النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 28/09/2014

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 28/09/2014

    الاحد : 28-09-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)




    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v الثقافة العربية...إلى أين؟
    الكرامة برس /أيمن هشام عزريل

    v تركيا مع حرب التحالف
    الكرامة برس /عبد الرحمن الراشد

    v «داعش».. التي وحّدت العالم
    الكرامة برس /الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

    v خطاب "أبو مازن" .. غياب المفاجأة وحضورها !!
    الكرامة برس /هاني حبيب

    v انزعاج الإدارة القاصرة
    صوت فتح/ عدلي صادق

    v أبناء فتح في غزة بانتظار قيادتهم أن تقدم لهم زجاجة ماء
    صوت فتح/ رمزي النجار




    v رأي الآخرين بخطاب عباس
    صوت فتح/ د. فايز أبو شمالة

    v للإرهاب وجه واحد
    صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    v القدس في ذروة الاشتباك وحيدة!!!
    صوت فتح/ يحيى رباح

    v بركان أبو مازن و إرهابان، واحتلال
    امد/ بكر ابو بكر

    v الرئيس :فدائي الحكمة
    امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي

    v " اتفاق أوسلو " في مواقف رافضيه
    امد/ رامز مصطفى

    v حروب إسرائيل على غزة: الاتفاقات المنتهكة
    الكوفية برس/ نعوم تشومسكي:

    v أضواء على خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة
    الكوفية برس/ سميح خلف:

    v الله أكبر ... الله أكبر
    صوت فتح/ رشيد ابوشباك


    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    الثقافة العربية...إلى أين؟

    الكرامة برس /أيمن هشام عزريل





    كشف تقرير عربي سنوي عن التنمية الثقافية تعلنه مؤسسة الفكر العربي، عن تدني معدل الالتحاق بالتعليم عربياً، مقارنة بدول العالم وانخفاض معدل الكتب المنشورة عربياً، وكذلك انخفاض معدل القراءة، ووفقاً للتقرير الذي تم إعلانه من القاهرة والذي شارك في رعايته المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومركز الخليج للأبحاث، أن هناك كتاب يصدر لكل 12 ألف مواطن عربي، بينما هناك كتاب لكل 500 إنجليزي ولكل 900 ألماني.

    أي إن معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4%، من معدل القراءة في إنجلترا، فالتقرير علي صعيد ملف التعليم مثلاً يعالج قضية الجودة التعليمية ويقدم بالأرقام والتحليلات المقارنة مختلف عناصر العملية التعليمية في الجامعات العربية مقارنة مع الجامعات الأجنبية، حيث يكشف التقرير أن معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز 21.8%، بينما يصل في كوريا الجنوبية إلى 91%، وأستراليا 72%، إسرائيل 58%، ويبلغ أعلى معدل لالتحاق الإناث بالتعليم في الإمارات 76%، والبحرين 68%، ولبنان 62%، بينما في مصر 45%، والسعودية 49%، اليمن 25%، واللافت أن متوسط معدل التحاق الإناث بالتعليم في الدول العربية 49%، يزيد عن معدله في اليابان (45%)!، وكوريا الجنوبية (37 %)، وتركيا (42 %). وعلى مستوى كفاية عدد الأساتذة في التعليم العالي إلى عدد الطلاب، فإن متوسط النسبة في العالم العربي هي أستاذ جامعي لكل 24 طالباً، بينما في اليابان أستاذ جامعي لكل 8 طلاب فقط، وفي أمريكا أستاذ جامعي لكل 13 طالب.

    كما يعالج التقرير أيضاً ظاهرة الإقبال الملحوظ من جانب الطلاب العرب على دراسة الإنسانيات والعلوم الاجتماعية مقارنة بدراسة العلوم التطبيقية والبحثية ومدى انعكاسات هذا الخلل، حيث يكشف عن أن دراسة الإنسانيات والعلوم الاجتماعية في مصر تبلغ نسبتها 79%، من مجموع الملتحقين بالتعليم الجامعي، وهي أعلى نسبة في العالم العربي.

    وعلى صعيد ملف الإعلام العربي تضمن التقرير رصداً كمياً وكيفياً لوسائل الإعلام الإلكتروني ومدى الحضور العربي من حيث اللغة وعدد المواقع وعدد الزوار المتصفحين على شبكة الإنترنت وكرس الملف القضايا والظواهر الثقافية في العالم العربي مثل: الثقافة العربية الأم والثقافات الفرعية، وأزمة القراءة والتواصل، ودور المال في دعم الإبداع العربي، والثقافة العربية المتوسطية؛ وثقافة المنفى، والثقافة العربية وتحديات الإعلام.

    اكما اهتم التقرير بموضوع الصناعات الثقافية في العالم العربي، التي لا تتوافر عنها إحصائيات دقيقة لما تمثله في الدخل القومي بينما تشكل هذه الصناعات الثقافية ما بين 5% و10%، من قيمة المنتجات في العالم، أما على صعيد دوافع استخدام الإنترنت لدى المواطن العربي، فيأتي دافع الترفيه أولاً بنسبة 46%، بينما دافع التماس المعلومات يبلغ 26%، وأعلى معدل لنسبة استخدام الإنترنت إلى عدد السكان عل المستوى العربي في الإمارات 33%، وقطر 26%، بينما يبلغ في مصر 7%، والسعودية 11%، وسوريا 7%.

    عندما نتحدث عن نظام الذات والثقافة فنحن نعني أنماط التفكير والتربية والتأهيل والإنتاج والتداول التي نشأت في حقبة زمنية معينة وتطورت بتأثير مجموعة من الخيارات الثقافية الواعية وغير الواعية التي يقوم بها فاعلون اجتماعية، وبحسب مصالحهم الاجتماعية والسياسية، وأهمهم في دولنا الحديثة، أولئك الذين يتحكمون بمقاليد الأمور الثقافية والتربوية والموارد العامة، ولعل السمة الغالبة على هذه الثقافة في البلاد العربية هي عدم الاكتمال أو النضج الذي يتجلى في ضعف وهشاشة النظم العقلية من فلسفات وعلوم.

    والاستنتاج بأننا اليوم أمة متخلفة في ميدان العلم والثقافة والاختراعات وعدد العلماء والمتعلمين، بالمقارنة مع المعطيات المتداولة مع الدول المتقدمة علمياً وثقافياً وتقنياً.









    تركيا مع حرب التحالف

    الكرامة برس /عبد الرحمن الراشد

    الإخوان المسلمون تبنوا الموقف التركي الأول المعارض للعمل العسكري الدولي ضد تنظيم «داعش»، في الأراضي السورية والعراقية، وأصدروا بيانات متعجلة تستنكر مشروع التحالف، إلا أن رئيس الجمهورية طيب إردوغان، وكذلك رئيس الوزراء داود أوغلو، أعلنا عن تغيير موقف الحكومة، واستعدادها للمشاركة العسكرية، الآن نتوقع أن يغير الإخوان موقفهم، حتى لا تفوتهم الحفلة.

    ويبدو أن موقف الحكومة التركية العلني الأول كان مجرد مناورة لإقناع «داعش» بإطلاق سراح الرهائن الأتراك الذين اعتقلهم التنظيم بعد أن بدأت الحكومة التركية التضييق على المقاتلين المتطوعين العابرين للأراضي التركية، والسبب الآخر انتظار ما تفرزه المواقف الشعبية في الدول العربية.

    معظم الاعتراضات على التحالف والحرب على «داعش» جاء من إيران، وهذا أمر إيجابي، لأن كل موقف ترفضه إيران أصبح يجد قبولا عند غالبية العرب نتيجة الانقسام الحاد وارتفاع الكراهية بين الجانبين، خاصة بسبب النزاع على سوريا، ما عدا ذلك، كانت الاعتراضات خافتة، ولم تعد تجد بيانات الإخوان المسلمين المعارضة صدى في الشارع، بعد أن كانوا في الماضي يقودون الرأي العام.

    إخوان مسلمي سوريا عرفوا بأنهم أكثر ذكاء من بقية التنظيم الدولي؛ كانوا يتحاشون التورط في مواقف سياسية تضعف موقفهم، وقد عملوا بشكل منفصل عن فرعي التنظيم الرئيسين في مصر والأردن، وكان لهم، قبل ومع بداية الثورة السورية، موقف مهادن مع نظام الأسد، انسجاما مع الموقف الإيراني، الذي يمثل البوصلة الحقيقية لنشاط الجماعة في المنطقة، ولم يتبنيا موقفا صريحا مع الشعب السوري إلا في أواخر أيام حكم الرئيس المصري المخلوع مرسي. إخوان سوريا ارتكبوا خطأ استراتيجيا، في نظري، عندما أعلنوا معارضتهم للمشروع الدولي بمحاربة «داعش» في سوريا، متذرعين بحجة أنهم يريدون «أن تكون الطلقة الأولى في رأس الأسد»! هم يعرفون تعقيدات المشهد الدولي، ويفترض أن يدركوا أن من يركب قطار مواجهة «داعش» له حظ بأن تكون محطته الأخيرة دمشق. حجتهم الدفاع عن جماعة متطرفة، تنظيم «أحرار الشام»، الذي لا يقل إشكالية عن «داعش» من حيث تطرفه الفكري، وإن لم يستخدم السكاكين في الذبح أو تصويره ضحاياه.

    وتبقى تركيا، بصفتها دولة، عضوا في حلف الناتو الغربي، عليها التزامات كبيرة في أي حرب يتبناها الحلف، مقابل مسؤولية الناتو في حماية الأراضي التركية من تداعيات النزاعات الدولية والإقليمية، بما فيها المخاوف من إيران وروسيا. وعضوية الناتو لا تجبر الأتراك على المشاركة في الحرب على التنظيمات الإسلامية المتطرفة في سوريا والعراق، لكن عدم المشاركة سيعني تلقائيا حرمان أنقرة من جني نتائج الحرب والقرارات السياسية الناتجة عنها، بما فيها مستقبل الحكم في سوريا، وترتيبات الوضع في العراق؛ لهذا اختار إردوغان تغيير موقفه، معلنا أنه لا يؤيد فقط المجهود الدولي، بل أيضا مستعد لإرسال قوات عسكرية.

    طبعا، لم يكن مقنعا ما تحجج به الرئيس إردوغان الذي قال إن «العالم ترك تركيا لوحدها تواجه النظام السوري»، لأن الأتراك فعليا لم يفعلوا شيئا لمواجهة نظام الأسد، باستثناء استقبالهم اللاجئين، كما فعل لبنان والأردن، وربما الحرب الكلامية السياسية التركية التي لم تهز شعرة في رأس الرئيس السوري بشار الأسد. إنما دخول تركيا في الحرب عمليا أعطى دفعة كبيرة للانتصار على «داعش»، كونها الممر الرئيس للجماعات المتطرفة، والأقرب جغرافيا لقتالهم ومحاصرتهم، وثالثا، سيكون الضغط كبيرا على الغرب لتبني موقف التغيير السياسي في دمشق.







    «داعش».. التي وحّدت العالم

    الكرامة برس /الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

    تظهر لنا الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم بين فترة وأخرى مدى الترابط المالي والتجاري بين مختلف دول العالم، وأظهرت لنا أزمة «داعش» مدى الترابط الأمني بين مختلف دول العالم. لا يمكن لأي سياسي يعيش في أوروبا أو أميركا أو شرق آسيا أو حتى روسيا وأستراليا أن يتجاهل ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، فحتى لو كان بعيدا عن النيران فستصله حرارتها لأن الحدود الحقيقية بين دول العالم سقطت، والحواجز ألغيت، وإلا فكيف يمكن أن نفسر قدرة هذا التنظيم الذي لم يتعد عمره العشر سنوات على استقطاب مقاتلين من 80 دولة حول العالم، وحشد أكثر من 30 ألف مقاتل مستعدين للموت ولارتكاب أبشع أنواع الفظائع والقتل التي شهدها العالم في العقود الأخيرة؟

    لقد أثبتت «داعش» أن العالم أصبح اليوم أكثر عولمة من أي وقت مضى.

    «داعش» منظمة إرهابية بربرية وحشية لا تمثل الإسلام، ولا تمثل أيضا الحد الأدنى من الإنسانية الحقيقية. ولكن التغلب على هذا التنظيم ليس بالسهولة التي يمكن أن يتوقعها الكثيرون. البنية العسكرية للتنظيم يمكن هزيمتها خلال الفترة القريبة المقبلة بالإمكانات المتوفرة لدى التحالف الدولي الجديد، والإمارات ستكون جزءا فاعلا في هذا التحالف بالتعاون مع الدول التي يمكنها تحمل مسؤوليات هذا الخطر الجديد. ولكن ماذا عن البنية الفكرية لهذا التنظيم؟ لا يمكن فصل البنية العسكرية عن البنية الفكرية التي قام عليها هذا التنظيم وأيضا عن الظروف والبيئة التي تساعده دوما على الظهور في مناطق مختلفة من العالم.

    «داعش» ليست منظمة إرهابية فقط، بل هي فكرة خبيثة. الآيديولوجيا التي قامت عليها «داعش» هي نفسها التي قامت عليها «القاعدة» وهي نفسها التي قامت عليها أخوات «القاعدة» في نيجيريا وباكستان وأفغانستان والصومال واليمن وفي بلاد المغرب العربي وفي بلاد الجزيرة العربية، وهي نفسها التي بدأت تضع بذورا لها في أوروبا وأميركا وغيرها من بلاد العالم. «داعش» ليست منظمة إرهابية بل هي تجسيد لفكرة خبيثة، ولا يمكن هزيمة فكرة خبيثة باستخدام التحالفات العسكرية فقط.

    لعل هذا الفكر الخبيث وما سينتج عنه هو أسوأ ما سيواجهه العالم خلال السنوات العشر المقبلة. هناك فكر جاهز ومعلب وله صبغة دينية، يمكن أن تأخذه أي منظمة إرهابية، وتحشد له آلاف الشباب اليائس أو الحاقد أو الغاضب، وتضرب به أسس الحضارة والمدنية والإنسانية التي يقوم عليها عالمنا اليوم.

    أكثر ما يقلقني أن هذا الفكر الخبيث الذي قامت عليه «القاعدة» بأدواتها البدائية من كهوف أفغانستان واستطاعت أن تزعزع به أمن العالم وتقلق راحته هو الفكر نفسه الذي تقوم عليه «داعش» اليوم، وتستند في تنفيذه إلى أدوات تكنولوجية متقدمة وموارد مالية ضخمة ومساحة جغرافية هائلة تعادل حجم المملكة الأردنية، ومشاركة جهادية واسعة من مختلف مناطق العالم، مما يؤشر أن العالم فشل في مواجهة الفكر الخبيث وأن التحدي أكبر بكثير مما نتوقع لأن هذا الفكر أصبح أكثر تشددا وأكثر وحشية وأوسع انتشارا من النسخة السابقة له.

    لست متشائما بطبعي، بل أنا متفائل، متفائل لأن العالم بدأ يتوحد ويعمل بطريقة متناسقة لمواجهة هذا التحدي، ومتفائل لأن قوة الأمل والرغبة بالاستقرار والازدهار عند الشعوب أكبر بكثير وأقوى بكثير من هذا الفكر الخبيث، ومتفائل أيضا لأن العالم مر عليه في تاريخه الحديث والقديم من هم أسوأ من «داعش» وأخواتها وانتهى بهم الأمر في صفحات التاريخ السوداء.

    لعل إحدى حسنات «داعش» وإيجابياتها أنها وحدت العالم، وجمعت الأضداد، وجعلت الجميع يضع خلافاته جانبا ليواجه هذا الخطر المتنامي بهذا الاستعجال الإيجابي. وأتمنى أن يستمر العالم بنفس الروح وبنفس التصميم للتغلب على كافة التحديات المشتركة التي تواجه العالم.

    أما بالنسبة لمواجهة هذا الخطر، فبالإضافة للعمل العسكري، والحصار المالي والإعلامي، وقطع الموارد، وإغلاق المنافذ، وضرب مراكزه وقياداته، يمكن التغلب على داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية عبر 3 محاور إضافية:

    أولا: لا بد من مواجهة هذا الفكر الخبيث بفكر مستنير، منفتح، يقبل الآخر ويتعايش معه، فكر مستنير من ديننا الإسلامي الحنيف الصحيح الذي يدعو للسلام، ويحرم الدماء، ويحفظ الأعراض، ويعمر الأرض، ويوجه طاقات الإنسان لعمل الخير ولمساعدة أخيه الإنسان. إن الشباب الانتحاري الساعي للموت بسبب إيمانه بفكرة خبيثة لن يوقفه إلا فكرة أقوى منها ترشده لطريق الصواب، وتمنعه من الانتحار، وتقنعه بأن الله خلقنا لعمارة الأرض وليس لدمارها. ولعلي هنا أشيد بتجربة إخوتنا في المملكة العربية السعودية في هذا المجال وقدرتهم الكبيرة على تغيير قناعات الكثير من الشباب عبر مراكز المناصحة التي أنشأوها. ولعل المملكة بمفكريها وعلمائها وما تمثله من مكانة روحية وفكرية لدى المسلمين هي الأقدر والأجدر والأفضل لقيادة هذا التغيير الفكري.

    ثانيا: الحكومات القوية المستقرة الجامعة التي تركز على تقديم خدمات حقيقية لشعوبها دون تفرقة هي أيضا أحد الحلول المهمة للقضاء على البيئة التي تنشط فيها مثل هذه التنظيمات. ولعله ليس سرا أن الصعود السريع لـ«داعش» جاء بسبب حكومتين في المنطقة؛ واحدة تقتل شعبها وأخرى تفرق بينهم على أساس طائفي، مما مثل البيئة المثالية لصعود مثل هذا التنظيم واجتذاب آلاف المقاتلين وتوفير التبرير لقتل المزيد من المدنيين من أبناء الطوائف الأخرى.

    هناك عدم استقرار وتحديات جدية تواجه الكثير من الحكومات الأخرى في المنطقة، لا يمكن تجاهل ذلك لأنه سيوفر بيئة مثالية وفراغا تملأه مثل هذه التنظيمات الإرهابية في أكثر من دولة.

    ثالثا: لا يمكن للعالم تجاهل الإخفاقات التنموية في الكثير من مناطق الشرق الأوسط. هي مسؤولية عالمية وعربية ولا بد من مشاريع ومبادرات فعالة لعلاج مثل هذا الخلل. التنمية الشاملة، وتحسين التعليم والصحة، وتوفير البنية التحتية، وتطوير الفرص الاقتصادية هي حلول طويلة الأمد ومضمونة لمثل هذه التحديات. التنمية المستدامة هي أكثر الحلول استدامة لمواجهة الإرهاب.

    هناك 200 مليون شاب في منطقتنا، إما أن نغرس فيهم الأمل ونوجه طاقاتهم لتغيير حياتهم وحياة من حولهم للأفضل، أو أن نتركهم للفراغ والبطالة والأفكار الخبيثة والمنظمات الإرهابية. إن التطور الاقتصادي والتنموي وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة لا تترك أي مبرر أو معنى لقيام تنظيمات إرهابية قوية حتى وإن جرى تجنيد بعض الشباب هنا وهناك.

    لا يوجد قوة أكبر من قوة الأمل بحياة ومستقبل أفضل.

    قبل فترة سألني أحد المسؤولين العرب عن هدف دولة الإمارات من إطلاق أول مسبار عربي للمريخ وفائدته للمنطقة، قلت له نريد أن نبعث برسالة أمل لـ350 مليون عربي. نحن قادرون على استعادة مستقبلنا ومسابقة العالم من حولنا إذا أردنا ذلك.

    خطاب "أبو مازن" .. غياب المفاجأة وحضورها !!

    الكرامة برس /هاني حبيب

    More Sharing Services
    لا .. لم تكن هناك مفاجأة من العيار الثقيل، ولم تكن هناك كذلك أية قنبلة من أي نوع، فيما تضمنه خطاب الرئيس أبو مازن أمام الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ذلك أن بعض وسائل الإعلام وتصريحات لمسؤولين فلسطينيين كانوا قد تحدثوا بإسهاب وتكرار عن مثل هذه المفاجأة وهذه القنبلة، غير أن ذلك لم يحدث على الإطلاق، إذ إن مضمون خطاب الرئيس تم تداوله علناً وعبر وسائل الإعلام ونقاش كتّاب الرأي منذ حوالي شهر، عندما قيل وقتها، أيضاً، عن مفاجأة وعن قنبلة، لكن الرئيس وبعد الاتفاق الفلسطيني ـ الإسرائيلي عبر الوساطة المصرية في القاهرة، وفي اجتماعات قيادية، أشار بوضوح وبتفصيل حول "المبادرة الفلسطينية" إلى المنظمة الدولية، ما لم يتح المجال لأي مفاجأة جديدة، غير أن بعض وسائل الإعلام الفلسطينية، كما بعض المسؤولين، التزموا بالشعارات الصادقة.
    لكن إذا ما أردنا الحديث عن مفاجأة، فهي تكمن في أن الرئيس لم يتناول مسألتين هامتين كان قد أعلن عنهما في السابق في إطار الحديث عن "المبادرة الفلسطينية"، الأولى تتمثل في عدم تناوله للفترة الزمنية التي بموجبها يجب الالتزام بها لقيام دولة فلسطينية بحصيلة هذه المبادرة هي ثلاث سنوات. الرئيس في خطابه ترك الأمر لمجلس الأمن أو لأي مبادرة تعرض عليه بهذا الصدد، وربما كان الرئيس يعوّل على ما قيل عن مبادرة فرنسية من خلال مشروع تتقدم به إلى مجلس الأمن، أما النقطة الثانية التي تجاهلها الرئيس في خطابه فهي تتمثل في التراجع عن الحديث عن لجوء إلى عضوية المنظمات الدولية، خاصة الجنائية الدولية بعد الحصول على عضوية معاهدة روما.

    إلاّ أن الخطاب، ورغم خلوّه من أية مفاجأة ولم يفجّر أي قنبلة ترك المجال واسعاً لكي تأتي المفاجأة من خلال ردود الفعل الأميركية والإسرائيلية على مضمونه، فهو مهين في نظر واشنطن، وتحريضي واستفزازي وإرهاب دبلوماسي سياسي كما رأته إسرائيل، هي تلك المفاجأة الحقيقية، والتي أتت تحت عنوان جوهري وأساسي ما كان يجب أن يكون مفاجئاً لأحد، وهو أن القيادة الفلسطينية، قد وصلت أخيراً، وبعد تجارب تفاوضية مضنية، إلى أن الرعاية الأميركية لمثل هذه المفاوضات غير مجدية على الإطلاق، الجهد الأميركي يستنزف في الضغط على الجانب الفلسطيني بينما يعجز عن ذلك في مواجهة الجانب الإسرائيلي الذي نجح على الدوام في عرقلة المساعي الأميركية، لكن واشنطن تشعر بالإحباط والمهانة عندما تصل الأمور إلى حدّ أن يشير الرئيس إلى أنه لم يعد بحاجة لها ولا لجهودها الكاذبة، ذلك يأتي في الوقت الذي تحاول فيه إدارة أوباما ترميم سياستها في المنطقة من خلال إعادة نفوذها إليها، كما رأينا مؤخراً في "التحالف ضد الإرهاب" تأتي هذه المهانة التي شعرت بها واشنطن في وقت تحاول دول أخرى كفرنسا التسلل من خلال الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لتحتل بعضاً ـ على الأقل ـ من النفوذ الأميركي، فرنسا التي فشلت هي الأخرى في الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام يعقد في عاصمتها، نظراً للرفض الإسرائيلي، باتت على قناعة أن دورها يمكن أن يتمثل بقيادة الاتحاد الأوروبي للتحول إلى المنظمة الدولية، للتقدم بمشروع قرار يقضي بمفاوضات تحت الرعاية الدولية وبجدول زمني يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، وإذا ما استخدمت واشنطن حق النقض، فإن فرنسا ودولا عديدة في الاتحاد الأوروبي ستؤيد دعم الجانب الفلسطيني في الحصول على مقعد عضوية فاعلة في مجلس الأمن عوضاً عن عضوية مراقبة في الجمعية العامة، ويبدو أن الرئيس عندما تجاهل الحديث عن الجدول الزمني وعن الانضمام إلى المنظمات الدولية، جاء في إطار تفاهمات، تسعى بموجبها فرنسا لإقناع الولايات المتحدة بعدم استخدام حق النقض في مجلس الأمن، والامتناع عن التصويت بدلاً من ذلك، لتمرير مشروع القرار المذكور، لكن ذلك مجرد سيناريوهات لا يمكن تأكيدها إلاّ في إطار التسريبات والاحتمالات!!

    وأعتقد أننا لا يمكن الحديث عن أن ساعة الاستقلال الوطني قد حانت، إذ إن خطاب الرئيس الراحل عرفات في الجمعية العامة للأمم المتحدة حاملاً غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى، بعد سنوات قليلة من انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965، كانت هاتان المناسبتان الإعلان عن توقيت البدء بمرحلة الاستقلال الوطني، التي رغم أنها طالت أكثر ما كان مؤملاً، إلاّ أنها لا تزال هي الساعة التي يتم التوقيت السياسي الوطني الفلسطيني عليها.

    الخطاب الخالي من المفاجآت، يعيد الأمور إلى نصابها، المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية قيام دولة العدوان الدموي على حساب الأرض والشعب في فلسطين، وهو الذي يتحمل مسؤولية عجزه عن إجبار إسرائيل على الخضوع لقراراته والعودة إلى المنظمة الدولية لكي تقوم بمسؤوليتها، رغم تأخرها، تشكل المعيار الجديد للسياسة الفلسطينية التي تطلب تكاتفاً عربياً ودولياً، وتحالفات من شأنها أن تدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة التحالف الأميركي ـ الإسرائيلي، وبدون سياسة واعية لخريطة التحالفات المعقّدة، فإن هذه السياسة لن يكتب لها النجاح، ولعلّ في إعادة إحياء المبادرة العربية وطرحها من جديد، ما يشكل البوابة لمثل هذه العودة!!

    انزعاج الإدارة القاصرة

    صوت فتح/ عدلي صادق

    ما هو المخيّب لآمال واشنطن، من خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؟! أو ما هي تلك الآمال التي رأت جينيفر بساكي المتحدثة باسم "الخارجية" الاميركية أنها خابت، وعلى ماذا استندت أو انتعشت؟

    للأسف، بدل أن تعلن وزارة الخارجية الاميركية عن خيبة أملها من اللطمات التي تلقتها من حكومة اليمين الأصولي المتطرف التي أفشلت كل مسعى لواشنطن؛ نسمعها تسارع الى إعلان خيبة أملها من خطاب يضع النقاط على الحروف ويرسم صورة الواقع ويحدد باعتدال الأهداف التي يسعى الفلسطينيون الى تحقيقها، وهي بلوغ التسوية المتوازنة التي لا يختلف اثنان في العالم على مبادئها.

    كأن إسرائيل لم ترتكب جرائم حرب في غزة، وكأننا نلفق حكاية الجرائم، فخاب أمل وزارة الخارجية الاميركية. ذلك على الرغم من أن الرئيس محمود عباس، في فصل الخطاب، اختزل مشاهد الجرائم كلها في إحراق الفتى محمد خضير بعد حقنه بمشتقات بترولية، وهذا ما لم يفعله النازيون بمثل هذا التفصيل المقزز، الذي لا تقوى عليه النفس البشرية السوية. ذلك علماً بأن عدم الاختزال، سيكون بعرض صور أشلاء الأطفال، بالمئات، بعد أن فتكت بهم قنابل من الوزن الثقيل.

    المتحدثة باسم الخارجية الاميركية، تقول إن هناك عبارات مستفزة في خطاب الرئيس عباس، هي التي "تجهض الجهود الهادفة الى خلق مناخ إيجابي للتفاوض وإعادة بناء الثقة بين الأطراف". لكن جون كيري، وزير المتحدثة؛ يعرف أن بناء الثقة المرتجاة، بينه شخصياً وبين حكومة الاحتلال بات بعيد المنال. فقد أهين الرجل لمجرد أنه لم يستطع مجاراة حكومة نتنياهو في كل ما تقول وما تفعل. فهل كان ثمة أمل، في التوافر على مناخ إيجابي وبناء الثقة، بين حكومة الاحتلال وأي طرف دولي، بينما الأميركيون يدركون أن هذه الحكومة تعاكس المنطق الاميركي نفسه، فما بالنا بالمنطق الفلسطيني؟

    ليس أكثر من الاميركيين استحواذاً على مراكز دراسات ومنظمات ناشطة تدرس وترى وتتابع، تحت عناوين ومسميات مختلفة إغاثية وتنموية واجتماعية. وعلى الرغم من هذا كله، لم تجرؤ الإدارة على النطق بالحقيقة. ومن طبائع الأمور، أن من يعجز عن النطق بالحقيقة، يشوّه نفسه بنفسه، ويعطل دوره ويضيّع صدقيته. وعندما تفعل الإدارة الاميركية ذلك، نفاقاً ومراعاة لحسابات تتعلق بمجموعات الضغط الموصولة بالمصالح الصهيونية والاحتكارات وأوساط صناعة السلاح، فإنها تضر بمصالحها على كل صعيد، بدءاً من مصلحتها في لعب دور حاسم ومُهاب في السياسة الدولية، وانتهاءً بمصلحتها في محاصرة حوافز تنامي الإرهاب والإجهاز عليها، لأن أية أمة عندما تشعر بالمهانة، ستنشأ في قاعها، ومن أوساطها الشبابية الأقل حظاً في التعليم أو في الرزق والأمل؛ شرائح ترى في الاميركيين معطلي تنمية وظلمة عُتاة وعدواً يتوجب إيلامه بطرق ووسائل معاكسة في الاتجاه ومساوية في اللامنطق، وفي مجافاة بديهيات التعايش بين الأمم!

    إن المُخيّب للآمال حقاً، هو النطق القاصر للإدارة الاميركية. لقد تحدث الرئيس محمود عباس عن مجرمي حرب لا ينبغي أن يفلتوا من العقاب. وعندما تنزعج الإدارة الاميركية من هكذا حديث بصيغة الأمل الطبيعي المبتغى؛ فإنها تستحث دون أن تدري، تعاطفاً من أواسط في المجتمع العربي، مع كل عدو لأميركا بصرف النظر عن سلوكه، بل تستحث رغبة لدى غاضبين من سياسات واشنطن، في أن يفلت مجرمو الإرهاب، من العقاب.

    إن هذا النفاق وهذه المحاباة المجانية الذليلة، لن تغير سياسة حكومة نتنياهو ولن تقربها من المنطق السوي ولن تثنيها عن جنونها!

    أبناء فتح في غزة بانتظار قيادتهم أن تقدم لهم زجاجة ماء

    صوت فتح/ رمزي النجار

    في الحركات الوطنية الديمقراطية يحق للفرد مخاطبة قيادته من خلال تقديم العرائض والشكاوي بهدف رد الجور أو إزالة ضرر وغير ذلك من أمور الحياة، والقيادة الحقيقية هي التي تقوم على تعزيز العلاقات الإيجابية والتواصل الجيد مما يجد بيئة إيجابية يشعر الأفراد خلالها أنهم منتمون إلى قيادة رشيدة، ويعطي القادة المهتمون بالعلاقات أولوية لرفاهية كل فرد من أفراد مجموعته، وتخصيص الوقت وبذل الجهد لتلبية الاحتياجات الفردية لكافة الأشخاص المعنيين، والتدخل لمعالجة المشاكل التي تطرأ عليهم في الظروف العادية أو الاستثنائية، والاهتمام بدعم مزيد من التفاعلات العادية مع الأفراد نحو تجسيد فهم عميق حول آلية التواصل لتلبية احتياجاتهم.

    ولكن يبدو أن مفهوم القيادة لدي قيادة حركة فتح له أسلوب عكسي يختلف تماما عن نظرية القيادة المتعارف عليها، فمنذ أن بدأ العدوان الأخير على قطاع غزة لوحظ غياب قيادة حركة فتح عن مشهد التواصل مع الأطر القيادية ولم تكلف قيادة الحركة نفسها للتواصل مع أبناء الحركة أو الاطمئنان عليهم، وزاد الطين بله أن قيادة الحركة غابت عن الوقوف بجانب أبنائها المتضررين جراء العدوان ولم تلتفت لهم ولم تقدم لهم حتى زجاجة ماء حتى هذه اللحظة، في المقابل أصغر فصيل في منظمة التحرير قدم الكثير لعناصره ولأبناء شعبه، فالقيادة الميدانية اجتهدت وبادرت وفقا لإمكانياتها الذاتية القليلة بالتواصل الخجل مع أبناء الحركة المتضررين وخاصة ممن فقدوا بيوتهم أو أبنائهم خلال هذا العدوان الغاشم، فالتقصير كان واضحا من قبل قيادة حركة فتح العليا ولم تكلف نفسها بزيارات ميدانيه للمناطق المتضررة والبيوت المهدمة أو زيارة بيوت الشهداء والجرحى، فالظروف التى عاشها أبناء شعبنا خلال الواحد والخمسين يوما وما ترتب عليها من أثار ونتائج كفيلة بأن تضع القيادة أمام مسئولياتها للوقوف بجانب أبنائها ولو بكلمة طيبة ترفع المعنويات، ودائما في مثل تلك الظروف هناك موازنات طارئة تصرف في الحال لإدارة الواقع الميداني ومساعدة الناس في غزة، فالقيادة الحقيقية هي التي تسارع إلى تقديم الخدمات، وينظرون إلى الحياة كرسالة ومهمة لا كمهنة, إنهم يشعرون بالحمل الثقيل وبالمسؤولية، يتكاملون مع غيرهم ويحسنون أي وضع يدخلون فيه, ويعملون مع الآخرين بروح الفريق لتلبية احتياجات الناس، ولكن تركت القيادة الميدانية لحركة فتح لوحدها في الميدان تصارع مع أبنائها وتحاول اقناعهم بأن ليس لديهم أي امكانيات لتقديم المساعدة لهم فالعين بصيرة و اليد قصيرة، فقيادة حركة فتح لم تبذل أدنى جهد ممكن للتخفيف عن معاناه أبنائها وتقديم المساعدة الانسانية لهم وتلبية احتياجاتهم في ظل النظرة الفئوية السائدة من القوى الأخرى على الساحة الفلسطينية.

    وإذا نظرنا إلى واقع حال القاعدة الفتحاوية في غزة ترى الغضب والسخط على قيادتهم سيد الموقف، والكل يتسائل أين دور حركة فتح في مثل هذه الظروف تجاه ابنائها ؟! أين اللجنة المركزية ؟! أين وأين؟! وإذا مر أبناء فتح بكل هذه الظروف الصعبة ولم تقدم قيادتهم لهم شيء، فمتى إذاً ستقدم لهم المساعدة، أم أن تقدير الظروف الصعبة يحتاج لدراسات وبانتظار التوصيات، اين حركة فتح في الماضي والحاضر والمستقبل، فالقاعدة الفتحاوية لم تستوعب بعد هذا التقصير تجاهها في ظل هذا العدوان والحرب الضروس على شعبنا، وباعتقادي أن هذا التقصير لن يمر مرور الكرام إذا لم تستيقظ قيادة الحركة من غفلتها قبل فوات الآوان، أبناء حركة فتح بغزة ليسوا أرقاما للتفاخر والتباهي بهم بل هم أرواح بشرية تحمل قصص وحكايات ومعاناه مستمرة بحاجة للمساعدة والتخفيف من آلامهم، وحيث عدم الرضا عن الأداء والشعور بالاستياء وحتى الضجر قد يعمل على خلق فجوة كبيرة بين القاعدة والقيادة مما يؤثر على شعبية الحركة بطريقة كبيرة، لذا على القيادة القيام بوضع أمور غزة على رأس أولوياتهم لضمان فعالية الحركة لأن القاعدة الفتحاوية تدرك جيدا أن القائد موجود لتوفير الدعم الذي يحتاجونه إذا دعت الحاجة لذلك .

    رأي الآخرين بخطاب عباس

    صوت فتح/ د. فايز أبو شمالة

    في الوقت الذي نجح السيد محمود عباس في وصف الحالة الفلسطينية بأروع الكلمات البلاغية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن الرجل لما يزل يمارس على الأرض فعلاً يغاير الرغبة الفلسطينية، هذه الازدواجية بين القول والفعل استوقفت الكثير من الكتاب والمعلقين، اكتفي هنا بذكر ما كتبه اثنين منهم، أعرفهم جيداً، ويعرفانني، وهما الكاتبة الإسرائيلية عميرة هس، والتي عرف عنها مناصرتها للقضايا الفلسطينية، والكاتب الفلسطيني حسن عصفور، وهو وزير سابق، شارك السيد محمود عباس أسرار وخفايا اتفاقية أوسلو.

    تقول عميرة هس في مقالها: إن الكلمات والتصريحات التي اختارها عباس تشير إلى محاولته لتعديل ما أسمته "الانطباع السيء" الذي تركته الخطابات السابقة له على أبناء شعبه. ففي هذه المرة تحدث إلى الفلسطينيين باللغة التي تعكس الواقع الذي يعيشونه. وأضافت الكاتبة: هنالك فجوة سحيقة بين خطاب عباس الذي يقول: "لن ننسى، ولن نغفر، ولن نسمح لمجرمي الحرب بالهروب من العقاب"، وبين ممارسة عباس الذي أحبط في العام 2010 تمرير "تقرير غولدستون" في مجلس الأمن.

    وتضيف الكاتبة الإسرائيلية: إن من يسمع محمود عباس وهو يقول في مكتبه لمجموعة من الشبان الإسرائيليين: إن "التنسيق الأمني مقدس" سيجد صعوبة في تصديق أنه الشخص نفسه الذي يقول اليوم إن "الدمار الذي تسبب به العدوان الأخير لا مثيل له في العصر الحديث"، باعتبار أن أجهزة الأمن المسؤولة عن هذا الدمار هي ذاتها التي تنسق معها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية "تنسيقا دائما ومقدسا".

    بهذا الاندهاش ينتهى مقال عميرة هس، ليبدأ كلام السيد حسن عصفور، فيقول:

    الخطاب، هو الأفضل وصفا، والأضعف فعلا، حيث كان المعتقد أن يقوم الرئيس بعد الإعلان (أن ساعة الاستقلال قد دقت) أن يقوم بتحديد ملامح ذلك بخطة واضحة تماماً ويعلن بذات البلاغة اللغوية والسياسية:

    1- انتهاء الوجود الزمني للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان "دولة فلسطين" بديلا سياسيا لها، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس المحتلة.

    2- إيقاف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، واعتبارها من اليوم اتفاقات بغير ذي صلة، بعد أن أحالتها حكومة الكيان الى ثلاجة الموت مع اخر ساعة تفاوضية.

    3- وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين؛ وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012.

    4- الطلب من الأمم المتحدة إرسال مراقبين الى دولة فلسطين للفصل بين القوات الفلسطينية والإسرائيلية الى حين جلاء آخر جندي اسرائيلي عن أرض فلسطين، وأن تتولى بعثة المراقبين عملية التنسيق المدني والأمني مع اسرائيل حتى الوصول الى اتفاق الجوار بين الدولتين.

    4- الطلب من مجلس الأمن وضع آلية لاستكمال التفاوض حول بعض القضايا العالقة، كترسيم الحدود، وعدم الاعتداء، وإطار زمني لتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين.

    5- والى حين تنفيذ تلك الإجراءات من مجلس الأمن والأمم المتحدة نعتبر أي خطوة تتخذها دولة اسرائيل ضد دولة فلسطين بمثابة عدوان على أرض دولة عضو تستوجب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

    ذلك ما كان يجب أن يكون تكملة لجملة (آن للاحتلال أن ينتهي، ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين) ولكن ضاعت الفرصة، وضاعت قيمة الخطاب، فعالم اليوم لا يستمع لآهات وشكاوي، دون أن يجد ما يجبره على الاستماع بعيدا عن " الوهم الأخلاقي" المنتظر.

    انتهى الكلام الذي نقلته عن الآخرين، كلام لا يحتاج إلى تعليق، لأن الرأي الصائب يلتقي عليه الإسرائيلي واليساري والتقدمي والإسلامي والمستقل، ولا يعانده إلا المنتفع المستبد.

    للإرهاب وجه واحد

    صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

    الإرهابي هو من يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ ، الإرهابي هو من يحتل أرض غيره ويغتصبها ويسرق حق الشعوب في الحرية ،

    الاحتلال هو قمة الإرهاب ، فسلب حق الشعوب بالحرية والحياة الكريمة هو الإرهاب ، وتساوق ودعم هذا الاحتلال هو قمة الإرهاب ،

    فقد حان الأوان لإنهاء هذا الإرهاب بإنهاء الاحتلال واضطهاد الشعوب ، وإعطاؤهم حريتهم وحقوقهم كاملة ، حينها يعم العالم الأمن والأمان والعدل ، حينما تعود الحقوق لأهلها وينتشر العدل والطمأنينة ،

    إذا أردتم امن واستقرار للعالم أجمع فأوقفوا إرهاب الاحتلال وتوقفوا عن اضطهاد الشعوب ، وسرقة مقدراتهم ، أعيدوا للمظلوم حقه ، كي تنعموا بالأمن ، تراجعوا عن ظلمكم وكفوا عن ممارسة الإرهاب يا دول الاستعمار ،

    فالإرهاب يُمارس بيدكم في فلسطين ضد شعب اعزل برئ ، وفي العراق وسوريا واليمن وليبيا ، فانتم عصابات الصهيوامريكية سبب كل مشاكل العالم ، انتم أهل التوتر والفوضى الخلاقة بالعالم العربي ، هذه مخططاتكم وأفعالكم وإرهابكم ،

    فتحت مبرر أحداث 13ايلول سبتمبر وهاجس تنظيم القاعدة وطالبان ارتكبتم جرائم ومجازر وأرقتم الدماء في كل مكان ، وسيطرتم علي مقدرات الشعوب ،

    والآن تحت حجة تنظيم الدولة " داعش " تحشدون الجيوش والطائرات والتحالفات لإراقة مزيد من دماء الأبرياء من الشعوب المضطهدة أصلا منكم ومن صنائعكم الإرهابية ، مجموعات تكفيرية تم صناعتها بأيديكم وتحت رعايتكم لتمرير مؤامراتكم الاستعمارية التوسعية الطامعة بالسيطرة علي ثروات العالم تحت مسمي محاربة الإرهاب ، هذا الإرهاب الذي انتم أهله وصانعيه ، فللإرهاب وجه واحد هو اضطهاد الناس وسرقة مقدراتهم والسيطرة علي وطنهم وقمعهم ومصادرة أفكارهم وآراءهم ،

    أليس هذا كلامكم ومخططكم الإرهابي ، الذي أعلن عنه علانيةً وقاله رئيــس وكالــة المخابــرات الأمريكيــة CIA السابــق "جيمــس وولســي" فــي 2006 عن الدول العربية وخصوصاً الإسلامية : "سنصنــع لهــم إسلامــاً يناسبنــا ، ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ، ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة . ومــن بعدهــا قادمــون للزحــف وســوف ننتصــر".!

    وأضاف وولسي : "أننا سننجح في النهاية كما نجحنا في الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي وسوف أختم بهذا (سوف نجعلهم متوترين)"

    أليس هذه مخططاتكم أيها الإرهابيون ؟؟؟ أليس هذه تصريحاتكم ؟؟؟

    افعلوا ما شئتم ، واقتلوا ودمروا وأريقوا الدماء ، فلا ولن تنتصروا ، فإرادة الشعوب دوما تنتصر ، فقد سبقكم التتار المغول ، وفي النهاية اندحروا خاسئين وانتصرت امتنا العربية ، فسيخرج لكم سيف الدين قطز والظاهر بيبرس ، سيأتيكم نور الدين ، وصلاح الدين ، وستُهزمون ، وستنتصر الأمة العربية والإسلامية ، سترجع حطين وعين جالوت ، وسترفرف رايات الانتصار فوق مآذن وقباب المسجد الأقصى والقدس الشريف ، وستنعم الأمة العربية والإسلامية بالانتصار ، وستنهزم جيوشكم أيها الصليبيين والصهاينة ، ستدوسكم أقدامنا ، كما داست أقدام أجدادنا رأس جنكيز خان وهولاكو ،

    منتصرون حتما وعدا من الله ، وان إسلامنا منصور بإذن الله ، ولو رآه الأعداء بعيدا فإنا نراه قريبا ، ألا إن نصر الله قريب ، حتى ولو تكالب العدو وتحالف وتحزب الأعداء ، سننتصر علي إرهابكم واستعماركم ، سننتصر علي الثقافة المشوشة التي نشرتموها زيفا وزورا باسم الإسلام ، وسينتشر العدل وسماحة الإسلام ،

    والله الموفق والمستعان

    القدس في ذروة الاشتباك وحيدة!!!

    صوت فتح/ يحيى رباح

    دون مجاملات, ودون تفسيرات زائفة, فإن القدس التي هي جزء من عقيدتنا الإسلامية بصفتها القبلة الأولى, وبصفتها موقع الإسراء والمعراج, وبصفتها حاضنة المسجد الأقصى, وبصفتها أحد أبرز عناوين الصراع الحضاري بينا وبين أعدائنا, هي اليوم في ذروة الصراع والاشتباك, صراع الحياة أو الموت, وهي في هذا الصراع والاشتباك وحيدة, وحيدة تماما, وأنها بإستثناء أهلها وشعبها الفلسطيني لا تلقى من النظام الإقليمي العربي ولا من منظمة العمل الإسلامي بكل دولها الحد الأدنى للحد الأدنى من الدعم والاهتمام والجهد, وأن مخطط التهويد والأسرلة الذي يستهدف القدس على يد اسرائيل وحلفائها يندفع بقوة هذه الايام في سباق خطير جدا مع الزمن, لأن اعداءنا الذين هم أعداء القدس والطامعين فيها يقرأون الخارطة ويساهمون في صنعها وإبقائها على حالها أو جعلها أكثر سوءا لكي يجهزوا على القدس ولكي يلحقوا الهزيمة بهدة الامة العربية الإسلامية في روحها, وعقيدتها وميراثها الحضاري, ويأخذون منها جوهرتها ولؤلؤة عصورها, ويتركونها هكذا مثل أقفاص فارغة بلا قلب ولا روح.
    ودون شك, فإن فصائل الإسلام السياسي جميعها بلا استثناء متواطئة ضد القدس في الماضي وفي الوقت الحاضر, لأن فصائل الإسلام السياسي تذهب برضى وطيب خاطر الى المعارك الأصعب والأكثر خسارة وبشاعة مثلما يريدها الآخرون أن تفعل, ولكنها لاتفعل للقدس شيئا على الإطلاق, ومهما كان المطلوب سهلا او بسيطا, وأن المعارك التي تنخرط فيها فصائل الإسلام السياسي ابتداءً من جماعة الاخوان المسلمين وتنظيمها الدولي, وصولاً الى داعش التي تستقطب الآن كل الدعاية والاهتمام, وبقية التكوينات السياسية الإسلامية الأخرى من أطراف الجزائر إلى الكويت, ومن إيران والعراق الى نيجيريا, بكل أسمائها ومسمياتها, غارقة الآن في معارك وأجندات لا تنتمي الى القدس باي صلة, بل هي عبء على القدس, وخيانة لها, وتفريط بها, وتقاعس بشأنها يصل الى حد العار والجريمة.

    إسرائيل تقرأ المشهد, وتشارك في صنعه على نحو ما, وحلفاء إسرائيل الذين يريدون خارطة الشرق الاوسط الجديد تحت قيادة اسرائيل ويقرأون المشهد ويساهمون في صناعته, ويتيحون لإسرائيل من خلال مفردات احتلالها الغاشم أن تنجز مشروعها في التهام القدس, واسرائيل تسير بخطوات لا يعترضها احد, تقضم ثم تهضم وهكذا في طريق متسارع والقدس تصارع وتشتبك بكل ما أوتيت من قوة ولكن لا يصل اليها أي مدد على الإطلاق في معركة الحياة والموت.

    من اجل القدس, يجب أن نخرج فلسطينيا من الحالة البائسة التي وصلنا إليها, ومن الحفرة التي وقعنا فيها بعيون مفتوحة, وهي حالة الانقسام وحفرة الانقسام, لأن جميع الاطراف على الصعيد الاسرائيلي وغير الاسرائيلي تعفي نفسها من المسؤولية من خلال توجيه التهمة الى وضعنا الفلسطيني الشاذ, وضع الانقسام, الذي كلما تقدمنا خطوة عدنا للتدهور ثم التباحث والحوار والتفاوض من جديد وكأننا عاجزون عن مغادرة نقطة الصفر، وإسرائيل لا تريدنا أن نتفرغ للقدس, ولا تريدنا أن نصل الى حالة من الجاهزية لحماية القدس, فهى تدفعنا الى معارك طاحنة اخرى ليست مثل الحرب المدمرة في غزة التي يجب ان نتوحد لكي نمحوا اثارها, والعلامات كلها هشة بما فيها حوارات الاربعاء والخميس التي جرت في القاهرة مؤخراً, فما زالت الصيغ مائعة والالتزامات ليست واضحة والحفر تملأ الطريق، فكيف نساعد القدس ونحن لا نتفق على شيء, وإذا اتفقنا لا نخلص في تنفيذ اتفاقاتنا, ونبتز بعضنا بينما الاحتلال الاسرائيلي يتقدم في مشروعه الشامل؟ وكيف نستطيع ان نستفز العالم العربي والاسلامي ايجابيا للالتفات الى معركة القدس ونحن مازلنا نتربص بوحدتنا؟

    القدس في ذروة اشتباكها وحيدة, تحتاج الى كل شي ولكن أمتها هاربة الى اي شي ماعداها, وليس ثمة من امل سوى ان يتقدم الفلسطينيون الصفوف, لصياغة حالة جديدة, سقف سياسي يحتشدون تحته, وهدف وطني ينتمون اليه لكي يساعدوا القدس التي هي الآن في ذروة الاشتباك.

    بركان أبو مازن و إرهابان، واحتلال

    امد/ بكر ابو بكر

    استطاع الرئيس أبو مازن مرة أخرى أن يعيد القضية الفلسطينية إلى وهجها، إذ انه كلما اعتلى منبر الأمم المتحدة لقي استحسانا فلسطينيا حتى من المخالفين، واستحسانا عربيا، ولكن في المقابل يلقى امتعاضا و رفضا واتهاما من جهتين فقط هما الولايات المتحدة الامريكية و دولة الاحتلال .

    هذه المرة و الرئيس المليء بالغضب و الثورة - كما بدا- يُعدّ مشروعا سيقدمه الى الأمم المتحدة متضمنا إزالة الاحتلال وفق جدول زمني، استطاع أن يحقق مسبقا وحدة فلسطينية و وحدة عربية بل و وحدة غربية باستثناء أمريكا اتجاه المطالب الفلسطينية.

    (الحرب الأخيرة على غزة كانت عبارة عن سلسلة من جرائم الحرب ارتكبتها (إسرائيل) على مرأى و مسمع العالم بأسره لحظة بلحظة) هذه الجملة من خطاب الرئيس أبومازن أقامت الدنيا ولم تُقعُدها، حيث جعلت الأمريكان يفقدون اللياقة السياسية ويُستفَزون إلى الدرجة التي لم يتركوا فيها لنتنياهو شيئا ليقوله، وهو المعتاد على الكذب والافتراء و التهجم والاتهام .

    ولربما أتى نفض الرئيس يده من المفاوضات كعامل ثاني ليبرر غضب الأمريكان الفاشلين، إذ أوضح أنه من المستحيل للفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات مع (إسرائيل) ما لم تتناول هذه المفاوضات (المسائل الأساسية) ما هو اتهام مباشر للإسرائيليين بالمراوغة و التلاعب وتعمّد إضاعة الوقت.

    كما أن رفضه لاستمرار الاستيطان باعتباره فرض نتائج مسبقة على المفاوضات لربما شكل العامل الثالث في الصاعقة التي حلت على رأس الأمريكان ، وفي الرابعة فان مشروعه المُقدّم لمجلس الأمن يعد إعلانا صريحا لإخفاق الجهود الأمريكية في المنطقة ما أعلن إزائه الأمريكان الرفض المسبق للمشروع الفلسطيني، لأن (شعب فلسطين يحتاج حماية دولية) (ولا معنى لمفاوضات ليس هدفها إنهاء الاحتلال) كما قال...

    وغني عن القول إن تشبيهه لما يقوم به الإسرائيليون من قتل واعتقالات وعدوان يتلوه حرق محمد أبو خضير بالأعمال النازية دون أن يذكرها بالاسم لم يمر هذا التشبيه مرور الكرام على العقلية الصهيونية على الأقل ، ما فيه إشارة قديمة وحديثة.

    الناطقة باسم الخارجية الأمريكية كانت عنيفة في ردها اذ وصفت كلمة الثائر خليفة ياسر عرفات بأنها (كلمة مهينة)، ولم ندري ما الإهانة فيها أو لمن كانت الاهانة؟ أهي للاحتلال أم للقتل أم للإرهاب أم للتقاعس الدولي أو للعجز الامريكي أو التواطؤ، أم للعدوان، أم ماذا ؟

    ولم تبتعد الناطقة الامريكية كثيرا إذا اعتبرت التصريحات أيضا (استفزازية)، أما العدوان للمرة الثالثة في 6 سنوات على غزة فهو جولة سياحية! وليس عدوانا استفزازيا لضمير العالم الحر ، كما رأت الناطقة أن كلمة الرئيس (مضرة) و (مقوّضة) لجهود السلام، وكأن السلام بين اليدين ونحن من يفلت الحمامة لتطير .

    ولا يخفى على الاسرائيليين والامريكان الإشارات الواضحة لدى أبومازن حين تعرض لإرهابَين فقط في عالم اليوم واحتلال وحيد، هما إرهابا "داعش" والاسرائيليين والاحتلال الباقي هو احتلالنا بالدولة العبرية على أرضنا.

    ان محمود عباس يوم 26/09/2014 في الأمم المتحدة الذي وصفه البعض بالغاضب أو اليائس أو فاقد الأمل، وما أصابوا، أو حاول الآخرون أن يصفونه بغير الدبلوماسي في كلمته (اتهم ليبرمان الرئيس انه إرهابي دبلوماسي ) وما أصابوا في ذلك أيضا، هو في حقيقة الأمر يقول أن الفلسطينيين جميعا غاضبون إلى حد البركان، ورافضون للواقع إلى حد الفيضان، وعازمون على تحرير بلادهم برغبة وتصميم وعنفوان أكيد ما لم يرغب الأمريكان و الإسرائيليون أن يسمعوه أو يروه أبدا .

    الرئيس :فدائي الحكمة

    امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي

    هناك احتلال يجب أن ينتهي الآن
    وهناك شعب يجب أن يتحرر على الفور
    دقت ساعة استقلال دولة فلسطين، واعتقد أنكم تستمعون لدقاتها. بهذه الكلمات أنهى رأس الحكمة والعقلانية الوطنية خطابه التاريخي على منبر الامم المتحدة ,متحدثا الى العالم أجمع عن المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني فوق أرضه وعن حالة القهر والظلم والقتل لكل مقومات وجود الأنسان الفلسطيني وعن حالة البطش الذي يحيياها ليس لذنب سوى أنه يناضل من أجل الحرية والتحرر ومذكرا بحالة القهر والقمع التي يمارسها المحتل على مرئي ومسمع العالم متجاوزا كل الأعراف والقوانين الدولية دون رادع ومذكرا بممارسات العصابات الاستيطانية الهمجية ضد البشر والشجر والمقدسات موضحا الحالة السادية الاجرامية والهمجية التي تنم عن رغبة إقصائية عنصرية من قبل المستوطنين وحماتهم من الحكومة الإسرائيلية والتي تجلت في أبشع صورها في حرق الطفل (محمد أبو خضير

    )ثم قتله ,وما تبع تلك العملية الإجرامية من تنكيل وبطش بالأمنين المدنيين في مدن الضفة الغربية وخاصة مدينة الخليل ,وهنا عاود السيد الرئيس تذكير من تخونهم الذاكرة على الدوام ,خاصة الدول المارقة حامية الأجرام الصهيوني قائلا (لقد خاطبتكم في هذه القاعة في مثل هذه الأيام العام 2012 وحذرت من أن دولة الاحتلال الاستيطاني تعد لنكبة جديدة للشعب الفلسطيني، وناشدتكم: امنعوا وقوع نكبة جديدة، ادعموا إقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة الآن.

    وعدت بعد شهرين إلى نفس القاعة وفلسطين تضمد جراحها، وشعبها يدفن الشهداء من أحبته الأطفال والنساء والرجال بعد حرب أخرى شنت حينذاك على قطاع غزة، ويومها قلت: لم يكن بالتأكيد أحد في العالم بحاجة إلى أن يفقد عشرات الأطفال



    الفلسطينيين حياتهم كي يتأكد أن إسرائيل تتمسك بالاحتلال ولم تكن هناك حاجة لآلاف الغارات القاتلة والأطنان من المتفجرات كي يتذكر العالم أن هناك احتلالاً يجب أن ينتهي وأن هناك شعباً يجب أن يتحرر.
    وها نحن هنا مجددا اليوم.

    وها نحن نجد أنفسنا، وبكل أسف ومرارة نطرح نفس الخلاصات والأسئلة القديمة بعد حرب جديدة هي الثالثة التي تشنها دولة الاحتلال العنصري خلال خمس سنوات على غزة، هذه البقعة الصغيرة والمكتظة والغالية من بلادنا.

    الفارق اليوم أن حجم جريمة الإبادة أكبر، وأن قائمة الشهداء وخاصة الأطفال منهم أطول، وكذلك قوائم الجرحى والمعاقين، وأن عشرات العائلات تمت إبادتها بالكامل، والفارق اليوم أن هناك نحو نصف مليون شخص شردوا من بيوتهم، وأن عدد البيوت والمدارس والمستشفيات والمباني العامة والعمارات السكنية والمساجد والمصانع وحتى المقابر المدمرة غير مسبوق لحقوا بشبابنا وأبنائنا لينتقموا منهم في المقابر، والفارق اليوم أن الدمار الذي تسبب به العدوان الأخير لا مثيل له في العصر الحديث كما أكد شاهد عيان هو السيد المفوض العام للأونروا)بهذه الجمل و الكلمات والحروف وضح الرئيس الصورة المساوية التي يعيشها شعبنا نتيجة ألة القمع الصهيونية ومطالبا العالم بضرورة وضع نهايات لذألك الأجرام المتواصل بحق شعبنا منوها بأن الشعب الفلسطيني أعطى الكثير من الوقت والجهد والصبر والعض على الجرح لكي لا يتهم من قبل من يدعون بأنهم يرعون عملية سلام بأنه الطرف المعطل لتلك الجهود من هنا وضع العالم أمام مواقف فلسطينية وعربية واضحة قائلا (من المستحيل ،أكرر، من المستحيل العودة إلى دوامة مفاوضات تعجز عن التعامل مع جوهر القضية والسؤال الأساس، لا صدقية ولا جدوى لمفاوضات تفرض إسرائيل نتائجها المسبقة بالاستيطان وببطش الاحتلال، ولا معنى ولا فائدة ترتجى من مفاوضات لا يكون هدفها المتفق عليه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس على كامل الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في حرب 1967، ولا قيمة لمفاوضات لا ترتبط بجدول زمني صارم لتنفيذ هذا الهدف. آن لهذا الاحتلال الاستيطاني أن ينتهي الآن.)

    وقد كان الرئيس واضحا سطوع الشمس حينما رفض الربط بين أمن الاحتلال والصهاينة والذي يرى المحتل وحكومته بأن وجوب توفير هذا الأمن المزعوم على حساب حياة وأمن الأنسان الفلسطيني وهذا يعني الرفض المتكرر للحكومات الإسرائيلية بوضع نهاية لهذا الاحتلال ورفض اعطاء الشعب الفلسطيني استقلاله فوق أرضه ورفض الافراج عن أسرى الحرية .
    وقد رسم الرئيس بريشة الفنان البارع الصورة الجميلة التي يحلم بها الانسان الفلسطيني لدولته العتيدة التي يأمل من العالم الحر أن يقف الى جانبه في دعم قيامها حينما قال :واصفا هذا الحلم ( دولة سيدة مستقلة تعيش بسلام وتبني جسور التعاون المتكافئ مع جيرانها، تحترم الالتزامات والمعاهدات والاتفاقات، تكرس المواطنة والمساواة وسيادة القانون وحقوق الإنسان والتعددية، ترسخ الإرث التنويري الفلسطيني في التسامح والتعايش وعدم الإقصاء، وتقوي ثقافة السلام، وتعزز دور المرأة، وتبني إدارة كفؤة تلتزم معايير الحكم الرشيد .(

    لقد وقف الرئيس محمود عباس أمام العالم متسلحا بوحدة وطنية جامعة وداعمة لخطاه السياسية من أجل العمل على انجاز المشروع الوطني ,مدعوما بأجماع عربي واضح من خلال الجامعة العربية وأمينها العام والمجموعة العربية لمبادرة السلام ومحاطا برصيد أممي جامع من قبل دول لها وزنها في الساحة الدولية مثل روسيا والصين والمجموعات الاربية والافريقية والأسيوية ,وكل شعوب العالم الحر وقد تجلى الموقف الشعبي العالمي من خلال مجموعة المظاهرات والوقفات والمقاطعات لكل من هو في اسرائيل .

    بكل تأكيد تعي القيادة الفلسطينية اليوم بأن شعبنا وقضيته لم تعد كالأمس فبعد الانضمام الى 15مؤسسة أممية من الممكن الانضمام الى البقية وخاصة ميثاق روما والجنايات الدولية وهنا من الممكن محاسبة كل مجرمي الحرب الصهاينة .

    وأخيرا على العالم الذي يدعي بأنه حريص على محاربة الإرهاب ,أن يعمل على دعم ومساندة الشعوب التي تسعى الى بث روح المحبة والسلام في المنطقة والعمل ايضا على محاسبة كل مرتكبي الجرم والارهاب ضد الاطفال والشيوخ والنساء....






    " اتفاق أوسلو " في مواقف رافضيه

    امد/ رامز مصطفى

    عقدان من الزمن قد مرا على اتفاق أوسلو ، وأصيب أصحابه من الفلسطينيين بخيبات أمل من إمكانية تطبيقه . وهم الذين اعترفوا في أكثر من مناسبة ومكان أن " اتفاق أوسلو " قد انتهى بفعل السياسات التي اعتمدتها حكومات الكيان المدعومة من الإدارات الأمريكية بجناحيها الديمقراطي والجمهوري ، في عدم تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته الوطنية على أرضه فلسطين . ومن دون الخوض كثيراً في استعراض هذه المواقف المعبرة عن أن " اتفاق أوسلو " لم يُبقي للفلسطينيين إلاّ فتات لسلطة هشة محكومة لمعايير ناظمها التنسيق الأمني ، والتي تحولت مع الوقت ومرور الزمن إلى أساسيات ملزمة بغض النظر عن تعثر وانسداد أفق المفاوضات العبثية . وقد تناولت في مقالة سابقة مواقف أصحاب هذا الاتفاق المشؤوم ، وإلى أين قادت هذه المواقف . وفي هذه المقالة لابد من استعراض مواقف القوى التي رفضت الاعتراف بهذا الاتفاق ، ورأت فيه نكبة جديدة ، من شأنها القضاء على تطلعات وأماني الشعب الفلسطيني ، وإمكانية أن تكون له دولة ذات سيادة . وبالتالي عرضت الحقوق الثابتة والتاريخية والمشروعة للتبديد والتفريط والتنازل . وإن استعرض في المقالة مواقف هذه الفصائل والقوى ، إلاّ أن هذا لا يعني التقليل من شأن الكثيرين من شخصيات وأصحاب رأي وكتاب ومثقفين وأدباء وإعلاميين وحقوقيين .. الخ . كان لها مواقفها الرافضة لهذا الاتفاق .

    الشهيد الحكيم جورج حبش ، وصف " اتفاق أوسلو بأنه هو القوة الفاسدة بالنضال الوطني الفلسطيني ، باعتباره حلاً لم يتضمن الحقوق الوطنية المتفق عليها برنامجياً في إطار م . ت . ف . فهو لم يأتي بالدولة المستقلة ، ولم يُعد الأرض إلى أصحابها ، ومازالت المستوطنات قائمة وهي في تزايد مستمر ، والقدس تُهود على أشهاد العالم ومرأى ومسمع موقعي الاتفاق المذل . وهذه الوضعية متناقضة تماماً مع الأهداف المعلنة لمنظمة التحرير ، ومتناقضة مع كل المسيرة النضالية والكفاحية للشعب الفلسطيني " . وأضاف " إن اتفاق أوسلو كان بمثابة الفراق مع البرنامج الوطني ، وهذا أوجد شرخاً في صفوف الشعب الفلسطيني وقواه السياسية من دون مؤيد ومعارض ، والقيادة التي وقعت الاتفاق لم تعد في نظر قطاعات واسعة من شعبنا وقواه في الموقع الوطني ، وعليه فمسألة الحوار من حيث المبدأ لم تعد قائمة لأن أساس اللقاء معها ، لم يعد قائماً بعد خروجها الصريح من البرنامج الوطني وتنكرها للميثاق الوطني لمنظمة التحرير " .

    أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة ، بدوره قال "إن مواجهة الحال الاستسلامية السائدة ، وبالذات في الساحة الفلسطينية ، ليست بالمسألة السهلة ولا يمكن الإجهاز على أوسلو بالضربة القاضية " ، وأضاف " إننا نخوض صراعاً مريراً وطويلاً ومعقداً ضد مشروع له أبعاد إقليمية ودولية " ، ولفت جبريل " إلى أن المواجهة هي مع المشروع الأميركي - الصهيوني الذي يمثل أوسلو احد أوجهه " .

    الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فقد شدد " بأن اتفاق أوسلو ، اتفاق تدميري وتنازلي ، ويأتي من خارج أي سياق تاريخي أو طبيعي . وأننا لم نستلم غزة أو أريحا في سياق نضالنا وجهادنا وإنما في السياق المعاكس " ، مضيفاً أن " الكيان الصهيوني مثل رجل يعاني مشاكل حادة ومستعصية ، وفجأة يظهر من يقول له أنا مستعد أن أخلصك من كل هذه المشاكل بدون أن تدفع شيئا أو تخسر شيئا ، بالعكس فستقبض ثمناً مرتفعاً ومرتفعاً جداً " .

    أما نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية فقال " ها هو فريق أوسلو يتخبط الآن في مأزقه ويعلن بلسانه كل ساعة أن كل عملية السلام في طريق مسدود ، ومهددة بالانهيار بعدما بشَّر هذا الفريق بان الاتفاق يفتح على إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان ويربط بين إعادة انتشار قوات الاحتلال وبين الوصول إلى حق تقرير المصير والدولة المستقلة " .

    مؤسس حركة حماس الشهيد الشيخ أحمد ياسين ، فقد قال : " إن اتفاق أوسلو كان نقطة سلبية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، والتنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني " .

    ولفت الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح " أن القضية الفلسطينية مرت بالعديد من النكبات بعد حرب فلسطين عام 1948 ، أبرزھا اتفاق أوسلو . وهو نكبة فلسطين الثانية " .

    وقال الأسير المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية في رسالة له : " لا يوجد أي مبرر منطقي أو مشروع يجيز لفريق أوسلو استمرار المراهنة على المفاوضات . فالتجربة على مدار أكثر من عقدين أثبتت فشلها ، ولم يتبقَ من هذا الاتفاق سوى سلطتين في الضفة والقطاع لا تستطيعان العيش خارج غرفة الإنعاش ، ورزمة من الالتزامات الأمنية لحماية أمن الاحتلال ، وعلى الأرض تستمر الإجراءات العدوانية لحكومة الاحتلال في إطار سعيها لفرض الحل الانتقالي أو طويل الأمد ، والدولة بحدود مؤقتة فُرضت على شعبنا وعلى المجتمع الدولي " .

    واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل " أن الحركة ستتعامل مع مسار أوسلو بواقعية شديدة " ، مضيفاً " أن عدم الاعتراف بإسرائيل لا يعني عدم القيام بخطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة القائمة " . وقال مشعل " لدينا سلطة نشأت على أساس أوسلو وسنتعامل مع هذا الواقع بواقعية شديدة ولكن بشكل لا ينتقص مع حق شعبنا " . وأضاف أن حماس " لا تخضع للضغوط بالنسبة إلى مسالة الاعتراف بإسرائيل لان الاحتلال لا شرعية له ولن نتخلى عن حقوقنا " . وأضاف مشعل " لكننا واقعيون ونعلم أن الأمور تجري على أساس أن عدم اعتراف طرف بطرف آخر لا يعني انه لن تكون هناك خطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة القائمة ".

    هذه المواقف بمجملها ، هي رافضة لسياق " أتفاق أوسلو " وما جاء به من كارثة حلت على القضية الوطنية ، بسبب ما ذهبت إليه قيادة منظمة التحرير آنذاك برئاسة الشهيد الراحل أبو عمار من توقيع على الاتفاق في حديقة البيت الأبيض ، الذي مثل في حينه انجاز بالنسبة لفريق أوسلو أن أقدام منظمة التحرير قد وطأت أرض هذا البيت ، الذي وعلى ما يبدو أنه شكل أمنية بثمن مرتفع ، ومرتفع جداً جداً . ولكن ألاّ يحق لجموع الشعب الفلسطيني أن تطرح سؤالاً لطالما تردد على لسان الأكثرية الساحقة في هذا الشعب ، إذا كان فريق أوسلو قد فرط وتنازل وأوغل في الذبح السياسي والوطني لعناوين القضية الوطنية ، وتنازل عن 78 بالمائة من أرض فلسطين التاريخية بموجب هذا الاتفاق المذل . فماذا فعلت الفصائل والقوى الأخرى في الساحة الفلسطينية من أجل إسقاط هذا الاتفاق الذي جاء على حساب حقوقنا باعتراف الجميع ؟ . الجواب وبعد عقدين من زمن " أوسلو " ، هو برسم هذه الفصائل . ولكن في متابعة السياق الزمني لهذا الاتفاق ، وما مرت به الساحة الفلسطينية على مدار عشرين عاماً ، أن الفصائل الرافضة لهذا الاتفاق حتى الآن لم تنجح في كبح جماح هذا الاتفاق والموقعين عليه ، ومنعهم من الاستمرار في خياراتهم السياسية التفاوضية مع الكيان . وبالتالي تحول " اتفاق أوسلو " مع مرور الزمن إلى واقع مكرس . وفي هذه الحالة الفصائل من خارج أوسلو ، في نظر جموع الشعب الفلسطيني أيضاً تتحمل المسؤولية ، وإن ليس بقدر فريق أوسلو .

    لفتني ما قاله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل ، في معرض حديثه عن " اتفاق أوسلو " حين أقر " أن حماس ستتعامل بواقعية شديدة مع مسار أوسلو ، ولا يعني عدم الاعتراف بإسرائيل أن نمتنع عن القيام بخطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة القائمة " . وأختم في القول ، إذا كان أصحاب أوسلو قد اعترفوا به بحكم التوقيع عليه من موقع الشريك في حينه ، أي في العام 1993 . فهل الفصائل الأخرى ، ونتيجة عجزها على إسقاط " اتفاق أوسلو " ، قد سلموا به بحكم هذه الواقعية الشديدة .

    حروب إسرائيل على غزة: الاتفاقات المنتهكة

    الكوفية برس/ نعوم تشومسكي:

    توصّل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني، يوم 26 آب الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 50 يوماً، وخلف 2100 قتيل فلسطيني ودماراً على مساحات واسعة. ودعا الاتفاق كلاً من إسرائيل و"حماس" إلى وضع حدّ للأعمال العسكرية، فضلاً عن تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ العام 2005.
    غير أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، يُعدّ الأحدث ضمن سلسلة من اتفاقات الهدنة التي يتم التوصل إليها بعد كل تصعيد دوريّ في الاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة. وقد قامت شروط الاتفاقات كلها على الأسس ذاتها. وكان النمط المنتظم لإسرائيل، يقضي بتجاهل كل ما جاء في الاتفاقات، بينما تراعي "حماس" تلك الشروط - بحسب اعترافات إسرائيل الرسمية إلى أن يثير ارتفاع حدة العنف الإسرائيلي ردّ فعلٍ من الحركة، تليه وحشية إسرائيلية أشدّ. والتصعيد الذي يبلغ حد إطلاق النار على السمك في البرك، يسمى بحسب الاصطلاح الإسرائيلي "جز العشب". وبحسب ضابط أميركي رفيع المستوى، فإن التصعيد الأخير يمكن وصفة بـ"اقتلاع الأرض"، جراء ممارسات من يصفون أنفسهم بـ"الجيش الأكثر أخلاقية في العالم".
    وكانت اتفاقية «العبور والتنقل»، الأولى ضمن سلسلة الاتفاقات التي تلتها، وقد وقعت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في تشرين الثاني العام 2005. وتهدف الاتفاقية تحديداً إلى "فتح معبر رفح بين غزة ومصر لتسهيل حركة البضائع والأشخاص، والتشغيل المستمر للمعابر بين إسرائيل وغزة لاستيراد وتصدير السلع وعبور الأشخاص والحد من العقبات التي تحول دون التنقّل داخل الضفة الغربية، وتسيير حافلات وشاحنات بين الضفة وغزة، وبناء ميناء بحري في غزة، وإعادة فتح المطار (الذي دمره القصف الإسرائيلي) في القطاع".

    توصل الطرفان إلى تلك الاتفاقية، بعيد إخلاء إسرائيل مستوطناتها ومعسكرات جيشها في قطاع غزة. وقد أوضح دوف ويسغلاس ـ المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك آرييل شارون، والمسؤول عن التفاوض وتنفيذ الاتفاقية ـ الدافع وراء "خطة فك الارتباط". إذ أبلغ ويسغلاس الصحافة الإسرائيلية حينها أنّ "خطة فك الارتباط هي بمثابة تجميد لعملية السلام". وأضاف شارحاً: "عندما نجمد تلك العملية، نمنع قيام دولة فلسطينية، ونمنع النقاش بشأن اللاجئين والحدود والقدس. لقد ألغينا الدولة الفلسطينية من جدول أعمالنا، بكل ما تنطوي عليه، إلى أجل غير مسمى. وهذا كله سيحصل وبمباركة من الرئاسة الأميركية وتصديق من قبل مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس".

    وقد اعتبر صقور اليمين الإسرائيلي أيضاً أنه بدلاً من استثمار موارد كبيرة للحفاظ على بضعة آلاف من المستوطنين في مجمعات غير قانونية في غزة، فمن المنطقي أكثر نقلهم إلى مجمعات في الضفة الغربية تسعى إسرائيل إلى الاحتفاظ بها.

    صُوّرت "خطة فك الارتباط" كجُهد نبيل لتحقيق السلام، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً. لم تتنازل إسرائيل عن سيطرتها على القطاع أبداً، وهي وفقاً لذلك، معترف فيها كقوة احتلال من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى (ما عدا إسرائيل طبعاً). ويصف العلماء الإسرائيليون اديث زيرتال وعكيفا الدار تاريخ إسرائيل الاستيطاني الشامل في الأراضي المحتلّة، وما حصل بالفعل بعدما قررت فك الارتباط بالقول: "لم يتم الإفراج عن الأراضي المدمرة، ولا حتى ليوم واحد، من القبضة العسكرية الإسرائيلية، ولم يحرر السكان من ثمن الاحتلال الذي كان عليهم أن يدفعوه يومياً". وبعد فك الارتباط "تركت إسرائيل أرضاَ محروقة، وخدمات مدمرة، وأناساً من دون حاضر أو مستقبل. دُمرت المستوطنات من قبل محتل، لا يزال في الواقع يسيطر على الأراضي ويقتل السكان لأن لديه قوة عسكرية هائلة".

    "الرصاص المصبوب" و"عمود السحاب"
    سرعان ما صار لإسرائيل ذريعة لانتهاك الاتفاقية التي وقّعت في تشرين الثاني على نحو أشدّ. ففي كانون الثاني من العام 2006، ارتكب الفلسطينيون جريمة خطيرة. صوتوا "خطأً"، وفي انتخابات حرة جرى رصدها بعناية، حين سلموا البرلمان لـ"حماس". وبذلك، فرضت كل من إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا عقوبات شديدة، موضحين للعالم ما يعنيه "الترويج للديموقراطية".

    وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لانقلاب عسكري للإطاحة بالحكومة المنتخبة. وعندما استبقت "حماس" الانقلاب في العام 2007، اشتدّ الحصار على غزة ليصبح مترافقاً مع هجمات عسكرية. التصويت بطريقة خاطئة في انتخابات حرة، كان سيئاً، ولكن استباق انقلاب عسكري خططت له الولايات المتحدة، كان «جريمة» لا تغتفر.

    في حزيران من العام 2008، تم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. ونص الاتفاق أيضاً على فتح المعابر الحدودية "للسماح بنقل جميع البضائع التي كانت محظورة إلى غزة". وافقت إسرائيل رسمياً على الاتفاق، لكنهّا أعلنت على الفور أنها لن تلتزم بنوده، ومنها فتح الحدود، حتى تفرج "حماس" عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

    لإسرائيل نفسها تاريخ طويل من خطف المدنيين في لبنان أو في المياه الدولية، واحتجازهم، أحياناً كرهائن، من دون أن توجه لهم تهماً ذات مصداقية. بالطبع، حجز المدنيين، من دون تهم أو بتهم مشكوك فيها، يعد ممارسة اعتيادية في الأراضي التي تسيطر عليها إٍسرائيل. ولكن التمييز، بحسب المعيار الغربي، بين الناس و«غير الناس» و(unpeople)، كما تقول عبارة أورويل في كتابه 1984"، يجعل كل شيء آخر بلا أهمية.






    أحكمت إسرائيل، بدقة قصوى، حصارها على القطاع في انتهاك لاتفاق حزيران 2008، الذي فرض وقفاً لإطلاق النار، حتى أنها منعت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا) من تجديد مخزونها.

    وفي الرابع من تشرين الثاني من العام 2008، وبينما كان الإعلام الأميركي يركز على الانتخابات الرئاسية، دخلت القوات الإسرائيلية إلى غزة وقتلت ستة من الناشطين في حركة "حماس"، فردّت الحركة بإطلاق صواريخ، وجرى تبادل لإطلاق النار (الوفيات كانت من الفلسطينيين). في أواخر كانون الأول من العام ذاته، عرضت "حماس" وقفاً جديداً لإطلاق النار. درست إسرائيل العرض، إلا أنها رفضته، مفضلة بذلك إطلاق عملية "الرصاص المصبوب"، حيث توغّل جيشها لثلاثة أسابيع في عملية عسكرية على قطاع غزّة، ما أسفر عن أعمال وحشية، وُثقت من قبل المنظمات الدولية والإسرائيلية لحقوق الإنسان.
    وحين كانت عملية "الرصاص المصبوب" في أوجها، أصدر مجلس الأمن الدولي، في الثامن من كانون الثاني العام 2009، قراراً بالإجماع (فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت)، داعياً إلى "وقف فوري لإطلاق النار، يليه انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية، وتوفير الغذاء والوقود والعلاج الطبي لسكان غزة من دون عوائق، وتكثيف الترتيبات الدولية لمنع تهريب الأسلحة والذخيرة".

    في الواقع، تم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، ولكن على غرار الاتفاقات السابقة، فإن الشروط لم تخضع للرقابة، وانهارت تماماً مع حلقة جديدة بدأت في تشرين الثاني العام 2012، حين بدأت عملية "عمود السحاب". ما حدث في المرحلة التي سبقت العملية العسكرية، يتضح من خلال أرقام الضحايا من كانون الثاني 2012 وحتى إطلاق العملية: قتل إسرائيلي واحد بنيران من غزة، بينما قتل 78 فلسطينياً بالنيران الإسرائيلية.

    أولى عمليات "عمود السحاب" بدأت بقتل المسؤول الرفيع المستوى في الجناح العسكري لحركة "حماس" أحمد الجعبري. حينها، وصف رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الوف بن الجعبري بأنه "المقاول من الباطن" لإسرائيل، الذي فرض الهدوء النسبي في القطاع لأكثر من خمس سنوات. وكما جرت العادة، فهناك دائماً ذريعة للاغتيال. لكن السبب الأكثر ترجيحاً جاء على لسان ناشط السلام الإسرائيلي غيرشن باسكين الذي شارك في المفاوضات المباشرة مع الجعبري لسنوات، وذكر التالي قبل ساعات من اغتياله: "تلقى الجعبري مسودة اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار مع إسرائيل، وتضمنت آليات للحفاظ على وقف إطلاق النار في حال اندلعت مواجهات بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة".

    هناك سجل طويل من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ردع أيّ تهديد بتحقيق تسوية ديبلوماسية. وبعد تمرين «جز العشب»، تم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. ومع تكرار المصطلحات التي أصبحت بمثابة معايير الآن، دعا الاتفاق إلى وقف العمليات العسكرية من الجانبين، وإنهاء الحصار المفروض على غزة و"فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص ونقل البضائع، والامتناع عن تقييد الحركة الحرة للسكان، والامتناع عن استهداف السكان في المناطق الحدودية".

    كل ما حدث بعد ذلك، جرت مراجعته من قبل محلل شؤون الشرق الأوسط في "مجموعة الأزمات الدولية" ناثان ثرول. اعترفت الاستخبارات الإسرائيلية أن "حماس" راعت شروط وقف إطلاق النار. كتب ثرول: "لذلك اعتبرت إسرائيل أن هناك حافزاً لإنهاء دورها من الصفقة. في الأشهر الثلاثة التي أعقبت وقف إطلاق النار، أطلقت القوات الإسرائيلية غارات منتظمة على قطاع غزة، وهاجمت المزارعين الفلسطينيين، وأولئك الذين يجمعون الخردة والأنقاض عند الحدود، وأطلقت النار على القوارب، ومنعت الصيادين من الوصول إلى مياه غزة". وبمعنى آخر، فإن الحصار لم ينته أبداً، حيث "أغلقت المعابر بشكل دوري، وأقيمت المناطق العازلة داخل غزة (حيث يمنع دخول الفلسطينيين، وتشمل حوالي ثلث أراضي القطاع الصالحة للزراعة)، وانخفضت الواردات، وتوقفت الصادرات، وأعطي القليل من سكان غزة تصاريح الدخول إلى إسرائيل والضفة الغربية".










    أضواء على خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة

    الكوفية برس/ سميح خلف:

    تلعثم الرئيس أثناء تناوله مسيرة المفاوضات السابقة بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي عندما قال إننا لن نعود للمفاوضات بين (الإسرائيليين والإسرائيليين) وسريعا صحح التعبير بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني ، ربما هي زلة لسان ولكن لنعود للسابق عندما قال أحد قادة إسرائيل أن إسرائيل تفاوض نفسها ، ولكن بشكل عام الكلمة التي ألقاها الرئيس عباس هي من أفضل الكلمات التي تم إلقاءها عبر مسيرته في رئاسة السلطة ، ولكن هل يعترف العالم بالأسلوب الإنشائي والعاطفي أم للعالم موازين قوى وقوانين ومصالح لا تعترف إلا بالأقوياء ،فهل يكفينا أن نتحدث عن مذابح العدو الإسرائيلي بحق أطفالنا في غزة أو اجتياحاتهم لمدننا وقرانا في الضفة الغربية ليقر العالم حقوقنا ، بالتأكيد الإجابة لا ، فلو أن العالم يعمل بالعاطفة لإعترف بكل القرارات الخاصة بفلسطين وعمل على تطبيقها من خلال مجلس الأمن بدئا من النكبة وقرار 194 و 184 حتى قرار 242 و 338 لم يضغط العالم ولا مجلس الأمن على إسرائيل لتنفذ هذا القرار الذي اختزل كل حقوقنا الفلسطينية ، وذهبنا إلى طريق يتهاوى يوما بعد يوم من أوسلو إلى اسوأ من واقع أوسلو .

    القضية الثانية التي طرحها الرئيس عباس ونتمنى أن يكون صادقا فيها عندما قال أن الشعب الفلسطيني من حقه الدفاع عن نفسه ، ولكن هل الدفاع عن النفس بالمفاوضات والتنسيق الأمني وإضعاف حركة فتح من خلال قرارات متعددة بفصل كثير من كوادرها وقادتها بمجرد الخلاف على البرنامج أو خلاف شخصي مع الرئيس ! هل نستطيع أن نقول أنه يمكن للشعب الفلسطيني أن يقاوم العدو الصهيوني والبيت الفلسطيني وحركة فتح تتعرض لعملية فرز فصائلي وفرز في داخل الإطار ، لا أظن ذلك ، هل يمكن أن تعود الحقوق كما قال السيد عباس بالتفاوض والحل هو التفاوض ، أمريكا ربما لم يعجبها تحرك الرئيس عباس حتى على مبدأ التفاوض ، فأمريكا التي لها الفيتو في مجلس الأمن هددت الرئيس بأنها ستقف حائلا أمام مبادرة الرئيس أو أي مشروع قرار ينص على تحديد سقف زمني للإنسحاب من أراضي 67 .

    ربما بدائل الرئيس عباس أن يذهب إلى المؤسسات الدولة ومحكمة الجنايات الدولية ، ولكن الدبلوماسيين الفلسطينيين بما فيهم الرئيس عباس يعلم أن الجنائية الدولية مكونة من 7 وينتمون ل 7 دول وهي الممول لمحكمة الجنايات الدولية وتخضع لتوجهات تلك الدول الكبرى بحكم موازين القوى ، فقد عاصرنا ذلك في أزمة ليبيا والسودان ويغوسلافيا والبوسنة ، فلا يمكن أن يكون هناك قرار للجنائية الدولية لا يتوافق مع مصالح تلك الدول .

    كلمة الرئيس عباس ممتازة كإنشاء وتعبير ، ولكن في العمل الدبلوماسي والسياسي وفرضيات موازين القوى ربما لا تأخذ من تلك الجمل كثيرا ، بل كان يمكن للرئيس عباس وبدلا من أن يعلن السيد الرجوب عن قنبلة يفجرها الرئيس عباس في الجمعية العامة ، وتصريح الضميري نكاية في حماس بأن الرئيس فتح نفقا إلى الجمعية العامة وهذا لم يحدث ولم يخرج خطاب الرئيس عن مساره السياسي الروتيني ، كان يمكن للرئيس عباس وبدلا من إتفاق ثنائي بينه وبين حماس أن يجمع كل قوى حركة فتح ببرنامج واحد يؤسس لمرحلة قادمة عندما تصطدم وهذا أكيد كل ما طرحه عباس بجدار أصم قوي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن ، وهناك من المستقلين أي يعني إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من جديد.

    في لقاء له تحدث الدكتور إبراهيم نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مستاء من طريقة طرح البرنامج الفلسطيني في الجمعية العامة وفي المصالحة أيضا بين فتح رام الله وحماس ، قائلا : لا يمكن أن يحقق الشعب الفلسطيني أي مطلب من مطالبه إلا بالمقاومة والكفاح المسلح ، وهكذا يجبر العدو على تنفيذ وتطبيق البرنامج المختزل وطنيا للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة ، وتحدث البرغوثي أيضا ومتفقا مع دكتور إبراهيم نافعة : إذا لم تكن هناك مقاومة بكافة أشكالها يمارسها الشعب الفلسطيني فلن تعطي إسرائيل شيئا للفلسطينيين.

    هل نحن مقبلين على واقع متجمد بعد أن تصطدم أطروحة عباس بالفيتو الأمريكي وتبقى إسرائيل مهيمنة على الضفة الغربية وحصار متجدد وبشكل آخر على الشعب الفلسطيني في غزة ، وهذه المرة يغوص في تفاصيل الحصار على غزة كالإسمنت و الحديد وكل ما يمكن أن يدعم البنية الاقتصادية والصناعية في غزة .

    أمام الرئيس محمود عباس خطوات هامة يمكن أن يتخذها ليس فقط على صعيد حكومة التوافق والرواتب ، فهناك ما هو أهم وطنيا للمرحلة القادمة، ولا انتخابات أو غيره ، ومؤكدا بكلامي أيضا وجهة نظر دكتور ابراهيم نافعة قبل أن نتحدث في موضوع الدولة والإنتخابات يجب على الشعب الفلسطيني أن يتحدث عن برنامج سياسي واحد ويجب أن لا ينسى أنه في مرحلة حركة تحرر وطني ، ولأن كل ما فات هو مجرد استثمار زمني استثمره الإحتلال فلا مصادر قوة للشعب الفلسطيني أقصد هنا البرنامج السياسية المطروحة والتي على أساسها تدار المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي في القاهرة ، فلملمة جراح حركة فتح ومصالحة حقيقية بين قيادتها وكوادرها والتراجع عن كل قرارات الفصل أو قطع الرواتب أو غيره ، ستبقى أي مصالحة هي مختزلة ومنقوصة وتؤثر تثيرا كبيرا على هوية حركة النضال الوطني الفلسطيني مستقبلا .

    ننتظر من السيد الرئيس عباس أفعال وليس أقوال.

    الله أكبر ... الله أكبر

    صوت فتح/ رشيد ابوشباك

    الله أكبر... الله اكبر

    سيمر عيد الفطر على غزة الشهداء والبيوت المُدمرة... غزة التي ولدت وحيدة وعاشت وحيدة وستبعث حتماً وحيدة... غزة التي هام أطفالها على وجوههم وانتهى بهم المطاف إما في القبور أو في ملاجئ الأيتام... غزة التي وجد ربع سكانها وأكثر أنفسهم بلا سقف ولا جدران... غزة التي ما زالت تنصب الخيام على ركام الدمار... غزة التي أرادوا تمريغ كرامتها في وحل الإنقسام مرة وفي مستنقع التخلي عن مسؤوليات البعض عنها ألف مرة... غزة التي احترقت واكتوت بنيران الردة وتساقط أوراق خريف العروبة والاحتراب في كل مكان... غزة التي تاهت بين العواصم التي انحسر فعلها وتهاوت وسقطت في أيادي الغرباء ودِيست كرامة عروبتها تحت نعال الأدعياء... ها هي اليوم تستعد لاستقبال عيد الله أكبر... عيد النحر العظيم... عيد ابراهيم واسماعيل... عيد من أسلم نفسه إلى الجبين... عيد من رأى في المنام "أني أذبحك"... فكانت الطاعة والاستسلام لقدر الله "يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"... فصبراً آل غزة صبراً إن موعدكم الجنة... ولن يكون موعدكم الذبح في يوم النحر العظيم... فمن رفع سكيناً واقترب بها من رقاب أهل غزة سترتد إلى نحره... لأن في غزة شمشون... وفي غزة هاشم... وفي غزة انهزم الغازون على مدار التاريخ... وسيُهزم حتماً الذين تآمروا ومازالوا على غزة الوزير وغزة الخلف والعدوان والنجار... وغزة الحسيني وجيفارا والسالمي والعمارين... لأن فيها قوماً جبارين... ويُحاكم تاريخها اليوم صغاراً مراهقين... فالله أكبر لغزة... والله أكبر على من أراد لها سوءاً...

    الله أكبر... الله أكبر... ستُرددها آلاف الحناجر بعد أيام قليلة... الله أكبر... الله أكبر... على كل من طغى وتجبر ستنطلق من قلوب ملايين المعذبين على امتداد مساحة الوطن... إنها كلمات التكبير التي لا تُنطق بغير لغة الضاد... إنها الرد الأقوى في وجه من جعلوا من غزة حقل تجارب تارة بالتخلي عنها وعن عذاباتها وطوابير العاطلين الخريجيين من جامعاتها وتارة بزجها في أقوى حروب جعلت الموت يسكن في كل شبر من أرضها وجعلت من الهروب وركوب أمواج الموت في بحار ومحيطات الغربة أول خياراتها...

    وماذا بعد؟؟!!

    إن غزة أول الرصاص وأول الحجارة لا تستحق كل هذه العذابات... وأن غزة أرض الأنبياء وموطن الشهداء لا تكافئ هكذا... فغزة التي انتظرت ما سيقوله رئيسها في الأمم المتحدة مستحضرة في ذهنها صورة الرئيس الراحل ياسر عرفات لم تقبض في يدها جمراً ولا تمراً بل قبضت هواءاً وفراغاً واستمعت إلى خطاباً انشائياً بلا مضمون... فغادرت غزة شاشات التلفاز وسط انقطاع الكهرباء... لتنام على كوابيس الغربان التي تنعق من وسط ركام البيوت المهدمة... وترى في أحلامها صور الطائرات تقصف حتى المقابر... فما عسانا أن نقول غير الله أكبر... الله أكبر... وأن ليل غزة سينجلي وقريباً جداً... لأن الظلم ورحلة الظلام لا ولن تدوم طويلاً... وفجر غزة لابد أنه آت... آت... وكل عام وشعبنا في الوطن والشتات بألف خير... وكل عام وغزتنا الحبيبة والحبيسة بألف خير...

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:41 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:40 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:39 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:39 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-16, 10:39 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •