ترجمات 495
25/7/2013
الشأن الفلسطيني
- نشر موقع يديعوت أحرونوت تقريرا بعنوان "المحادثات مع الفلسطينين ستبدأ في يوم الثلاثاء المقبل"، بعد ثلاثة سنوات من انقطاع المحادثات بشكل كامل. المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوف تستأنف الأسبوع المقبل في واشنطن. هذا ما صرّحت به مصادر سياسية كبيرة. ويشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستناقش قبل يومين من استئناف المفاوضات بوادر حسن النية والتي سيفرج فيها عن أسرى فلسطينيين، كما ستناقش القانون الأساسي حول استفتاء الشعب والذي يقضي بموافقة أغلب الإسرائيليين على أي اتفاق. الوزير سلفان شالوم تحدث اليوم خلال مؤتمر صحفي حول تدشين منطقة صناعية مشتركة في أريحا، وقال "نحن نأمل أن تستأنف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين في واشنطن الأسبوع المقبل، ونحن معنيون بأن نتقدم في المفاوضات وفي تطوير الاقتصاد الفلسطيني". شالوم التقى برئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات، وحسب أقواله فإنه لا يتوقع أن لا يأتي الفلسطينيون للمفاوضات، وقال أنه يستبعد ذلك، وقال أن هناك دائما مصاعب حتى اللحظة الأخيرة. وفيما يتعلق بالإفراج عن 82 أسير فلسطيني قال وزير الطاقة والمياه شالوم أن الموضوع مؤلم ولكن حسب أقواله، هذا ليس أحد الشروط المسبقة للحل النهائي، وأضاف أن القرار يأتي من الحكومة، ولم يستبعد أن يكون الإفراج عن الأسرى قبل عيد الفطر، كما وأشار شالوم أن قضية تجميد الاستيطان لم تقبله إسرائيل كشرط مسبق، وأشار إلى دور ملك الأردن عبد الله الثاني في استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. على ضوء إعلان وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، أتفق يوم أمس أن يكون يوم الثلاثاء المقبل موعدا للقاء وزيرة العدل تسيبي لفني ومبعوث رئيس الحكومة يتسحاك مولخو بالمكلف بملف المفاوضات صائب عريقات في واشنطن، ويشار إلى أن المحادثات ستجري بشكل سري، وفقط الأمريكان هم المخولون بنقل أي تقدم على المفاوضات إلى وسائل الإعلام.
- قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن اقتصاد غزة يعاني من الحملة المصرية العسكرية تم إغلاق معظم الأنفاق الموجودة على الحدود بين مصر وغزة أو تدميرها. وكان الصوت الوحيد الذي يمكن أن يسمع على مدار أيام الأسبوع الأخير في مصنع أبو عيدة لخلط الخرسانة في شمال غزة هو أصوات العصافير. لأن المضخات والخلاطات والمركبات الثقيلة الأخرى متوقفة منذ أيام. وكان في الطابق مصنع فارغ. إدارة في غرفة للصلاة داخل القسم ، خمسة رجال كانوا يأخذون قيلولة بعد الظهر. وقال الموظفين أن العمل هنا وصل إلى طريق مسدود منذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري محمد مرسي في وقت مبكر من هذا الشهر. جنبا إلى جنب مع سيطرته في القاهرة، كثف الجيش المصري من حملته ضد المتشددين الإسلاميين الذين يعملون ضد قواته في شبه جزيرة سيناء الوعرة، على الحدود مع غزة. في حملة قام بها حوالي 80 % من الأنفاق التي تعمل تحت الحدود بين مصر وغزة تم تدميرها، وكانت استخدمت لفترة طويلة ليس فقط لتهريب الأسلحة والهاربين ولكن أيضا مواد البناء الممنوعة من قبل إسرائيل، والوقود وغيرها من السلع الرخيصة. وحتى الآن، أبو عيدة لا يوجد لديه اسمنت أو حصى لتشغيل مصنعه، واحد من أكبر المصانع في قطاع غزة، والأراضي الساحلية الفلسطينية. وقالت منار البطش، محاسب في مصنع، أن 40 موظفا أصبحوا يجلسون في المنزل. وأضافت :" وإذا ما استمرت الأزمة حتى نهاية هذا الشهر، ونحن لن تكون قادرين على دفع أجور هؤلاء العمال على ". بالنسبة لحماس، حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة ولها جذورها في جماعة الإخوان المسلمين، وحليفة مرسي في مصر، فقد أدت الاضطرابات الأخيرة إلى فقدان صديق مهم وأزمة اقتصادية تلوح في الأفق تستمر لفترة طويلة. قيود جديدة على معبر رفح الحدودي، البوابة الرئيسية لغزة على مصر والعالم الخارجي ، والحد من السفر لحاملي جوازات السفر المرضى. المسؤولون غير قادرين على مغادرة غزة، حماس، وبالنظر إلى الوضع الأمني في سيناء ليست ضمن قائمة مصر لتقديم المساعدات. وتعتمد حماس على الضرائب التي تجمعها من تجارة الأنفاق. ويقدرها الخبراء ب 900 مليون دولار في الميزانية السنوية للحركة. توظف ما يقرب من 50000 عامل في حكومة غزة فيها، ويتم إنفاق ثلثي الميزانية على الرواتب. وقال عمر شعبان وهو خبير اقتصادي غزة ومدير بال ثينك، وهو معهد أبحاث مستقل، ان الضرائب المحصلة من تجارة الأنفاق تشكل حوالي ثلث الميزانية. ، ويعتمد كثير منها على السلع الرخيصة التي تدخل عبر الأنفاق التي. والوقود من مصر هنا يباع بنصف سعر الوقود المستورد من إسرائيل. حماس بالفعل يعاني من انخفاض حاد في التمويل من إيران في الأشهر الأخيرة لأنها لم تقف إلى جانب الرئيس بشار الأسد في سوريا ، في نضاله ضد قوات المتمردين. قال ياسر عثمان، ممثل مصر لدى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، لصحيفة فلسطينية هذا الاسبوع أن التدابير الأمنية على طول الحدود لم تكن موجهة ضد الأرض الفلسطينية ولكن "لحماية أمن مصر القومي." ولكن في مصر، حملة إعلامية ضد حماس في الأخبار وكل مكان. وقال مسؤولون عسكريون مصريين لوسائل الاعلام انباء أن هناك عشرات من مقاتلي حماس والقناصة يشقون طريقهم إلى مصر لمحاربة المتظاهرين المناهضين للمرسي، واتهموا كتاب الأعمدة في صحف حماس بالتدخل في شئون مصر الداخلية. وشكك بعض المحللين ما إذا كان ضعف حماس سيبقيها ملتزمة بوقف إطلاق النار مع إسرائيل. في نوفمبر تشرين الثاني، مرسي لعب دورا أساسيا في التوسط للتوصل إلى هدنة، وإنهاء الهجوم الإسرائيلي الشرس على القطاع. وقال عبد الفتاح زرى هذا الاسبوع ان 5000 عامل من الذين يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على قطاع البناء والتشييد، مثل النجارين والمهندسين ومصنعي الألومنيوم الإطار، أصبحوا عاطلين عن العمل. وأضاف "اليوم نحن نشهد اقتصادا مشلولا وخسائر فادحة للمقاولين". خففت اسرائيل حصارها على غزة في عام 2010 تحت ضغوط دولية مكثفة. مع زيادة تدفق البضائع من إسرائيل وأنفاق التهريب التي حررت مزيد من المواد الصناعية، وتسببت في طفرة بناء في غزة. كان معدل البطالة قد انخفض من نحو 36 في المئة إلى 26 في المئة على مدى السنوات الثلاث الماضية. ولكن هناك مخاوف من أن تلك النسبة سوف ترتفع مرة أخرى، مضيفا "نحن على شفا أزمة اقتصادية." التجار أيضا يشعرون أيضا بآثار الحملة المصرية. معظم الصيادين في غزة لم يتمكنوا من الخروج إلى البحر لعدم وجود الوقود الرخيص. لذلك أصبح سوق السمك في غزة شبه خالي من الأسماك والمشترين.
- نشر موقع والاه الإسرائيلي تقريرا بعنوان "نتنياهو يعرض مسودة قانون أساسي: نقل أراضي يتم من خلال استفتاء شعبي"، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سوف يعرض على الوزراء في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد القادم مسودة اقتراح "قانون أساسي- استفتاء الشعب"، وحسب الاقتراح فسوف يتحول من قانون قائم إلى قانون أساسي، وفيه يجب على دولة إسرائيل في حال أرادت نقل أراضي من سيادتها لدولة أخرى، أن تقوم باستفتاء الشعب على ذلك. اقتراح هذا القانون يؤثر بشكل فعلي على القدس الشرقية وعلى هضبة الجولان- الأراضي التي احتلت عام 1967 والموجودة تحت السيادة الإسرائيلية، وبطريقة غير مباشرة هنالك فرضيات لهذا القانون على الضفة الغربية، وذلك من خلال ضم التجمعات الاستيطانية إلى إسرائيل، لذلك سوف تضطر إسرائيل إلى تبديل أراضي مع السلطة الفلسطينية- فهذه الخطوة تحتاج إلى استفتاء الشعب حسب القانون الأساسي الجديد الذي اقترحه نتنياهو. ويشار إلى أن نتنياهو سيكلف طاقم من الوزراء لمتابعة قضية الإفراج عن أسرى فلسطينيين. حيث ستفرج إسرائيل عن 80 أسير فلسطيني قديم في عدة دفعات، ومن المتوقع أن يفرج عن الدفعة الأولى خلال عدة أسابيع، عندما تبدأ المفاوضات بشكل فعلي. ففي القدس لا يريدون للطرف الفلسطيني ترك طاولة المفاوضات والذهاب في خطوات أحادية الجانب. بالرغم من الإعلان عن استئناف المفاوضات إلا أن الحكومة الإسرائيلية نشرت عطاءات لبناء حي جديد في مستوطنة بيت إيل. وقد نشرت هذه العطاءات من قبل وحدة الإقامة، الذراع التنفيذي للحكومة في أراضي يهودا والسامرة، ويشار إلى أن طبيعة المباني ستكون مباني سكنية وتطوير منشئات في بيت إيل. وحسب مصادر والاه فقد علم عن خطة لبناء خمسة مباني جديدة في المستوطنة، كل مبنى ثلاثة طبقات، وفيها 30 وحدة سكنية. هذه الخطة هي بشكل فعلي جزء من التسهيلات التي منحتها الحكومة للمستوطنين في مقابل الإخلاء الهادي لحي "أولبانا" قبل عام. في الرد على عطاءات البناء قال "يريف أوبنهايمر" مدير منظمة السلام الآن "هكذا لن نبني مفاوضات"، وأضاف "نتنياهو ويعالون يثبتون أن كل التصريحات حول تجميد الاستيطان بعيدة عن الواقع. إذا أراد رئيس الحكومة حل الدولتين، فلا يجب عليه أن يصدر عطاءات للبناء في مستوطنة، في داخل الضفة، حيث لن تبقى تحت سيادة إسرائيل في أي تسوية كانت".
- نشرت صحيفة هآرتس تقريرا بعنوان "جنرال أمريكي: الولايات المتحدة تدفع ثمنا أمنيا بسبب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني". الجنرال "جيمس ماتيس" الذي كان قبل شهرين رئيس لواء الوسط في الجيش الأمريكي وكان قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قال خلال مؤتمر في معهد "آسبن" يوم السبت الماضي أن الولايات المتحدة تدفع كل يوم ثمن عسكري وأمني في الشرق الأوسط بسبب استمرار الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وحذّر من مغبة استمرار البناء في المستوطنات وقال أنه سيجعل إسرائيل دولة "أبرتهايد". ماتيس تقاعد من الجيش الأمريكي في 22 مايو بعد 41 سنة من الخدمة. وكرئيس للواء الوسط في الجيش الأمريكي ، فقد كان يقود القوات الأمريكية في 20 دولة منها مصر وأفغانستان وباكستان والشرق. أما إسرائيل فكانت على علاقة بالقوات الأمريكية في أوروبا. ماتيس ترأس عدة مهام كبيرة في قوات البحرية الأمريكية- فكان قائد كتيبة في حرب الخليج في 1991، وقائد وحدة في أفغانستان وقائد كتيبة في غزو العراق في 2003. خلال المؤتمر أجرى الصحفي "وولف بلتسر" من قناة "السي ان ان" لقاء صحفي مع ماتيس وسأله عن خبر إعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. ماتيس من جهته أشاد بكيري على الجهود التي قدمها، ولكنه شكك بأن الفلسطينيين والإسرائيليين معنيون في التقدم بنفس القدر الذي يحمله كيري. وعبر ماتيس عن تنبؤاته الغاضبة من ما يحدث في حال لم تقام دولة فلسطينية وقال "نحن مجبرون أن نوجد طريق لتطبيق حل الدولتين والذي دعم من قبل الإدارة الأمريكية الديمقراطية والجمهورية...ولكن الفرص نحو هذا الخيار صعبه بسبب المستوطنات وأماكنها، والتي تقف أمام أي حل للدولتين". وبالنسبة للمستوطنات أضاف ماتيس أنها خطره على مستقبل إسرائيل وقال أن إسرائيل ستتحول إلى دولة عنصرية "أبرتهايد". وأضاف الجنرال الأمريكي أن استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يضر بالمصالح الأمنية الأمريكية وقال"أنا دفعت ثمنا عسكريا وأمنيا في كل يوم كنت فيه مسؤولا عن لواء الوسط، وذلك لأننا نحن الأمريكيين عرف عنا انحيازنا لإسرائيل"، وأشار "هذا يؤثر على العرب المعتدلين والذين يريدون التعاون معنا، ولكننا لن نستطيع تقديم الدعم العلني لمن لا يظهر احترامه للعرب-الفلسطينيين. لذلك فإن كيري صادق فيما قام به، أنا آمل أن يكون الطرفان مهتمان بالسلام وبحل الدولتين". تصريحات ماتيس القاسية تظهر فهم المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وهذه ليست المرة الأولى التي يصرح فيها ماتيس هذه التصريحات.
- كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الخميس، النقاب عن خطة وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كيتس" بإقامة شبكة من خطوط السكك الحديدية في الضفة الغربية وأضافت الصحيفة أن الإدارة المدنية الإسرائيلية صادقت على الخطة. وزعمت هآرتس أن إسرائيل عرضت على السلطة الفلسطينية المشاركة بالمشروع لكن السلطة رفضت المشاركة. وتابعت الصحيفة أن الخطة تتجاهل حدود الدول القائمة وستربط الخطوط الحديدية الجديدة جميع مدن الضفة الغربية بعضها ببعض ومن ثم ستربطها بالأردن وسوريا واستخدام هذه القطارات لسكان المنطقة جميعًا. وأضافت هآرتس أن مخططات المشروع الذي يتوقع وصول تكلفته الإجمالية مئات المليارات "الشواقل" قد انتهت وأن تكلفة المخططات وحدها وصلت إلى أكثر من مليون شيكل.
- قالت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية إن قناصة من قطاع غزة دخلوا سيناء مؤخرا عبر الأنفاق للمشاركة في الهجمات في شبه جزيرة سيناء. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصدر أمني مصري وصفته برفيع المستوى إلى أن القناصة مدربون على أحدث مستوى قتالي في فنون القنص باستخدام أسلحة متخصصة. وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المصدر الأمني المصري لم يحدد انتماء هؤلاء إلى حركة حماس أو إلى فصائل فلسطينية أخرى.
الشأن الإسرائيلي
- نشر موقع ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي خبرا بعنوان "نتنياهو: السلام لا يمكن تحقيقه إلا مع الأقوياء خاصة في المشهد القاسي السائد في الشرق الأوسط"، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء يوم أمس في المراسم التي أقيمت في جبل سكوبس في القدس بمناسبة تخريج فوج جديد من خريجي كلية الأمن القومي: "أن السلام يُصنع فقط مع الأقوياء وفي الشرق الأوسط وفي العالم القاسي الذي نعيش فيه يجب أن تكون قويًا لكي تبقى على قيد الحياة. لن نضع أمننا القومي أمانةً في أيدي آخرين وإسرائيل ستدافع دائمًا عن نفسها بقواها الذاتية ضد أي تهديد - سواءً كان بعيدًا أو قريبًا. والحفاظ على هذه القدرة وتحضيرها وتحسينها وتطويرها وممارستها وفق الحاجة - هذا هو أمننا القومي بالتحديد وإنني متأكد أن كل واحد وواحدة منكم ستساهمون بتعزيزه بطريقتكم الخاصة".
- ذكرت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي، أن إسرائيل تتخوف من عودة التصعيد مرة أخرى على حدود قطاع غزة بعد الأحداث التي تشهدها مصر وعزل الرئيس مرسي عن الحكم. وأضافت أن إسرائيل تخشى من أن تؤدي الضغوط التي تمارس على حماس بعد عزل محمد مرسي في مصر، إلى تصعيد عسكري على الحدود مع قطاع غزة. ونقلت القناة عن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ياعلون قوله: "نحن نسمع كل يوم أنباء عن وقوع هجمات هناك ونخشى أن توجه البنادق إلينا وقد عززنا فعليًا انتشارنا على الحدود".
- نشر موقع القناة السابعة الإسرائيلي الناطق بالإنجليزية مقالا بعنوان "افتتاحية: إسرائيل، مقاطعة المقاطعين" للكاتب جوليو ميوتي. ويروي ما حدث بالفعل خلال الفترة الأولى من حكم أدولف هتلر. حيث كانت الأزمة الاقتصادية في ألمانيا عاملا رئيسيا في تنامي معاداة السامية في أوروبا الوسطى. الآن تشهد أوروبا حالة انفجار أزمة جديدة أخرى ضد اليهود. قائمة سوداء جديدة حول يهودا والسامرة مقاطعة أوروبا لا تنتهك حرية التجارة الدولية فحسب، بل هي عقبة في طريق التعايش في الشرق الأوسط، وتشكل إحياء للعنصرية. لم يكن فقط في 1930 أن أوروبا أرادت أن تطرد اليهود إلى فلسطين، في القرن 21 كانت ترغب في ركل اليهود من دولة المستقبل "دولة فلسطين". في الواقع، منذ 900 سنة غزت أوروبا بلاد الشام لتأمين الوجود المسيحي في الأرض المقدسة وتحريرها من الإسلام. اليوم، أوروبا تتخلى عن هذا الهدف عنه دون قتال وتسلم نفسها إلى الإسلام السياسي وتتجاهل الشعب اليهودي ومطالباته التاريخية في الأراضي المقدسة. بدلا من حظر المنتجات التي يتم إنتاجها من قبل الإرهابيين أو أنصارهم، أوروبا قالت أنها لن تتسامح مع المنتجات التي ينتجها اليهود في وطنهم. الضرر هو خطير وليس سبيل المزاح. كلفتنا خمسين عاما من المقاطعة العربية للدولة اليهودية 45 مليار دولار في خسائر في التجارة والاستثمار. المقاطعة في أوروبا يمكن أن يكون لها نفس النتيجة. الحل هو مقاطعة أوروبا وعدم تزويدها بالسلع والصناعات الإسرائيلية خاصة العسكري، و دعونا نرى بعد ذلك ماذا ستفعل أوروبا. هل يمكن للعرب الفلسطينيين، وهم على مقربة من قلب أوروبا، إن ينتجوا شيئا باستثناء الزيتون ؟ الحقيقة أن أوروبا ستكون ميتة في أسبوع. اليهود وغيرهم من مؤيدي إسرائيل يمكن أن يلحقوا ضررا اقتصادي كبير بهذه الدول.
الشأن العربي
- نشرت صحيفة معاريف تقريرا بعنوان "مصادر استخبارية غربية: البيت الأبيض فوجئ من الضربة في اللاذقية". الولايات المتحدة درست ضربة مخازن صواريخ "ياخونت" في اللاذقية فقط من خلال الصور التي صورتها أقمارهم الصناعية، هذا ما صرحت به مصادر استخبارية غربية. في مقابل ذلك هناك غضب في إسرائيل حول التسريبات التي قامت بها قناة "سي ان ان" وفيها أن الجيش الإسرائيلي وقف من وراء هذه الضربة. وحسب وأقوال المصادر الإسرائيلية فإن التسريب كان من شأنه أن يجلب ردا سوريا تجاه إسرائيل. الغضب في إسرائيل ينبع أن هذا التسريب كان هو الثاني من واشنطن في القضايا الأمنية الحساسة. فقبل شهرين تحدثت "السي ان ان " أن مصادر أمريكية تحدثت أن إسرائيل دمرت قافلة للصواريخ من طراز الفتح 110 والتي وصلت من إيران إلى حزب الله. في إسرائيل تخوفوا من أن هذه التسريبات ستدفع الأسد لأن يرد، وأن هذا سيقود في نهاية المطاف إلى حرب. حسب مصادر أجنبية، عندما دمرت قافلة الصواريخ الفتح 110 الولايات المتحدة لم تعلم عن هذه العملية. الولايات المتحدة غير معنية بالتدخل في ما يحدث في سوريا، جون كيري يحاول زيادة التدخل الأمريكي ولكن على ما يبدو أن أوباما عكس ذلك. مسؤول كبير في الاستخبارات الإسرائيلية خرج قبل عدة أسابيع في جولة لقاءات لنظرائه الأوروبيين، وسمع منهم رسائل مقلقة فيما يخص إيران. فمنهم من ادعى أنه لن يكون هناك خيار إلا بالتوجه للإيرانيين واقتراح تسوية حول الموضوع النووي، وذلك بسبب الضغط والرأي العام ووسائل الإعلام ولانتخاب روحاني. ويشار إلى أن الرسائل المقلقة أكثر كانت حول موقف الولايات المتحدة من هذه القضية. الأروبيون يقدرون أنه في حال اقترح روحاني الإبقاء على التخصيب بنسبة 20 بالمائة فسوف توافق الولايات المتحدة على تخفيف العقوبات .
- نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "يجب على الجيش المصري الإفراج عن محمد مرسي" بقلم بيتر بيومونت. أطيح بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر يوم 3 يوليو بعد احتجاجات حاشدة لكن احتجاز الرئيس السابق يصعد من الأزمة السياسية. منذ 3 يوليو والرئيس محتجز في مكان آمن ولكن غير معروف أين. لا يوجد أي تهم موجهة له على الرغم من المقترح أن مرسي يمكن أن توجه له تهمة "التآمر مع الجهات الأجنبية" أو "إهانة القضاء". السر بشأن احتجاز مرسي يأتي وسط وجود أدلة جديدة على أن الجنرالات في مصر تخطط لحملة أوسع على جماعة الإخوان المسلمين. قائد الجيش عبد الفتاح السيسي دعا إلى مظاهرات يوم الأحد لإعطاء الجيش تفويضا لمواجهة ما أسماه "العنف والإرهاب". اختفاء مرسي هو جزء لا يتجزأ من الفشل المنهجي المستمر من السياسة والمؤسسات في مصر منذ الثورة. المجموعات التي حاولت أن تمارس السلطة في الفترة الأخيرة وقامت بتخريب المحاكم لتحقيق أغراضها الخاصة بما في ذلك مرسي نفسه. في البداية كان الجيش في تحالف مع الإخوان والآن الجيش في تحالف مع ائتلاف القوى ضد الإخوان. أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث أن المصريين متشائمين إزاء قضايا القانون والنظام للاقتصاد وغير راضين بشكل متزايد عن الطريقة الديمقراطية الجديدة التي يعمل بها الإخوان. اعتقال مرسي لا يمكن أن يحدث استقرار في مصر ولا يمكن أن يسمح بعملية سياسية من إخراج الجنرالات الذين يخدمون مصالحهم الخاصة في تحالفاتهم المتغيرة.
- أبرز موقع القناة السابعة الإسرائيلية تصريحات قائد الجيش الثاني حول تنفيذ عملية نسر 2 في سيناء قريبا، موضحة أن الجيش الثاني والثالث المصري سيحارب في سيناء لاستردادها .وأوضحت القناة أنه لأول مرة منذ مرور 40 عاما على حرب 6 أكتوبر يعود الجيش الثاني والثالث ليقاتل في سيناء في محاولة للسيطرة عليها من جديد. وأضافت القناة أن هذه المرة لم يحارب الجيش المصري إسرائيل بل سيواجه العناصر الإرهابية بهدف إبادة أكثر من 50 بؤرة إرهابية فضلا عن القضاء على أكثر من 30 إلف ناشط إرهابي ومهرب للسلاح.
- قال موقع "ديبكا" المقرب من الموساد الإسرائيلي إن مجموعة مكونة من ستة أشخاص من أهم قيادات الإخوان المسلمين في مصر فروا إلى قطاع غزة، وذلك على الرغم من التشديدات الأمنية التي يفرضها الجيش المصري على المعابر بين مصر وقطاع غزة. وقال الموقع إن قادة الإخوان لم يهربوا إلى غزة عبر سيناء بسبب الحواجز الذي ينصبها الجيش المصري هناك ولكن هم ذهبوا إلى غزة مع قوارب المهربين العاملة بين قطاع غزة والإسكندرية. ويزعم ديبكا أن هذا هو سبب فرض الجيش المصري حظر شامل على عملية خروج السفن، بما فيها قوارب الصيد، من شواطئ سيناء إلى البحر الأبيض المتوسط. ونقل "ديبكا " عن مصادر استخباراتية إسرائيلية زعمها أن قيادات الإخوان المسلمين يقيمون في فندق Beach Hotel في قطاع غزة ، مؤكدا أن "محمود عزت " نائب المرشد العام للجماعة كان ضمن الشخصيات المصرية الهاربة من مصر إلى القطاع . واتهم "ديبكا" " محمود عزت " بأنه هو مؤسس الخلية المسئولة عن أعمال العنف التي تحدث في سيناء حالياً بهدف استنزاف قوة الجيش المصري وإسقاط النظام المؤقت فى مصر. مؤكداً أن " عزت " ومن معه من قيادات الإخوان قد تمكنوا من الهروب من مصر في نهاية الأسبوع الماضي بمساعدة شبكة سرية تابعة لحماس والتي تعمل في مصر منذ فترة الرئيس السابق حسنى مبارك. وأضاف الموقع أن مصادر غربية متابعة لما يحدث في مصر قد أكدت أن تحول قطاع غزة إلى مقر لقيادة الإخوان المسلمين سيؤدى إلى عملية عسكرية مصرية داخل قطاع غزة مشيرا إلى أن الجيش المصري قد أرسل بالفعل أكثر من مرة طائرات حربية من طراز "اباتشى" والتي حلقت فوق المجال الجوى لقطاع غزة. ونقل ديبكا عن مصادر عسكرية خاصة بالموقع أن الجيش المصري يستطيع إرسال قوات كوماندوز عن طريق الجو أو البحر للاستيلاء على فندق Beach Hotel واعتقال قيادات الإخوان المسلمين هناك وإحضارهم إلى القاهرة وتقديمهم للقضاء بتهمة التخطيط للانقلاب
- تحت عنوان "إسرائيل ليست سبب فشل الثورات العربية"، نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية رسالة لأحد قرائها يؤكد أن الفشل والانهيار الاقتصادي في مصر وسوريا ليس نتيجة لنزاع إسرائيل مع العرب. وقال "القارئ" إنه على العكس من ذلك، فقد استخدمت تلك الأسطورة الشعبية كذريعة من قبل القادة غير الأكفاء في الاقتصادات المدمرة لتبرير المزيد من القمع. وأكد أن المواطنين اليهود والعرب نشئوا سويا في إسرائيل في أمة يسودها التسامح، والحرية الاقتصادية، والحقوق الفردية وعملية ديمقراطية نابضة بالحياة.
- نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان "الجيش المصري يريد تدمير الإخوان المسلمين" بقلم روبرت فيسك، دعوة السيسي لمظاهرات حاشدة في مصر غدا يثير بعض الأسئلة المقلقة للغاية وهناك عشرات الآلاف من أنصار الإخوان المسلمين يعسكرون في القاهرة ومدن مصرية أخرى وهم من أطلق عليهم "إرهابيين" من قبل السيسي. الصحافة المصرية على استعداد من أي وقت مضى أن تردد ما قاله الجنرال "الإرهاب" ونقاش السيسي لـ "الإرهاب" كان يشير أساسا إلى هجمات يومية على الجنود المصريين في شبه جزيرة سيناء والتي تظهر أعمال تنظيم القاعدة والمهربين وزعماء القبائل وليس تورط جماعة الإخوان المسلمين والكثير يرون هزيمة الإخوان بأنها بداية نهاية "الأيديولوجية" الإسلامية. هناك أخطاء تم ارتكابها مثلا إدارة مرسي قللت من استيراد القمح اللازم للسكان، هل يمكن للناس أن تأكل القرآن؟. نظام الحكم في السعودية الذي شيد على ركائز الوهابية والدولار الأمريكي لن ينكر دوره بوصفه حامي الحرمين الشريفين.
- نشرت جوردان تايمز مقالا بعنوان "قرار الاتحاد الأوروبي بخصوص حزب الله مرتبط بالصراع السوري" بواسطة مايكل يانسن. ويقول إن قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الجناح العسكري لحزب الله في لبنان على قائمتها للجماعات "الإرهابية" كان مقايضة بعد القرار السابق المتعلق بإسرائيل ومستوطناتها، وربما كان الهدف هو تهدئة الوضع وإرضائها. لكن لم تثر ثائرة إسرائيل. بل اعتبرت قرار الاتحاد الأوروبي على حزب الله نصف خطوة. إسرائيل تريد الحركة ككل لتكون مدرجة على قائمة المنظمات "الإرهابية". القرار لا يزال النقطة العالقة ويمكن أن يخلق صعوبات لإسرائيل بشأن المستوطنات. جميع أكثر من ذلك منذ قال رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أن السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية سيكون لديك ليكون المسمى على هذا النحو إذا المتداولة في الاتحاد الأوروبي. وقد اتخذ قرار الاتحاد الأوروبي على حزب الله تحت ضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل ويقودها المشتبه بهم المعتادين، بريطانيا، فرنسا وهولندا. ويقول حزب الله أن جناحه العسكري، أمر أساسي في النضال من أجل تحرير كل الأراضي اللبنانية، يردع إسرائيل من مهاجمة لبنان والانهيار في حالة الفوضى. وكان الجناح العسكري للحركة، بعد كل شيء، المكون الأصلي، الذي أنشئ بمساعدة الحرس الثوري الإيراني خلال الاحتلال الإسرائيلي للبنان في عام 1980 ، إسرائيل كانت قد بقيت في لبنان. ولكن بفضل الضغط المستمر من مقاتلي حزب الله، انسحبت إسرائيل من معظم النصف الجنوبي من البلاد ومن ثم من "المنطقة الأمنية" على طول الحدود. ، لذلك، حزب الله فيما يتعلق الجناح العسكري، و "المقاومة"، هو محركها. والجناح العسكري يعتبرونه جناح الأبطال. الأجنحة السياسية والاجتماعية والثقافية جاءت كامتداد طبيعي للجناح العسكري لحزب الله. وكان المجتمع الشيعي في لبنان، أي ما يوازي 30 في المائة من السكان، أكبر طائفة، وأيضا المحرومين والمسحوقين حتى أسس الإمام موسى الصدر حركة المحرومين في عام 1974، وأنشأ الجناح المسلح للدفاع عن الشيعة. على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي تقول إنها لن تفرق بين الجناحين السياسي / الاجتماعي والعسكري لحزب الله عند تطبيق الحظر على سفر الأفراد العسكريين وجمع الأموال لصالح الأنشطة العسكرية لحزب الله ونقلها، هذا التمييز هو زائف. الأفراد العسكريين لحزب الله لا يذهبون في الخفاء إلى أوروبا. وحزب الله لا يعتمد على تمويل من دول الاتحاد الأوروبي للجيش - أو العامة – أو العمليات. حزب الله لا يملك أصول مالية أو غيرها في أوروبا. ولدى الحركة مسارات راسخة لنقل التبرعات السرية من الخارج - خاصة في أفريقيا. وكانت إيران في أحد الأوقات المصدر الرئيسي للأموال لحزب الله ولكنه أصبح قادر على التمويل الذاتي عن طريق إنشاء البنوك والشركات والاستثمار في الأراضي والمباني في لبنان.
الشأن الدولي
- نشرت صحيفة جروزلم بوست تقريرا بعنوان "تركيا ترفض قبول تعويضات سفينة مرمرة". يشير التقرير إلى أن تركيا غير مستعدة لقبول تعويض إسرائيل عن الغارة على سفينة مرمرة، قائلة بأن الحكومة الإسرائيلية تعتبره إكراميات وليس نتيجة لفعل غير مشروع، حسبما ذكرت صحيفة حريت التركية يوم الأربعاء. قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج بأنه "خلال اجتماعنا الأول لم يظهر [الإسرائيليين] أي معارضة لهذا. ولكن في الاجتماع الثاني، كانوا يهدفون إلى إعطاء إكراميات كشكل من أشكال التعويض لأنهم يخشون التعويض [نتيجة لتصرفاتهم غير المشروعة] سوف تكون مثالا لغيرها من الحالات ".وقد وصلت محادثات المصالحة بين تركيا وإسرائيل إلى طريق مسدود بعد ثلاثة اجتماعات فقط فينيسان وأيار. وذكرت تقارير سابقة بأن الجمود في المحادثات كان نتيجة لخلافات على كمية المال الذي من شأنه أن تدفعه إسرائيل كتعويضات لعائلات الأتراك التسعة الذين قتلوا على متن أسطول غزة. أصر أرينج بأن مبلغ المال ليس القضية المتنازع عليها، وإنما اعتراف إسرائيل بالحادث بأنه عمل غير مشروع. وأضاف أن المحادثات حول مبلغ المال لا يمكن أن يحدث قبل الوفاء بشرطي تركيا ال آخرين - على إسرائيل أن تعترف بالخسائر في الأرواح في الغارة، ورفع الحصار عن غزة. وقال مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور ، الذي يرأس الوفد الإسرائيلي في محادثات المصالحة مع تركيا، أن إسرائيل لم تلتزم بإنهاء الحصار على غزة كجزء من المصالحة مع تركيا.
ساعة اتخاذ القرار الحاسم بشأن حزب الله
ماثيو ليفيت
المعهد الأمريكي لسياسات الشرق الأوسط
بعد أشهر من المداولات التي غالباً ما كانت عاصفة، عقد كبار المسؤولين الأوروبيين اجتماعاً وزارياً في بروكسل في الثاني والعشرين من تموز/يوليو أعلنوا خلاله إدراج الجناح العسكري لـ «حزب الله» على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية المحظورة. ويأتي هذا القرار في أعقاب انعقاد حلقتي نقاش على مستوى السفراء على مدار الأسبوعين الماضيين وبعد عقد اجتماعين سابقين لمجموعة العمل الفنية الخاصة بـ "الموقف الأوروبي المشترك لمكافحة الإرهاب 931" والتي يطلق عليها اسم "(سي پي 931)"، وهي الأساس القانوني الذي يستند إليه الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بإدراج المنظمات الإرهابية على لائحة الإرهاب الأوروبية. وتُعطى أهمية خاصة لهذا الحظر لأن «حزب الله» كان قد استأنف عملياته الإرهابية في أوروبا بعد قيامه بتقديم الدعم المالي واللوجستي هناك لفترة دامت سنوات. وإذا كان التاريخ أي دليل، فيكاد يكون من المؤكد بأن عدم الرد بطريقة ذات معنى كانت ستسفر عن قيام «حزب الله» بالمزيد من الهجمات. بمجرد قيام بريطانيا بتقديم اقتراح رسمي لفرض الحظر على تلك المنظمة من قبل الدول الأوروبية، اجتمعت لجنة "سي پي 931" للتشاور حول ما إذا كانت تتوافر الشروط اللازمة في الجناح العسكري لـ «حزب الله» لإدراجه على اللائحة، وتوصلت إلى أن تلك الشروط تتوافر فيه بالفعل. واللجنة هي تكنوقراطية في طبيعتها وتقتصر على القضية المحددة المتعلقة بالأنشطة الإرهابية، وليس على اعتبارات سياسة خارجية - ويحدد تفويضها بشكل واضح جداً أنواع الأنشطة التي تعتبر عمليات إرهابية وأي أنواع من المعلومات يمكن اعتبارها كأدلة.
وتنص المادة 1(3) من النظام الأساسي لمجموعة "سي پي 931" على أن "الأعمال الإرهابية" هي "الأعمال المتعمدة التي قد ينجم عنها - بحكم طبيعتها أو سياق حدوثها - وقوع أضرار بالغة بدولة أو منظمة دولية والتي تُعرّف على أنها جريمة يعاقب عليها القانون المحلي". ويدرج النص بعد ذلك أمثلة تشمل "هجمات على حياة شخص قد تسبب الوفاة"، و "تصنيع أو حيازة أو اقتناء أو نقل أو تزويد أو استخدام" الأسلحة أو المتفجرات، و "المشاركة في أعمال جماعة إرهابية"، بما في ذلك من خلال تقديم المعلومات أو الموارد المادية، أو عن طريق تمويل أنشطتها بأي شكل من الأشكال، مع معرفة أن هذه المشاركة ستسهم في الأنشطة الإجرامية للجماعة". ولكي تقع هذه الأعمال ضمن تعريف الأعمال الإرهابية، "يجب أن يكون الهدف منها ترويع السكان على نحو خطير، أو إقناع حكومة أو منظمة دولية على نحو غير ملائم على القيام بأي عمل أو الامتناع عن القيام به، أو زعزعة أو تدمير استقرار الهياكل السياسية أو الدستورية أو الاقتصادية أو الاجتماعية الأساسية لبلد أو منظمة دولية، بصورة خطيرة". كما أن النص محدَّد جداً في توضيح ما يمكن اعتباره كدليل: "تسري تدابير السياسة الخارجية والأمنية المشتركة 2001/931/CFSPعلى الأفراد والجماعات والكيانات المتورطين في أعمال إرهابية وذلك عند اتخاذ قرار من قبل سلطة مختصة بحق الفرد أو الجماعة أو الكيان المتورط. وقد يتعلق هذا القرار بتحريك عملية التحقيقات أو ملاحقة قضائية لعمل إرهابي، أو محاولة تنفيذ أو تسهيل تنفيذ العمل الإرهابي اعتماداً على أدلة موثوقة وجدية، أو الإدانة بارتكاب هذه الأعمال الإرهابية. والمقصود بالسلطة المختصة هنا السلطة القضائية أو سلطة أخرى مختصة موازية حيثما لا تمتلك السلطات القضائية أي اختصاص في المنطقة."
إن النتائج التي طال انتظارها فيما يتعلق بالتحقيق البلغاري في تفجير الحافلة في بورغاس في تموز/يوليو 2012، والتي نُشرت جزئياً في أوائل شباط/فبراير، تعد مثالاً واضحاً يفي بمعايير التحقيق الذي تجريه "سلطة مختصة"، الأمر الذي أثار مناقشات أوروبية عاصفة بشأن فرض حظر على عمليات «حزب الله». وقد توصل التحقيق إلى أن الجناح العسكري للجماعة كان وراء الهجوم الذي أدى إلى وقوع ستة قتلى ووُصف بأنه مؤامرة معقدة بقيادة خلية شملت مواطنين كنديين واستراليين.
ولقد اشتكى بعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي إلى وسائل الإعلام بأن الأدلة الخاصة ببورغاس ليست حاسمة، لكن القرار لم يكن نتيجة حالة واحدة فقط. وتوجد أدلة كثيرة أخرى عن الأعمال الإرهابية الأخيرة لـ «حزب الله». ففي أواخر آذار/مارس، على سبيل المثال، أدانت محكمة قبرصية المواطن اللبناني السويدي حسام طالب يعقوب - الذي كان قد اعتقل قبل أيام فقط من تفجير بورغاس - بتهمة التخطيط للقيام بهجمات ضد سياح إسرائيليين. وقد مثلت هاتين الحالتين وحدهما حجة أكثر إقناعاً للاتحاد الأوروبي من أي وقت مضى لكي يتخذ قرار بإدراج «حزب الله» في قائمة المنظمات الإرهابية. ووفقاً لبعض المراقبين، فإن حادثتي بلغاريا وقبرص توضحان عودة «حزب الله» إلى القارة بعد عقود من توقف العمليات فيها. ولكن «حزب الله» لم يغادر أوروبا أبداً. فلأكثر من ثلاثين عاماً، عملت شبكات الجماعة بشكل مستمر على استخدام الاتحاد الأوروبي كقاعدة لتجنيد الأعضاء وجمع الأموال وحيازة الأسلحة وأعمال المراقبة والقيام بعمليات [إرهابية] عندما يكون ذلك ممكناً. وقد كانت الأدلة الخاصة بالأعمال الإرهابية المتعلقة بحوادث سابقة - في ألمانيا وسويسرا وإيطاليا وفرنسا وغيرها - أمراً مقبولاً بمقتضى قواعد "سي پي 931"، وهو الأمر بالنسبة للمعلومات التي تضمنها قرار بريطانيا السابق الأحادي الجانب بحظر الجناح العسكري لـ «حزب الله». ولا يوجد سقوط بالتقادم فيما يتعلق بأعمال لجنة "سي پي 931"، كما لا يوجد أي شرط بأن تحدث الأعمال الإرهابية مجال البحث في أوروبا.
وعلى الرغم من أن اللجنة قد توصلت إلى استنتاج بأن الجناح العسكري لـ «حزب الله» قد تورط في أعمال إرهابية، إلا أن نتائج "سي پي 931" لا تؤدي تلقائياً إلى فرض حظر إجباري من قبل الاتحاد الأوروبي. وحتى الأيام القليلة الماضية، لم يكن هناك إجماع بين الدول الأعضاء حول ما إذا كان إدراج تلك المنظمة يمثل سياسة جيدة. تجنبت الدول الأوروبية على مدار سنوات إجراء أي مناقشات حول إدراج «حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية. وأثارت بعضها حقيقة عدم تنفيذ الجماعة لأي هجمات إرهابية في القارة منذ ثمانينيات القرن الماضي، في حين أبرزت دول أخرى أنشطة الرعاية الاجتماعية التي تقوم بها الجماعة ومكانتها باعتبارها الحزب السياسي المهيمن في لبنان. ووفقاً لبعض زعماء الاتحاد الأوروبي، إن استهداف الأجنحة العسكرية والإرهابية لـ «حزب الله» من شأنه أن يزعزع استقرار لبنان حتى لو لم يتم تصنيف الجناح السياسي للجماعة ككيان إرهابي. وانتاب الحكومات الأوروبية القلق أيضاً من تعرض قوات حفظ السلام للخطر- تلك القوات التي كانت قد ساهمت فيها هذه الحكومات في نطاق "قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان" - وأن «حزب الله» قد يقوم بأعمال انتقامية ضد المصالح الأوروبية، فضلاً عن أن حظر الجناح العسكري قد يعيق إلى حد ما التواصل السياسي مع القيادة السياسية الحالية للمنظمة والقدرة على التأثير عليها. كما أثار آخرون حقيقة أنه ليس هناك جناح عسكري منفصل لـ «حزب الله» وتساءلوا كيف ستستطيع أوروبا فرض حظر محدود على جزء واحد من منظمة موحدة (رغم رفضهم تأييد الخطوة المنطقية التالية وهي حظر «حزب الله» برمته). إلا أن قرار الإدراج بمقتضى قواعد "سي پي 931" يخول فقط تجميد الأصول المحظورة للجماعة - بينما لا يمنع الاتصال مع أعضاء الحزب، كما أنه لا يشمل حظراً على السفر. (وفي هذا الصدد، يوجد حظر على اجتماع المسؤولين الأوروبيين مع أعضاء «حماس» بسبب القيود المفروضة من قبل "اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط"، وليس بسبب قرار الحظر على الجناح الإرهابي للحركة بمقتضى قواعد "سي پي 931".)
على الرغم من التركيز الواضح على تجميد الممتلكات والأرصدة، إلا أن التأثير الأكثر أهمية للحظر الأوروبي سيكون ملموساً في جوانب أخرى. أولاً، سيمكِّن ذلك الحكومات الأوروبية من بدء عمليات استخباراتية استباقية بخصوص الأعمال التي يمكن ربطها بأية طريقة بالجناح العسكري لـ «حزب الله». وبالفعل أجرت ألمانيا وعدد محدود من البلدان الأوروبية الأخرى تحقيقات كهذه، إلا أن قرار الإدراج سيحفز العديد من الدول الأخرى على اتخاذ قرارات مماثلة. ويشكل ذلك وحده تغييراً هائلاً ينبغي أن يجعل أوروبا مكاناً أقل جاذبية بكثير لعناصر «حزب الله». ثانياً، إن الحظر هو وسيلة قوية لإخبار «حزب الله» بأن أعماله الحالية غير مقبولة وأن الاستمرار فيها ستصحبه تكلفة عالية. وسابقاً، كان قد سمح للجماعة بمزج أنشطتها السياسية وتلك المتعلقة بالرفاه الاجتماعي مع أنشطتها الإرهابية والإجرامية، الأمر الذي منحها وسيلة فعالة لجمع وغسل الأموال إلى جانب قدر من الحصانة لأنشطتها المسلحة. إن الإدراج الذي صدر في 22 تموز/يوليو يجعل من الواضح لـ «حزب الله» أن عمليات الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة وعمليات المليشيات سوف تعرض شرعية الجماعة إلى الخطر كلاعب سياسي واجتماعي. أما بالنسبة للناحية المادية، فإن مصادرة مبالغ طائلة من أموال «حزب الله» تعد أمراً بعيد الاحتمال حيث إن الحسابات الخاصة بالمنظمة من المحتمل أن تكون مسجلة بأسماء أشخاص لا ينتمون إلى الجناح العسكري. ولكن الحظر سوف يعمل على الأرجح على تقييد أعمال جمع الأموال لـ «حزب الله». وقد يتم منع بعض أعضاء الجماعة من السفر إلى أوروبا إذا أصبحت الحكومات أكثر جرأة في فتح تحقيقات جديدة، وقد يقلص قادة «حزب الله» بعض الأنشطة التي تقوم بها الجماعة في أوروبا خلال تقييمهم تأثير الحظر الكامل.


رد مع اقتباس