلاق.
وبالتطلع إلى الخارج بحثاً عن نموذج سياسي نجد إجماعاً أكبر. فثلاثة أرباع المستجيبين كانت آراؤهم إيجابية عن الولايات المتحدة وفرنسا - لا سيما أولئك السوريين الذين وجدوا ملاذاً في الغرب حيث من المرجح أن يصنفون الولايات المتحدة بدرجة عالية. ومن بين بلدان آخرى ذات أغلبية مسلمة نالت كل من الدولتين الإسلاميتين المملكة العربية السعودية ومصر نقاطاً إيجابية فيما يخص هذا السؤال من ربع المعارضة السورية بوجه عام. وكان تصنيف تركيا الديمقراطية أعلى ثلاث مرات بما يتوافق مع النماذج الغربية - بيد قال أيضاً 45 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أن تركيا كان لها تأثير كبير على "المجلس الوطني السوري" الذي يتخذ من ذلك البلد مقراً له. وقد تغيرت تصنيفات الرتب هذه بشكل ملحوظ عندما تعلق السؤال بــ "المعاملة الخارجية للمعارضة السورية." وهنا، حصلت فرنسا وقطر وتركيا وليبيا وبريطانيا على معدلات (هي في المتوسط5.3 إلى 5.5 من 7) وسجلت الولايات المتحدة 4.9 ثم تلتها بصورة قريبة جداً المملكة العربية السعودية (4.7) ومصر (4.2). بل والأكثر أهمية كانت النقاط المنخفضة للغاية - 1.5 أو أقل - على هذا السؤال عندما تعلق الأمر بالعراق والصين وروسيا وإيران.
فما الذي تريده المعارضة السورية من العالم الخارجي؟ قدمت أغلبية كبيرة أقوى دعم ممكن لمنطقة حظر الطيران والمناطق الآمنة الإنسانية والمزيد من التسليح والتدريب لـ "الجيش السوري الحر". ولكن أقل من النصف أيد بقوة "غزو سوريا لإسقاط حكومة الأسد" وعارض 22 في المائة أي تدخل عسكري من الخارج. وعند طُرح سؤال عمن ينبغي أن يقود مثل هذا التدخل حصلت تركيا على أغلب الأصوات، تليها مباشرة إلى حد ما فرنسا والمملكة العربية السعودية وقطر وحلف شمال الأطلسي. وتُظهر البيانات بوجه عام أن معظم نشطاء المعارضة السوريين هم أبعد من أن يكونون متعصبين إسلاميين أو متطرفين. فهم يدعمون بقوة التسامح الديني والمساواة القانونية وحرية التعبير ودستور يذكر الدين باحترام ولكنه بالأحرى علماني. وهم يتطلعون إلى نماذج سياسية غربية أو تركية إسلامية معتدلة فيما يرفضون نماذج المملكة العربية السعودية، وإيران على وجه الخصوص. وهم يريدون مساعدة من الغرب في حين لا يطلبون أي قوات على الأرض. غير أن الاحتجاج بأن تقديم هذه المساعدة قد ينتج عنه ديكتاتورية إسلامية عدائية تحل محل ديكتاتورية الأسد العلمانية العدائية هو احتجاج لا يتوافق مع تلك الحقائق.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس