قالت مصادر فلسطينية أمنية أن قادة حركة حماس يتخذون منذ أكثر من أسبوعين إجراءات أمنية مشددة خلال تحركاتهم ولقاءاتهم إلا أن هذه الإجراءات ارتفعت وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضين.وكانت مصادر إسرائيلية تحدثت عن اختفاء قادة حركة "حماس" عن الأنظار ودخولهم تحت الأرض خشية استهدافهم بعد تهديدات القادة الإسرائيليين بعد اتهام "حماس" بالوقوف وراء عملية الخليل..(فلسطين اون لاين)
نظمت حركة حماس مسيرة بغزة عقب صلاة العشاء والتراويح مساء امس تضامنا مع الضفة الغربية في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل عليها منذ الإعلان عن اختطاف ثلاثة مستوطنين في 12 يونيو الماضي ، والذي استمر بعد الإعلان عن العثور على جثثهم.(الوفد)
واصلت الكتلة الإسلامية فعالياتها وأنشطتها الصيفية ووزعت الكتلة الإسلامية في مدينة الخليل، التمور وبطاقات التهنئة على طلبة الجامعة بمناسبة حلول شهر رمضان. ولاقت الخطوة ترحيباً واسعاً من قِبل طلبة الجامعة على اختلاف انتماءاتهم. (الرسالة نت)
أعلنت الجمعية الإسلامية بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة عن حملة لنقل الموظفين من مناطق سكانهم لأماكن عملهم داخل المحافظة عبر حافلات .وقال رئيس الجمعية ناصر برهوم: "مراعاة للظروف الصعبة التي يمر بها قطاعنا الصامد قررنا تسيير حافلات لنقل العاملين في المشافي والشرطة والدفاع المدني مجانًا". (الرسالة نت)
قال القيادي في حماس غازي حمد ان اتفاق المصالحة قد ينهار بفعل السياسات الخاطئة التي تعبر عنها حكومة التوافق وعدم مبالاتها بما يحدث في قطاع غزةوأشار حمد الى ان الحكومة لم تتواصل حتى اللحظة مع وزاراتهم في غزة، برغم قرار رئيسها الدكتور رامي الحمد الله القاضي بتواصل الوزراء مع الوزارات في القطاع.(ق.الاقصى) ،،،مرفق
استنكر إسماعيل هنية، الجريمة النكراء التي اقترفها المستوطنون في مخيم شعفاط بخطف وإستشهاد وحرق الفتى محمد أبو خضير بدم بارد.( المركز الفلسطيني للإعلام)
طالب إسماعيل هنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال في الضفة الغربية.ودعا هنية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الجرائم والعمل على وقفها ومحاكمة مرتكبيها وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.(فلسطين اون لاين)
اتهمت حركة "حماس" رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتخطيط وإعطاء الأوامر للمستوطنين الصهاينة باختطاف وقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير. ( المركز الفلسطيني للإعلام)
قال طلال نصار القيادي في حركة حماس:" إن دماء الطفل ستكون نار تحرق الصهاينة ونور تضيء لنا الطريق نحو تحرير فلسطين"، وأكد القيادي في حركة حماس إن المعركة القادمة مع الاحتلال لن تكون نزهة، وقال إن شعارنا قتال الصهاينة عبادة نتقرب بها إلى الله".(معــا)
قالت حركة حماس على لسان فوزي برهوم :" إن ثورة شعفاط وانتفاضتها العارمة أكبر دليل على أن كل أساليب القمع والتهديد والتركيع لم تنل من عزيمة الشعب الفلسطيني؛ بل تزيده تمسكا بحقه ومقاومته".(المركز الفلسطيني للاعلام)
اعتبر القيادي في حركة حماس حسام بدران، أنه حان الوقت ليقوم الفلسطينيون بالضفة الغربية المحتلة بتشكيل لجان شعبية تكون مهمتها حماية الشعب الفلسطيني وممتلكاته وبيوته وأطفاله في ظل استمرار وتصاعد اعتداءات جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه. (فلسطين اون لاين)
أكدت حركة "حماس" أن المقاومة الفلسطينية لديها إستراتيجية واضحة للرد على الاحتلال في الوقت الذي تحدده وتراه مناسبا، مشيرة إلى أن تهديدات الاحتلال لقطاع غزة ستكلفه ثمنًا غاليًا إذا أقدم على تنفيذ أي منها . ( المركز الفلسطيني للإعلام)
قال رئيس الشاباك السابق افي ديختر ان حماس تحاول جر اسرائيل الى معركة جديدة عبر اطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية.وقال ديختر "يجب علينا قطع راس الارهاب وتدمير البنى التحتية لحماس وان ناخذ في الحسبان ان هذه المعركة ستستمر سنة او اكثر.(فلسطين اون لاين)
زعمت مصادر في قيادة ما يسمى الجبهة الجنوبية لجيش الاحتلال، أن حركة حماس تقف وراء عمليات إطلاق الصواريخ اتجاه المستوطنات الإسرائيلية.وأضافت المصادر، أن "حماس غير معنية بجر القطاع إلى حرب جديد إلا أن التقديرات تشير إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ الحالية تأتي على خلفية اختطاف وقتل الفتى أبو خضير في القدس"، متوقعة أن تنتهي جولة التصعيد المتبادلة خلال ايام. (الرسالة نت)
طالب رئيس بلدية سيديروت الون دفيدي، ورئيس بلدية "اشكلون" ايتمار شمعوني، اليوم الخميس، الحكومة الإسرائيلية بحسم المعركة ضد حماس في قطاع غزة من خلال الشروع في عملية عسكرية.(راية اف ام)
رحبت حركة حماس بقرار الاتحاد الدولي للصحفيين طرد إسرائيل من عضويته مطلع الاسبوع الحالي.وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم: "طرد إسرائيل من عضوية الاتحاد خطوة جيدة وفي الاتجاه الصحيح".ودعا برهوم إلى المزيد من الخطوات والقرارات التي تفضح الكيان الإسرائيلي وتعزله وتحقق العدالة للشعب الفلسطيني. (الرسالة نت)
اعتقلت قوة من جيش الاحتلال، فجر اليوم الخميس، النائب في المجلس التشريعي عماد نوفل بعد دهم منزله في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة. (رأي اليوم)
حملت حركة حماس على لسان القيادي فيها اسماعيل الاشقر السيد الرئيس ومؤسسة الرئاسة المسؤولية عن تغول قوات الاحتلال والمستوطنين على الشعب الفلسطيني، وقال الاشقر: "هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا لأنه لا يمكن أن نقبل أن يقتل أبناء شعبنا الفلسطيني بهذه الطريقة ثم لا نجد من يدافع عنهم أو حتى ترقى تصريحاتهم للشجب والاستنكار".حسب اعاءاته.(فلسطين اون لاين)
قال يحيى موسى القيادي في حركة حماس " ماذا فعلت السلطة في موضوع خطف المستوطنين، دور الاجهزة الامنية ان تحمي المواطن وليس ان تحمي قوات الاحتلال وتقف ضد شعبنا، هذه الحالة حالة غير طبيعية وغير مسبوقة في التاريخ الفلسطيني، وبالتالي هي التي تقوم بمنع انتفاضة في الضفة الغربية" .(ق.القدس) ،،،مرفق
دعت حركة حماس أمس السلطة الفلسطينية إلى قف التنسيق الأمني مع الاحتلال ردا على عملية خطف وقتل وإحراق الفتى محمد أبو خضير.(الرأي ،معـا)
"حماس أفضل من داعش في قطاع غزة". (سما)
"شرخ وجفاء".. ملخص علاقة وزراء الضفة بغزة!. (الرأي)
رمضان.. سوق عمل موسمي لكثير من الناس. (فلسطين الان)
دحلان وفرص العودة للمشهد السياسي
القيادي في حماس احمد يوسف / سما
مع تعثر إجراءات تطبيق المصالحة، وغياب أي أثر لحكومة التوافق على الأرض في قطاع غزة، وارتفاع وتيرة التصريحات والتنديدات من هنا وهناك، وعودة أساليب التهكم والمناكفات الإعلامية بين فتح وحماس، وتراجع مكانة الحكومة الفلسطينية واحترامها بين الآلاف من موظفي السلطة في القطاع، على إثر حالة التنكر لدفع رواتبهم بحجج وذرائع يراها الكثيرون أنها واهية، وأيضاً بسبب غياب أي موقف واضح من قبل الرئيس محمود عباس يشي بقرب انتهاء حالة المراوحة في المكان، وما يبدو عليه الميدان من فراغ سياسي وحالة تطنيش لا تبعث على التفاؤل والأمل، حيث خابت كل التوقعات بنجاح حكومة د. رامي الحمد الله في إخراج الفلسطينيين من ورطتهم السياسية والمعيشية، وتهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.
إن هذه الحالة المثيرة للاستغراب تطرح العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام.. فمن يا ترى يتحمل مسئولية هذا الفراغ السياسي القاتل ووضعية الاحباط والإخفاق القائمة .. هل هو رئيس السلطة أم رئيس الحكومة؟! أم فتح وحماس؟!!
إن الذي يبحث عن الأعذار سيجد مخرجاً لهذا الطرف ومساحة من الاتهام للطرف الآخر، فهذا ما درجنا – للأسف - على ترديده من واقع الحال، و ذلك منذ أن وقع الانقسام في يونيه 2007م، حيث أوكل كل طرف لمجموعة من الناطقين والإعلاميين مهمة الردح والتبرير لتعليق فشله على شماعة الآخرين.
إن صاحب البصيرة لا تخطئ عينه معرفة الحقيقة، حيث إن كل الأطراف تتحمل مسئولية ما يجري، وإن كان ذلك بدرجات مختلفة ومستويات متفاوتة.. إن المنطق يستدعي القول بأن حكومة التوافق والرئيس (أبو مازن) هما من تقع على عواتقهما بالدرجة الأولى تبعات كل ما يحدث، بحكم ما آلت إليه الأمور بعد "اتفاق الشاطئ" من تسليم الولاية القانونية وأمانة المسئولية للسلطة الفلسطينية في رام الله ، حيث خرجت حركة حماس - نسبياً - من المشهد السياسي بانسحابها من الحكومة، وأن الأجهزة التابعة لها داخل الجهاز الشرطي والأمني قد توافق الجميع على استمرار عملها في مهمة حفظ الأمن والأمان حتى الانتخابات القادمة، وهي لا تمانع إن أراد د. الحمد الله القيام بتعيين وزير للداخلية يرتبط به بشكل مباشر، لإعادة ترتيب وهيكلة بعض الوحدات العاملة على المعبر وخط الحدود مع جمهورية مصر العربية، وأيضاً ما تمَّ التفاهم عليه من عودة ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة السابقين والتابعين لحركة فتح.
إن محاولة تحميل حركة حماس ما يحدث من معاناة وقلق وتعليق لرواتب الآلاف من الموظفين في قطاع غزة، والتهديد بقطع أرزاق آلاف آخرين، هي سياسة لا أخلاقية، ولا تعكس روح الوطنية والتضامن التي نعرفها عن شعبنا العظيم، والتي كنا دائماً نقول: إننا نحمل همَّ هذا الوطن معاً حتى التحرير، نتقاسم لقمة العيش فيما بيننا، وأن طلقة الرصاص هي لصدر الاحتلال؛ فالوطن نحرره معاً ونبنيه معاً.. هذه هي عقيدتنا الدينية والوطنية والأمنية والسياسية؛ عليها نحيا وعليها نموت، وعليها نلقى الله.
في الحقيقة، لم تعجبني كل المداخلات التي تبادلتها القيادات الفلسطينية في التعاطي مع واقع المصالحة المأزوم، والتي – للأسف - لم تقدم إجابات للموظف المطحون والشارع الحائر المغبون.. لقد غابت الكلمة الطيبة، وخانت الحكمة كل من أطلق تصريحاً كانت مهمته رفع الحرج عن نفسه أو مؤسسته، وكالعادة – في الفضاء والليلة الظلماء - افتقدنا "الرجل الرشيد" والقائد الفريد.
إن ما ورد على لسان د. موسى أبو مرزوق؛ الرجل الثاني في حركة حماس، حول التفكير بإعادة النظر فيما هو قائم من فراغ سياسي، إنما هو مجرد تحذير وإشارة للبدء بتحرك وطني واسع، يعيد القطاع لترتيبات إدارية يشارك فيها الكل الوطني والإسلامي، وحتى القيادي الفتحاوي محمد دحلان لن يكون بعيداً عن هذه الترتيبات، وبتنسيق مصري يمكن التفاهم حوله.
هل يملأ دحلان الفراغ السياسي لحكومة رام الله؟
سؤال برسم الإجابة، حيث إن نقاشات الشارع لا تستثني حواراتها مثل هذا الطرح، فالأزمة تدفع الناس للتعلق بكل الحبال، والتفكير في كل الخيارات، ومن بينها محمد دحلان.
بعد الأحداث المأسوية الدامية في يونيه 2007م، والتي وجهت فيها الاتهامات للقيادي الفتحاوي محمد دحلان بأنه يقف خلف توتيرها وإشعال فتيلها، ساد شعور عام لدى الكثيرين بأن دحلان قد انتهى سياسياً، وأن السلطة في قطاع غزة التابعة لحماس ستسهم في شطبه من معادلة الحكم والسياسة، وذلك بقطع الطريق أمام عودته إلى القطاع للعب أي دور في استنهاض حركة فتح، وخاصة بعد كبوتها وتشرذم ولاءات قياداتها، وغياب الرأس الذي يملاْ طربوش السمع والطاعة فيها.
وبعد الخلاف الذي نشب بينه وبين الرئيس أبو مازن، والذي أخذ طابعاً شخصياً، حيث دخل الطرفان على خطوط حمراء مست جوهر العلاقة بينهما، وتجاوز فيها كل طرف حدود الصداقة والتاريخ والارتباط التنظيمي، واستباحا – للأسف - عبر اللقاءات الإعلامية أي محظور وطني وأخلاقي، ولم تقف التعديات المتبادلة في الفضاءات الإعلامية عند مفردات الاتهام بالعمالة والخيانة والاختلاس، بل تعدت إلى توجيه ضربات تحت الحزام في تلك المنازلة، التي حملت - في جرأتها – كل أركان المعادلة الصفرية (Zero Sum Game)؛ أي "يا أنا يا أنت"، وذلك بفصل عناصر قيادية من حركة فتح محسوبة على تيار محمد دحلان؛ كالنائب ماجد أبو شماله والوزير السابق سفيان أبو زايدة، فيما تم تسميته بقضية "التجنح".!!
في الحقيقة، أن الحالة الفتحاوية في قطاع غزة هي في أغلبها "دحلانية الهوى"، وخاصة في أوساط الشباب، وهذه ظاهرة يلحظها كل من يقترب من هؤلاء الشباب الطيبيين، ويستمع لأحاديثهم ونبض شكواهم.. إن معظم هؤلاء يرون في دحلان الرجل القوي، وطوق الخلاص لاستنهاض حركة فتح، وخاصة في قطاع غزة.
وإذا كان هذا الشعور قد صاحب هؤلاء الشباب، وعاش فيهم منذ أن فقدت حركة فتح مكانتها في قطاع غزة، ولم يجدوا في القيادة التي تمت هندسة اختيارها رجالات الرئيس (أبو مازن) في رام الله، ولكنها – وهذا هو الواقع - ظلت تحبو وتتعثر في كل خطواتها، وتفشل بسبب قوة التيار الموالي لمحمد دحلان.
لم تتوقف مساعي خصوم دحلان داخل حركة فتح لتحجيمه، وذلك عبر محاولات إخراجه من الحلبة السياسية؛ تارة بالفصل من اللجنة المركزية، وتارة بمعاقبة المجموعة القيادية المحيطة به، وإبعادها عن دائرة التأثير وصنع القرار. ولكن يبدو أن الرجل يعيش بسبعة أرواح، وقد نجح في الحفاظ على نفسه، والنجاة من الاستهداف المعنوي والجسدي، من خلال علاقاته الإقليمية والدولية الواسعة، وهو حتى اللحظة ما زال يشكل رمزية قيادية وسط حركة فتح؛ كبرى الحركات الوطنية على الساحة الفلسطينية، يمكنها إذا ما استمرت حالة الترهل والخلاف داخل الحركة، أن يصنع تحالفات - من داخل وخارج الحركة - تعيده للساحة السياسية بمستوى من القوة والنفوذ، الذي يُمكّنه من النجاح في أية انتخابات قادمة.
حماس ودحلان: ألغاز ثلاثية الأبعاد
لا شك أن المصالحة التي تم توقيعها في اتفاق الشاطئ بتاريخ 23 أبريل 2014م كانت الفرصة للرئيس (أبو مازن) لاستعادة قطاع غزة لدائرة الولاء له، وخاصة باحتضانه لكوادر وقيادات حركة فتح، التي يبدو أنها آثرت "التجنح" باتجاه خصمه اللدود محمد دحلان، والتي تنامت شعبيته في القطاع بعد ظهوره إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث بدا وكأنه الشخص الذي يمسك بالكثير من أوراق العلاقة الفلسطينية - المصرية، والتي تراجعت بعد عزل الرئيس محمد مرسي، وإخراج الإخوان من حلبة الحكم والسياسة في الثالث من يوليو 2013م.
لم يكن أحد يتوقع انتكاس المصالحة وتعثرها بهذه السرعة، وأن تصدر عن الرئيس (أبو مازن) في هذا الوقت بالذات كل هذه التصريحات الصادمة للشارع الفلسطيني؛ حول قدسية التنسيق الأمني، وما ورد في كلمته التي ألقاها أمام وزراء منظمة التعاون الإسلامي بجدة في 18 يونيه الماضي، والذي أظهر فيها تعاطفه وتضامنه مع المفقودين الإسرائيليين، وتجاهله - في الوقت نفسه - لحملة القمع والاضطهاد والاعتقالات الواسعة، التي طالت نواباً ووزراء سابقين وعلماء وناشطين إسلاميين، وشملت كل مدن وقرى الضفة الغربية، وكذلك ما جاء على لسانه خلال مقابلته على تلفزيون "صدى البلد" مع الإعلامي مصطفى البكري، وذلك بتنكره لمسئولية دفع رواتب موظفي الحكومة السابقة في قطاع غزة، ومقولته التي استفزت مشاعر الكل الفلسطيني: "خلي حماس تدفع لهم.!!".
إن الشارع الفلسطيني لم يعد يستوعب أن ما تحدث به الرئيس (أبو مازن) يقع في خانة ما يسمى بـ"زلة لسان" سياسية، بل في سياق سلوك ونهج مضطرد يجرح كبرياء الفلسطينيين، ويمس كرامتهم النضالية. ولذلك، كان حجم الصدمة والذهول كبيراً في الشارع، وكانت مطالبة العديد من القيادات السياسية بالعدول عن المصالحة واتفاق الشاطئ، والبحث عن خيارات وطنية أخرى وحلول تحفظ كرامة الفلسطينيين وعزتهم.
في ظل حالة الغليان وغياب الأفق، وانعدام أي دور أو رؤية لحكومة الحمد الله في كيفية التعاطي مع ملفات قطاع غزة، يطرح البعض "خيار دحلان"، كبديل لملء الفراغ السياسي القائم، وذلك بعقد تحالف يجمع كل القوى الوطنية والإسلامية في إطار شراكة سياسية لا تستثني أحداً لإدارة شئون القطاع، بما في ذلك تيار حركة فتح الموالي للنائب والقيادي الفتحاوي محمد دحلان.
في السياسة يتحرك ميزان العلاقة أحياناً في اتجاهات قد لا ترضي هذا الطرف أو ذاك، حيث إن ضغوط الحياة ومصلحة العباد، وحق الناس في الحياة الكريمة تفرض على القيادة أن تفتش عن بدائل وخيارات أخرى، وعدم الانتظار للحظة يهلك فيها الحرث والنسل.
قد يستغرب البعض أن تنفتح حركة حماس على النائب محمد دحلان، وأن تسعى لكسب تياره القوي داخل حركة فتح في قطاع غزة، ولكن ليعلم الجميع أن لحظات التكالب والاستهداف عن قوس واحد تفرض على "الكيِّس الفطن" التصرف خارج حسابات الأيديولوجيا باتجاه فضاءات السياسة، وفرصها المتاحة في لحظات زمنية مواتية.
وإذا استمرت الحالة المأساوية التي عليها أهل غزة - الآن - فترة أطول، فإن رصيد الرئيس أبو مازن سوف يتآكل بشكل سريع، وسوف يتقدم كل من يحاول تقديم يد العون والمساعدة، ولا يستثنى من ذلك النائب محمد دحلان.
أتمنى أن تُعجل حكومة التوافق في أخذ زمام المبادرة بالتحرك، وتفعيل ما تم التفاهم عليه في اتفاق الشاطئ، قبل أن ينفجر الوضع، ولا ينفع – حينئذ - سيف أو عذل.