شؤون فتح
مقالات معارضة
(3)
|
في هذا الملف :
- ثلاثة ألغام في الإطار الأمريكي للسلام
فراس برس/ د.هاني العقاد
- هل الهيئة القيادية من لزوم ما يلزم ؟
فراس برس/ أ. محمد عبدالحميد الاسطل
- التفاوض ليس للتفاوض
الكرامة برس /عبدالله بن بجاد العتيبي
- لماذا لا تلاعب اسرائيل لعبة الأرقام ذاتها؟
الكرامة برس /أكرم عطا الله
- سبب آخر لرفض مقترح كيري
الكرامة برس /محمد عبيد
- ماذا يجري لـ / وفي تنظيم فتح في قطاع غزة ؟
صوت فتح /د.إبراهيم أبراش
- ما يُمليه علينا الواقع
صوت فتح/ عدلي صادق
- إلي هذا الحد وصلت فتح من الهبوط
صوت فتح/ النائب عبدالحميد العليلة
- معين بسيسو الى متى يبقى الجرح نازفا ؟؟
امد/ طلعت الصفدي
- الاستحمار التنظيمي والترقيع وعمل المندوبين والموالين تعود من جديد في فتح
صوت فتح/هشام ساق الله
ثلاثة ألغام في الإطار الأمريكي للسلام
فراس برس/ د.هاني العقاد
الحديث عن السلام القادم اليوم أصبح أمر محط شك ولا يعتقد أن هناك داعي للتفاؤل لان المفاوضات الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أمريكية قد لا تصل إلى أتفاق تاريخي للسلام بسبب الإطار الذي حددته الولايات المتحدة الأمريكية وتريد الفلسطينيين أن يفاوضوا من خلاله, إلا بتغير دراماتيكي يجعل أمريكا تعدل وتغير في بنود الإطار المطروح على الفلسطينيين وبالتالي تفكك ما احتواه من ألغام . وخاصة أن وسائل الإعلام و وكالاتها تناقلت بنود هذا الطرح الأمريكي مما تقاطع مع ما تم استقرائه واستنباطه من ما رشح من تصريحات عبر لقاءات كيري المتعددة وتقارير نيويورك تايمز الأمريكية ويد عوت احرنوت الصهيونية ,وبعد لقاء كيري الرئيس أبو مازن في رام الله الأخير والذي طرح فيه ملف الإطار وتهديد كيري الرئيس أبو مازن علنا للضغط عليه ليقبل ما بالإطار من طروحات ويتماشي مع كل بنود الإطار و يوعز بالتفاوض عليها مع الإسرائيليين لبحث الطرق التي يمكن من خلالها تطبيق هذه البنود على ارض الواقع وقولبتها في صورة اتفاق تاريخي ,لكن لم يضعف أبو مازن ويقبل إطار السلام كما هو دون تعديلات أساسية ليصبح الإطار مقبولا ويحقق طموحات الشعب الفلسطيني ؟
إن إنتاج مشهد سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب الوضوح والعدالة والشفافية أكثر عند عرض الإطار الأمريكي وعدم استخدام أسلوب التهديد والوعيد وعدم عرض أجمل البنود وأكثرها بريقا للفلسطينيين كالدولة الفلسطينية والقدس الشرقية العاصمة وقبول رأي الفلسطينيين في بنود الإطار وتوصياتهم وخاصة أن الإطار يحتوي ثلاث ألغام يمكن إن تفسد ما جاءت من اجله وتجعل القوي قوي والضعيف اضعف والمحتل فوق كل القواعد السلمية والحقوق كلها منقوصة, وقد تساوي بين الضحية والجلاد , فما عرض حتى الآن ضمن إطار السلام في ورقة كيري لا يتناقض كثيرا مع ما طرحه مارتن أنديك الذي صرح به بعدما تناقلت وكالات الأنباء بنود إطار وزير الخارجية الأمريكي كيري ورفض الرئيس أبو مازن لهذا الإطار,لأنه يوحى في شكله بأنه إطار قابل للتفاوض إلا انه يتضمن بعض النقاط التي لا نستطيع قبولها كفلسطينيين أو حتى التفاوض على أساسها وهي ألغام يمكن أن تفجر السلام الشامل وتدمر أفاقه , أولها أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ربط باعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية , وهذا يعنى أن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولتهم كاملة السيادة دون الاعتراف علانية بيهودية الدولة ,واعتقد أن هذا سيجعل كل المساعي التي تبذل والتقدم الذي أحرز لإنهاء الصراع التاريخي صفر, ولعل الاعتراف المرهون بدولة اليهود سوف يجعل جدية الأمريكان في حل الصراع يساوي أيضا صفر ,بالإضافة إلى أن وضع هذا البند في الإطار للتفاوض عليه يدلل على عدم عدالة الطرف الأمريكي في رعاية السلام والسعي من اجل عقد مصالحة تاريخية بين قوي الاحتلال والشعب المقهور والمحتل .
ثاني هذه الألغام هو حق العودة وإلغاءه وعدم عودة اللاجئين إلى ديارهم وأرضهم التي هجروا منها أو تعويضهم عن أرضهم بأرض جديدة إن قبلوا تقتطع من الأرض التي تسيطر عليها إسرائيل وتعتبرها ضمن أراضيها والنقطة الأولى الخاصة بالاعتراف بالدولة اليهودية تلغي حق العودة وتجعل قرارات الأمم المتحدة الصادرة بهذا الشأن لاغيه , وجاءت ورقة أنديك مبعوث وزير الخارجية للمفاوضات بالشرق الأوسط لتزيد التأكيد أن إطار السلام الأمريكي يحتوي على ألغام خطرة من خلال عدم تضمين الإطار أي نصوص تلزم الإسرائيليين بالسماح للاجئين بالعودة لديارهم والتعويض لهم , بل انه اشترط تعويض اللاجئين الفلسطينيين بالتعويض لليهود الذين تركوا البلاد العربية طوعا وقدموا إلى إسرائيل باعتبار أنهم هجروا إليها عنوة و بالقوة, وهذا تزوير بالتاريخ وهذا رؤيا إسرائيلية بحته لا يمكن قبولها لان اليهود بالبلاد العربية كانوا يهاجروا سرا إلى إسرائيل ورغم منع الحكومات العربية لهم في ذلك الوقت , بل أن اعترافات بعض اليهود التي سجلت في العراق جاءت لتقول أن عصابات اليهود العاملة في البلاد العربية كانت تستخدم القوة لإجبار اليهود العرب للرحيل والوصول إلى ارض الميعاد وارض الأحلام فلسطين كما كانوا يصوروها لهم , وثالثها ما يراه أنديك أن المستوطنين اليهود يحق لهم البقاء في ارض الدولة الفلسطينية في حال رفض المستوطنين إخلاء بيوتهم من هناك وهذا اخطر ما في طرح كيري لان الاعتراف وقبول المستوطن بالبقاء في الأرض التي يستوطنها هو اعتراف بحقه في هذه الأرض مهما كان السبب وراء ذلك .
إن إطار كيري بما يحتويه من ألغام سيحول بين الفلسطينيين وبين قبوله دون تعديل يلغي شرط الاعتراف بالدولة اليهودية ويدرج قضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن الحل النهائي ويؤكد أن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية , يؤكد في نقاطه تفكيك المستوطنات التي أقيمت على ارض العام وبالتالى1967 انسحاب المستوطنين من أراضي الضفة الغربية قبل الجيش الإسرائيلية لأنهم هم المحتلين الفعلين على الأرض من يخربوا ويدمروا ويقتلوا , ومع هذه التعديلات تزال الألغام التي احتواها الإطار وهذا يجعل الإطار معقولا و يتضمن حد أدنى من القواعد التي تشير إلى إمكانية إنهاء الصراع وتوقيع مصالحة تاريخية تجنى ثمارها كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل.
هل الهيئة القيادية من لزوم ما يلزم ؟
فراس برس/ أ. محمد عبدالحميد الاسطل
فتح ذلك التنظيم القوي الممتد عبر المكان والزمان انجب الاف القادة خلال النصف قرن الماضية ، تمرسوا النضال في ساحات تنظيمية مختلفة ولظروف طارئة كانت هناك قيادات للساحات المختلفة تفرضها تلك الظروف بحيث تكون استثناء في التدرج التنظيمي ، وهنا في غزة وجدت الهيئة القيادية العليا والتي تتكون من مفوض عام واعضاء من قيادات يتم اختيارها بعناية ودقة ، وهذه الهيئة المسئولة عن سير ومتابعة العمل التنظيمي في القطاع بعكس الضفة الغربية او باقي الساحات .
وكيفما كان لا بد من طرح موضوع تلك الهيئة ودراسة اهمية وجودها ومدى تأثيره على العمل التنظيمي ايجابا او سلبا ، بحيث نصل الى نتيجة موضوعية تجنبنا أي مسلكية تنظمية قد تشكل عقبة او عائق امام ديناميكة العمل ، فقد وضعت مسألة التدرج التنظيمي والالتزام به ضمن المواد الاساسية فى النظام الداخلي ، وقد وضعت مسالة التدرج التنظيمي بحيث شكلت اساسا للثواب والعقاب وللقبول وللرفض بالنسبة للتسلسل التنظيمي ، ثم تم استحداث ما عُرف بالهيئة القادية العليا بحيث شكلت مسمى بديل لما عُرف سابقا بالمرجعية العليا او قيادة الساحة بعد ذلك دون تحديد لمدى صلاحياتها او ما لها وما عليها باستثناء المفوض العام الذي يُعتبر ممسكا بمفوضية ضمن مجموعة من المفوضيات العديدة والتي من المفترض انها تتصل بالثوري نظرا لان المفوض من المركزية كما هو مفترض .
لقد كان الاصل التنظيمي يقتضي ان الاقاليم تتصل مباشرة نزولا وصعودا وفقا للهرم التنظيمي بالمجلس الثوري ثم المركزية والعكس ، وهذا التدرج السلس كان ضامنا لحركة التنظيم وازالة اية عوائق او عقبات امام التواصل والاتصال ، فامناء سر الاقاليم هم قيادات تأتي في وسط السلم التنظيمي ولهم من المكانة والريادة ما يمكنهم من القيام بواجباتهم وتقديمها للمجلس الثوري واستلام ا توجيهات ترسم مستقبل وسياسة الحركة لتمريرها للمناطق جهة التنفيذ ، غير ان هذه الهيئة و من قبلها ما ناب عنها شكلت عبئا على كينونة الحركة من جوانب عدة يمكن ايجازها في التالي :
اولا : بدلا من ان تكون الهيئة العليا رافدا مهما على المستوى المالي للاقاليم شكلت عبئا ثقيلا وذلك من اقتسامها لاكثر من نصف موازنة اقاليم غزة الثمانية وبالتالي اصبحت حائلا امام الاقاليم لتقوم بعملها على اكمل وجه سواء تنظيميا او اجتماعيا او اعلاميا او غير ذلك ، بحيث اصبح ما يرد للاقاليم وبالتالي للمناطق لا يكاد يقوم بالحد الادنى من العمل .
ثانيا : الديناميكية التنظيمية تعطلت نتيجة للعائق في نقل مطالب الحركة اما صعودا او هبوطا خصوصا اذا كانت هناك مجموعة من التناقضات الشخصية تطغى على الواقع التنظيمي .
ثالثا : الصراع الكبير بين تيارات متباينة نشأت نتيجة الحالة المستحدثة وظلت تمثل خللا كبيرا في ابجديات الحركة ومسلكياتها بحيث انتجت واقعا اشد تناقضا امتد على طول سلم الحركة وعرضه .
رابعا : اصبحت الهيئة مطلبا للكثير من اشخاص الحركة الذين رأوا فيها مغنما وجاها نتيجة استحواذها على نثريات تكان تفوق كل مفوضية ضمن الهيئة فيها نثرية اقليم بالكامل .
من كل ذلك نخلص الى نتيجة تحتم علينا ان نعيد صياغة امور الحركة بما لا يتناقض مع الهيكلية التنظيمية وبالتالي اعادة الامور الى اصلها ولا بأس من الاستعاضة عن تلك الهيئة بمفوض عام من اللجنة المركزية ينضم له امناء سر الاقاليم بحيث نضمن التواصل الاصيل وعدم صرف المال التنظيمي بعيدا عن وجهه ، مع تأكيدنا ان الاموال التي تنفق على الاقاليم لا تكاد تكفي للحد الادنى من العمل بحيث يجب المطالبة بزيادتها في القريب العاجل ، مع التاكيد على وجوب اهتمام القيادة بابناء الحركة والشروع فورا في وضع الية تضمن استيعابهم ضمن الوظائف الحكومية لمساعدة الحركة بالنهوض بشكل سريع وفاعل .
التفاوض ليس للتفاوض
الكرامة برس /عبدالله بن بجاد العتيبي
انتهت يوم الجمعة الماضي مفاوضات 'جنيف 2' السوري إلى لا شيء تقريبا، وهو ما كان متوقعا. وبعد أن كان الهدف إنهاء نظام الأسد دخلت على المشهد تفاصيل أخرى؛ لقد صار فك الحصار عن المدن والمخيمات هدفا، وصار الإرهاب جدلا، والإغاثة الإنسانية غاية، ورحيل بشار الأسد وتشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة رفض وفد النظام مناقشتها، وهو غير قادر على ذلك وغير مضطر له، فهو لم يزل الأقوى على الأرض وهو لا يشعر بأي نوع من الضغوط التي تجعله يفكر في تقديم أي تنازلات، فضلا عن أن يتنحى من الحكم ويترك السلطة.
احتفى البعض بما جرى في 'جنيف 2' ورأى أنه قدم إنجازا لمجرد جمعه فريقي النظام والمعارضة في غرفة واحدة، وهو إنجاز بلا معنى وبلا نتيجة ملموسة على الأرض، ورغم محاولات المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي في مؤتمره الصحافي بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات أن يجد شيئا يمكنه أن يعده إنجازا فإنه لم يفلح في ذلك، وعبر عن ضآلة المنجز بعبارات دبلوماسية باردة، وهو أمل أن تكون هذه الجولة قاعدة تنطلق منها وتبنى عليها الجولات المقبلة، ولكن أي شيء لا يمكن بناؤه على 'لا شيء'.
في البدء كان الصراع، في تواريخ الأمم والدول والشعوب والأفراد، والتفاوض هو مرحلة أكثر عقلانية لإدارة الصراعات من قوة السلاح، وهي مرحلة لا يجري فيها إلغاء هذه القوة، بل محاولة تحويلها من قوة دموية عنيفة إلى حسابات الأرباح والخسائر السياسية، وبدلا من الميدان وأرض الواقع تحضر الطاولة، ولكن شروط التفاوض على الطاولة تفرضها القوة على الأرض.
قوة التحالفات السياسية الدولية والإقليمية تدخل بقوة كعناصر مؤثرة على طاولة المفاوضات، والمشكلة في 'جنيف 2' أن حلفاء النظام السوري الدوليين والإقليميين يمنحونه الدعم الكامل ميدانيا بالسلاح والرجال والتدريب والمشاركة في القتال،
وسياسيا في كل المحافل الدولية، بينما تجد المعارضة كل الدعم من حلفائها الإقليميين، ولكن التخاذل في الحلفاء الدوليين المفترضين من الولايات المتحدة والدول الغربية.
إقليميا، باتت المملكة العربية السعودية تقود الموقف المدافع عن حقوق الدول والشعوب العربية، ومعها غالبية دول الخليج العربي في معظم الأحيان، وهي تواجه حملة شرسة تقودها الجمهورية الإسلامية في إيران لبسط الهيمنة والنفوذ على العالم العربي، وتعد سوريا إحدى أهم نقاط هذه المواجهة المتشعبة على كل المستويات.
تساقطت الشعارات التي كانت تستخدمها إيران واحدا تلو الآخر فقد أصبحت 'الممانعة' أضحوكة وخديعة وتجلت 'المقاومة' عن عنف طائفي دام ومقيت، و'الشيطان الأكبر'، كما هو شعار ملالي إيران الأكبر منذ ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران ويقصد به الولايات المتحدة الأميركية، قد أصبح 'الشيطان الأصغر' الذي يجري التفاوض معه والتقرب منه وليس لدى إيران من مانع من جعله 'الملاك' فيما لو استطاعت خديعته وأخذ ما تريد منه.
لتوضيح هذا الجانب الذي يوضح عداء إيران للسعودية ودول الخليج العربي والدول العربية ما نشرته الخميس الماضي صحيفة 'الرأي' الكويتية من تصريحات للسفير الأميركي السابق فرد هوف، وهو بحسب الصحيفة 'أحد أكثر الخبراء المثيرين للاهتمام في واشنطن والذي سبق أن عمل، حتى الأمس القريب، مسؤولا للملف السوري في وزارة الخارجية، وشارك في صياغة وثيقة (جنيف 1)'، قال هوف: 'من المفيد القول أيضا إن محدثينا الإيرانيين أجمعوا على أن العدو الحقيقي هو المملكة العربية السعودية، داخل سوريا وخارجها.. أحدهم قال إن المملكة تزداد أهميتها يوما بعد يوم في حسابات إيران، وقال إنه قلق من عواقب الحرب الطائفية والأهلية في سوريا، وذهب إلى حد القول إن للولايات المتحدة وإيران مصلحة مشتركة في احتواء الحرب الطائفية في المنطقة وفي إلحاق الهزيمة بالتحدي السعودي للولايات المتحدة'. كما أن إيرانيا آخر قال لهوف إنه 'لا يرى أن أميركا أو إسرائيل فعلت أي شيء في سوريا، وكل المشكلة تكمن في السعودية، وإلى حد أقل تركيا'.
هذه التصريحات التي سمعها هوف من سياسيين إيرانيين هي شاهد جديد على الحرب التي تديرها إيران ضد السعودية والدول والشعوب العربية، وهي استطاعت استقطاب الكثير من المثقفين والكتاب القوميين والإسلامويين لصفها، واستطاعت توظيف جماعات العنف الديني السنية كتنظيم القاعدة وتنظيم داعش وتنظيم النصرة لخدمة أهدافها وأهداف نظام بشار الأسد في سوريا.
استخدمت إيران الطائفية سلاحا سياسيا في المنطقة، وهو ما كانت تحذر منه السعودية، وحين كانت إيران منكبة على دعم تنظيم القاعدة وإرهابه في العراق واليمن والسعودية وإيواء قياداته وحماية عناصره كانت السعودية تحاربه بكل إمكانياتها في السعودية وفي كل مكان تستطيع التأثير فيه، وساهمت في حماية عدد من دول العالم من عملياته وجرائمه، واليوم حين بدأت إيران تشعر أنها عاجزة عن احتواء الإرهاب السني الذي خرج من رحم الطائفية التي أثارتها بدأت برمي تهم الطائفية على السعودية.
هذه الحرب الطائفية التي تقودها إيران منذ سنوات تتبدى جلية في الكثير من مقاطع الفيديو التي تنشر على موقع 'يوتيوب' والإنترنت بشكل عام، يتحدث فيها مسلحون طائفيون بعبارات موغلة في الطائفية من نحو 'قتل السنة فردا فردا'، وهي عبارات تصعيدية في نبرتها وموغلة في طائفيتها، وهي نتيجة طبيعية للاستراتيجية التي تتبعها إيران في المنطقة.
لكل فعل ردة فعل، فالإرهاب الطائفي الذي تقوده إيران أنتج إرهابا طائفيا مضادا، وسيدير بوصلة بعض جماعات وتنظيمات الإرهاب السني غير المرتبطة تنظيميا بإيران إلى نحرها.
ربما يجد البعض صعوبة في فهم علاقة إيران كدولة شيعية بتنظيمات إرهابية سنية، ويمنعهم من ذلك أمران؛ الأول: الجهل بتفاصيل هذه العلاقة. والثاني: العجز عن قراءة الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، غير أن أمرا قد يفيد في هذا السياق ألا وهو معرفة العدو، بمعنى أن عدو إيران وعدو تنظيمات القاعدة وداعش والنصرة هو السعودية، وكم هي كثيرة ومتعددة مقاطع الفيديو في الـ'يوتيوب' والإنترنت، تلك التي يتعهد فيها عناصر تلك التنظيمات الإرهابية الدولة السعودية بأنهم سيعودون لقتالها ومحاربتها.
أخيرا، فإن التفاوض وسيلة وليس غاية بحد ذاته، وهو ترجمة لتوازنات القوة، دوليا وإقليميا ومحليا، وما لم تختلف تلك التوازنات فإن شيئا مهما لن يحدث.
لماذا لا تلاعب اسرائيل لعبة الأرقام ذاتها؟
الكرامة برس /أكرم عطا الله
ماكنة الوقت تعمل لصالح الفلسطينيين في هذا الصراع المفتوح بينهم وبين الإسرائيليين، ربما أن أبرز الصيحات التي عبرت عن ممكنات القوة الفلسطينية تلك التي أطلقها خبير الديمغرافيا الإسرائيلي قبل عقد ونصف في مؤتمر ميزان المناعة والأمن القومي الأول وهو يراقب النمو السكاني الفلسطيني في داخل حدود دولة إسرائيل الذي ينكسر كل عام لصالحهم، بالرغم من أن التزايد السكاني اليهودي يعتمد ليس فقط على الولادة الطبيعية بل وكذلك على الهجرة التي استقرت في العقد الأخير في حدود ستة عشر ألف يهودي، قال أرنون سوفير وهو يتنبأ بتشاؤم 'الساعة الرملية الديمغرافية تسير بسرعة الفهد وإجراءات الدولة تسير بسرعة السلحفاة'.
ربما أن البروفسور سوفير والذي يتندر عليه الكتاب الإسرائيليون لأنه مهووس بالأعداد والأرقام والنسب السكانية ولأن اسمه 'سوفير' وتعني بالعربية 'العداد' حيث يقول الإسرائيليون أن سوفير يصحو كل صباح ويبدأ بتعداد العرب، لكنه ليس وحده، فقد بدأت إسرائيل لعبة الأرقام والنسب مبكراً منذ خمسينات القرن الماضي، سواء بتشجيع نسل اليهوديات وكذلك الهجرة ووضعت ميزانيات وبرامج في دولة كان عدد اليهود فيها عند التأسيس 806 آلاف، بينما كان عدد الفلسطينيين فيها 156 ألفاً وساد اعتقاد المؤسسين أنه مع هجرة اليهود سيذوب الفلسطينيون في بحر الأغلبية اليهودية.
منذ بداية التسعينات وعملية التسوية كانت الأرقام تتطاير في إسرائيل، كان أحد مرتكزات دفاع اليسار الإسرائيلي حينها ممثلا بشمعون بيرس أن حزب العمل ذهب بهذا الاتجاه مبكراً لأن هناك ضرورة للفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذه كانت ملخص دراسة نشرت منتصف التسعينات في مجلة دراسات فلسطينية، وقالت حينها 'إذا لم يتم الفصل سيتساوى عدد العرب واليهود بين البحر والنهر عام 2014'.
وبدءاً من عام 2014 سيبدأ الميزان بالميل لصالح الفلسطينيين، وهذا سيشكل خطراً كبيراً على إسرائيل من حيث الظهور كدولة أبرتها يد عنصري، وقد تشكل تيار فكري في الساحة السياسية في إسرائيل قد بدأ بالتنظير للفصل عن الفلسطينيين، حتى أن قادة التيار اصطحبوا أرئيل شارون صاحب نظريات التوسع والضم والأب الروحي للمستوطنات بجولة في طائرة هيلوكبتر على الحدود بين الضفة وإسرائيل ليرى كيف تزحف المناطق العربية، وكان ذلك في بداية الانتفاضة الثانية.
من هنا ولدت نظرية الفصل أو الانسحاب من طرف واحد وذلك لإدراك إسرائيل أن الفلسطينيين لن يقبلوا بالتنازل عما هو أقل من حدود 67 وأن إسرائيل هي التي تدفع ثمن الوقت الذي لا يعمل لصالحها، ومن هنا أيضا كان الجدار الذي تقيمه إسرائيل بعد أن كانت تقول كل الضفة لها، وخاصة أن أحداث التوراة كانت في الضفة وليس في الشريط الساحلي.
وعندما فشلت قمة كامب ديفيد كانت خطط الفصل تخرج من الأدراج سواء الجدار في الضفة الغربية أو بالانسحاب من قطاع غزة.
ومن هنا أيضا يجب أن نفهم أن أحد أهم أسباب الانسحاب الإسرائيلي من طرف واحد من القطاع هو التخلص من الكتلة السكانية الديمغرافية التي 'تسير بسرعة الفهد' بعيدا عن اعتبارات أخرى قد تكون لعبت دوراً، ولكن الهروب من السيطرة على مليون ونصف مواطن فلسطيني سيمكن إسرائيل من أن تستمر بالحفاظ على أغلبية يهودية في الضفة وإسرائيل، وبالفعل اكتمل الهدف الإسرائيلي بما قامت به حركة حماس من سيطرة مسلحة فصلت غزة عن باقي الوطن ليكتب صحافي إسرائيلي أن 'غزة خرجت من إسرائيل' وهذا عمل على تأجيل ترجيح التوازن لصالح الفلسطينيين لعقود، موفراً لإسرائيل فسحة طويلة من الزمن تخطط بهدوء وتضغط وتفاوض وتقايض وتبتز وتهدد.
نحن في بداية عام 2014 التي تقف عند أرقام مثيرة، فقد بلغ عدد اليهود في إسرائيل 6.066 مليون يشكلون 75.3 من سكان الدولة، فيما بلغ عدد الفلسطينيين فيها 1.760 مليون بما نسبته 20.7 % وإذا ما أضفناهم لسكان الضفة (2.8 مليون) وفقا لتقرير الجهاز المركزي للإحصاء وكذلك سكان قطاع غزة (1.853) وفقا لإعلان عاهد حمادة الوكيل المساعد في الداخلية بحكومة غزة يكون لدينا 6.323 مليون فلسطيني في فلسطين التاريخية أي بزيادة عن اليهود بـ 257 ألف فلسطيني.
أمام هذه المعطيات ماذا لو قرر الفلسطينيون عدم توقيع اتفاق؟ فهذه الأرقام تعطيهم من القوة ما يمكنهم من تحمل الضغوط ورفض أية صفقة لا تقدم لهم دولة مستقلة على حدود 67 خالية من الوجود الإسرائيلي وعاصمتها القدس، ولماذا لا يلعب الفلسطينيون حينها اللعبة الإسرائيلية ذاتها؟ لعبة الأرقام والنسب التي تهرب منها إسرائيل، بالتهديد بحل السلطة في الضفة وغزة وتسليم المفاتيح لإسرائيل ولتعيد سيطرتها كأقلية على الأغلبية الفلسطينية، وليبدأ الفلسطينيون نضالا مختلفا مع هذه الدولة التي تضع أقدامها في الأرض وترفض الحد الأدنى من حقوقهم على خمس فلسطين التاريخية، فهذه هي مفاوضات التجربة الأخيرة في رحلة تقترب من ربع قرن منذ مؤتمر مدريد وإسرائيل تماطل وتكذب وتناور وتخادع، إذن آن الأوان لتغيير هذا الواقع الذي أراح إسرائيل من عبء الحكم المدني والخدمات، وأصبح العالم يدفع لتمويل السيطرة الإسرائيلية واستمرار الاحتلال ودخلنا نحن الفلسطينيين في لعبة أو لعنة الحكم قبل التحرير.
إذا لم يقدم كيري في صفقته المزمعة ما يرضي الفلسطينيين فهم ليسوا مضطرين للتوقيع، فالزمن لا يعمل ضدهم إذا ما أجادوا استخدام ممكنات قوتهم، وبإمكانهم رفع البطاقة الحمراء في وجه إسرائيل والعالم ولتعود الأقلية اليهودية للسيطرة على الأغلبية العربية ولتنقلب الطاولة على رأس إسرائيل والعالم، هذه أبرز ورقة ممكن أن يلعب بها الفلسطينيون حالياً بعد أن خذلنا العالم في المفاوضات ولم نحقق أهدافنا بالكفاح المسلح، فلنذهب لبرنامج ثالث ينبغي كسر الثنائية العاجزة 'مفاوضات وقتال' ولنبدأ الصراع المدني الذي نملك إمكانيات نجاحه، ولكن هذا يتطلب مسألتين قبل رفع البطاقة الحمراء: الأولى، سرعة إعادة غزة لباقي الوطن، فلا ينبغي أن تبقى خارج المعادلة الإسرائيلية، واستمرار فصلها وغرقها بتفاصيل الحياة يجرد الفلسطينيين من ممكنات قوتهم ويقدم لإسرائيل خدمة كبيرة سواء بتخفيف العبء أو في لعبة الأرقام والنسب.
الثانية: وضع برنامج قادر على مقارعة العنصرية اليهودية ليضع إسرائيل أمام خياراتها السوداء؛ إما دولة كل مواطنيها على كل فلسطين التاريخية وإما الاستمرار كدولة أبرتها يد عنصري تحكم فيها أقلية يهودية أغلبية عربية، وهذا يتطلب مجهودات كبيرة وتغيير في الطواقم الدبلوماسية لمقارعة إسرائيل في كل الميادين.
هذه الخيارات السوداء هي مركز قوة الفلسطينيين، فلا ينبغي الخوف من عدم توقيع اتفاق، ولكن الخوف وارد في حالتين إذا ما وقعوا اتفاقاً منقوصاً تحت الضغط، أو إذا لم يوقع اتفاق واستمرت السلطة في عملها وبقيت غزة خارج الحسبة، هنا علينا أن ندرك أننا عجزنا عن إدارة معركتنا أمام خصم مدجج بمفكرين ومراكز دراسات وليس فقط بالسلاح.
سبب آخر لرفض مقترح كيري
الكرامة برس /محمد عبيد
المبعوث الأمريكي لمفاوضات التسوية الفلسطينية 'الإسرائيلية' مارتن إنديك أضاف سبباً جديداً لأي فلسطيني أو عربي، لرفض مقترح اتفاق الإطار الذي ما فتئ وقيادته ورئيس دبلوماسيتها جون كيري يروجون لها، منذ حاول الأخير عبثاً أن يجعل من هذا المقترح بوابة إلى القضاء على القضية الفلسطينية، تحت مسمى 'حل الدولتين' .
السبب الجديد للرفض، بل حتى للإلغاء، كان تأكيد إنديك أن اتفاق الإطار يشمل اعتراف الجانبين بدولتين قوميتين للشعب الفلسطيني، وما سماه 'الشعب اليهودي'، إلى جانب تأكيده أن نسبة قد تصل إلى 85% من المستوطنين الجاثمين على الأراضي المحتلة عام 1967 سيبقون فيها، في إطار 'تبادل أراضٍ' لم نسمع عن آلية تحدد معالمه، إلى جانب التعهد الأمريكي بتعويض اللاجئين الفلسطينيين، والمستوطنين 'الإسرائيليين'، الذي يحمل إشارة مزدوجة إلى مساواة قضية اللاجئين العادلة بمطالب المحتلين، وإلى شطب حق العودة تحت مسمى التعويض .
التماهي الكامل والتبني منقطع النظير لمصالح الكيان المحتل، ليس أمراً جديداً على مستوى الولايات المتحدة وإداراتها المتعاقبة، لكن أن يصل الأمر إلى المشاركة في مخططات الاقتلاع والمحو والتغييب التي تنفذها 'إسرائيل' وقوات الاحتلال، تحمل تأكيدات لا لبس فيها أن المشروع الأمريكي ليس إلا مناورة، وليس إلا خدمة جليلة أخرى يقدمها للاحتلال ليمضي في مخطط ضرب أي إمكانية لتحرر الأرض الفلسطينية وأهلها من هذا الاحتلال البغيض .
لا تكف الولايات المتحدة عن 'إتحافنا' بكل مقترح يشكل إجحافاً بحق الشعب الفلسطيني، ولعل هذه التفاصيل التي أعلنها إنديك لدى لقائه الزعماء الأمريكيين اليهود الخميس الماضي، تثبت أن الوضع منتهٍ بالنسبة إلى إدارة باراك أوباما، مع أنه ليس كذلك بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني، ومع أن المقترح يلقى أيضاً رفضاً صهيونياً متصاعداً، ويرى فيه قادة العنصرية والتطرف في الكيان خطوة ضدهم، رغم ما تحمله من 'بشائر' لاستمرار الاحتلال .
إلى جانب ذلك، فإن الاتفاق سيتضمن 'ترتيبات أمنية'، هي العنوان الأساسي للمقترح منذ اليوم الأول لطرحه، تشمل إقامة منطقة عازلة بين الأردن والضفة الغربية المحتلة، من خلال إقامة أسوار جديدة وأجهزة استشعار وتسيير سيارات يتم التحكم فيها عن بعد ستتحمل واشنطن تكاليفها، ما يعني أن الوضع لن يصل حتى إلى شكليات الأمور لا مضامينها، إذ يعني ذلك استمرار الاحتلال بالدرجة الأولى، والانتقاص من سيادة الشعب الفلسطيني على أرضه، والإساءة إلى السيادة الأردنية كونه يفصل حدودها عن جارتها التاريخية .
الجانب الفلسطيني أعلن مراراً أنه رفض 'الترتيبات الأمنية' أو الاعتراف بما يسمى 'يهودية الدولة'، لكن مواصلة كيري وجماعته العمل على هذا المقترح يشي بأن الوضع آخذ بالتقدم والتطور، الأمر الذي يجب أن يجد توضيحاً وإعلاناً فلسطينياً صريحاً على أقل تقدير، كون الصمت عن هذه المهزلة المسماة زوراً 'تسوية'، يؤدي إلى استمرار واشنطن وحليفتها العضوية في مخططهما الهادف إلى تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، وتثبيت حقائق الاحتلال والاقتلاع والتهجير القسري، من خلال تحويل الأمر إلى مجرد أموال وتعويضات وأرقام، هدفها الحقيقي إلغاء الحق الفلسطيني .
ماذا يجري لـ / وفي تنظيم فتح في قطاع غزة ؟
صوت فتح /د.إبراهيم أبراش
ما أن يمر شهر أو بضعة شهور إلا ونسمع عن مشاكل تواجه تنظيم حركة فتح في قطاع غزة وعن إقالة أو استقالة الهيئة القيادية العليا للتنظيم ، وكان آخرها ما جرى يوم 31 يناير الماضي، فأين يكن الخلل هل هو في قيادات فتح في القطاع ؟ أم في اللجنة المركزية لفتح ؟ أم هناك أسباب وخفايا لا يدركها الجمهور الفتحاوي ؟.
إذا وضعنا جانبا دور إسرائيل في إعاقة استنهاض حركة فتح كحركة تحرر وطني ، والإعاقات التي تضعها حركة حماس أمام حرية التحرك لتنظيم فتح في قطاع غزة ، ومن خلال متابعتنا ما يجري في تنظيم فتح في القطاع وما نسمع من ذوي الشأن التنظيمي من قيادات وعناصر،يمكن حصر الإشكالات الداخلية في القضايا التالية :
أولا : على مستوى الرؤية والرسالة السياسية والفكرية
تنظيم فتح في قطاع غزة يدفع ثمن ضبابية الرؤية السياسية وعدم الحسم في هوية فتح عند قيادة حركة فتح . فالاستمرار بالمراهنة على المفاوضات والتسوية السياسية يدفع القيادة لتأجيل عملية استنهاض حركة فتح كحركة تحرر وطني إلى حين استيضاح مصير المفاوضات . وهكذا لا يعرف الفتحاويون أي فتح يريدون : هل فتح حركة التحرر الوطني والمقاومة ؟ أم فتح السلطة ؟ أم فتح (الجمعية الخيرية) ؟ .
نعتقد أن فتح كحزب قائد وطنيا وكحكومة ظل في قطاع غزة يمكنها أن تكون كل ذلك ولكن مع تحديد الأولويات ووضوح المواقف ، ومادمنا لم ننجز الدولة المستقلة وما دامت إسرائيل تهدد وتتوعد الرئيس ، وكيري يريد فرض شروط مجحفة على
الفلسطينيين ، فنحن بحاجة لفتح حركة التحرر الوطني ولو كان ذلك على حساب مواجهة محدودة مع الاستحقاقات التي تفرضها التسوية على السلطة ، وفي نفس الوقت عدم تجاهل المطالب والاحتياجات الضرورية لأبناء فتح .
ثانيا : غياب مهام محددة لتنظيم فتح في قطاع غزة
بالإضافة إلى الإشكال العام الأول المتعلق بالرؤية السياسية والفكرية فإن تنظيم فتح في غزة ونظرا لوقوع غزة تحت حكم حركة حماس مع استمرار الاحتلال والحصار ، بات في حالة إرباك حول مهامه وكيفية التصرف في مواجهة حركة حماس والاحتلال والحصار . غياب الرؤية عند القيادة المركزية يؤثر سلبا على تنظيم غزة ،وهكذا عندما يتم تكليف هيئة قيادية بقيادة التنظيم فلا يُحدد لها أهداف محددة لا سياسية ولا اجتماعية وهذا يفقدها مصداقيتها عند قاعدتها وعند الفصائل الأخرى .
وعليه فإن الهيئة القيادية لفتح في القطاع لا تستطيع أن تعطي إجابات واضحة لقاعدتها أو للجمهور العام حول المسائل السياسية والفكرية محل الخلاف ،بل إن غالبية الجيل الجديد من شباب فتح لا يعرفون عن حركة فتح سوى ما تقدمه من مساعدات ورواتب والرئيس أبو عمار وتاريخ مشوش عن بطولات فتح .
يُفترض أن يشكل تنظيم فتح في القطاع حكومة ظل مُلِمة ومتابعة لكل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والصحية الخ ،وهذا ما لا يوجد لأسباب متعددة كغياب الرؤية كما ذكرنا ،بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات المادية وضعف الكادر القادر على ذلك .
ثالثا : عدم تجديد الأطر القيادية
من يتابع التغيرات التي تطرأ على الهيئة القيادية في قطاع غزة سيلاحظ أن نفس الأشخاص تقريبا هم من يتولى مناصب في الهيئات القيادية المتعاقبة دون دخول شخصيات جديدة سواء من جيل الشباب أو من الفتحاويين القدامى ذوي الكفاءة ممن لم تُسنح لهم الفرصة لتولي مناصب قيادية.
مع كامل الاحترام للقيادات المخضرمة للتنظيم ولتاريخهم النضالي وإدراكنا للصعوبات التي يواجهونها وخصوصا تدخل أعضاء من المركزية بشؤونهم ،إلا أن هذه القيادات تولت مناصب متعددة وجربها التنظيم والشعب خلال سنوات الخير وقبل أن تسيطر حماس على غزة ، ولم يكونوا موفقين في عملهم ، بل إن فتح خسرت الانتخابات وخسرت قطاع غزة في ظل وجودهم على رأس التنظيم والسلطة .
سيكون من العبث الإصرار على استمرار نفس الأشخاص في مواقعهم القيادية ،وخصوصا انه خلال عملهم ونتيجة تكرار التغيير في الهيئة القيادية بإقالة بعضهم وتعيين آخرين منهم ثم إقالة هؤلاء وعودة الأولين الخ ، تولدت عداوات وانعدام ثقة بين بعضهم البعض مما يجعل من الصعب أن يُشكل من بينهم هيئة قيادية منسجمة ،بالإضافة إلى العداوات وانعدام الثقة بينهم وبين القاعدة .
رابعا : عدم تفرغ اللجنة المركزية للعمل التنظيمي وتغليب الخاص على العام
كيف يعقل أن حزبا قائدا لشعب يخضع للاحتلال ويواجه تحديات جسام داخلية وخارجية أن لا يمتلك مؤسسة قيادة حزبية متماسكة و متفرغة للعمل السياسي التنظيمي ، بل كل عضو لجنة مركزية له وظيفة لا علاقة لها بالعمل التنظيمي وتشغل كل وقته . مع افتراض أهمية هذه المواقع والوظائف للشعب الفلسطيني إلا أن أشخاصا كثيرين يمكنهم شغلها من غير أعضاء المركزية ، ولذا يجب أن يكون أعضاء اللجنة المركزية متفرغين للعمل التنظيمي وخصوصا في هذه المرحلة العصيبة للحركة ولفلسطين .
لأن أعضاء اللجنة المركزية يتولون وظائف تُدر عليهم المال والامتيازات فهم يمنحون للوظيفة من وقتهم وجهدهم أكثر مما يمنحونه للعمل التنظيمي . بل الأخطر من ذلك، فلأن عضوية اللجنة المركزية تمنح هذه الامتيازات وضمان استمرارهم فيها فإن كل عضو مركزية يصبح همه كيفية الحفاظ على موقعه وضمان انتخابه في المؤتمر القادم وفي سبيل ذلك يتواصل مع الأطر
الأدنى في التنظيم ويؤسس علاقات خاصة ويُقدم تسهيلات وخدمات لهذه الأطر ليس لخدمة تنظيم فتح ولكن لضمان أنصار ومؤيدين لينتخبوه في المؤتمر القادم .
خامسا : تجاوز أعضاء اللجنة المركزية للهيئة القيادية
عندما يتم تكليف هيئة قيادية عليا في القطاع يفترض بهذه الهيئة أن تكون المرجعية الوحيدة لكل الشأن الفتحاوي في القطاع وان تتواصل اللجنة المركزية أو الرئيس مع قطاع غزة من خلال هذه الهيئة القيادية . ولكن ما كان يجري انه بعد تشكيل الهيئة القيادية تصبح كشاهد زور ، حيث يتواصل أعضاء اللجنة المركزية بطريقة منفردة مع أفراد وشخصيات فتحاوية لحل مشاكلهم أو تقديم تسهيلات لهم من وراء ظهر الهيئة القيادة ، ويسعى كل عضو مركزية لكسب مؤيدين له من الهيئة القيادية والهيئات القيادية الأدنى من خلال علاقات خاصة وشخصية ، كما أن أعضاء المجلس التشريعي واللجنة المركزية والثوري وحتى شخصيات غير فتحاوية في قطاع غزة يتجاهلون الهيئة القيادية ويتواصلون مباشرة مع الرئيس أو اللجنة المركزية ليحلوا مشاكل الناس أو يحاولوا ذلك .
عدم التزام واحترام اللجنة المركزية للهيئة القيادية العليا للتنظيم في غزة والخلافات الخفية بين أعضاء اللجنة المركزية يشجع كل محتج أو معارض للهيئة القيادية في قطاع غزة بدلا من أن يبحث عن حل المشكلة من خلال الهيئة القيادية والتسلسل التنظيم ،يقوم بالاتصال مباشرة مع عضو لجنة مركزية وقد يجد منه التشجيع والتحريض بدلا من صده والطلب منه الالتزام بالأطر القيادية. وبذلك بوعي أو بدون وعي تعمل اللجنة المركزية وبعض المقربين من الرئيس على إضعاف الهيئة القيادية وعدم احترام القاعدة لها .
سادسا : الانقسام داخل فتح
دون تقليل من الانقسام غير المؤسسي وغير الرسمي الناتج عن فصل محمد دحلان من اللجنة المركزية لحركة فتح ، إلا أنه لم يكن أول انشقاق تعرفه حركة فتح ،فتاريخيا تعايشت حركة فتح مع حالات شبيهة ولم تتوقف مسيرتها والتاريخ اثبت في النهاية صحة الخط الصحيح في فتح . مع أن انشقاق أبو خالد العملة وأبو موسى وأبو صبري بداية الثمانينيات كان الأخطر في تاريخ فتح ،فقد سبقه ولحقه انشقاقات كثيرة : صبري البنا (أبو نضال) ،ناجي علوش،منير شفيق ، و مع ذلك استمرت حركة فتح . لذلك يجب أن لا تتحول ظاهرة محمد دحلان ذريعة لإعاقة استنهاض حركة فتح سواء في قطاع غزة أو في بقية الأقاليم، فحركة فتح يمكنها الاستمرار وتطوير عملها حتى مع بقاء حالة انشقاق داخلها .
نعتقد بإمكانية معالجة المشكلة بعقلانية ما دام دحلان يقول بأنه ينتمي لحركة فتح وما دام مؤيدوه حاضرين بدرجة أو بأخرى ليس فقط في قطاع غزة بل وفي أقاليم أخرى . وللأسف فإن ضعف مؤسسة القيادة في فتح والخلافات بين أعضاء اللجنة المركزية وقولهم بالسر ما لا يقولونه بالعلن بشان محمد دحلان يساعد على تضخيم وتعقيد مشكلة دحلان واستمرارها بدون حل حتى الآن .
وأخيرا نقول بأنه نظرا لموقع قطاع غزة في المشروع الوطني الفلسطيني ودوره التاريخي وما ينتظره من دور مستقبلي، نخشى من أن هناك قوى تريد إعاقة استنهاض حركة فتح في قطاع غزة تحديدا لأن استنهاض فتح غزة يعني استنهاض حركة فتح بشكل عام وبالتالي استنهاض المشروع الوطني الفلسطيني العدو والنقيض الرئيس للاحتلال وللانقسام .
ما يُمليه علينا الواقع
صوت فتح/ عدلي صادق
باتت كل المرارات التي نشأت بسبب الانقلاب الحمساوي في غزة؛ في موضع متأخر قياساً على ما يتهدد المجموع الفلسطيني، من تحديات ومخاطر. فقد واجه خطا التسوية والمقاومة، انسداداً لا انفتاح له، دون وحدة الكيانية الفلسطينية على أسس دستورية وقانونية، ودون التوافق على استراتيجية عمل وطني واحدة، وإعادة الاعتبار الى منطق الحوار والاحتكام للعقل.
وليس عيباً ولا نقيصة أن يعلن الطرفان المتخاصمان، عن صعوبة ما يواجهانه سلماً أو قتالاً. إن نظرة واحدة على استراتيجية المحتلين، خلال الأعوام السبعة الماضية، تجعلنا وجهاً لوجه أمام الحقيقة. فهؤلاء الأوغاد المحتلون، قد فعلوا كل شيء، لكي لا يكون بمقدور الفلسطيني أن يسالم أو أن يقاتل. وقد استفادوا من حال الخصومة على كل صعيد، ولم يعد خافياً على كل ذي بصر وبصيرة، أنهم المستفيدون من هذه الحال، وانطلقوا في خططهم من فرضية أن الفلسطينيين منقسمون، وأن التحقق الحضاري الديموقراطي مُعطلٌ، وأن ابتعاد غزة يفتح لمقارباتهم للتسوية، طريقاً التفافية، تسهّل عليهم تجزئة المصير الفلسطيني، توطئة لاندثاره وإعادته الى وضعية الوصاية، التي كانت قبل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة!
نحن هنا، لا ندعو الى الأخذ بأي رأي، غير رأي الشعب في موضوع التفويض بتحمل المسؤولية. وما على كل طرف فصائلي، إلا أن يُظهر جدارته في العمل في هذه الظروف العسيرة، لكي يحظى بقبول الشعب. لقد مرت سبع سنين ونحن معلقون في الهواء، بلا مرجعيات مؤسسية، وبلا قدرة على تحقيق شروط العمل، على النحو الذي يلبي طموحات الجماهير التي ظلت لعقود، تحلم بالدولة ذات المؤسسات المقتدرة، التي تحسم أمور السياسة والاجتماع والاقتصاد والإدارة. ففي هذه الحال الراهنة، توصل الطرفان المتخاصمان الى قناعة، بأن الارتهان للأمريكيين، أو الارتهان لجماعة "الإخوان" لن يفيدنا، وما عليهما إلا المصارحة بما اقتنعا به. ذلك علماً بأن كل لبيب، في وسعه أن يلتقط من سياق الأحداث، عنصر الربط بين الأمريكيين و"الإخوان". إن هؤلاء الأمريكيين يسعون الى مواقف وقرارات من وراء ظهر شعبنا، وعند التماشي مع رغبتهم، سيكون الطرفان قد أسهما في تغييب إرادة الشعب الفلسطيني، التي لا تقبل بديلاً عن استرجاع الحق، وفق محددات التسوية والقرارات الدولية!
واقع السجال الآن، أن طرفي الخصومة يُراد لهما دخول بيت الطاعة. والطرفان الأمريكي والإسرائيلي، يسابقان الزمن، ويسعيان الى اختطاف موقف في شكل إطار مؤقت لتسوية يرفضها الشعب، ويعرف مظالمها. ولا بأس عندهم أن يكون ما يسعون اليه، سبباً في تكريس عدم الاستقرار في بلادنا وفي الإقليم، وإدامة الصراع جيلاً بعد جيل. هم يستندون الى قوتهم الغاشمة، وسيجعلون أية مقاومة، يضطلع بها طرف لوحده إرهاباً، في حال موافقة أي طرف فلسطيني على طروحاتهم. لذا فإن الأشرف لنا والأصدق مع شعبنا، إشهار موقف التمسك بمحددات العملية السلمية، التي تتيح شيئاً من العدالة، بحيث نسالم فيها أو نخاصم عليها!
وكيف لنا أن نتمسك بشيء، وأن نؤثر وأن نصمد، وأن نتواصل مع العالم، دون وحدة الموقف الفلسطيني. الآن سقطت أوهام التسوية مثلما سقطت أوهام الزلازل. فلا "فتح" بمقدورها إنجاح مشروعها الواقعي، لأن واقعيتها اصطدمت بصلافة الاحتلال وحكومته العنصرية التي لا تعترف لنا بأية حقوق، ولا "حماس" بمقدورها أن تتبنى مشروع مقاومة من غزة، لا تساعد عليه ظروف المكان ولا دروس التجارب، ولا أحوال الإقليم وبخاصة في الجوار.
الأمريكيون والمحتلون الإسرائيليون، يسابقون الزمن أيضاً، للاستفادة من الانهيار في العالم العربي، وهم الذين يغذّون الصراعات ونزعات التباغض ، مثلما يغذّون النعرات من كل نوع، في الأوطان العربية. أوقاتنا صعبة وملتبسة، وليت الأمر يقتصر على أن لا أحد يمكن أن يساعدنا فعلياً. فقد تداعت الأمور وكأن لا أحد يريدنا، إذ ترى فينا بعض الأطراف خطراً ديموفرافيا، بينما ترانا أطراف أخرى خطراً أمنياً، فعلى ماذا نراهن إن لم نثبت عملياً بأننا نريد أنفسنا، ومهتمون بوطننا حصراً، وأننا متمسكون بمشروع استقلالنا الوطني، وأننا نبني مرتكزات صمود شعبنا، بنزاهة وشفافية وبتوسيع دوائر المشاركة، وبالاحتكام الى إرادة الشعب؟ خلاصة القول لا بد مما ليس منه بُد!
إلي هذا الحد وصلت فتح من الهبوط
صوت فتح/ النائب عبدالحميد العليلة
من يراقب المشهد علي الساحة الفتحاوية عامة وعلي الساحة الفتحاوية بغزة خاصة, يشاهد الحالة السيئة التي وصل إليها تنظيم فتح في قطاع غزة,والتي أدت أخيرا الي قيام الإخوة في الهيئة القيادية العليا بغزة إلي تقديم استقالتهم للأخ الرئيس أبو مازن, وذلك لعدم احترام قراراتهم من قبل القيادة في حركة فتح, بل وفرض بعض القرارات التنظيمية عليهم , ناهيك عن
الإقصاء لبعض القيادات الميدانية في الأقاليم, وإفشال كل الانشطه التي تقوم بها هذه الهيئة من حل لكثير من المشاكل للموظفين ولأبناء الحركة في القطاع, علما بأن الهيئة سجلت بعض النجاحات رغم ما يحدث في غزة من خلافات كبيرة فهذا عباسي وهذا دحلانى والمشاكل تتفاقم وللأسف الشديد ما زلنا في سفينة واحدة يهددنا الخطر لكن لا منجد لها, حتى استفحلت الخلافات وطالت الكل الفتحاوي , وما زال المشهد سيئا.
سعدنا جميعا لقدوم لجنة سداسيه من اللجنة المركزية لحركة فتح قبل شهرين لزيارة قطاع غزة لتقييم المشاكل التنظيمية ورفع تقرير للقيادة حول هذه المشاكل وكيفية حلها, لكن للأسف الشديد لم نشاهد اي لجنة لا سداسية ولا خماسية ولا أحادية قدُمت إلي غزة لتقييم هذا الحال السيئ , لكن أقول لكم وبكل جرئه أن اللجنة المركزية والمجلس الثوري يتحملون ما يحصل في غزة من إقصاء لهذا أو ذالك دون ادني تهمة سوي انه محسوب هنا أو هناك رغم أنهم من القيادات الميدانية التي لها تاريخ ناصع في حركة فتح, فكيف ولماذا يقصي هذا الشخص؟
إلي متى سنبقي في فتح بهذا الحال المزري ؟!!!! لماذا أصبحت قرارات القيادة دكتاتورية بعيدة عن أخلاقيات الحركة ؟!!
إنها لوصمة عار علي جبين كل قيادي في فتح مهما كان موقعه يحاول إقصاء قائد أو شبل في حركة فتح لأهواء شخصية بغيظه, والتاريخ سيحاسب كل من شارك في هذه المؤامرة علي أبناء فتح الشرفاء وإن غدا لناظره قريب والكل لكم بالمرصاد , حتى من كان قلقاً علي راتبه وهو صامت ويشاهد لا يعنى أنه موافق علي ما يحدث من مصائب في حركة فتح, ولكن ستجده غدا كالبحر الهائج يختص وبقوة من كل من ساهم في تخريب الحركة وإقصاء الشرفاء منها .
وما التغير الذي يشهده القطاع من تغير لهيئة القيادة العليا في كل فترة وجيزة لهو دليل قاطع علي فشل الحركة تنظيميا في قطاع غزة والمطلوب معرفة من هو المسئول , وكلكم يعرف المسئول لكن أصبروا أل ياسر إن الفرج قريب كونوا علي قلب رجل واحد من أجل فتح العملاقة وليس من أجل حفنة من المراكز والدراهم .
معين بسيسو الى متى يبقى الجرح نازفا ؟؟
امد/ طلعت الصفدي
في الذكرى الثلاثين لرحيله
معين بسيسو نجم لا يزال يسطع في سماء الوطن فلسطين ،يرفرف في فضاء الوطن العربي،وفي فضاء الكون ،والعالم الكبير ،بجناحيه السياسي الثوري الملتزم بالنهج التقدمي الماركسي ،وبالمنهج المادي الجدلي ،وبحركة التاريخ وقوانين الثورة الاجتماعية والإنسانية ،وبالفكري شعرا ونثرا ومسرحيات ،كقذائف الشهب والنيازك يلهب بهما الجماهير ،فترفعه على الأعناق ،وتقبله على جبينه وهو الذي تنبأ بالحجر ليتحول في يد الطفل الفلسطيني ،والعامل والمزارع والشبيبة والمرأة والمثقفين الثوريين كراجمات الصواريخ ضد الاحتلال الاسرائيلي في انتفاضته الكبرى عام 1987.هذا العملاق فكرا وممارسة قدم نموذجا مقاوما ،وأمد الحضارة العربية والإنسانية بإبداعاته المتعددة الألوان والمفاهيم شموخ المتمرد على الاستبداد والظلم والطغيان والفساد ،وشرع بجمراته الصاروخية تنقض على الفكر ألظلامي المتخلف ،الرجعي الذي ربط رأسه بحذاء الامبريالية والاستعمار الغربي والصهيونية العالمية ،وواجه كل أولئك الذين يشرعون في هدم الكعبة والمسجد الأقصى ليبنوا على انقاضهما زيف اساطير التلمود والتوراة ،وخلق إمارات للكسالى ،ومشيخات للتخلف والتبعية .
معين بسيسو سليل الثوريين والشيوعيين والمتمردين والمدافعين عن الغلابا والشغيلة والفقراء التواقون للتحرر من الاضطهاد القومي والطبقي أمثال سبارتاكوس ،هوشي منه ،كاسترو ارنستوجيفارا ،نغوين جياب ،باتريس لومومبا ،ماوتسي تونج ،نهرو وتيتو وناصر ،لينين وسوكارنو ،فؤاد نصار ،ياسر عرفات ،خالد محي الدين ،بشير البرغوتي ،سليمان النجاب ،عبد القادر الحسيني ،عادل سلام ،محمود أمين العالم ،فرج الله الحلو ،رضوان الحلو ،إميل حبيبي ،إميل توما ،توفيق طوبى ،مايرفلنر ،حيدر عبد الشافي ،سمير البرقوني ،محمود نصر ،منصور الحداد ،عبدالله ابو العطا ،محمود الرواغ ،محمد شعبان ،محمد سرور ،د. عبدالله زقوت ،عبدالله زقوت ،عبد اللطيف حميد ،فريد ابو وردة ،خليل عويضة ،محمد عيس جابر وابو رأفت ظاهر ،محمد الشامي ،عبد المجيد كحيل ،تيسير البرقوني ،ويوسف البرقوني ،سعيد ناجي ،علام حدايد ،زياد البلبيسي ،ناصر ابو ناصر ،خلدون عبد الحق ،محمد ابو مصطفى ،خضر نمر ،احمد دحدول ،والحوراني ودياب ،اسعد الشوا ،فرج السوسي ،عمر
عوض الله ،مصطفى الحمدني ،حسن ابو شعبان ،عبد الحي الحسيني ،طعمة مشتهى،عبد الله الرنتيسي ،فؤاد رزق ،شادية ابو غزالة ،زيد الكيلاني ،حامد الكحلوت ،فضل البورنو ،حسني بلال ،يوسف اديب طه ،حسن ابو سكران ،يوسف صباح ،مصطفى بدرالدين ،محمد بدر الدين ،كامل بنر، ديب الهربيطي ،عبد الله عوض الله ،فخري مكي ،محمد زاهر ،محمد ابو زريبة ,احمد فليونة ،محمد المغربي ،سعيد فلفل ،عبد القادر المغربي ،محمد ابو حمدة ،محمد ابو كميل ،عبد الله الرنتيسي ،احمد المبيض ،حامد الحصري ،حسين مطاوع ،ابراهيم السمنة ،عطية عنبر ،نمر هنية ،علي عاشور ،عودة الاشهب ،اسعد مكي ،فايز الوحيدي ،حمدي الحسيني ،عبدالله ربيع زقوت ،محمد البطراوي ،شهدي عطية ،عصام سيسالم ،عبد الحميد طقش ،فهمي السلفيتي ،خالد كساب ،سعيد الطهطاوي ،عبدالقادر الفار ،عزات كساب والمئات المئات من المناضلين رفاق معين .
معين بسيسو المقاتل المتمرد الثوري الشيوعي الإنسان الرافض للظلم ،والشاعر المبدع شاعر المقاومة والثورة الفلسطينية شاعر الإنسانية ،والتحرر من الغرب الاستعماري والتبعية شاعر الفقراء والكادحين أمثال بابلو نيرودا ،ناظم حكمت ،لوركا ،محمود درويش ،توفيق زياد ،صلاح جاهين ،الشيخ إمام ،احمد فؤاد نجم وماياكوفسكي وراشد حسين ،وهارون هاشم رشيد وإبراهيم طوقان وفدوي طوقان ،وسميح القاسم وعبد الكريم ألكرمي أبو سلمى ،سيد درويش والمتنبي ،سالم جبران ،عبد الرحيم محمود ،فالثورة والشعر لا يفترقان في قلب ووجدان معين بسيسو ،فالفكرة عندما تختمر في وجدان الإنسان تتحول إلى قوة مادية هائلة جبارة لن تضاهيها القنبلة الذرية .
معين بسيسو لا حدود له ،كنسر يحلق في سماء الكون ،فالكون كله وطنه ،ولكن فلسطين تبقى في وجدانه وذاكرته الوطن الأم ،فلسطين وطنه الذي لا يزال يحلم وهو في مرقده في القاهرة بالعودة إليه على أكتاف رفاقه الذين تتلمذوا على فكره الثوري وشعره المقاوم ،من الشيوعيين والديمقراطيين والتقدميين وكل الوطنيين ،أن يعود إلى غزة قلب فلسطين الجنوبي ،فغزة التي أنشد الأشعار إليها وتغزل بها هي مولده ورحيله الأبدي ،ولن تهدأ روحه إلا بالعودة الى مسقط رأسه غزة ،فهل يتحرك الوطنيون والتقدميون والشيوعيون ،لإعادة جثمانه الطاهر محمولا على الاعناق والأكف الى غزة الحبيبة ؟؟
طلعت الصفدي غزة – فلسطين
الاستحمار التنظيمي والترقيع وعمل المندوبين والموالين تعود من جديد في فتح
صوت فتح/هشام ساق الله
بعد ان قدمت الهيئه القياديه العليا لحركة فتح استقالتها للرئيس القائد العام محمود عباس الجهه المقابل والتي تدعي الشرعيه وكان من كان في المهمه التنظيميه ليس شرعيا فهناك من يتلاعب بالكلمات من اجل ان يعطي على نفسه شرعيات يشحذوا السكاكين ويجهزوا قوائم الاقصاء لمعارضيهم والتهمه موجوده ومعده سابقا وتم العمل فيها .
اجتثاث الدحلانيه من الاطر التنظيميه سواء في المناطق او الاقاليم او المكاتب الحركيه او الشبيبه او المراه هي التهمه الجاهزه التي يتم التحضير لها خلال المرحله القادمه والقوائم يتم تحضيرها واعدادها من قبل الجوقه التي تبث الكراهيه والانقسام الداخلي وتمارس الكراهيه في داخل حركة فتح باسم الشرعيه
أي شرعيه هذه التي يتحدثوا عنها هل الهيئه القياديه التي قدمت استقالتها وتعرضت للمؤامره تلو المؤامره والخط تلو الخط هي ضد الشرعيه ومع محمد دحلان او غيره فنحن جميعا مع حركة فتح الحركه القائده والرائده ولكن هناك من يريد ان يضفي على نفسه صفه اسمها الشرعيه لاتحمل أي مضمون سوى اتهام الاخرين بالشرعيه .
لعل من اهم ما استطاعت القيام به الهيئه القياديه المستقيله انها استطاعت ان تجمع الجميع في اطار تنظيمي وحاولت ان تفعل شيء في ترميم الاطر التنظيميه بوجود كل ابناء الحركه بغض النظر عن تجنحهم في محاوله لعمل شيء ونجحت في الحد من ظواهر التجنح على الاقل بخجل تلك الاجسام من العمل لاشخاص بعينهم وسط ورشه من محاوله عمل شيء ولكن هناك من كان يدعي الشرعيه وهو من يقوم بضرب الشرعيه وطعنها من الخلف .
الاخ الرئيس القائد العام محمود عباس هو رمز الشرعيه وخليفة القائد الشهيد ياسر عرفات نتفق معه اونختلف معه ولكن لا نختلف عليه وانا اكثر من يقتنع بان هذا الرجل هو صمام امان واستمرار قدرة الحركه على النهوض بجسمها التنظيمي وانه يحاول وحده في القيام بكل المهام رغم انه محسوب عليه ان هناك لجنة مركزيه فاقده الاهليه وكل واحد منهم يريد تحقيق مصالحه ولايريد القيام باي مهمه او عمل تنظيمي وهربوا من استحقاقات كثيره واصروا على ان يكونوا خارج قطاع غزه وبالنهايه يتحدثوا عن الشرعيه .
بدء العمل بالتحضير لقوائم المتهمين بالخروج عن الشرعيه والموالين لاشخاص من اجل التلاعب على التناقضات الموجوده والخلافات القائمه من اجل ان يتم اقصاء كل من ليس معهم وابعاده عن مهمه تنظيميه قام بها منذ بداية الانقسام وتجهيز مندوبينهم وجماعتهم من اجل اقصاء كل معارضينهم .
سياسة الاستحمار التنظيمي والترقيع وعمل المندوبين والموالين تعود من جديد من اجل ان يظهر من يعدوا انفسهم لكي يكونوا قادة الغد في حركة فتح ويتم تشجيعهم من قبل اعضاء في اللجنه المركزيه باسم الشرعيه من اجل بث الكراهيه والاحقاد واقصاء معارضينهم وتدمير ماتبقى من المحبه ومدرستها في حركة فتح .
وهناك من يشحذ السكاكين والتلويح فيها وكان هذه المهمه التنظيميه تضيف شيء لابناء حركة فتح ماديا كما يفعل معلمينهم المستفيدين من هذه الحركه فابناء حركة فتح المخلصين لايريدوا سوى عوده قويه لحركة فتح وانتصار المشروع الوطني وتوحيد هذه الحركه من اجل مواجهة استحقاقات المرحله القادمه .
مايتم هو تجهيز المسرح ومندوبين الحركه للمؤتمر السابع بحيث يكون من لون واحد ويتم اقصاء كل المعارضين من اجل ان يبقوا اعضاء في اللجنه المركزيه وتبقى امتيازاتهم ويتم تجهيز من خلفهم ليكونوا بالمستويات التنظيميه الاخرى ليغيروا ملامح حركة فتح وتاريخها التليد ويبعدوا ابناء الحركه ويقتلوا فيها الراي والراي الاخر حتى يخرج هؤلاء المقصيين والمتهمين بالتجنح الى الطرف الاخر راضين او مختلفين معه .
اكثر المستفيدين من الاداء السيء الذي يتم في حركة فتح هو محمد دحلان ومن معه فهم يجنوا ثمار هذا الاداء السيء ويؤدي الى تقوية صفوفه وتعزيز مكانته في قطاع غزه والضفه الغربيه على هذا الحقد والاقصاء واثارة النعرات والتجنحات من ملوك التجنح باسم الشرعيه التنظيميه .
بانتظار الرئيس القائد العام لحركة فتح الاخ ابومازن ان يتخذ القرار الحكيم بوقف واغلاق كل الدكاكين والتجنحات وينتصر لتنظيم حركة فتح ويعطي ويدعم الشرعيه التنظيميه الوحيده الموجوده والمكلفه بمهامها التنظيميه ويطلق يدها للبدء باجراء الانتخابات التنظيميه في الشعب والمناطق والاقاليم ويطالب اعضاء اللجنه المركزيه المتجنحين بوقف عملهم المضاد لهذه اللجنه الموجوده .
او ان نعود من جديد الى مرحلة الكراهيه وقيادة التنظيم من بعيد على الجوال ونعود الى جولة الاقصاء والاستحمار التنظيمي وشحذ السكاكين للانتقام من معارضيهم والمختلفين معهم تنظيميا والعوده الى تفتيت صفوف الحركه وشطرها الى اقسام وتعزيز ظواهر نحن بغنى عنها والتي ستؤدي بالنهايه بالانقسام والخروج من الحركه والابتعاد عنها .