ترجمات
(250)
ـــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشر موقع ويلا العبري تقريرا بعنوان "مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يتهم إسرائيل بحرمان سكان الضفة الغربية من مقومات الحياة الإنسانية"، جاء فيه أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة اتهم إسرائيل بحرمان سكان الضفة الغربية من الوصول إلى أماكن الرعاية الصحية والتعليم ومصادر المياه على الرغم مما تعلن عنه "إسرائيل" من "تخفيف القيود" على حركة فلسطينيي الضفة، وأصدر المكتب تقريرا مفصلاً عن الوضع الإنساني في الضفة الغربية أوضح فيه: "أنه على الرغم من التسهيلات التي أدخلتها إسرائيل في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالحركة على الطرق الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، إلا أنها لا زالت تغلق أمام الفلسطينيين إمكانية الوصول إلى مصادر حياتهم وعيشهم وتحرمهم من الوصول للخدمات الأساسية بما فيها خدمات الصحة والتعليم والمياه". وأكد التقرير"أن الحكومة الإسرائيلية هي المسئولة عن نوعية الحياة في الضفة الغربية، فعلى إسرائيل ضمان تمتع السكان في المنطقة بالحقوق الإنسانية الأساسية." ويرى المجتمع الدولي أن التواجد العسكري الإسرائيلي في المنطقة (ج) في الضفة الغربية هو احتلال لأراض فلسطينية وأن كافة نشاطات الاستيطان على تلك الأراضي هي أنشطة غير شرعية طبقا للقوانين الدولية التي رسمت حدود الدولة الإسرائيلية. وقارن التقرير بين سهولة الحركة التي يتمتع بها المستوطنون غير الشرعيون المُقيمون في تلك المناطق وبين السكان الشرعيين الفلسطينيين المحاطين بالحواجز الإسرائيلية. ودعت الأمم المتحدة الحكومة الإسرائيلية إلى تحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال واتخاذ خطوات سريعة للتقليل من معاناة الفلسطينيين الواقعين تحت السيطرة الإسرائيلية العسكرية والمدنية وذلك وفقا لما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. ومن المقرر أن تصل لجنة تقصي حقائق دولية بخصوص المستوطنات والأراضي الفلسطينية المُحتلة إلى عمان بداية شهر تشرين ثاني/نوفمبر القادم، وقد أعلنت "إسرائيل" أنها لن تتعاون مع تلك اللجنة التي تشكلت في آذار/مارس الماضي على الرغم من المعارضة الأمريكية والإسرائيلية لها.
الشأن الإسرائيلي
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا بعنوان "اتهام: نقل معلومات حول أمن بيرس لحزب الله"، أعده أحيا رابيد، جاء فيه أن الوحدة المركزية في الاقليم الشمالي في الشرطة والشاباك اعتقلت الشهر الماضي ميلاد الخطيب، 26 عاما، من مجد الكروم، والذي يعمل سائق شاحنة لتوزيع الأغذية، للاشتباه بتجسسه لصالح حزب الله وجمع معلومات استخبارية حول القواعد العسكرية للجيش الإسرائيلي، وحول محطات أمنية وتحركات رئيس الدولة، شمعون بيرس، بهدف نقل هذه المعلومات لحزب الله. واليوم الخميس، قدمت ضده لائحة اتهام خطيرة في محكمة حيفا. الشاب متهم بالتجسس، ومساعدة العدو وقت الحرب، وبالاتصال مع عميل خارجي وإجراء اتصالات لمساعدة العدو وقت الحرب، بداية القضية في عام 2007 عندما التقى المتهم ميلاد محمد الخطيب، مع برهان الخطيب، وهو
عضو في حزب الله، ووكيل خارجي للحركة في الدنمارك. وشارك في اللقاء أشخاص آخرون، ودار الحديث حول الصراع والهجمات الصاروخية لحزب الله على إسرائيل خلال حرب لبنان الثانية، وفي هذه المرحلة، ولدت الفكرة بإقامة منظمة من عرب إسرائيل مماثلة لحزب الله من أجل محاربة الحكومة والقيام بهجمات، وفي السنوات اللاحقة لذلك، تم إرشاد الخطيب بواسطة رجل حزب الله في الدنمارك وتركيا، وطلب منه القيام بعمليات مراقبة وجمع معلومات استخبارية، ووفقا للائحة الاتهام، تلقى المتهم مبلغ 500 دولار مقابل تجنيده. وتبين من التحقيقات أن المتهم جمع المعلومات حول القواعد العسكرية وأنواع التسليح خلال سفرياته بين القواعد وبين التجمعات السكنية العربية في الشمال، ومعلومات حول مصنع رفال في شمال البلاد ومعلومات حول مخازن السلاح التابعة للجيش الإسرائيلي، وجمع المتهم أيضا معلومات حول أعضاء الكنيست من الوسط العربي، ومن ضمنهم، محمد دباح من سكان دير الأسد، الذي انضم للكنيست مؤخرا. وتبين من التحقيات أنه خلال زيارة رئيس الدولة، شمعون بيرس، لمجد الكروم، في شهر 8 الماضي، جمع المتهم معلومات حول الترتيبات الأمنية لرئيس الدولة، وعدد الحراس وأرقام السيارات وأنواعها وغيرها من المعلومات، وجمع المعلومات من خلال تجنيد رئيس المجلس المحلي. قال قائد الوحدة المركزية للواء الشمال، مايكل شيفشك، أن المتهم اعتقل في بداية شهر أيلول، واعترف بمعظم البنود التي وردت في لائحة الاتهام المقدمة ضده، وقد سمحت المحكمة بنشر تفاصيل القضية التي كانت سرية. محامي المتهم، حسين ابو حسين، قال إن المتهم تعرف على رجل حزب الله في الدنمارك بشكل عشوائي، وعلى هذا تقتصر تهمته، "في لائحة الاتهام تم ذكر كل أنواع القواعد العسكرية والمحطات الأمنية، ولكن لو كان بها شيء سري، لما تم نشر أسمائها في وسائل الإعلام ولا على مداخلها". القاضي يتسحاق كوهين مدد اعتقال المتهم حتى قرار آخر، وجلسة الاستماع لتمديد اعتقاله ستعقد حتى نهاية الإجراءات في الشهر المقبل.
نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية مقالا بعنوان "الربيع العربى مازال يؤرق إسرائيل"، كتبته هيئة التحرير، سلطت فيه الضوء على الرسالة التي أرسلتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة الأمريكية طالبة فيها زيادة مساعداتها العسكرية في ظل الأوضاع غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في مصر وليبيا وسوريا، مؤكدة أن ثورات الربيع العربي مازالت تؤرق إسرائيل، الحليف الرئيسي لأمريكا في المنطقة. وقال المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إنه ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتوسع في مد المساعدات العسكرية لإسرائيل في ضوء التهديدات المتزايدة التي تشكلها الأوضاع غير المستقرة الناجمة عن ثورات الربيع العربي. وأوضحت الصحيفة أن عدم الاستقرار السياسي والعنف المتزايد في المنطقة وتقدم الأحزاب الإسلامية لتصل إلى سدة الحكم وتتولى زمام الأمور في معظم دول المنطقة التي تنفست الربيع العربي تُظهر كثيرًا أن الأمريكيين تفاءلوا أكثر من اللازم بشأن تلك الانتفاضات. ومن جانبه، قال "زلمان شوفال" السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة ومستشار السياسة الخارجية لحزب الليكود الإسرائيلي في مقابلة أمس الجمعة "إن حالة عدم الاستقرار في مصر وليبيا وسوريا تشير إلى أن العلاقات الأمنية بين أمريكا وإسرائيل ستكون أكثر أهمية لتزداد دفئًا في الفترة المقبلة من أي وقت مضى." وأضاف شوفال "يتعين على الولايات المتحدة أن تنظر في زيادة مخزونها من المعدات العسكرية في إسرائيل وتكثيف المناورات المشتركة مع قوات الدفاع الإسرائيلي لتثبت لحكومات الدول المجاورة التزام أمريكا بتحقيق الاستقرار الإقليمي في المنطقة." ولفتت الصحيفة إلى أن الافتراضات الأمريكية والسياسة الخارجية للبيت الأبيض في منطقة الشرق الأوسط ستخضع لإعادة تقييم وسيتم إعادة النظر فيها باستمرار من قبل أي طرف يفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني المقبل. وعلى وجه الخصوص، أكدت الصحيفة أن إسرائيل تتخوف كثيرًا من الجانب المصري خاصة فيما يتعلق باتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل والتي وصفتها الصحيفة بأنها "إشكالية"، مشيرة إلى أن ما يثير قلق إسرائيل هو أن تخضع الحكومة الإسلامية الجديدة في مصر لضغوطات قوية من الإسلاميين الأكثر تطرفًا حول خرق تلك الاتفاقية.
ذكرت الشبكة الثانية بالإذاعة الإسرائيلية (ريشيت ب) أن "دان مريدور"، نائب وزير خارجية إسرائيل، أكد أنه يتمنى الثقة في الرئيس محمد مرسي، مشيراً إلى أن الوضع في سيناء يرتكز على علاقات تقارب بين إسرائيل والجيش المصري وأنه كان هناك تنسيقا كبيرا بشأن أنشطة الجيش المصري بسيناء. كما تطرق "مريدور" إلى الوضع في سوريا، مشيراً إلى أن نظام الأسد قد فقد الحق في الوجود بسبب المجزرة الجارية ضد الشعب السوري، مؤكداً أن التعاون بين سوريا وإيران وحزب الله يشكل خطراً كبيراً على إسرائيل. وعلى النقيض لتصريحات نائب وزير الخارجية بشأن سوريا، أكد رئيس الشعبة السياسية الأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد، أن النظام السوري مازال مستقراً ويسيطر على السلاح الكيميائي، مرجحاً أن المصلحة السورية تتمثل في عدم توسيع المواجهات داخل سوريا وتصديرها للدول المجاورة. وفي سياق متصل بالشأن السوري، أكدت الصحيفة الإسرائيلية
"إسرائيل اليوم" أن وثائق سرية مسربة من مكتب الرئيس السوري بشار الأسد تثبت الادعاء بأن إيران وروسيا تتعاون مع سوريا في قمع الثورة السورية، مشيرة إلى أن الأسد طلب من روسيا نقل السلاح الكيميائي لمكان آمن، مقترحاً عدة دول من بينها إسرائيل.
الشأن العربي
نشرت صحيفة طرف التركية مقالا بعنوان "الديكتاتور والقنبلة" للكاتب أحمد الطان، جاء فيه أنه في أعقاب الاعتداء السوري على الأراضي التركية تتزايد احتمالات ارتكاب الأنظمة القمعية المستبدة أخطاءً فادحة بالتناسب مع القدرة المطلقة غير الخاضعة للرقابة التي تمتلكها، وصفحات التاريخ مليئة بالشواهد الفعلية على ذلك، ويشدد الكاتب على أن المشكلة الكبرى التي تواجه المستبدين خلال فترة حكمهم هي الاعتقاد بعد فترة بأن الأوهام التي بنوا عليها عالمهم هي حقائق ثابتة لا تتزلزل، وذلك بسبب انقطاع علاقاتهم عن الحقيقة مع مرور الزمن، وفقدانهم حكماء يحذرونهم من العاقبة المحتملة التي تتنتظرهم، ولفت الكاتب إلى تزامن الهجوم مع نشر قناة العربية قبل عدة أيام وثائق تتضمن ادعاءات مثيرة حول مقتل طيارين تركيين من قبل السلطات السورية بأمر من القيادة الروسية بعد إسقاط طائرتهما، ثم إعادة جثتيهما إلى قاع البحر، مضيفاً بأن هنالك مراكز قوى تعمل على سحب تركيا إلى مستنقع الحرب، والاعتداء السوري الأخير على تركيا من إحدى الخطوات التي تستهدف تحقيق ذلك. ويتابع الكاتب بأن حرباً محتملة بين سوريا وتركيا ستكون نتائجها كارثية، ولا يمكن التكهن بتصرفات إيران والعراق حيالها، وكذلك لا يمكن لتركيا أن تصمت عن كل ما يحدث لوقت طويل، الأمر الذي يضع تركيا بين كماشتي الصمت المطبق والرد على الاعتداءات السورية، ويواصل الكاتب قائلاً: "المشكلة السورية ليست مشكلة تركيا، وإن اندلعت نار الحرب في المنطقة، فلن تسلم أي دولة من أضرارها، بما فيها الدول الأوروبية، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التي ستتمخض عنها، وستجتاح العالم أجمع، الأمر الذي يوجب على الجميع في مقدمتهم سوريا وإيران وروسيا والصين الإذعان لصوت الضمير والعقل والسعي إلى إيجاد الحل عبر الطرق السلمية.
نشر موقع دبكا فايل الاستخباري الإسرائيلي تقريرا بعنوان "دعوات لإسقاط ملك الأردن" جاء فيه أنه للمرة الأولى تظهر دعوات لإسقاط الملك عبدالله عن السلطة في مظاهرات للإخوان المسلمين في العاصمة الأردنية، الإخوان المسلمون الأردنيون هم في غالبيتهم العظمى فلسطينيون من رجالات حماس، افتتحوا اليوم الجمعة 5/10 سلسلة من المظاهرات ضد الملك عبدالله، والتي وفقا لخططهم، ستتوسع في الأيام والأسابيع القريبة، وللمرة الأولى منذ بدء المظاهرات قبل عام، هتف المتظاهرون بنداءات ضد الملك عبدالله ودعوه للتنحي عن الحكم، وحرق المتظاهرون أيضا أعلام أمريكا وإسرائيل، وفي محاولة لإيقاف موجة المظاهرات أعلن الملك يوم الخميس عن إقامة انتخابات عامة جديدة في الأردن، ومع ذلك أعلن الإخوان المسلمين، الذين يقاطعون البرلمان الأردني أنهم لن يشاركوا في الانتخابات.
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مقالا بعنوان "تقاعس الغرب يدفع السوريين للتطرف"، كتبته هيئة التحرير، وجاء فيه أن الموقف السلبي الذي يتبناه المجتمع الغربي والعالم العربي اتجاه الأزمة السورية ووقوفهم مكتوفي الأيدي حيال الحرب الأهلية المندلعة في البلاد يدفع الشعب السوري إلى مزيد من التطرف. ونقلت الصحيفة انتقاد "ماجد محمد"، قائد إحدى الجماعات القتالية المناهضة للحكومة السورية، للمجتمع الدولي حول صمته إزاء ما يحدث في سوريا متسائلًا بنوع من التهكم "هل لا تملك الولايات المتحدة الأمريكية أقمارًا صناعية لترى ما يحدث داخل الأراضى السورية ومدى معاناة شعبها؟" وأضافت الصحيفة أن الشعب السوري قد وصل إلى درجة التطرف بعد أن وقف يشاهد مزيجا من الصراعات الدموية المريرة داخل بلاده وعلى أراضيه وبعد أن تيقن من أن العالم تخلى عنه ووقف هو الآخر يراقب عن بُعد ما يحدث دون أي ردود أفعال تنقذهم من بحر الدماء التي إنسالت داخل البلاد. ومن جانبه، قال "غسان عبد الرهيب"، 43 عامًا ويعمل سائقًا لشاحنة، "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يرتكبون خطأ فادحًا من خلال السماح للانتفاضة السورية بأن تكون حربًا طويلة تجر سوريا إلى التطرف، والبلاد سوف تعاني من هذا الأمر لفترة طويلة." وأوضحت الصحيفة أنه لو استمر الغرب يدير ظهره لمعاناة الشعب السوري فإن سوريا ستدير ظهرها هي الأخرى لتُعرض المصالح الغربية للخطر وتهدد أمنهم في واحدة من الدول التي تُعد ملتقى طرق لدول الشرق الأوسط. واستطردت الصحيفة قائلة إن المتمردين السوريين أصيبوا بحالة من الإحباط الشديد خاصة بعد أن دعا الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الرئيس السوري "بشار الأسد" إلى التنحي ليجلسوا بهدوء على هامش الأزمة التي تحولت إلى حرب أهلية وأخرى إقليمية حدودية بين القوات التركية ونظيرتها النظامية السورية
التي قصفت قرية تركية مسفرة عن مقتل خمسة مدنيين أتراك. وكتب "مليج أسيك" في صحيفية "مليت" التركية "نحن الأن في مرحلة حرجة للغاية، والأمر معقد للغاية فتركيا لا تواجه سوريا فقط بل ومن وراءها مثل إيران والعراق وروسيا والصين."
نشر موقع ميج نيوز الإسرائيلي تقريراً بعنوان "هل الأسلحة الكيميائية السورية تمر من خلال إسرائيل"، جاء فيه أن قناة العربية نشرت وثائق سرية ووفقاً لمصادر عربية حيث أن المعلومات تم تسريبها من مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، وتتضمن إحدى هذه الوثائق تنسيق بشار الأسد لنقل الأسلحة الكيميائية مع القيادة الإسرائيلية. الرئيس بشار الأسد طلب إذن بتوحيد جهود المسؤولين السوريين والروس والإيرانيين في طهران بهدف نقل الأسلحة الكيميائية إلى مكان آمن خارج البلاد. تشير قناة العربية إلى أن الوثائق تتضمن كذلك التعاون مع الدول الأخرى بما في ذلك إسرائيل، بالإضافة إلى أن العربية نشرت ما يمسى بالوثائق السرية التي تم تسريبها من مكتب الرئيس السوري، وتشير إلى العلاقات الواسعة بين سوريا وروسيا وإيران التي تهدف إلى قمع الانتفاضة ضد الأسد ونظامه. وفي وثيقة أخرى فإن القيادة السورية على الحدود مع إسرائيل أمرت بالتنسيق مع القيادة الإسرائيلية بنقل الأسلحة الكيميائية من سوريا من خلال إسرائيل إلى الأردن والمسؤولون السوريون والروس والإيرانيون لم يعلقوا على هذه التقارير، وبعض المصادر الغربية تؤكد أن ذلك وهم وملفق بشكل واضح.
الشأن الدولي
نشر موقع ديبكا فايل الاستخباري الإسرائيلي تقريرا بعنوان "هروب المصور الخاص لأحمدي نجاد إلى الولايات المتحدة"، جاء فيه أن انشقاق وهروب مصور أحمدي نجاد إلى الولايات المتحدة، نفذ بالتنسيق مع السي أي ايه، حيث أنه جلب معلومات، وتسجيلات وصور لمواقع المنشآت النووية وللصواريخ الأكثر سرية. وكشفت المصادر الاستخبارية والإيرانية لـ ديبكا حصريا إحدى أكبر وأهم الإنجازات للاستخبارات الأمريكية في الحرب ضد البرنامج النووي الإيراني، وأكبر عمليات الفشل للقيادة والاستخبارات الإيرانية. الحديث يدور عن انشقاق وهروب مصور تلفزيوني إيراني كان واحد من بين الـ 140 شخصا الذين رافقوا أحمدي نجاد في رحلته إلى نيويورك، من أجل إلقاء خطاب في الأمم المتحدة، وهذا الشخص هو حسن غولبانخان، والذي عرف عن أمر هروبه في نيويورك يوم الاثنين 1/10، ومنذ ذلك الحين وحسن يختبئ في مكان غير معروف، وأشارت مصادر دبكا إلى أنه يتواجد في بيت أمن بينما يقوم على حمايته وكلاء أمريكيون. هذا الشخص ليس مجرد مصور أخبار، إنما شخص رافق رئيس إيران أحمدي نجاد خلال فترة طويلة في سفرياته، بما فيها الأكثر سرية، للمنشآت النووية الإيرانية الحساسة، واستطاع تهريب كميات كبيرة جدا من أفلام التصوير التي صورها للمواقع الأكثر سرية للمفاعلات النووية الإيرانية لأمريكا. لم تتعرض حقائب الوفد المرافق للرئيس الإيراني لأية فحوصات سواء عند خروجها من إيران أو عند دخولها إلى نيويورك، لذلك نجح حسن في جلب حقيبتين كبيرتين إلى نيويورك تحت ستار معدات تصوير، احتوت الحقائب على كمية كبيرة من الأفلام التي صورها للمنشآت النووية الأكثر حساسية ولقواعد الحرس الثوري في إيران خلال زيارة أحمدي نجاد لهذه المواقع. كان حسن خلال سنوات عدة واحدا من اثنين من المصورين الشخصيين لزعيمي إيران، آية الله علي خامنئي، وأحمدي نجاد، والذان حصلا على التصنيف الأمني الأعلى في إيران وكان يسمح لهما بالتصوير في أي مكان يزوره أحد هذين القائدين. وأشارت مصادر دبكا الاستخبارية إلى أن الأفلام التي هربت لأمريكا، والتي توجد الآن بايدي الاستخبارات الأمريكية تحتوي على صور من داخل المواقع العسكرية الأكثر سرية، كصناعة الصواريخ والصناعات العسكرية الإيرانية، وكذلك من المواقع النووية المختلفة، وجزء من هذه المواقع لم تكشف إيران عن وجودها أمام مفتشي لجنة الطاقة النووية. وتحتوي هذه الأفلام على صور حصرية من المواقع النووية مثل ناتانز، والمنشأة النووية التحت أرضية في فوردو، ومخيم بارشين العسكري وكذلك مفاعل الأبحاث النووية الصغير في شارع الأمير عباد في طهران. جزء من هذه الأفلام تم تصويره خلال شرح قادة الصناعات العسكرية الإيرانية وقادة الحرس الثوري أمام الزعيم الإيراني أو الرئيس الإيراني للإنجازات العسكرية والتي كانوا يكشفون خلالها التفاصيل الأكثر سرية، بينما أحاديثهم كانت تسجل من قبل حسن. وأفادت مصادر دبكا أيضا أنه قبل أسبوع
من السفر لنيويورك، في نهاية أيلول، حرص المصور على إرسال زوجته وأبنائه إلى تركيا تحت غطاء أنهم مسافرون لزيارة أقاربهم، والافتراض هو أن الأسرة قد غادرت تركيا بالفعل وتتواجد الآن في أمريكا. وأفادت مصادر دبكا الإيرانية أن حسن خدم لسنوات عديدة في قوات الباسيج، لذلك حصل على ثقة كبيرة في أوساط رجالات الأمن، قبل حوالي 10 سنوات، عين كواحد من اثنين من المصورين المرافقين للزعيم وللرئيس للأماكن الأكثر حساسية. وأفادت المصادر نفسها أنه خلال زيارة حسن لنيويورك في العام الماضي، نجح وكلاء الاستخبارات الأمريكية في خلق اتصال مع هذا الشخص وإقناعه بالانشقاق وإعطائهم التسجيلات للمواقع النووية الحساسة.
نشرت صحيفة نيزافيسميايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "أنقرة تحدثت مع دمشق بلغة القوة" للكاتب نيكولاي سوركوف، يقول فيه الكاتب أن روسيا أعربت عن قلقها إزاء التوتر على الحدود التركية السورية ودعت البلدين إلى ضبط النفس، وفي نفس الوقت أمرت أنقرة قواتها العسكرية بالقيام بعمليات على الأراضي السورية إذا شكلت تهديداً لأمن البلاد، والسبب في ذلك يعتبر القذيفة السورية التي سقطت على الأراضي التركية وأسفرت عن مقتل 5 مدنيين أتراك، علماً أن سوريا أعلنت مسؤوليتها بشأن ذلك وقامت بالاعتذار. ويضيف الكاتب أن السفير التركي في الأمم المتحدة أرسل رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي وصف فيها الأحداث بالأعمال العدوانية وانتهاك القانون الدولي والسلام والأمن الدولي مطالباً مجلس الأمن الدولي بإدانة ذلك ويطلب من سوريا احترام سيادة الدول المجاورة. ويضيف الكاتب في المقال أن هذا الحادث عمل على تعزيز المخاوف من أن الحرب الأهلية في سوريا يمكن أن تؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق من الممكن أن تشارك فيها الدول المجاورة وأكد على ذلك بان كي مون قائلاً إن الصراع السوري يهدد ليس فقط أمن الشعب السوري ولكن يعرض الدول المجاورة لخسائر كبيرة. بالإضافة إلى أن حلف الناتو وصف إجراءات سوريا بأنها انتهاك للقواعد الدولية وكذلك تهديد أمن احدى حلفائها وتتهم سوريا بالأعمال العدوانية.
نشرت صحيفة نيزافيسيمايا جازيتا الروسية مقالاً بعنوان "إعداد عملية عسكرية في إفريقيا" للكاتب فلاديمير سكوسيريف، يقول فيه الكاتب ان مجلس الأمن الدولي ناقش الوضع في مالي وبدعم من فرنسا فإن هذه الدول تدعو المنظمات الدولية إلى إقامة مليشيات مسلحة لطرد المتمردين من أراضيهم، وعلى خلفية عدم الاستقرار في المنطقة فسيتم تفعليها من قبل المخابرات المركزية والبنتاجون حيث أن بعثة الولايات المتحدة شكلت قوات خاصة هدفها شن ضربة على الإرهابيين وإنقاذ الرهائن. مالي تطلب من مجلس الأمن الدولي التدخل العسكري في شمال البلاد التي استولى عليها المتمردون الإسلاميون. ويضيف الكاتب أن الخطر الأكبر يأتي من قبل "القاعدة في المغرب الإسلامي" ومنظمة "أكيم"، وهذه المجموعات قادرة على إقامة النظام على أي أرض في إفريقيا. ووفقا للولايات المتحدة فإن "أكيم" ساعدت المسلحين الليبيين في الإعداد للهجمات على السفارة الأمريكية في بنغازي.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
قضية التواضع
ديفيد ماكوفسكي - فورين بوليسي
"نظراً للقضايا الاستراتيجية على المحك وسجل واشنطن مع الدول النووية المارقة يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تبقيا على خلافاتهما فيما بينهما."
في حديثه أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 أيلول/سبتمبر استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلماً أحمر لشحذ التركيز بصورة بيانية حول الحاجة إلى وضع "خط أحمر" لوقف البرنامج النووي الإيراني.
يخلط البعض بين مسألة الخطوط الحمراء وفكرة توجيه إنذار علني إلى إيران. لكن هذا أمر يخالف الصواب: إن وضع خطوط حمراء لا يتعلق بما يُقال علناً، بل بما تراه طهران قابلاً للتصديق - بغض النظر عن طريقة نقله.
هناك مؤشرات على أن نتنياهو والرئيس الامريكي باراك أوباما يجددان جهودهما للتوصل إلى تفهم هادئ حول هذه القضية الهامة منذ المكالمة الهاتفية بينهما التي استمرت ساعة. وفي خطابهما في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ركز كلا الزعيمين على إيران- حتى في الوقت الذي تراجعا عن [احتمال قيام] مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
لقد كان هذا أوضح ما يكون في خطاب نتنياهو، حيث لم يظهر من حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الضربة الجوية الإسرائيلية وشيكة قبل موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر، ونَقًل المعايير بفطنة من النقاش حول نافذة العمل الآخذة في الانغلاق (التي يصفها المسؤولون الإسرائيليون بـ "منطقة الحصانة") إلى المرحلة التي تستطيع عندها إيران صنع وقود نووي للأسلحة بسهولة بالغة.
كما ذكر نتنياهو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان حالياً "محادثات" حول موضوع إيران، مما يشير إلى أن كلا البلدين يركزان حالياً على الطريق الأمثل لضمان وقياس الهدف المشترك المتمثل في منع امتلاك الجمهورية الإسلامية لأسلحة نووية. بيد ليس هناك من ينكر بأن التوترات لا تزال قائمة بين البلدين الحليفين. فقد وصلت حرب التصريحات فيما بينهما إلى أوجها مؤخراً عندما أعلن نتنياهو - رداً على ما فسره كتوبيخ شخصي من قبل رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة - أنه إذا لا تضع الولايات المتحدة خطوطاً حمراء لمنع البرنامج النووي الإيراني، فهي لا تملك الحق الأخلاقي لوضع ضوء أحمر أمام هجوم إسرائيلي. وفي مقابلة أُجريت مع أوباما في برنامج "60 دقيقة"، بدا أن الرئيس الأمريكي يصرف النظر عن تلك التصريحات العلنية بوصفه إياها بأنها مجرد "ضوضاء". لقد حان الوقت للتقليل من حدة الخطاب. وفي الحقيقة يستطيع كلا الجانبين التحلي بقدر من التواضع قبل إطلاق التصريحات العلنية.
وبالنسبة لإسرائيل فإن التواضع مطلوب لأن المواجهة العلانية مع الولايات المتحدة لن يكون لها أي مغزى استراتيجي. وسيكون المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أول من يقول إنه لا يوجد بديل للتقارب السياسي مع راعيهم في واشنطن. وعلاوة على ذلك عندما يكون هناك خلاف علني مع الولايات المتحدة بشأن مسألة البرنامج النووي فإن إيران هي المستفيدة الوحيدة. ولا بد أن تفسر طهران تلك الانقسامات باعتبارها تعكس غياب العزيمة.
ولكن بإمكان الولايات المتحدة أيضاً أن تستخدم بعض التواضع. أولاً، عليها أن تعترف بأن سجلها في منع البرامج النووية للدول المارقة هو سجل سيء بالفعل. ورغم أنها ربما قد لاقت نجاحاً في ليبيا لكنها لم توقف البرامج النووية لكوريا الشمالية وباكستان. وكما عبر عن ذلك النائب السابق لرئيس "وكالة الطاقة الذرية الإسرائيلية" أرييل ليفيت، الذي يعمل الآن في مؤسسة كارنيغي، بأن موقف الولايات المتحدة كان "من السابق لأوانه، من السابق لأوانه، عفواً، لقد فات الأوان."
ثانياً، لدى إسرائيل أسباب تاريخية قوية لكي تتشكك من الضمانات الدولية. ففي عشية حرب 1967 الملحمية، جاء وزير خارجية إسرائيل في ذلك الحين آبا إيبان إلى البيت الأبيض لكي يذكر الرئيس ليندون جونسون بالتزام الولايات المتحدة بالتدخل عسكرياً في حال إقدام مصر على إغلاق ممر مائي رئيسي - مضيق تيران - أمام الملاحة الإسرائيلية. لكن الولايات المتحدة كانت مشغولة [بالحرب في] فيتنام وقضايا أخرى وتركت إسرائيل بمفردها. وتلك اللحظة الصادمة عزّزت لدى الإسرائيليين مبدأ الاعتماد على النفس.
ثالثاً،على الولايات المتحدة أن تقبل بوجود أسئلة مشروعة حول ما إذا كان بوسعها أن تكتشف بكل ثقة اندفاع إيران نحو امتلاك الأسلحة النووية. ففي ملاحظاته أمام الأمم المتحدة، أشار نتنياهو إلى قدرة إيران على الوصول إلى مستوى من التخصيب بحلول الصيف القادم يقربها جداً من صنع وقود نووي يُستخدم في الأسلحة في أقل من شهر أو شهرين. وإذا أقبلت الجمهورية الإسلامية على تلك الخطوة، فهل ستكتشفها واشنطن بسرعة كافية تتيح لها اتخاذ إجراء حيال هذا الأمر؟
تسمح طهران لكاميرات الفيديو بالتصوير في مواقعها تحت الأرض على مدار الساعة، إلا أن مفتشي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" لا يزورون سوى منشأتي فوردو وناتانز للتخصيب بصفة شهرية لجمع الصور - على الرغم من أنه بالإمكان أن تكون هناك تفتيشات إضافية مفاجئة. وإذا منعت طهران زيارة ممثلي "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" أو عرقلت نطاق جهودهم، فقد تظهر أزمة متكاملة الأركان: فهذا سيعني أن العالم لا يستطيع أن يعلم ما إذا كانت إيران تقوم بتوسيع جهود التخصيب التي تقوم بها لإنتاج يورانيوم يُستخدم في تصنيع الأسلحة أم لا. وعلاوة على ذلك، لا يزال من الممكن أن تقوم ايران بتثبيت الجيل القادم من أجهزة الطرد المركزي، مما يسمح لها بإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب حتى بصورة أسرع. وفي الواقع أنه بعد صيف 2013 ببعض الوقت قد لا نعرف ما تستطيع إيران فعله.
رابعاً، حتى لو نجحت الولايات المتحدة في عمليات الاكتشاف، فهل ستتخذ واشنطن إجراءات بناءً على هذه المعلومات في الوقت المناسب؟
وفقاً لافتتاحية من قبل رئيس "وكالة المخابرات المركزية" السابق مايكل هايدن، فإنه حتى عندما تأكدت الولايات المتحدة بأن سوريا تبني مفاعلاً نووياً لأغراض عسكرية في عام 2007، فإن مجتمع الاستخبارات لم يوصي باتخاذ إجراء عسكري لأنه لم يستطع العثور على محطة إعادة المعالجة المطلوبة للتسليح. وفي مذكراته، أشار الرئيس جورج دبليو بوش أيضاً بأن هذا هو السبب وراء عدم اتخاذ إجراءات من قبل الولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك، انشغل كبار المسؤولين الأمريكيين مثل وزير الدفاع روبرت غيتس بمبادرات أخرى مثل جيشان القوات الأمريكية في العراق، كما ركزت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على المحادثات مع كوريا الشمالية. ونتيجة لذلك، تصرفت إسرائيل وحدها - وتم تدمير المفاعل. في حين أن هناك اختلافات أكثر من وجود أوجه شبه مع الحالة الإيرانية، فإن الوضع في سوريا كان مثالاً مفيداً آخر لإسرائيل بأن أن حليفتها القوة العظمى مشغولة أحياناً في مكان آخر.
وأخيراً، تجدر الإشارة بالأمر الواضح للعيان، وهو: أن إسرائيل مهددة من قبل القيادة الإيرانية بـ "الإبادة الشاملة"، على حد تعبير رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء الركن حسن فيروز أبادي، وتُسمّى بشكل روتيني ورم سرطاني يجب إزالته. وبذلك ترى إسرائيل أن هامش الخطأ أمامها محدود عن ذلك المتاح لقوة عظمى لها مصالح عالمية راسخة بطول الأرض وعرضها.
وبطبيعة الحال، تأمل جميع الأطراف أن يتم تسوية القضية النووية مع إيران سلمياً عن طريق مزيج من الدبلوماسية والعقوبات. ورغم ذلك، ماذا لو لم يفلح ذلك المزيج؟ وحيث أن المخاطر عالية جداً، من المهم أن كلاً من أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني أن يوضح بالتفصيل إلى الرأي العام الأمريكي كيف يمكن للولايات المتحدة أن تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. ونظراً للسجل الأمريكي الحافل، سيكون من المفيد بالنسبة للولايات المتحدة أن تبدأ بإظهار التواضع.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اتفاق جنوب وشمال السودان أفضل من لا شىء
الإيكونوميست – هيئة التحرير
اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - أيكونوميست:اتفاق جنوب وشمال السودان أفضل من لا شىء
تعتبر الاتفاقية خطوة أولى جيدة ولكن هناك العديد من الأمور التى لاتزال تسير فى الاتجاه الخاطئ.
واضافت المجلة: "انه خلال الأيام القليلة القادمة سيتم ضخ المواد الكيميائية بضغط عالٍ عبر خطى أنابيب النفط الطويلين اللذين يمتدان من الجنوب فى دولة جنوب السودان المستقلة عبر حدودها المتنازع عليها مع السودان الى ميناء بورسودان على البحر الأحمر، ومن المؤكد ان عودة الحرارة الى الأنابيب يعنى إعادة الحياة إلى شرايين البلدين الاقتصادية المسدودة، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه "ما إذا كان ذلك يؤدي إلى السلام الحقيقي والانسجام؟!".
فقبل تسعة أشهر اوقفت جنوب السودان إنتاج النفط بسبب خلاف حول الرسوم التى يفرضها الشمال على الجنوب لاستخدام مسارات التصدير الخاصة به، وكاد البلدان يدخلا فى حرب، وقد انحسر هذا الخطر منذ توقيع الرئيسين اتفاق في اثيوبيا المجاورة فى 27 سبتمبر لتدفق النفط مرة أخرى، ولكن الاختلافات الأخرى الكثيرة، خاصة في رسم الحدود بين البلدين، والعلاقات غير الطبيعية لا تزال عالقة بدون حل.. واتفق الزعماء على ما يكفي لدرء احتمال فرض عقوبات دولية بعد ان هدد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الجانب الذى يتشدد.
ووصف دبلوماسيون الاتفاق بأنه "صفقة الحد الأدنى".
ومع ذلك، توافق الجانبان على بعض الامور، ومنها ان تكون المناطق الحدودية المتنازع عليها منزوعة السلاح، كما تم الاتفاق أيضا على أن الجنوبيين الذين يعيشون في الشمال والعكس بالعكس سيكون لها الحق في الإقامة والعمل والتملك على جانبي الحدود، وكذلك استئناف التجارة بينهما بهدف الحد من معدل التضخم المرتفع فى البلدين.
ووفقا لمسئولين تنفيذيين من شركة "دار بتروليم"، الصينية الماليزية وأكبر منتج للبترول في الجنوب، حيث ثلثي احتياطي النفط في السودان، فإن الانتاج سوف يعود الى مستوى 180 ألف برميل يوميَا قبل نهاية العام.
ورأت المجلة أن هذه التوقعات ربما تكون متفائلة، حيث إن حقول النفط تضررت بسبب القتال الذى بلغ ذروته بين الجانبين في ابريل، كما تضررت أجزاء من أنابيب النفط خلال الفترة التى تعطل فيها الضخ، ويرى المسئولون في "جوبا" عاصمة الجنوب ان الامر قد يستغرق عاما آخر لاستعادة الإنتاج إلى مستوى ما قبل الأزمة وهو 350 الف برميل / يوميا.
وما زال الخلاف قائماً حول منطقة "أبيى" العنية بالنفط، بالاضافة الى استمرار النزاعات المسلحة داخل كلا البلدين، ووجود جماعات وحركات معارضة تحصل على الدعم سواء من الجنوب او الشمال.
وقالت المجلة ان المتفائلين يعتقدون أن الوثيقة الموقعة في أديس أبابا، قد اوجدت زخما كافيا لدفع البلدين نحو التوصل إلى اتفاق واسع النطاق في الأشهر القليلة المقبلة، اما المتشائمون يعتقدون أنه بعد فترة التقاط الانفاس التى قد تمتد من ثلاثة إلى ستة أشهر، سوف تستأنف الأزمة بشراسة اكبر من أي وقت مضى.
واشارت المجلة الى ان "أبيي" وحدها يمكن ان تقود الى استئناف الأعمال العدائية، بسبب مشكل الرعاة، ويشرف على "أبيي" حاليا 4 الاف من قوات حفظ السلام الإثيوبية التى تتحمل نفقاتهم الأمم المتحدة، وتسعى الحكومة الإثيوبية لاعادتهم الى البلاد.
ورغم ان رئيس جنوب السودان، سلفا كير، ونظيره الشمالي، عمر البشير، يتحدثان بلغة "الشقيق"، الا ان هناك القليل من الثقة بينهما، وما زال يعتقد أن الشمال يسلح الميليشيات المتمردة التي تعمل في ولاية جونقلي في الجنوب.
وعلى الجانب الشمالي من الحدود، يزداد التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق سوءا، ويتهم" البشير" جنوب السودان بمساعدة الحلفاء القدامى فى الحرب الاهلية التي استمرت عقودا والتي أدت في نهاية المطاف إلى استقلال الجنوب.
وتقول الحكومة في جوبا إن الثورات، ولا سيما الحركة الشعبية لتحرير السودان في ولاية جنوب كردفان، خارجة عن إرادتها.
وربما ان المنطقة العازلة التي اتفق عليها حديثا قد تجعل من الصعب على الجنوب إرسال الأسلحة والإمدادات عبر الحدود، وهو ما جعل الصقور في الشمال يعتقدون أن لديهم فرصة لسحق التمرد، الا ان القتال سيؤدى الى مزيد من تدفق اللاجئين الى الجنوب، حيث يوجد ما يقرب من 200 الف لاجئ حاليا وهو ما سيمثل عبئا على جوبا.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس