ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشرت مجلة ذا ديلي بيست الأمريكية تقريرا بعنوان "هل قامت إسرائيل بإعدام جهاديين في غزة؟" كتبه جيسي روزنفيلد، يقول الكاتب بأنه بينما توقفت التحقيقات الرسمية، تكشف الديلي بيست تفاصيل جديدة هامة حول إعدام واضح للمقاتلين الفلسطينيين. لقد مضى أكثر من شهر عندما ذكرت صحيفة الديلي بيست أدلة تشير إلى قيام الجنود الإسرائيليين بإعدام ستة رجال وسط معركة قتالية شرسة في أواخر تموز، ليست هناك دلائل على أن الحكومة الإسرائيلية تحقق في المسألة. ورفضت الرد على الاستفسارات المتكررة. المنظمات المستقلة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، التي حظرتها السلطات الإسرائيلية في غزة، غير قادرة على المتابعة بالتفصيل. وتحقيق الأمم المتحدة في الانتهاكات من كلا الجانبين بالكاد جاري. ولكن واصلت الديلي بيست تحقيقاتها الخاصة. والصورة الناشئة تميل إلى تأكيد قصة الإعدام بإجراءات موجزة، من جهة، في حين تقوض التقارير اللاحقة من قبل البعض في الصحافة الدولية الذين يقترحون بأن القتلى، الذين تركت جثثهم لتتعفن في حمام منزل مدمر. فقد ظهر بأنهم من المقاتلين من حركة الجهاد الإسلامي الذين كانوا يحاولون نصب كمين لجنود إسرائيليين عندما تم القبض عليهم وجمعهم في حمام مهجور، حيث قتلوا رميا بالرصاص في حادث إذا تأكد فإنه سيكون جريمة حرب. ويقول الكاتب بأنه بعد الجهود المتكررة، كنت في النهاية قادرا على إجراء اتصالات مع أحد أعضاء الجهاد الإسلامي الذي قال إنه قاتل في معركة خزاعة والذي قدم صورة مفصلة لما حدث من وجهة نظر منظمته. وهذا الرجل الذي اختار أن يطلق على نفسه اسم أبو محمد، في أواخر العشرينيات من عمره، تحدث عن معركة شرسة استمرت 23 يوما، وعن الاتصالات اللاسلكية الأخيرة التي سمعها مع ستة مقاتلين قبل أن يأسروا ويقتلوا. من 16 تموز- 8 آب، قال أبو محمد بأنه والآخرين كانوا مختبئين تحت خزاعة في سلسلة من الأنفاق التي يقول بأنها تتصل بالممرات الأخرى تحت الأرض التي تربط غزة من الشمال إلى الجنوب. الأمر الذي جعلتها هدفا رئيسيا، ويؤكد أن إسرائيل تمكنت فقط من تدمير جزء منها أثناء الحرب. وقال بأنه وصل والمقاتلون الأخرون إلى خزاعة من خلال التفق قبل أيام من بدء إسرائيل هجوما بريا عليها. في البداية، انضم مقاتلون من حركة الجهاد الإسلامي مع كتائب القسام من حركة حماس ولجان المقاومة الشعبية بمدافع الهاون والصواريخ في هجمات انتقامية على القوات الإسرائيلية المتواجدة على الحدود. مع اقتراب الغزو البري، وفقا لأبو محمد، شملت الحملة الإسرائيلية المكثفة القصف ب F-16S ونيران المدفعية المكثفة التي قتلت الكثير من المقاتلين. بدأ المدنيون بالفرار مع تصاعد القصف، ولكن جاء الذعر الحقيقي عندما انتقلت إسرائيل في دباباتها، وبدأ نزوح المدنيين بشكل جدي. خلال هذه المرحلة من القتال، احتمت المقاومة الفلسطينية في البلدة وانتظرت بينما دمر القصف الإسرائيلي الجوي المباني واحدا تلو الآخر من أجل تمهيد الطريق للدبابات وسيارات الجيب. من الأنفاق، يمكن للمقاتلين سماع ما يجري فوقهم من قيام القوات الاسرائيلية بنحت المنطقة العازلة التي من شأنها أن تلتهم حوالي 44 بالمائة من أراضي غزة وتحويل الكثير من تلك المنطقة إلى ركام. ويقول أبو محمد "لقد أمضينا في الأنفاق حوالي أسبوع، مع استمرار الإسرائيليين بإطلاق قذائف الهاون". فقط عندما بدأت إسرائيل بوضع قواتها حول خزاعة بدأت المجموعات الفلسطينية المسلحة في الهجمات المرتدة، وفقا لأبو محمد. "أولا استهدفنا دبابات وسيارات جيب بالعبوات الناسفة" قال ميكانيكيا، كما لو يعد تقريرا قتاليا. في المرحلة الثانية من جهودها لصد القوات الإسرائيلية، أطلقت فصائل المقاومة الثلاثة حملة الكر والفر متعددة الجوانب من جميع الاتجاهات. وأضاف "بعض من رجالنا يخرجون من الأرض ويهاجمون الجنود ثم يختفون مرة أخرى إلى النفق. وفاجأهم آخرون من المنازل الفارغة". قال المقاتل المخضرم "إن المسلحين وجدوا أنفسهم في معركة شاملة عند مدخل النفق". في واحدة من تلك الهجمات الجريئة، يقول أبو محمد، استخدم المقاتلون صاروخا يطلق من على الكتف لضرب منزل كان الجيش الإسرائيلي قد استولى عليه مما أسفر عن مقتل اثنين من الجنود بنيران القناص
أثناء فرارهم من المبنى. إنه غير قادر على إعطاء تقدير شامل للخسائر الإسرائيلية أو الجهاد الإسلامي في خزاعة، ولكن يقول ان 130 مقاتلا من جماعته قتلوا خلال الحرب. (المخابرات الإسرائيلية تضع هذا العدد في 182.) ثم تابع حديثه دون أن كون قادرا على تحديد التاريخ الذي تم فيه قنص رفاقه ولكن يتذكر تفاصيل ما حدث. فقد وصف كيف ظهر ستة مقاتلين من فم النفق، المجاور لمسجد وبرج المياه المدمران في البلدة، تعتزم القيادة تنفيذ هجوم مفاجئ على الجنود. ما عدا، في هذه الحالة كان الجيش الإسرائيلي الذي يحمل عنصر المفاجأة ووجد المقاتلين أنفسهم في معركة شاملة عند مدخل النفق. كما تراجعت وحدة الجهاد الإسلامي نحو المنزل حيثما قتلوا فيه، بعثت برسالة أن أحد المقاتلين أصيب وقد نفذت الذخيرة. تحصنوا في طابقين في المنزل غير مكتمل البناء. سمع أبو محمد معركة مطولة عبر الراديو. وأشار إلى أن عضو آخر من الجهاد الإسلامي شاهد الأحداث من بيت مجاور. عندما نفذت الذخيرة من الفلسطينيين، وتحرك الجيش إلى الداخل. الجنود الإسرائيليون أمسكوا المقاتل في المدخل، "سحبوه خارجا وأطلقوا عليه النار أمام المنزل"، كما يقول أبو محمد "ثم ذهبوا إلى المنزل مع الكلاب. في مثل هذه الحالات لا توجد وسيلة لهؤلاء الرجال لمحاربة الكلاب. سمعت من يصرخ ويتوسل إليهم طالبا الرحمة على الراديو". تم انقطع الاتصال. ويؤكد أبو محمد أن الجنود الإسرائيليين أزالوا أسلحة المقاتلين وسترات الذخيرة من المنزل. "بعد ذلك كان هناك إطلاق طويل من M16، ثم صمت عم المكان".
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية مقالا بعنوان "قطر تسمح بجمع التبرعات لحماس"، كتبه يتسحاق بن حورين، يقول الكاتي إن المتحدثين في الإدارة الأمريكية حرصوا على القول إن قطر كدولة لم تكن وراء تقديم الأموال لتمويل القاعدة وتابعيها في العراق وسوريا، والإخوان المسلمين في مصر، وحماس في غزة، ولكن ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم (الاثنين) أن جهات مانحة خاصة في إمارة النفط وقفت خلف تمويل العناصر المتطرفة في العالم الإسلامي. وتحدث الأمريكيون عن جهات مانحة خاصة في قطر، عدد من المانحين من الإمارة مسجلين على القائمة السوداء من قبل وزارة المالية الأمريكية التي تكافح الإرهاب، صحيفة في الولايات المتحدة "أزالت القناع" عن وجه الدولة القزمة الغنية بالنفط والدولارات. في قطر حيث القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في الشرق الأوسط، هناك على مر السنين عدد من الأغنياء يمنحون علنا تابعي تنظيم القاعدة في الشرق الأوسط ويحظون بالإشادة والثناء على موقع "الجزيرة"، التي تديرها قطر، بهذا الشكل تدعم قطر على مر السنين المجموعات الإسلامية في المنطقة، وتقدم لهم المأوى والوساطة الدبلوماسية والمساعدات المالية، وفي حالة أخرى خاصة السلاح، وبالمناسبة، الولايات المتحدة هي المزود الكبير للسلاح لقطر، وتبيع لها الطائرات المقاتلة والمروحيات الحديثة بمليارات الدولارات. وجدت الولايات المتحدة بعض المانحين للذراع العسكري للقاعدة في سوريا الذين يعملون بحرية في العاصمة القطرية، يتحدثون في المساجد التابعة للدولة ويظهرون على شبكة الجزيرة، قطر نفسها تقدم لهم المساعدات المباشرة في المأوى (لأشخاص مثل خالد مشعل على سبيل المثال)، والاتصالات والمال والسلاح وكذلك لطالبان، عدوة الأمريكيين في أفغانستان ولحماس في غزة وللمتمردين في سوريا وليس للمعتدلين فيها، وللمتشددين في ليبيا وللإخوان المسلمين ومؤيديهم في المنطقة. قطر تواجه مؤخرا هجوما من السعودية، والإمارات، ومصر وإسرائيل بعد دعمها لحماس في غزة، وتعتبر قطر "عراب الإرهابيين"، في كل مكان، هناك في واشنطن من يتهم قطر بأنها تقف خلف داعش في الرقة وسوريا، ولكن الحكومة حذرة ولا تتهم قطر بمساعدة الإرهاب، رغم أن علاقة أفراد داخل الدولة بهذه القضية واضحة تماما. كتبت "نيويورك تايمز" أن قطر سمحت بجمع التبرعات علنا من قبل الشيوخ، وربطت الحكومة الأمريكية بالذراع السوري لتنظيم القاعدة، قطر حذرة بعدم تقديم المساعدة المباشرة للقاعدة ولكنها تغض البصر عن التبرعات الفردية، قطر تقدم علنا المال لحماس من أجل تحريك الحركة الإرهابية، ولكنها حذرة بعدم تمويلها بالسلاح بشكل مباشر كما تفعل إيران. قطر هي من تقدم البيوت والمكاتب لعناصر طالبان، وفي ليبيا تقدم قطر والإمارات مساعدات للجماعات الإسلامية المتخاصمة، قطر تساعد الميلشيات الإسلامية في بنغازي، والتي كانت متورطة في قتل السفير الأمريكي، كريس ستيفنس، وثلاثة أمريكيين آخرين في القنصلية الأمريكية. قطر تساعد الإخوان المسلمين في مصر ولكنها حذرة بعدم تقديم الأموال للإخوان لتجنب مواجهة دول الخليج الأخرى التي تكافح الإخوان المسلمين.
v نشر المركز الفلسطيني للإعلام الناطق باللغة التركية مقالا بعنوان "الخسائر الاقتصادية التي أجبرت نتنياهو على وقف إطلاق النار" للكاتب بشير الكحلوت، يقول الكاتب إن غزة انتصرت في حرب الحياة أو الموت مع نظام الاحتلال، وقد تجلى انتصار غزة في ثلاثة مواضيع لم يتعود الصهاينة عليها، الأول قتل وجرح وأسر من نظام الاحتلال، ثانيا إجبار سكان المستوطنات القريبة من قطاع غزة على الفرار ومحاصرتهم في الملاجئ لساعات طويلة، والهجمات الوحشية التي قام بها نظام الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة؛ أظهرت للمجتمع الدولي نازية الاحتلال. ويضيف الكاتب بأن أضرار الحرب أثرت أيضا في الاقتصاد، حيث رفعت فاتورة المالية عندما تم استدعاء جنود الاحتياط، ويجب إضافة استخدام الأسلحة والصواريخ التي كانت معبأة في المخازن إلى الفاتورة، لافتا إلى أن نظام الاحتلال كان يتوقع بأن الحرب لن تستمر أكثر من أسبوعين، وأن المالية للحرب لن تتجاوز بعض المليارات، ولكن
الرياح لن تهب كما أراد الاحتلال، حيث بدأت أضرار الاحتلال في ارتفاع مع مرور الحرب، وارتفعت إلى العديد من المليارات، فقد ذكرت صحيفة يدعوت أحرنوت بأن فاتورة الحرب ارتفعت إلى 40 مليار شيكل، الأمر الذي يحذر من إجبار إسرائيل على أخذ قرض، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية المدينة أصلا لن تتمكن من دفع مثل هذه المبالغ، لذلك أجبرت إسرائيل على طرق أبواب بعض الدول العربية المؤيدة لإسرائيل في الحرب، وأضافت نفس الصحيفة بأن نتنياهو أجبر على وقف إطلاق النار بسبب الخسائر الاقتصادية، لافتا إلى أن المقاومة الفلسطينية وضعت بعض الشروط من أجل القبول باتفاقية وقف إطلاق النار، إضافة إلى أن نظام الاحتلال سوف يجبر على توقيع اتفاقية تبادل الأسرى من أجل إطلاق سراح الجنود الأسرى، وموافقة الاحتلال على فتح المعابر الحدودية.
v نشر موقع إذاعة فرنسا العالم مقالا بعنوان "حكومة الوحدة الفلسطينية ستنفجر" للكاتب نيكولا روبر، تناول الكاتب في بداية المقال تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول التهديد بإنهاء الوحدة مع حركة حماس بسبب منع الحكومة المتفق عليها من القيام بمهامها في قطاع غزة، ويقول الكاتب أن الرئيس الفلسطيني يتحمل أعباء كبيرة من الضغوط من الجانب الإسرائيلي من جهة وما تمارسه حماس من جهة أخرى، حيث قال الكاتب أن الرئيس الفلسطيني يتحمل عبئا ثقيلا في هذه المرحلة بعد الحرب الأخيرة في قطاع غزة، مشيرا إلى الحالة الكارثية التي ألمت بقطاع غزة وما يحتاجه القطاع من دعم ومساعدات ومساندة من العالم العربي والمنطقة والعالم بأسره، ففي ظل كل هذه الأحداث والتطورات يتخذ الرئيس الفلسطيني خطوات مرسومة ضمن خطة جديدة من أجل إقامة فلسطينية بناء على مراحل بتوحد عربي يتبنى هذه الرؤية، حيث قال أن هذه الرؤية تحتاج إلى ضرورة الوحدة في الموقف الفلسطيني بين حماس وفتح، وتحدث الكاتب عن الخطوة التي يطمح الرئيس الفلسطيني إليها وهي سيطرة السلطة على قطاع غزة وقيام الحكومة بمهامها وتخلي حماس عن دورها في فرض واقع سيطرتها بالقوة على أرض الواقع، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن التوتر في العلاقات بين طرفي السيطرة الفلسطينية على حد تعبيره فتح وحماس حيث قال أن تصاعد الاعتقالات من الجانبين لكوادر بعضهما أصبح يهدد اتفاق المصالحة.
الشأن الإسرائيلي
v نشرت صحيفة الغارديان مقالا بعنوان "بداية الحكمة بالنسبة للإسرائيليين، هو الإقرار بأخطائهم"، كتبه آفي شلايم، أستاذ العلاقات الدولية المتفرغ بجامعة أوكسفورد، يقول الكاتب بأنه بعد انتهاء حرب غزة، كلا الجانبين أعلوا النصر. فقد أعلن نتنياهو في مؤتمر صحفي عن اتفاق وقف إطلاق النار مدعيا أن ذلك حقق إنجازا دبلوماسيا وعسكريا لدولة إسرائيل. ولكن الجمهور ووسائل الإعلام والمعارضة الإسرائيلية لم تشاركه هذا التقييم. واعتبروا بأن العملية لم تحقق أي من أهداف إسرائيل. ولكن كان لدى حماس أسباب أكثر للابتهاج رغم المعاناة الرهيبة التي يعاني منها سكان غزة. ولكن أن تتمكن ميليشيا مسلحة صغيرة وفقيرة من الوقوف على أرضها ضد واحدا من أعتى الجيوش في العالم يعتبر إنجازا ملحوظا. ليس فقط وقوف مقاتليها بحزم وإصرار، وإنما نجحت أيضا في الفرض على العدو اللعين ما هو أكثر - حرب الاستنزاف. قبل كل شيء، نجحت حماس في إرسال رسالة واضحة بأن إسرائيل لن يكون هناك سلام ولا أمن طالما استمرت في احتلال الأراضي الفلسطينية. وبالتالي، يقول الكاتب يبقى السؤال التالي مطروحا: ماذا كان ينبغي أن تفعله إسرائيل؟ بداية الحكمة هي أن الاعتراف بالأخطاء والتوقف عن صب الزيت على النار. أولا وقبل كل شيء، يجب على إسرائيل إنهاء حملة شعواء لتشويه صورة شعب غزة. تشويه الصورة هو عدو الحوار وسببا رئيسيا في الجمود الدبلوماسي. تأكيد اللواء غيورا إيلاند أنه لا يوجد شيء مثل "المدنيين الأبرياء" في غزة هو ببساطة سخيف. سكان غزة هم ناس عاديين مثل الناس في أي مكان في العالم، وأنهم يتوقون إلى العيش في حرية وكرامة على أرضهم. ثانية، فقد حان الوقت لإزالة العلامة الإرهابية عن حماس. هذا هو سلاح قوي في الحرب الدعائية ولكن بلا جدوى في السعي من أجل السلام. ثالثا، يجب على إسرائيل نقل المواجهة مع حماس من ساحة المعركة إلى طاولة المحادثات. في 2 حزيران توصلت حماس وفتح الى اتفاق وشكلت حكومة الوحدة الوطنية التي تتكون من التكنوقراط دون عضو واحد تابع لحماس. هذه الحكومة تقبل شروط اللجنة الرباعية في التأهل كشريك في المفاوضات: أن تعترف باسرائيل، أنها تحترم جميع الاتفاقات الفلسطينية السابقة مع إسرائيل وتنبذ العنف. ولكن كان واحدا من أهداف الحرب غير المعلنة لنتنياهو هو تعطيل حكومة الوحدة بحيث يمكن لإسرائيل الاستمرار في فرق تسد، ولكن نجت الحكومة من النار. تنفي حماس بشدة بشرعية إسرائيل ولكن ذكر قادتها مرارا وتكرارا أنه إذا توصلت فتح في تفاوضها مع إسرائيل غلى اتفاق سلام بين الدولتين على أساس حدود عام 1967، وإذا تمت الموافقة على هذه النتيجة في استفتاء وطني، فإنها ستحترم اختيار الشعب الفلسطيني. لذا يجب على
إسرائيل التوقف عن التفكير بالوحدة الفلسطينية باعتبارها تهديدا وبدلا من ذلك احتضانها بوصفها لبنة محتملة لضمان أمنها.
v نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "لغتين ودولة واحدة"، كتبه موشيه آرنس، متى يجب على الدولة اعتماد لغتين رسميتين؟ تبدو الإجابة واضحة: عندما تكون اللغة الأم لأقلية كبيرة من مواطني الدولة تختلف عن اللغة التي يتحدث بها الأغلبية. ليس فقط من أجل جعل الحياة أسهل بالنسبة لأولئك المواطنين الذين لا يتقنون لغة الأغلبية، ولكن، بشكل لا يقل أهمية، لجعلهم يشعرون أنهم في المنزل، وليس غرباء في الأرض التي يعيشون فيها. كندا، واحدة من أعظم الديمقراطيات في العالم، يمكن أن تكون بمثابة مثال جيد. على الرغم من أن اللغة الإنجليزية هي اللغة التي يتحدث بها غالبية الكنديين إلا أن الفرنسية هي لغة رسمية في كندا. إنها هي اللغة الأم لأكثر من 20٪ من المواطنين في كندا. اللغات الرسمية في كندا هي الإنجليزية والفرنسية، والتي وفقا لدستور كندا "لديها المساواة في الحقوق والامتيازات بخصوص استعمالهما في كافة المؤسسات التابعة للبرلمان والحكومة الكندية. في الواقع، اللغة العربية، اللغة الأم لأكثر من خمس مواطني اسرائيل، تتمتع رسميا بوضع مماثلا كلغة رسمية في إسرائيل، وهي الحالة التي ظلت دون تغيير ودون منازع منذ أيام الانتداب البريطاني. في الممارسة العملية، اللغة العربية في إسرائيل، على الرغم من الاعتراف بها لغة رسمية، لا تملك نفس الوضع مثل اللغة الفرنسية في كندا. في حين يجيد رئيس وزراء كندا وكل الوزراء الكنديين اللغة الفرنسية، وكذلك كبار المسؤولين الحكوميين، لا ينطبق الأمر ذاته على أعضاء الحكومة الإسرائيلية وكبار المسؤولين الحكوميين. قد يتوقع المرء أنه في محاولة لتعزيز التكامل بين مواطني إسرائيل العرب في المجتمع الإسرائيلي والاقتصاد الإسرائيلي، ربما كان هذا أهم التحديات التي تواجه إسرائيل اليوم، وستتخذ خطوات من قبل الحكومة والكنيست لرفع مكانة اللغة العربية باعتبارها المسؤول عن اللغة في إسرائيل. ومع ذلك، يبدو أن بعض أعضاء الكنيست يسيرون في الاتجاه المعاكس – فهم يسيرون في مشروع قانون من شأنه إلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في إسرائيل. المبررات التي تدعم هذا التحرك البرلماني غريبة وليست فقط إهانة للمواطنين العرب في إسرائيل، ولكن تضر بمصالح دولة اسرائيل. ينبغي أن تتم المساواة بين العربية والعبرية في إسرائيل. ومن الواضح أن أهم خطوة أولية هي تدريس اللغة العربية في المدارس اليهودية. ينبغي أن يكون إلزاميا وفي كثافة كافية ومستوى عالي حتى يتسنى لجميع خريجي المدارس الثانوية إتقان اللغة.
الشأن العربي
v نشرت صحيفة غوندام التركية مقالا بعنوان "داعش وحلف الناتو" للكاتب التركي محمد علي تشالابي، يقول الكاتب إن حلف الناتو اتخذ خلال قمته الأخيرة العديد من القرارات التي سيكون لها عواقب وخيمة، وقد شارك في هذه القمة ما يقارب 60 رئيس دولة وحكومة، وكانت الأزمة الأوكرانية وداعش والانسحاب من أفغانستان أهم المسائل التي تمت مناقشتها في القمة. ويضيف الكاتب بأن القرارات التي تم اتخاذها هي تشكيل قوة رائدة مكونة من خمسة آلاف جندي، وتقوية الجيش الأوكراني، ودعم الجيش العراقي من أجل مواجهة داعش، لافتا إلى أن حلف الناتو كان يريد إنشاء مثل هذه القوة منذ زمن؛ ولكن رفض بعض دول الأعضاء حال دون ذلك. ويضيف الكاتب في مقاله أيضا بأن إسقاط الطائرات الأوكرانية من قبل المتمردين بواسطة الأسلحة المتطورة التي تم منحها من قبل روسيا، وقطع رأس الصحفي الأمريكي من قبل داعش؛ عمل على تسهيل مهمة حلف الناتو، حيث ينوي حلف الناتو تحت مشاركة الحلف الدولي شن عمليات عسكرية ضد داعش من أجل وقف مده السريع، وسيعمل حلف الناتو على تسليم مهمة أوكرانيا وداعش إلى بعض الدول من أجل الاستمرار في المهمة، مؤكدا بأن مواجهة داعش سوف تتيح للولايات المتحدة الأمريكية تدخلا سهلا في السياسات العراقية والسورية، وسوف يعمل أيضا على تقارب إيران منها والتحالف من أجل مواجهة داعش، وفي النهاية سوف تحل مناقصة مواجهة داعش على الأكراد.
v نشرت صحيفة الديلى بيست الأمريكية مقالا بعنوان "أمريكا لديها استراتيجية غير معلنة تشمل إيران للتعامل مع داعش"، كتبه جاكوب سيجيل، يقول الكاتب إن الولايات المتحدة لديها استراتيجية غير معلنة للتعامل مع التهديد الإرهابى الذى يفرضه تنظيم داعش، وتشمل تلك الاستراتيجية إيران. ويوضح الكاتب أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما لم يعلن عن استراتيجيته للتعامل مع داعش بعد، إلا أن هناك نهجا عسكريا واضحا يتشكل فى العراق، فعلى مستوى العمليات أظهر التدخل العسكرى بعض النجاح المبكر فى استخدام القوة الجوية الأمريكية لدعم القوات البرية المحلية ولوقف تقدم داعش. إلا أن التوتر بين التكتيكات الاستراتيجية الأساليب والأهداف قد بدأ يظهر بالفعل، فالمعركة التى فزنا بها أمس تجعل الفوز بحرب غدا أكثر صعوبة. وتابع الموقع قائلا، فى حين أن الاستراتيجية
الأمريكية للتعامل مع داعش متوقفة، فإن الحرب الجوية فى العراق تتسع بشكل ثابت. ففى أوائل أغسطس الماضى، عندما بدأت الضربات الجوية الأمريكية، أشارت الإدارة الأمريكية بشكل واضح إلى مجموعة محدودة من الأهداف، وشددت على أنها لن تتورط في حرب أهلية أخرى فى العراق، وكانت المهمة العسكرية فى مرحلتها الأولى تتركز على المساعدات الإنسانية والدفاع عن الأمريكيين فى العراق من تقدم داعش، واستمر هذا قرابة أسبوع، وبدا أنه ينجح وتم دحر داعش، ومنذ منتصف أغسطس كانت الولايات المتحدة بمثابة القوى الجوية الفعلية للعراق، فقامت الطائرات الأمريكية بقصف أهداف داعش ودعم هجمات القوات الكردية، وأصبح الجيش العراقي والجماعات المسلحة التى كانت بالأمس جهاديين معادين لأمريكا، حلفاء ضد داعش. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن أربعة أهداف لها فى العراق، وهى حماية الأمريكيين فى أربيل، وإنقاذ اليزيديين فى جبل سنجار، وحماية سد الموصل، وكسر حصار داعش لبلدة أميرلى الشيعية. وفى كل هدف كان لواشنطن حليف مختلف، وكما يقول مسئول أمريكي سابق، فإن الميليشيات الكردية هى من ساعد فى إنقاذ اليزيدين فى سنجار، وفى الموصل كانت الكتائب الذهبية، وهى وحدة رفيعة المستوى بالجيش العراقى، مع دعم من البشمركة الكردية، وفى أميرلى، كانت الميليشيات الشيعية مع الجيش العراقى، وكل هؤلاء لا يعتبرون أصدقاء لأمريكا. وأشار التقرير إلى أن العملية الأمريكية فى أميرلى كانت بقيادة جماعة عصائب أهل الحق الشيعية المدعومة من إيران، والتى عرفت بعنفها الطائفي ضد السنة وهجماتها على القوات الأمريكية أثناء حرب العراق، وساعدت الضربات الأمريكية تلك الميليشيات على السيطرة على أميرلى، حسبما صرح متحدث باسمها قائلا، "لا نثق بالأمريكيين على الإطلاق ولا نحتاجهم". وأكد الكاتب أن معركة أميرلى كانت هزيمة واضحة لداعش، لكن لا يتضح بما يكفى مدى دلالة التحالف بين القوى الجوية الأمريكية وميليشيات مدعومة من إيران، وعلاقته برؤية أمريكا لمهمتها فى العراق.
v نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا بعنوان "مصيدة الدولة الإسلامية"، كتبه ريتشارد ويليامز، يقول الكاتب إن من يمتلك القدرة على مواجهة الدولة الإسلامية هم المسلمون السنة فقط، ويركز على ضرورة الاعتماد على السنة العراقيين لمجابهة تنظيم الدولة الإسلامية. واعتبر الكاتب أن التنظيم يجهز "مصيدة" لاستدراج الغرب للتدخل عسكريا ضده. وقال الكاتب إنه بالنسبة لمن تابعوا هزيمة تنظيم "القاعدة" في العراق في الفترة من 2005 حتى 2008، يبدو صعود تنظيم الدولة الإسلامية و"كأن التاريخ يعيد نفسه". ويرى الكاتب، وهو قائد سابق لقوة الخدمات الجوية الخاصة البريطانية، أن السنة العراقيين، وليس الغرب، يمكنهم وحدهم هزيمة "الدولة الإسلامية" مثلما حدث مع "القاعدة" عام 2007. وقال الكاتب إن ثمة دلائل على أن تنظيم الدولة الإسلامية أصبح "مستنفذا" من الناحية العسكرية على ضوء توسعه في سوريا والعراق، كما أن وحشية أتباعه جعلته أضعف سياسيا في العراق. وأضاف أن التنظيم ربما بلغ "نقطة الذروة"، ولذا فهو ربما أكثر عرضة لانتكاسات مرتقبة. واختتم الكاتب بالتأكيد على ضرورة أن تتعهد الحكومة العراقية صراحة بضمان أمن وتوفير احتياجات مواطنيها السنة.
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا بعنوان "دعم قطر للمتطرفين ينفر الحلفاء القريبين والبعيدين"، كتبه ديفيد كيركباتريك، يقول الكاتب بأن قطر هي دولة ملكية صغيرة وغنية ببترول الخليج التي تنشر فيها الولايات المتحدة أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط. ولكن لسنوات وهي تقوم بشكل خفي بجمع الأموال بواسطة العديد من شيوخها الأثرياء أمثال الشيخ العجمي، وما لا يقل عن نصف دزينة من الشيوخ الآخرين، الذين تحددهم الولايات المتحدة بأنهم يجمعون التبرعات بامتياز لفرع تنظيم القاعدة السوري بحرية في الدوحة، وفي كثير من الأحيان يتحدثون في المساجد التابعة للدولة ويظهرون أحيانا على قناة الجزيرة. هذا وقد وفرت الدولة نفسها شكلا من أشكال المساعدة- سواء كان ذلك إعلاميا أو أموال أو أسلحة- إلى حركة طالبان في أفغانستان وحماس في غزة والمتمردين في سوريا والميليشيات في ليبيا وحلفائها من جماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء المنطقة. ولكن، الآن، قطر تجد نفسها تحت هجوم مدمر من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وإسرائيل التي سعت كل واحدة منها لتصوير قطر بأنها الأب الروحي للإرهابيين في كل مكان. واتهمها البعض في واشنطن بأنها تدعم بشكل مباشر الدولة الإسلامية في العراق وسوريا - جماعة متطرفة دموية، حتى أن القاعدة أدانت أفعالها - وهو اتهام، كما يقول مسؤولون غربيون ومحللون مستقلون ودبلوماسيون عرب ينتقدون قطر، غير قابل للتصديق وغير مؤكد. فقد قال مايكل ستيفنز، الباحث المستقر في الدوحة الذي يعمل لدى معهد الخدمات المتحدة الملكي، وهو مركز أبحاث بريطاني، "إن هذا مجرد تضليل، لقد كانت قطر غير مسؤولة فيما يتعلق بالنزاع السوري مثل العديد من البلدان الأخرى، ولكن القول بأنها تدعم داعش، هذا مجر كلام فارغ". ويشير الكاتب إلى أن دفع وابل من الاتهامات ضد قطر هي مسابقة إقليمية للقوة التي تتنافس دول الخليج عليها والتي يؤيد فيها كل دولة منافسة أحد الوكلاء في الأماكن المتنازع عليها مثل غزة وليبيا وخاصة مصر. في مصر، أيدت قطر وشبكة الجزيرة الحكومة السابقة بقيادة السياسيين من جماعة الإخوان المسلمين. ممالك الخليج الأخرى احتقروا طويلا الإخوان لأنهم رأوا أنهم قوة منظمة تنظيما جيدا يمكن أن تهدد سلطتها في مواطنها، ويؤيدون الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس الإسلامي. وفي
كثير من الحالات، قال العديد من المحللين، بأن قطر سعت لتحقيق التوازن من خلال الرهان على مستقبل الإسلام السياسي كقوة في المنطقة مع رغبة متزامنة بعدم تنفير الغرب. على سبيل المثال، لقد غضت الطرف عن جمع الأموال من القطاع الخاص لجماعات مرتبطة بتنظيم داعش لشراء أسلحة في سوريا، لكنها لم تقدم التمويل الحكومي أو الأسلحة بشكل مباشر. ومن ناحية أخرى، تقدم قطر علنا قاعدة لقادة حركة حماس الفلسطينية – التي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل منظمة إرهابية، وكذلك المال للمساعدة في دعم حكومتها في غزة. لكن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يقولون أن قطر لم يصل إلى حد تقديم السلاح للمجموعة كما تفعل إيران. بالإضافة إلى أن قطر سمحت لأعضاء من طالبان بفتح مكتب وتأسيس منازلهم في الدوحة، ولكن كجزء من الصفقات التي وافقت عليها واشنطن. في ليبيا: قطر والإمارات العربية المتحدة تدعمان الأطراف المتنافسة الآن في تصاعد الاضطرابات الداخلية في ليبيا، تربطهم علاقات بغيضة: دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم المقاتلين السابقين عن العقيد معمر القذافي وأعضاء النخبة الحاكمة له، في حين أن قطر تدعم الائتلاف الذي يضم جماعات إسلامية متشددة.
v نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية مقالا بعنوان "منطقة الخليج تتأهب وتحشد ضد الدولة الإسلامية" للكاتب جوروج مالبرونو يقول الكاتب في بداية المقال أن الدول النفطية تنضم إلى التحالف الدولي الذي دعا له الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يقول الكاتب أن الجدية باتت قائمة بعد التحذيرات من مخاوف خطر مقاتلي الدولة الإسلامية الذين ينتشرون في سوريا والعراق ويرتكبون العديد من الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين وضد كل من يعارضهم، وتحدث الكاتب عن الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية من أجل الحشد والتوحد لمنع توسع الدولة الإسلامية في الدول العربية وتوسعها في القتل، مشيرا إلى التوافق بين دول الخليج العربي في موقف موحد يضم الجميع بما فيها دولة قطر على ضرورة مواجهة الدولة الإسلامية، وتحدث الكاتب عن ما أسماه خلط الأوراق مشيرا إلى وجود جماعات أخرى إسلامية في العالم العربي، منها فرع تنظيم القاعدة في سوريا جبهة النصرة، وكذلك الجهاديين وانصار السنة وغيرهم، وهذا برأي الكاتب سيحدد مصير كل هذه الجماعات من خلال التوحد لمواجهة الدولة الإسلامية خاصة في العراق وسوريا، ويضيف أن المرحلة المتقدمة في مكافحة الدولة الإسلامية في المستقبل القريب ستصل في بعض جوانبها إلى مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، لأن عددا من الدول العربية اعتبر الجماعة إرهابية وخاصة مصر، والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وبرأي الكاتب أن التحالف السني مع أوباما سيكون له أثره في العلاقات في ظل عدم وجود تعاون بين واشنطن وطهران في محاربة الدولة الإسلامية، حيث سيكون للسعودية خاصة دور في وجود حكومة سنية في العراق بحسب وجهة نظر الكاتب، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عما سيؤدي إليه هذه التحالف الدولي من توافق العالم العربي في حل الأزمات البارزة وخاصة الأزمة السورية وكذلك ما يدور في ليبيا واليمن مستقبلا.
v نشرت صحيفة هأرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "الدولة الإسلامية ستنتهي بنفس السرعة التي ظهرت فيها"، كتبه عودة بشارات، كيف ينمو نبات اليقطين: في غضون أيام يصل إلى ذروته، ولكن في غضون أيام يعود مرة أخرى على الأرض. كان هذا هو مصير الإخوان المسلمين في مصر، و سيكون مصير الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. الجرائم التي ترتكبها داعش هي مجرد نسخة محسنة من تلك التي ارتكبت قبل ذلك، من قبل الديكتاتوريات "العلمانية". في العراق كان صدام حسين. في سوريا، حافظ الأسد، في المملكة العربية السعودية كانت العائلة المالكة، وهلم جرا في بلدان أخرى، بعضها أكثر وحشية، بعضها أقل. في حين نفذ حافظ الأسد مجزرة في حماة أعاد الكرة ولده بشار بعد سنوات، ونحن اليوم نشهد سلالة جديدة من الدكتاتورية الدموية التي ترتكب الجرائمه المروعة في الوقت الحاضر. الطغاة القديم هم اليوم العمود الفقري لها. بعد عشر سنوات من حرب الخليج الثانية، ضباط صدام حسين يحرسون مقر القيادة العسكرية في الدولة الإسلامية، في حين أن عزت ابراهيم الدوري، اليد اليمنى لصدام حسين، أصبح حليفا الدولة الإسلامية، ومؤخرا "أعلنت" للعراقيين أنه عاد الى بغداد. شجرة الدولة الإسلامية، وحتى في العراق الجديد، نمت في بيئة من الفساد والقمع. حيث أعطى نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي ابنه وشقيقيه الأدوار الرئيسية في إدارة البلاد، مع أعضاء طائفته، الذين اغتصبوا أماكن جاليات كبيرة في العراق. ولأن ذلك لم يكن كافيا، بدأ بسجن معارضيه. رابط غامض في كل هذه الفوضى هو قطر، بلد نصف حجم حي في القاهرة يريد أن يلعب في بطولات الدوري الكبرى. تتوق نفوسهم لدورة الالعاب الاولمبية! الآن اتضح أنه بسبب بعض المليارات في البنوك يحركون كثيرا من الأطراف، أنهم يريدون أن يكونوا دولة عظمى. مع أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط تقع على أراضيهم، لديناالمساومات في أفضل حالاتها: الأمريكيون، أو هكذا يعلنون، يقاتلون المتعصبين الإسلاميين، في حين أن المستفيد من رعايتها لا يترك حفرة إلا ويضع فيها الأموال، من المتعصبين إلى شبه القوميين. هذه الحركات المتطرفة التي صعدت بوقت قياسي ستهبط بوقت قياسي أيضا، مثلها مثل نبات اليقطين، كما سقط الإخوان المسلمون في مصر، ستسقط داعش في العراق وسوريا. تحدي العالم العربي هو تجفيف المستنقعات التي تنتج هذه الأمراض، عن طريق إدخال العدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا بعنوان "الشرطة الأمريكية صادرت مئات الملايين من الدولارات من سائقى سيارات أبرياء"، كتبه روبرت هارو، يتحدث التقرير في تحقيق موسع عن الفساد داخل الشرطة الأمريكية، حيث كشف أن الشرطة تحصد مئات الملايين من الدولارات من سائقى السيارات الذين لم يتم اتهامهم بأية جرائم. وقال الكاتب إنه بعد أحداث سبتمبر 2001، دعت الحكومة الأمريكية الشرطة أن تصبح عين وأذن الأمن الداخلى على الطرق السريعة فى أمريكا، وتم تشجيع الضباط المحليين والقوات الحكومية على العمل بقوة أكبر فى البحث عن المشبوهين والمخدرات وغيرها من الممنوعات. وأنفقت وزارتا الأمن الداخلى والعدل الملايين على تدريب الشرطة، ونجحت تلك الجهود، لكن كان لها آثرا آخر لم يظهر بشكل كبير للعيان، وهو انتشار عدوانية الشرطة، مما حفزها للاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات نقداً من سائقي السيارات وآخرين لم يتم اتهامهم بأية جريمة، وتم إجبار الآلاف على خوض معارك قانونية يمكن أن تستمر لأكثر من عام لاستعادة أموالهم. وأشارت الصحيفة إلى وجود شركات خاصة لتدريب الشرطة تعلم تقنيات اعتراض الطرق السريعة للإدارات فى كافة أنحاء البلاد، وهى التى تقف وراء هذه الزيادة فى الأموال التى يتم مصادرتها. إحدى هذه الشركات أسست شبكة استخبارات خاصة معروفة باسم شبكة الأسفلت الأسود الإلكترونية، التى تمكن الشرطة من مشاركة تقارير مفصلة عن سائقى السيارات الأمريكيين، المجرمين منهم والأبرياء على حد سواء، ويشمل ذلك أرقام الضمان الاجتماعى الخاصة بهم وعناوينهم وحتى الوشم الذى يضعونه. وتحدث الكاتب عن وجود تنافس بين ضباط الطرق حول من سيصادر أكبر قدر من الأموال والممنوعات، ويتحدثون عن مآثرهم فى غرف الدردشة على الشبكة، ويتبادلون صور مصادرة الأموال والمخدرات، وينظر بعض رجال الشرطة إلى اعتراض سائقي السيارات على الطرق السريعة كوسيلة لزيادة إيرادات البلديات التى تعاني من ضائقة مالية.
v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا بعنوان "قوى خارجية تقوم بشراء النفوذ في مراكز البحث الأمريكية"، كتبه بروك ويليامز، جاء في التقرير أن مراكز أبحاث أمريكية رائدة تعمل لصالح ممولين وحكومات أجنبية، حيث كشف الكاتب أن كبرى مراكز الأبحاث الأمريكية ومؤسسات الفكر غير الربحية، المعروفة بنزاهتها، تلقت ملايين الدولارات من الحكومات الأجنبية، وفى المقابل فإنها كانت تدفع المسئولين الأمريكيين لتبنى سياسات غالباً ما تعكس مصالح وأولويات المانحين. وأوضح الكاتب، فى تحقيقه، أن الاتفاق الذى عقد، العام الماضى، من قبل وزارة الخارجية النرويجية، كان يقوم على أنه مقابل خمسة ملايين دولار، فإن شريك النرويج فى واشنطن سيعمل على دفع كبار المسئولين داخل البيت الأبيض، فى وزارة الخزانة والكونجرس لمضاعفة برنامج المساعدات الخارجية الأمريكى. ويقول الكاتب إن الصفقة لم تعقدها شركات الضغط فى بيلتواى، التى تعمل لصالح الحكومات الأجنبية، ولكن مركز التنمية العالمية، وهى مؤسسة بحثية رائدة طالما اعتمد عليها المشرعون والمسئولون الحكوميون ووسائل الإعلام لتقديم سياسة مستقبلة ومنح دراسية. ويضيف الكاتب أن أكثر من 10 مراكز بحثية بارزة فى واشنطن تلقت عشرات الملايين من الدولارات من الحكومات الأجنبية فى السنوات الأخيرة، فيما عملت هذه المؤسسات على دفع مسئولى الولايات المتحدة لتبنى سياسات، غالباً ما تعكس أولويات المانحين، ويقول الكاتب إن الأموال الأجنبية حولت كبار مؤسسات الفكر إلى ذراع ضغط للحكومات الأجنبية على واشنطن، وهذا يفجر أسئلة مقلقة حول الحرية الفكرية، ويقول بعض الباحثين إنهم تعرضوا لضغوط للتوصل إلى استنتاجات ترضى الحكومات التى تمول البحوث. ويؤكد الكاتب أن أكثر التبرعات تأتى من أوروبا والشرق الأوسط، خاصة دول الخليج الغنية بالنفط، مشيرا إلى أن "قطر" وافقت، العام الماضى، على تخصيص 14.8 مليون دولار، كتبرعات لمركز بروكينجز، الذى ساعد على تمويل فرع فى الدوحة ومشروع حول العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامى، كما أن الإمارات العربية المتحدة تمثل داعماً رئيسياً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث قدمت تبرعات تتجاوز المليون دولار لبناء مقر بالقرب من البيت الأبيض، وبحسب بعض الباحثين، فإن التبرعات أدت إلى اتفاقات ضمنية بامتناع المجموعات البحثية عن انتقاد الحكومات المانحة. ويقول سالم علي، الذى عمل كزميل زائر بمركز بروكينجز الدوحة، والذي تم تنبيهه قبيل توليه عمله بألا يتخذ مواقف ناقدة بشدة للحكومة القطرية فى أوراقه البحثية، "إذا كان أحد أعضاء الكونجرس يستخدم تقارير بروكينجز فعليه أن يعي جيداً أنها ليست القصة الكاملة". وأضاف باحث آخر من بروكينجز، أن أحد المانحين الذي يرتبط بعلاقة قوية مع الحكومة التركية قام بتعليق دعمه، بعد أن أدلى باحث من المركز بتصريحات انتقادية لتركيا. مؤكدا "أن الأمر يتعلق بالرقابة الذاتية التى تؤثر علينا مع مرور الوقت". وفي عام 2012 وقعت الحكومة القطرية ومركز بروكينجز اتفاقاً، أشادت به الخارجية القطرية معلنة أن المركز سيتولى دوره فى عكس صورة مشرفة لقطر فى الإعلام العالمي، خاصة الأمريكي. وأقر مسئولون من بروكينجز بأنهم يلتقون فى اجتماعات منتظمة مع مسئولي الحكومة فى الدوحة لمناقشة أنشطة المركز وميزانيته، وكان رئيس الوزراء القطري السابق ضمن المركز الاستشارى للمركز. ويقول علي، أول زميل زائر ببرووكينجز بعد إنشائه عام 2009 والذي يعمل حاليا أستاذا بجامعة كوينزلاند فى أستراليا، "ليس هناك مكان لما يتعلق بانتقاد
الحكومة القطرية، لقد كان هذا أمر مقلقاً للأكاديميين هناك، لكن هذا كان الثمن الذي علينا دفعه". ويشير الكاتب فى تحقيقه إلى أن عائلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل عام 2005، تعد أحد الممولين الكبار لمركز رفيق الحريري بالمجلس الأطلنطي. ويضيف أن بهاء الحريري، الابن الأكبر، متبرع سخي للمركز، وأنه عقب الإطاحة بحكومة الإخوان المسلمين من السلطة فى مصر، فإن هذه التبرعات كانت سبباً لخلاف مع مديرة المركز.
v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "مخاطر تهدد الأمن الغذائي العالمي"، كتبه ستيف كونور، يقول الكاتب إن الحروب في منطقة الشرق الأوسط تطرح مخاطر كبيرة تتهدد الأمن الغذائي العالمي. وأضاف الكاتب أن الملايين من المواطنين قد يعانون من الجوع كنتيجة غير مباشرة للعنف في منطقة الشرق الأوسط. فالحرب المستعرة في العراق وسوريا تهدد مستقبل الموارد الغذائية بسبب الدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة كموطن لنباتات برية لازمة باستمرار لتحسين المحاصيل المحلية. وأوضح الكاتب أن المنطقة التي تمثل جزءا من الهلال الخصيب تضم أكبر تشكيلة متنوعة من النباتات البرية في العالم. لكن الكثير من هذه النباتات معرض للخطر بسبب الحروب والاضطرابات الحالية وفقا لما نقله الصحفي عن نيغل ماكستيد، وهو من كلية العلوم الحيوية بجامعة برمنغهام.
v نشرت صحيفة تركيا مقالا بعنوان "مهمة من مهمة من أجل حلف الناتو" للكاتب التركي رحيم إير، يقول الكاتب في مقاله إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شارك في قمة حلف الناتو الأخيرة التي عقدت في ويلز، والتقى خلال القمة بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، حيث كانت هنالك بعض القضايا على واجهة اللقاء، وهي القضايا التي تتعلق بتركيا والأزمة الأوكرانية والقضية الفلسطينية-الإسرائيلية ومصر وسوريا والعراق وداعش، حيث تعتبر هذه المسائل من أسخن القضايا، لافتا إلى أن تحقيق السلام هو الوزن الرئيسي في المسألة. ويضيف الكاتب في مقاله بأن حلف الناتو ضرب عصفورين بحجر واحد، الأولى الحصول على مهمة من مهمة من أجل حلف الناتو، والثانية شن الولايات المتحدة الأمريكية غارات جوية ضد تنظيم داعش تحت مظلة التحالف الدولي، وتعتبر مسألة الرهائن الأتراك لدى داعش؛ النقطة الأساسية لوقوف تركيا بجانب هذا التحالف، ومشاركة تركيا في مثل هذه المخططات؛ سوف تكون مضرة خلال السنوات العشر القادمة.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
حلم تركيا الشرق أوسطي يتحوّل إلى كابوس
سونر چاغاپتاي - وول ستريت جورنال
شكّلت قمّة "حلف الناتو" في ويلز التي استمرت حتى 4 أيلول/سبتمبر، فرصة ذهبية لرئيس الوزراء التركي الجديد أحمد داوود أوغلو. فبعد مرور فترة ظنّت فيها أنقرة أنّ مستقبل تركيا يكمن في الشرق الأوسط فقط، أظهرت الأحداث الأخيرة أهمّية التحالفات الأوروبية للبلاد. وفي ويلز، يستطيع السيد داوود أوغلو البدء في إصلاح هذه العلاقات التي عانت من الإهمال.
منذ تسلّمها السلطة في عام 2002، حوّلت حكومة "حزب العدالة والتنمية" اقتصاد تركيا، وجعلت بذلك البلاد مجتمعاً أغلبيته من الطبقة الوسطى. ويعيش الأتراك اليوم حياةً أفضل من تلك التي عاشوها في أي وقت مضى في التاريخ المعاصر. ويترافق هذا الازدهار الذي لم يسبق له مثيل مع شعور قويّ بالعجرفة لدرجة ظنّ فيها رئيس الوزراء الأسبق والرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، ومستشاره ثمّ وزير خارجيته السابق حتى نهاية آب/أغسطس، أحمد داوود أوغلو، أنّهما يستطيعان بمفردهما إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
وهكذا، تخلّى "حزب العدالة والتنمية" عن الفكر الكمالي الذي شكّل الأخلاقيّات التأسيسيّة لتركيا. فمصطفى كمال أتاتورك، أوّل رئيس للبلاد، الذي رأى تركيا بلداً أوروبيّاً. وساد اعتقاد في صفوف خلفائه أنّ كون تركيا عضواً في كلّ مؤسسة أوروبية وعبر المحيط الأطلسي، من "حلف شمال الأطلسي" إلى"منظمة التعاون والتنمية"، فقد قُدر لمصير البلاد أن يكون في أوروبا والغرب. لقد ارتبط الأتراك بالشرق الأوسط كما يرتبط الأرجنتيّون بأمريكا اللاتينية. وكما يرى الأرجنتيون أنفسهم أوروبيين وصادف أنّهم يعيشون في أمريكا اللاتينية، رأى الكثيرون من الأتراك أنفسهم كأوروبيّين صادف أنّم يعيشون بالقرب من الشرق الأوسط.
وبصفته كبير الخبراء الاستراتيجيين في سياسة تركيا الخارجية منذ عام 2002، تحدّى أحمد داوود أوغلو هذا النموذج من خلال التلميح بأنّ على تركيا أن تكون "برازيل الشرق الأوسط"، أي أن تتمتّع باقتصاد إقليمي مهيمن قادر على إدارة دفّة الأحداث. ولم تكن تركيا بحاجة إلى حلفاء غربيين في الشرق الأوسط في ظلّ هذا التوجّه الجديد الذي تتبعه.
وقد بدا هذا التحوّل جليّاً في تورّط أنقرة في الحرب السورية، إذ فتحت تركيا حدودها الممتدة على طول 510 ميلاً لدعم الثوّار ضدّ نظام الرئيس بشّار الأسد. كذلك، تدخّلت تركيا في السياسة العراقية، ودعمت الأكراد في وجه الحكومة المركزية في بغداد. كما دعمت أنقرة الأحزاب التي تدور في فلك جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا وسوريا ومصر. وقد قامت أنقرة بكلّ ذلك أملاً منها في تحويل هذه المعطيات لكي تصبّ في مصلحة وكالاتها ذات النفوذ في الشرق الأوسط.
إلّا أنّ هذه المناورة قد أسفرت عن نتائج كارثية. فللمرّة الأولى في تاريخها، تورّطت تركيا في الحرب الأهلية الدائرة في بلد مجاور وهو سوريا، ولا ترى نهاية لهذا التورط في الأفق. كما أنّ سياسة أنقرة في دعم الأكراد في العراق قد أتت بنتائج عكسية، إذ جمّدت بغداد العلاقات التجارية التركية مع باقي أنحاء البلاد. وهكذا، وكحدث آخر لا سابقة له، خسرت تركيا جميع طرق وصولها إلى الشرق الأوسط. فحدودها مع العراق وسوريا مغلقة.
أمّا في مصر، فليست هناك رغبة بتركيا بسبب دعمها لـ جماعة "الإخوان المسلمين". فالمصريّون يلومون أنقرة لعدم بنائها جسوراً مع المجتمع الأوسع. وفي ليبيا وسوريا، قام المتطرّفون بتهميش أعضاء "الجماعة" الذين تدعمهم تركيا. بالإضافة إلى ذلك، إن السعوديين الذين يعملون جاهدين ضدّ «الإخوان المسلمين» في جميع أنحاء المنطقة يكرهون تركيا بسبب دعمها المتعنّت للجماعة.
وانهارت قاعدة "اللانزاع" القائمة منذ زمن طويل والتي تحكم العلاقات التركية- الفارسية في ظلّ حكومة "حزب العدالة والتنمية". فتركيا وإيران تجدان نفسيهما اليوم عالقتَان في دوّامة حرب بالوكالة بحكم دعم طهران لنظام الأسد في دمشق وحكومة بغداد، وتهديدها بذلك لمصالح أنقرة الجوهرية في سوريا والعراق. لذا، فباستثناء قطر الموالية للإخوان المسلمين وأكراد العراق، تجد أنقرة نفسها من دون أي حلفاء أو وكلاء أو أصدقاء في الشرق الأوسط.
وقد خسرت تركيا أيضاً إسرائيل، بعد أن كانت هذه الأخيرة حليفاً ديمقراطيّاً مهمّاً لها قبل عام 2002، من خلال بنائها علاقات أوثق مع "حماس". وقد أكّد مؤيّدو "حزب العدالة والتنمية" أنّ اعتماد تركيا موقفاً أكثر قسوة اتّجاه إسرائيل كان شرّاً لا بدّ منه لكسب تأييد العرب. لكن اليوم، لا العرب ولا إسرائيل هم أصدقاء تركيا.
وتأتي هذه المعطيات في وقت خطر جدّاً، إذ تقوم اليوم دولة إسلامية متطرّفة وخطرة على حدود تركيا، وذلك في العراق وسوريا، التي تشاطر أيديولوجية تنظيم "القاعدة" ومهارات حركة "طالبان" في فنّ الحكم والفكر. وقد وصل بعض هؤلاء الجهاديون إلى سوريا عبر تركيا.
وقريباً، قد تتحوّل هذه الأزمات المتفاقمة في السياسة الخارجية إلى تحدّيات سياسية داخلية تواجه رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان و"حزب العدالة والتنمية". إنّ نجاح تركيا الاقتصادي هو نتيجة لاستقرارها في منطقة غير مستقرّة. ويصل قدر الاستثمار الخارجي المباشر في البلاد الذي حطّم الأرقام القياسية إلى 50 مليار دولار أمريكي سنويّاً، مما يعزز نموّ تركيا ونجاح أحمد داوود أوغلو الانتخابي. لكن مع تهديد تنظيم "الدولة الإسلامية" لنموّ تركيا، ستنحسر الاستثمارات الدولية، ولن تكون حظوظ رئيس الوزراء داوود أوغلو في الانتخابات البرلمانية لعام 2015 مبشّرة بالنجاح.
بيد، بالرغم من أنّ تورّط أنقرة في الشرق الأوسط لم يكن ناجحاً حتّى الآن، إلّا أنّ الأوان قد فات للعودة إلى نموذج الفكر الكمالي القاضي بتجاهل الشرق الأوسط بالكامل. فتركيا هي جزء من واقع الشرق الأوسط والاضطرابات التي يعيشها. وخلال قمّة "حلف الناتو" وبعدها، سيكون رئيس الوزراء داوود أوغلو حذراً في الاستيحاء من قواعد الفكر الكمالي وإعادة تطوير تعاون مناسب مع حلفاء تركيا السابقين وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والأوروبيين للتصدّي لخطر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" والمشاكل الشرق أوسطية الأخرى معاً.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
دعم قطر للمتطرفين ينفر الحلفاء الأقرباء والبعيدين
ديفيد كيركاباتريك – نيويورك تايمز
قال الشيخ حجاج العجمي الذي كان يقف في قاعة للمؤتمرات في الدوحة لجمهوره من القطريين الأثرياء أن مساعدة سكان سوريا، لا ينبغي لها أن تكون عبر التبرعات لبرامج إنسانية أو للجيش السوري الحر المدعوم من الغرب.
"أعطوا المال لأولئك الذين يقومون بالجهاد، "، وقد اعتبر الشيخ، حجاج العجمي، مؤخرا من قبل حكومة الولايات المتحدة باعتباره أحد جامعي التبرعات لتنظيم القاعدة في سوريا.
مهنة الشيخ العجمي بجمع التبرعات هي مثال واحد على الكيفية التي ساعدت فيها قطر لسنوات عديدة مجموعة متنوعة من الجماعات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة من خلال توفير ملاذ آمن والوساطة الدبلوماسية، والمساعدات المالية، وفي بعض الحالات، تقديم الأسلحة.
الشيخ العجمي وما لا يقل عن نصف دزينة من الأشخاص الذين حددتهم الولايات المتحدة يقومون بجمع التبرعات لتنظيم القاعدة السوري ويعملون بحرية في الدوحة، متحدثين في كثير من الأحيان في المساجد المملوكة للدولة والتي تظهر أحيانا حتى على قناة الجزيرة. وقد وفرت الدولة نفسها على الأقل شكلا من أشكال المساعدة - سواء من خلال تقديم ملاذ آمن أو من خلال وسائل الإعلام أوالمال أو الأسلحة - إلى حركة طالبان في أفغانستان وحماس في غزة والمتمردين في سوريا والميليشيات في ليبيا وحلفائهاممن جماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء المنطقة.
الآن، ومع ذلك، قطر تجد نفسها تحت هجوم مدمر على مصالحها، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر واسرائيل التي وسعت تصورها بأن قطر هي الأب الروحي للارهابيين في كل مكان. واتهم البعض في واشنطن قطر بالدعم المباشر للدولة الإسلامية في العراق وسوريا - جماعة متطرفة دموية حتى أن القاعدة قد أدانتها - وهو اتهام رفض مسؤولين غربيين ومحللين مستقلين ودبلوماسيين عرب تصديقه.
وقال مايكل ستيفنر الباحث في الخدمات البريطاني الملكي في الدوحة : "هذا هو مجرد تضليل" لقد كانت قطر غير منطقية بشكل صارخ عندما كان الأمر يتعلق بالنزاع السوري مثل العديد من البلدان الأخرى وأنا لا يبرر ما قامت به قطر ولكن القول بأن قطر تقف وراء داعش هو الخطاب غير منصف".
الدافع وراء وابل من الاتهامات ضد قطر كان مسابقة إقليمية لاطراف الصراع في منطقة الخليج حيث كانت قضية الغخوان المسلمين في مصر نقطت الخلاف الكبير بين قطر والعديد من دول المنطقة حتى انها أثرت بشكل كبير على علاقة قطر بدول الخليج الاخرى التي كانت ترفض حكم الإخوان في مصر وأيدت الانقلاب العسكري وتسلم السيسي مقاليد الحكم
في كثير من الحالات، قال العديد من المحللين، أن قطر سعت لتحقيق التوازن في رهان على مستقبل الإسلام السياسي كقوة في المنطقة مع رغبة متزامنة في عدم تنفير الغرب. وقد تبلور ذلك من خلال غض الطرف عن جمع الأموال من القطاع الخاص لجماعات تقوم بشراء أسلحة في سوريا، على سبيل المثال، لكنها لم تقدم التمويل الحكومي المباشر أو الأسلحة. في بعض الأحيان، قال السيد ستيفنز ومحللون آخرون أن الضغوط الغربية دفعت قطر لقمع جزئي على الأقل لجمع الأموال العلني.
تقدم قطر علنا قاعدة لقادة حركة حماس الفلسطينية - والتي تعتبر منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل - وكذلك المال للمساعدة في دعم حكومتها في غزة. لكن المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين يقولون ان قطر لم تصل الى حد تقديم بالسلاح، كما تفعل إيران.
سمحت قطر لأعضاء من طالبان بفتح مكتب وشراء منازل في الدوحة، ولكن كجزء من الصفقات التي وافقت عليها واشنطن.
دعم الاطراف المتنافسة في ليبيا من قبل قطر والإمارات العربية المتحدة الآن في تصاعد في ظل الاضطرابات الداخلية في ليبيا، حيث أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم المقاتلين السابقين للعقيد معمر القذافي وأعضاء النخبة الحاكمة ، في حين أن قطر تدعم ائتلاف يضم جماعات اسلامية متشددة.
حاولت قطر أيضا أن ترسم الخطوط عندما تعلق الأمر بمصر، فقد قدمت قطر منذ الاطاحة العسكري بحكومة الإخوان المسلمين في مصر، ملاذا آمنا للإسلاميين، الذين قالوا أن قطر قدمت لهم ملاذا لكنها رفضت بحدة تقديم المال لجماعة الإخوان خوفا من مزيد من االعداء من جيرانها الخليجيين.
واضاف أحد زعماء الإخوان تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لتجنب عداء القطريين: "انهم يحاولون المعايرة".
منذ استيلاء الجيش على السلطة في القاهرة ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد سحبت جميع سفرائها من الدوحة. واسرائيل التي امتدحت قطر باعتبارها الدولة الخليجية الوحيدة لفتح علاقات ثنائية بين البلدين، يبدو أنها استفادت من الانقسام للضغط على قطر لدعمها لحماس. سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، رون بروسور، وصف مؤخرا الدوحة "نادي للإرهابيين" في مقال للرأي في صحيفة نيويورك تايمز.
وتقول قطر انها تعارض جميع "الجماعات المتطرفة"، بما في ذلك داعش"، وفي بيان صدر مؤخرا حول هذه المزاعم. قال خالد العطية وزير الخارجية القطري. وقال "نحن نرفض و جهات نظرهم، وأساليبهم العنيفة وطموحاتهم


رد مع اقتباس