ترجمات
الشأن الفلسطيني
v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "إعلان الحرب في القدس"، كتبه بين لينفيلد، يتناول الكاتب في تقريره تأثير الأزمة التي اندلعت في شوارع القدس بعد أن قتلت قوات الأمن الإسرائيلية رجلا فلسطينيا تتهمه بإطلاق النار على متشدد يهودي وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، واتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل "بتصعيد خطير". ويقول الكاتب إن العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تشهد تدهورا خطيرا بسبب الأوضاع في القدس. وتقول إسرائيل إن إغلاق الأقصى، وهي خطوة لم تقدم عليها مرة واحدة في السنوات ال 14 الأخيرة، كان "ضرورة أمنية"، لكن الفلسطينيين ينظرون إلى الموضوع على أنه دليل على أن شكوكهم حول نوايا إسرائيل في تغيير وضع المسجد الأقصى في محلها. وقال الرئيس عباس إن "التصعيد الإسرائيلي هو بمثابة إعلان حرب". ورد المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا "إن إسرائيل عند موقفها في عدم السماح بتغيير في وضع الأقصى" وأضاف "ليست هناك حاجة لخطابات تحريضية بل لقيادة مسؤولة تحاول تهدئة الأمور".
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية مقالا بعنوان "كيفية منع حرب دينية في الشرق الأوسط"، كتبه رون بن يشاي، في أعقاب محاولة اغتيال يهودا غليك، الفلسطينيون هم أقرب من أي وقت مضى لمواجهة مباشرة - وأنها قد تكون أسوأ من انتفاضة ثالثة. هناك خطوات يجب اتخاذها للحفاظ على التوتر من الغليان على أكثر من ذلك. السيناريو الأسوأ يحدث أمام أعيننا. "انتفاضة القدس" تتحول إلى حرب دينية بين اليهود والمسلمين. هذه الحرب الدينية، في قلبها جبل الهيكل، لديها القدرة على التحول إلى صراع واسع النطاق من شأنه أن يشمل ليس فقط سكان القدس والضفة الغربية، مواطني إسرائيل وغزة - ولكن أيضا حزب الله والأردن ودول أخرى في المنطقة. والصراع الديني في هذا الوقت لديه القدرة على تغيير اتجاه ما يسمى "انتفاضة"، أو الربيع العربي، وتحويله ضدنا. موجة عارمة من الاشتباكات على جبل الهيكل والقدس يمكن أن تغير قواعد اللعبة خلال تصاعد موجة التطرف الاسلامي التي تجتاح حاليا الشرق الأوسط، وكذلك أوروبا وأمريكا الشمالية. الصراع يتأرجح تجاهنا مثل البندول. ويمكن التعبير عن ذلك في هجمات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، وإطلاق الصواريخ من سيناء، فضلا عن التفجيرات الانتحارية في مختلف المواقع. إذا لم نوقف العملية التي تجري أمام أعيننا، نحن قد نجد أنفسنا، بسبب الوضع المتفجر في الشرق الأوسط، في خضم صراع أكثر تدميرا بكثير من انتفاضة ثالثة. لا بد من اتخاذها الخطوات من أجل وقف التصعيد ؟ يجب تنفيذ عدة تدابير على الفور: * الجيش الإسرائيلي يجب أن يعزز وجود الشرطة في القدس، وينبغي للقيادة المركزية بالإعداد والعمل على منع الجرائم القومية، التي ارتكبت ليس فقط من قبل الفلسطينيين بل من اليهود أيضا. * هناك حاجة لقيام الشاباك والشرطة الجيش الإسرائيلي بجميع الإجراءات والتكاليف لردع جرائم الكراهية والاعتداءات الدينية - والمعروفة باسم هجمات "بطاقة الثمن". وبالمثل، يتعين على قوات الأمن الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات ارهابية الفلسطينية، بما في ذلك إلقاء الحجارة والهجمات بقنابل المولوتوف والتفجيرات وكذلك عمليات إطلاق نار على سيارات إسرائيلية على الطرق. * يجب أن يتم الاعتقال الوقائي بين المتطرفين اليهود والعرب الذين لا يمكن ردعهم. والتعامل بلطف معهم هو ما يقود الأمور إلى حريق كبير وشيك. * حشد السياسيين ورجال الدين من اليهود والمسلمين، بمن فيهم عباس ونتنياهو، للاسترخاء والعودة إلى التعقل. حوار مع القادة السياسيين والدينيين الفلسطينيين - وليس فقط مع قادة شرطة القدس ولكن مع سياسيين وحاخامات - قد يكون له تأثير مهدئ كما ثبت ذلك في الماضي. * والأهم من ذلك، تجنب القتل. كل جثة تؤدي إلى مزيد من التدهور وتفاقم الوضع أكثر من ذلك. فمن المرجح أنه إذا اتخذت كل هذه الخطوات، وربما مزيد من التدابير بما في ذلك حظر التجول ليلا في بعض مناطق القدس و"يهودا والسامرة"، وذلك بالتعاون بين الجيش
الإسرائيلي والشرطة والشاباك، الغضب سوف يهدأ في غضون أيام قليلة و يمكن استعادة الحياة الطبيعية. خلاف ذلك، فإن المخاوف من اشتعال اقليمي حقيقي ملموس أصبحت على نحو متزايد.
v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "جندي إسرائيلي سابق يصف كيف ينظر جنود الجيش الإسرائيلي إلى الفلسطينيين على أنهم ليسوا بشرا"، كتيته روز تروب بوشنان، وصف الجندي الاسرائيلي السابق كيف ان جنود الجيش الإسرائيلي لا ينظرون إلى الفلسطينيين على انهم "بشر" ولكن بدلا من ذلك كأفراد لديهم "احتمالية أن يكونوا إرهابيين". نداف بيجلمان، الذي كان جندي القتالي في قوات "الدفاع" الإسرائيلية بين عامي 2007 و 2010، أدلى بهذه التصريحات بعد نشر فيديو يظهر قوات الجيش الإسرائيلي تقوم باعتقال شاب فلسطيني معاق فلسطيني قبل أسبوعين. وقد قال بيجلمان لقناة روسيا اليوم: "بعد فترة من الوقت يتوقفون عن النظر إلى الناس على انهم بشر، عليك التوقف عن النظر إلى الأطفال، ، التوقف عن النظر إلى المراهقين في سن المراهقة، كنت أنظر إليهم فقط كفلسطينيين، أولئك الذين هم دائما ليدهم القدرة على أن يكونوا الارهابيين، لسوء الحظ في نواح كثيرة شريط الفيديو الأخير لاعتقال طفل معاق لم يفاجئني". واضاف السيد بيجلمان، وهو عضو في جماعة قدامى المحاربين في الجيش الإسرائيلي المنضمين لحركة "كسر حاجز الصمت" أنه بنقسه قام بحالات مشابهة من الاعتقال. وقال بيجلمان: "لا يهم إذا كان العمر ثماني سنوات أو 25 عاما أو خمسين أو ستين الاوامر التي التي كانت تصلنا كانت واضحة جدا جدا". وقال "ما نقوله هو أن المشكلة بطرق عديدة ليس الجيش، والمشكلة هي ما يتم إرسال الجيش للقيام به، وذلك هو السيطرة على حوالي أربعة ملايين شخص في ظل نظام عسكري. كنا نفعل ذلك منذ نحو 50 عاما ".
v نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقالا بعنوان "القدس الشرقية: الناس بلا أمل وحالة يأس وإحباط" للكاتب والمراسل بيوتر سمولار، يتحدث الكاتب في بداية المقال عن الحالة التي يعيشها سكان القدس الشرقية من العرب الفلسطينيين، حيث قال أنهم يعيشون في ما يشبه قفص مظلم، حيث تحدث عن الأحياء في مدينة القدس، إذ أن بعضها مختلط بين السكان العرب الفلسطينيين واليهود المستوطنين الذين يعتبرهم العرب في أحيائهم كمثل السرطان في جسم الإنسان على حد وصف الكاتب، ويتحدث الكاتب أيضا عن الأحداث التي تجري في القدس مشيرا إلى تصاعد العنف بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني منوها إلى أن بداية تصاعد العنف بدأت تظهر بكل وضوح، ويستند الكاتب في ذلك إلى محاولة قتل الحاخام اليهودي المتشدد في القدس على يد الشاب الذي قتله الجيش الإسرائيلي بعد العملية بساعتين دون محاولة اعتقاله بحسب شهود في المكان من الفلسطينيين، ويحذر الكاتب أن خطورة الموقف تتطلب وضع حد لما يجري في القدس لتجنب الدخول في انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن الحالة السياسية المتجمدة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية وعملية السلام التي أصبحت في حالة غيبوبة على حد وصفه قائلا أن الحكومة الإسرائيلية أبعد ما يكون عن الدخول في مفاوضات جديدة مع السلطة، حيث الأخيرة تهدد بمحاسبة إسرائيل على جرائمها من خلال ما يتاح لها في مؤسسات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية واتفاقية روما.
v نشرت صحيفة أكت التركية مقالا بعنوان "تطورات خطيرة في القدس" للكاتب التركي أحمد فارأول، يقول الكاتب إن الصهاينة اعترفوا بالهزيمة التي تكبدوها في حرب غزة؛ بالرغم من المجازر والفظائع التي ارتكبوها، والآن يقومون بتحميل القدس والمسجد الأقصى انتقام هذه الهزيمة. في منطقة القدس القديمة يقوم الصهاينة باحتلال منازل الفلسطينيين، ونقل ملكيتها للمستوطنين، وأيضا احتلال أراضي الفلسطينيين وإنشاء مستوطنات جديدة من أجل الإسراع في محاصرة مدينة القدس، حتى وإن كانت العلاقات الحميمة مع الغرب فاترة نوعا ما؛ إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية شعرتا بوجود حاجة للرد على هذه الأنشطة التهويدية، ولكن يجب أن لا تبقى هذه الردود كلامية، فيجب العمل على وقف نظام الاحتلال. في هذه الأوقات يقوم الاحتلال بتسريع عملية اغتصاب مدينة القدس والمسجد الأقصى الذي يعتبر رمزا للفلسطينيين، لذلك يقوم بزيادة الأنشطة الاستراتيجية من أجل تحقيق هذا الهدف، ولهذا الغرض تم تقديم مشروع قانون يقترح تقسيم المسجد الأقصى بين الفلسطينيين واليهود، ومن أجل الإسراع في إنشاء البنية التحتية للتقسيم؛ بدأت بتنظيم اقتحامات منظمة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين، وقامت شرطة الاحتلال بحملات قاسية ضد المرابطين في المسجد الأقصى ضد اقتحامات المستوطنين، لافتا إلى أن وضع حد معين للأعمار من أجل دخول المسجد الأقصى هو أيضا هدف من أهداف تقسيم المسجد الأقصى. تقف مجموعة أمناء جبل الهيكل وراء كل الحركات الاستفزازية التي تحصل في مدينة القدس. ويواجه المسجد الأقصى تهديدا خطيرا وحقيقيا، لذا يجب على العالم الإسلامي النظر لهذا الخطر.
الشأن الإسرائيلي
v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية مقالا بعنوان "نتنياهو ينظر لمصالحه الذاتية مع الولايات المتحدة"، كتبه يوفال ديسكين، في الصدام الأخير حول البناء في القدس، رئيس وزراء إسرائيل فضل مرة أخرى مصلحته الشخصية فوق المصلحة الوطنية الواضحة، كمواطن في دولة إسرائيل، أشعر بعدم الارتياح وحتى بالإهانة عندما يهاجم المسؤولين في الادارة الامريكية رئيس وزرائنا باستخدام لغة رخيصة ومفضوحة - على الرغم من أن أنني محرج جدا منه وضعفه سياسيا وحكومته في كل المجالات. وأعتقد أيضا أنه من المشروع تماما للحكومة الإسرائيلية مواجهة الإدارة الأميركية في بعض الحالات، ولكن من المهم أن هذه الموجهات ستركز على القضايا الأساسية وليس بسبب حاجة شعبية مؤقتة لإقناع الناخبين أو الشركاء على الجانب الآخر من الائتلاف، من خلال التحركات التي تهدف في معظمها إلى خلق تدوير سياسي. دعونا نتذكر فقط عدد قليل من القضايا التي هي على جدول الأعمال مع الولايات المتحدة: وبصرف النظر عن المساعدات السنوية السخية التي نتلقاها من الولايات المتحدة، ، قبل ثلاثة أشهر، وفي خضم عملية الجرف الصامد، كنا في حاجة إلى مساعدات ضخمة في المعدات والذخائر العسكرية من الولايات المتحدة. قريبا سنكون على الأرجح بحاجة إلى الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد الطلب الفلسطيني من محمود عباس للاعتراف بالدولة الفلسطينية. ونحن أيضا بحاجة إلى المساعدات الأمريكية الكبيرة إذا زاد ضغط عباس ، كما عو مقرر، من خلال المؤسسات الدولية المختلفة بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولكن الشيء المدهش أكثر في رأيي هو أنه قبل عدة أيام فقط، سمعنا أن رئيس الوزراء كان يمارس تجميد البناء هادئ في ضوء حقيقة أننا بحاجة إلى الفيتو الأمريكي قريبا. ولكن كيف يمكنه أن يقوم بإشعال النار بيده، من خلال قرار بناء 1060 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية التي تشهد حاليا موجه من التوتر والعنف، أي نوع من المنطق يمكنه تفسير هذا. التفسير بالطبع هو أن فارس "تجميد البناء الهادئ" تذكر فجأة أنه من حقنا أن نبني على كل تلة بين البحر المتوسط ونهر الأردن. ولكن الحقيقة هي على ما يبدو مخيبة للآمال ومماثلة إلى ما وصفتها في الماضي: مرة أخرى، رئيس وزرائنا يفضل مصلحته الشخصية على بقاء مصلحة وطنية واضحة.
v نشر موقع القناة السابعة بالإنجليزية مقالا بعنوان "نتنياهو ليس جبانا، ولكن أوباما كاذب"، كتبه مارك لانجفان، لم يكن رئيس الوزراء نتنياهو يريد مهاجمة ايران، ولكن ليس لأنه جبان. اسرائيل لن تهاجم ايران بسبب: * اوباما كذب بشكل متسلسل على اسرائيل، ووعد اسرائيل ان الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بإنشاء قنبلة نووية. * أوباما هدد إسرائيل لعدم مهاجمة إيران. نتنياهو ليس جبانا حول إيران. لكن أوباما هو كاذب وجاسوس لإيران. بدأ هذا في أكتوبر 2008، وليس أكتوبر 2014. المطالبات أن "تتعاون الولايات المتحدة وإيران" لمواجهة داعش هي مجرد حماقة خالصة مؤخرا. أوباما لديه هذا التعاون منذ عام 2009 ، مع وجود خط هاتفي مباشر مع قيادتها، داعش ليست سوى ذريعة كي يخرج اوباما من "خزانة" إيران. أوباما كان يضع التدخل العسكري الأمريكي شوكة في حلق إسرائيل. منع أوباما والولايات المتحدة صواريخ هيلفاير الحيوية من الوصول إلى إسرائيل عندما كانت حماس تطلق الصواريخ الإيرانية على تل أبيب. أوباما خان إسرائيل في عملها الدفاعي، مما يتيح لإسرائيل إدراك أنها لا يمكن أبدا أن تثق في أوباما في أي حرب، إيران لم تكن أبدا مشكلة إسرائيل. ولكنها مشكلة الجميع. من المملكة العربية السعودية، إلى مصر، وباكستان، و أميركا. لماذا ينبغي أن تقوم إسرائيل بالعمل القذر تجاه إيران، والحصول على كل اللوم والإدانة، حيث من المحتمل أن تتعرض للهجوم أول السنة؟ أوباما قد وصف نتنياهو بالجبان، إلا أن النتيجة غير مقصودة من شتائمه هي تعزيز علاقات اسرائيل العسكرية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ومصر. كل من المصريين والسعوديين الآن يدركون أن أوباما يخون إسرائيل كما خانهم. البطانة الفضية الوحيدة هي أن نتنياهو والمملكة العربية السعودية قد شهدوا الآن خيانة أوباما على المسار النووي الإيراني. هذا يعني أن أوباما يخطط لخيانة أكبر لإسرائيل حول "الضفة الغربية". أنا لا أتفق مع جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض، الذي قال أن "شتائم" أوباما هي نقد بناء. أوباما جاسوس إيراني يريد خداع إسرائيل حول "الضفة الغربية". رئيس الوزراء يمكنه أن يظهر الآن لاوباما انه هو البطل الحقيقي لإسرائيل من خلال بناء 10000 وحدة سكنية بدلا من 1000 في (يهودا والسامرة).
الشأن العربي
v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "الاحتجاجات تصمت بينما يقوم الجيش المصري بتجريف مناطق حدودية في سيناء"، كتبه كريم فهيم، يقول الكاتب إن ما أقدم عليه الجيش المصري من هدم للمنازل وإخلاء للسكان في المنطقة الحدودية في رفح دون أية احتجاجات شعبية يدل على تأييد الحملة ضد المسلحين، ويقول الكاتب
إن المسئولين فى مصر لم يواجهوا غضبا شعبيا كبيرا، بعد البدء فى هدم المنازل على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة ونزوح الآلاف من السكان في المنطقة. وهذا يدل على أن الحكومة لا تزال تتمتع بحرية واسعة من قبل الرأي العام لمتابعة حملتها القوية ضد المسلحين على الرغم من أنها أدت إلى نتائج مختلطة، في أحسن الأحوال. وذكر الكاتب أن عمليات الهدم التي بدأت يوم الأربعاء هي جزء من خطة الحكومة لإقامة المنطقة العازلة على الحدود والتي تؤكد السلطات أنها لمنع تدفق الأسلحة والمسلحين، وتمت مناقشة الأمر منذ أكثر من عام، قبل أن يتم تطبيقه أخيرا بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أكثر من 31 جنديًا الأسبوع الماضي، وتابعت قائلة إن سكان رفح، قالوا إنهم فوجئوا بسرعة أوامر إخلاء منازلهم. لكن أمس الخميس، وحتى مع استمرار عمليات الإخلاء، بدا كثير من السكان وهم ينتقلون ويجمعون التعويضات من المجالس المحلية فى المدن المجاورة، حسبما أفاد النشطاء المراقبون للعملية. وأضاف الكاتب أنه سيكون من الصعب قياس عمق الأصوات المعارضة لعمليات الهدم في شمال سيناء، في ظل منع الصحفيين من السفر إلى المنطقة، فقد حذرت السلطات أيضا من الاحتجاجات غير المصرح بها، إلا أن غياب الغضب أيضا يشير إلى مدى التعب فى سيناء بعد عقود من الإهمال الحكومي، وأشهر من الصراع المسلح بين الجيش والإرهاب الذي وصفه الكاتب بالتمرد العنيد. ونقل الكاتب عن أميرة شيشة، الناشطة السياسية فى سيناء، قولها إن القوات المسلحة تحاول الآن إصلاح المشكلات المتراكمة، ومن حقهم أن يحموا الحدود ويغلقوا الأنفاق. واستطردت قائلة إن أهل سيناء هم أكثر المتضررين من الاضطرابات الأخيرة.
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا بعنوان "العرب يدعمون الديمقراطية بدرجة كبيرة وتراجع ملحوظ للإسلام السياسي"، كتبه ميكائيل روبينس ومارك تيسلر، جاء فيه أن التغييرات الجارية في العالم العربي قد دفعت المواطنين إلى إعادة تقييم تفصيلاتهم. وأشار المقال إلى مشروع الباروميتر العربي والذي أجرى ثلاث موجات من استطلاعات الرأي العام فى 14 دولة بالعالم العربي، على مدار العقد الماضي، وأظهرت أن قليل من العرب يفضلون الآن الإصلاحات الكبيرة. وفي كل البلدان التي شملها الاستطلاع، قال 70% على الأقل من المشاركين "إن الإصلاحات يجب أن تتم بشكل تدريجي". ففي الجزائر، في الأشهر التي تلت ثورات الربيع العربي، قال ما يقرب من نصف المشاركين "إن الإصلاحات السياسية يجب أن تحدث تدريجيا مقابل 78% وافقوا على ذلك بعد عامين". ويطرح المقال عدة تساؤلات منها: هل غير الرأي العام العربي اعتقاده بشأن أفضل أنواع النظام السياسية، وهل لا يزال العرب مؤيدين للديمقراطية، أم أن حكم الأنظمة القوية أصبح يحظى بقبول أكثر منذ الثورات. وهل أدت التجربة القصيرة للإسلاميين في الحكم إلى زيادة أم تراجع في دعم الإسلام السياسي. وقال الباحثان إنه بمقارنة النتائج الخاصة بثلاث مجموعات من بيانات الاستطلاعات التي أجريت على مدار العقد الماضي، وجد الباروميتر العربي أن دعم الديمقراطية لا يزال مرتفعا، إلا أن دعم الإسلام السياسي قد تراجع. وفي تفاعل بين هذين الاتجاهين، كانت النتيجة الرئيسية هي أن الديمقراطيين الإسلاميين الذين يدعمون كلا من الديمقراطية والإسلام السياسي، قد أصبحوا نادرين فى أنحاء المنطقة. ووفقا للنتائج فإن الرأي العام العربي لا يزال يدعم بشكل ساحق الديمقراطية، وفي كل الدول التي شملها الاستطلاع فيما عدا واحدة قال ثلاثة أرباع أو أكثر من المشاركين في المرحلة الثالثة من الاستطلاع إنهم يوافقون أو يوافقون بقوة على جملة "النظام الديمقراطي قد يكون له مشكلات، إلا أنه أفضل من أنظمة سياسية أخرى". وجاءت الموافقة على ذلك في لبنان بنسبة 85%، وفي مصر 84%، وفي تونس 83%، وفي الجزائر 82%، وفي الأردن 81%، وفي فلسطين 81%. كما دعمت أغلبية كبيرة الديمقراطية في العراق "76%" وفي اليمن "73%"، وإن كانت الأقل بين الدول التى شملها الاستطلاع. أما عن دعم الإسلام السيساسي، فقد تراجع بشكل كبير. ففي كل الدول، قال أقل من 50% من المشاركين في الاستطلاع "إنه ينبغي أن يكون للقادة الدينيين نفوذا على القرارات الحكومية، وهو ما يعكس دعمًا أقل بكثير للإسلام السياسي، وكانت النسبة 34% في الجزائر، 27% في تونس، 20% في مصر، و9% في لبنان. وتراجع دعم الإسلام السياسي على مدار العقد الماضي، وشهدت الجزائر التراجع الأكبر. فبعدما كانت نسبة الدعم 60% عام 2006، أصبحت 34% عام 2013. وحدث تراجعا مشابها في مصر من 34% في يونيو 2011، إلى 18% في أبريل 2013. ويستثنى من هذا الاتجاه تونس والأردن التي كان دعم الإسلام السياسي فيها ثابت نسبيا.
v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا بعنوان "استهداف الأسد أم تدمير سوريا؟" كتبه روبرت فيسك، يكتب روبرت فيسك عن لقائه بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد ومترجمة الرئيس السابق حافظ الأسد، التي اتهمت الولايات المتحدة باتخاذ الرئيس الأسد ذريعة لتدمير سوريا. تقول شعبان إن الولايات المتحدة تستخدم الرؤساء العرب كذريعة، بينما هي تهدف إلى تدمير بلدانهم، وهذا كان الحال في عراق صدام وليبيا القذافي، وكذلك سوريا الأسد. وتلفت شعبان الانتباه إلى أن أول شيء قامت به الإدارة الأمريكية في العراق بعد إسقاط صدام هو حل الجيش العراقي، وهي مهتمة بإضعاف الجيوش العربية. ويقول الكاتب إن شعبان تتبنى وجهة نظر النظام السوري، وبالتالي هي لا تفكر بمسؤولية النظام عن ما يحدث، وإن كان جزء من القتل والتدمير قد وقع بأيدي جيش النظام. تستخدم قدرتها التحليلية لتقديم رؤية مقنعة، مهما كنت تختلف مع طرحها، وبدا هذا واضحا في بحثها في أرشيفات
الرؤساء ووزارة الخارجية أثناء تأليفها كتابا حول المفاوضات السلمية للرئيس السابق حافظ الأسد مع الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون. تستعرض شعبان تدمير الجيش العراقي والخسائر التي مني بها الجيش السوري والهجمات الانتحارية التي يتعرض لها الجيش المصري وقتل الجنود اللبنانيين في مدينة طرابلس. والهدف من كل ذلك، كما ترى شعبان، هو تغيير طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، والقضاء على التهديد الذي تشكله هذه الجيوش لاحتلال إسرائيل لغزة والضفة الغربية ومرتفعات الجولان.
v نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالا بعنوان "هل نتفق مع موقف السعودية اتجاه الإخوان؟" كتبه بيتر أوبورن، يتساءل الكاتب عن السبب الذي جعل التقرير الذي أعده السفير البريطاني في السعودية حول إن كانت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية ذرا للرماد؟ كانت الحكومة البريطانية قد كلفت سفيرها في الرياض، سير جون جنكنز، بالتحري عن الموضوع على إثر امتعاض السعودية من الحرية التي تتحلى بها الجماعة في ممارسة نشاطاتها السياسية في لندن. عبر السعوديون عن امتعاضهم للأمير تشارلز أثناء زيارته للمملكة، وهو بدوره نقل ذلك لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون. يبدو أن ما توصل إليه السفير لم يكن هو ما يريد السعوديون، أو الحكومة البريطانية، أو الأمير تشارلز، سماعه. ويقول الكاتب إن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كان من ضمن المحرضين على الإخوان المسلمين، لصالح دولة الإمارات العربية، في المحافل العامة والخاصة على حد سواء، وتحديدا مع رئيس الوزراء بشكل شخصي. وهناك صفقة طائرات تايفون مع السعودية، التي جمدت منذ بدأ التحقيق. ويتابع الكاتب حديثه عن وجود مجموعة ضغط عربية في قلب مؤسسة الحكم. ويقول إن بريطانيا هي التي خلقت السعودية، لذلك فالأخيرة في قلب السياسة البريطانية في الشرق الأوسط، وكان الحلف معها قيما في مواجهة جمال عبدالناصر والاتحاد السوفييتي في أفغانستان، ولاحقا نظام صدام حسين في العراق. ويختم الكاتب مقاله بالقول إن من أهم ملامح السياسة الخارجية الحالية لبريطانيا هو التحالف مع الإسلام السني المتشدد، مع تجاهل عدم تسامحه مع أضعف مؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان. ودافعها إلى ذلك هو المال، والمصالح التجارية، والنفط، وفي كثير من الحالات الجشع الشخصي.
v نشرت صحيفة التليجراف البريطانية مقالا بعنوان "الخطر المرعب الذي يواجه اللاجئين السوريين"، كتبه ريتشارد سبينسر، يقول الكاتب إن الأمم المتحدة تواجه الفشل في سوريا للعام الثالث على التوالي، حيث الكارثة الإنسانية التي يواجها لاجئو الشعب السوري للعام الثالث على التوالي لا تحظى باهتمام المجتمع الدولي لانشغاله بالصراع ضد تنظيم داعش المسلح. وقد شهد هذا الأسبوع مقتل جماعات من اللاجئين السوريين الذين هربوا من محافظة "حماة" إلى محافظة "إدلب" بعد أن قصفتهم طائرات الرئيس "بشار الأسد" فى صراعها مع المعارضة المسلحة، الأمر الذي لم تلتفت إليه وسائل الإعلام العالمية رغم فداحة الخسائر البشرية التى ضمت بينها أطفال. وتأتي هذه الكارثة فى خضم محاولات مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا "ستافان دي ميستورا" لإيجاد مناطق آمنة خالية من المعارك في سوريا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين في سوريا، وهو الأمر الذي فشلت فيه الأمم المتحدة على مدار الثلاث سنوات الماضية. ويقول التقرير إن عدد اللاجئين السوريين الذين تركوا منازلهم بسبب الحرب الأهلية وصل إلى ما يقارب 9.5 مليون نسمة، أي ما يقترب من نصف سكان البلد، 3 ملايين منهم هجروا سوريا إلى مخيمات في الدول المجاورة، فلبنان استقبلت أكثر من مليون سوري، وتركيا 1.5 مليون، أما بالنسبة للأردن، فقد تحول مخيم "الزعترى" فيها إلى رابع أكبر مدينة فى البلد، ويضم بين جنباته مئات الآلاف من اللاجئين السوريين. ويحاول آلاف من السوريين الهجرة بطرق غير شرعية إلى أوروبا، ينتهي الكثير منها بغرقهم، وإذا حالف بعضهم الحظ قد تمنحه السويد حق اللجوء-منحت حتى الآن حق اللجوء لـ40 ألف مواطن سوري.
v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا بعنوان "الضربات الجوية لم تؤثر على تدفق المقاتلين الأجانب في سوريا"، كتبه كريج ميلر، يقول الكاتب نقلا عن مسئولين أمريكيين بالاستخبارات ومكافحة الإرهاب، إن أكثر من ألف من المقاتلين الأجانب يتوجهون إلى سوريا كل شهر، في معدل لم يتغير حتى الآن بفعل الضربات الجوية ضد تنظيم داعش، وبرغم الجهود التى تبذلها دول أخرى لوقف تدفق المغادرين. ورأى الكاتب أن حجم الهجرة المستمرة يشير إلى أن الحملة القوية التى تقودها الولايات المتحدة لم تردع أعدادا كبيرة من المسلحين من السفر إلى المنطقة، ولم تثر غضبا كبيرا بدليل أن المزيد يتدفقون للقتال بسبب التدخل الأمريكي. وقال مسئول رفيع المستوى بالاستخبارات الأمريكية إن تدفق المقاتلين الذين يشقون طريقهم إلى سوريا يظل مستمرا، ومن ثم فإن الرقم العام لا يزال مرتفعا، لكنه حذر من وجود تأخر في الاستخبارات التي تحصل عليها السي أى إيه، وأجهزة المخابرات الأخرى، بما يعني أن الأمر قد يستغرق أسابيع قبل أن يتجلى التغيير. ومضت الصحيفة قائلة إن هذا الاتجاه الذي تأسس على مدار العام الماضي قد يعني أن عدد المقاتلين الأجانب فى سوريا تجاوز 16 ألفا، وأن الوتيرة تتضاءل مقارنة بأي نزاع آخر في العقود الأخيرة، بما في ذلك فى حرب أفغانستان في الثمانينيات. وعزا المسئولون الأمريكيون تدفق
المقاتلين الأجانب إلى عدة عوامل منها حملات التجنيد المتطورة التي تقوم بها الجماعات المتطرفة في سوريا، والسهولة النسبية التي يمكن أن يصل بها المسلحون من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا إلى سوريا. وشدد المسئولون الأمريكيون على أن استمرار التدفق لا يعد مقياسا لمدى كفاءة الحملة الجوية التي امتدت من العراق إلى سوريا الشهر الماضي. وتشير التقديرات الأخرى إلى أن الضربات فى سوريا وحدها قد قتلت 460 عضوا من داعش، و60 مقاتلا من جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة. وتوقع الخبراء أن يزيد عدد المقاتلين الأجانب بدرجة كبيرة مع استمرار الصراع الذي بدأ قبل ثلاث سنوات، وقال أندرو ليبمان، الخبير في شئون مكافحة الإرهاب بمؤسسة راند، إنه لا يعتقد أن 15 ألفا من المقاتلين قد ظهروا على السطح بعد.
v نشرت مجلة فوربس الأمريكية مقالا بعنوان "عدم الاستقرار فى سيناء يبقى عائقا أمام انتعاش الطاقة في مصر"، كتبه كريستوفر كووتس، يقول الكاتب إن عدم الاستقرار في سيناء يظل عقبة أمام انتعاش قطاع الطاقة في مصر. وقال إن الهجمات في سيناء بدأت فورا بعد انهيار حكم حسني مبارك، ومع التركيز على العاصمة المتغيرة بشكل سريع، فإن شبه جزيرة سيناء تركت في حال من فراغ السلطة استغلته الجماعات المحلية سريعا. وأصبحت خطوط الغاز أهدافًا سهلة للجماعات الراغبة في فرض سيطرتها على المنطقة أو ببساطة إرسال رسالة إلى من كانوا مسئولين من قبل، وتوقفت خطوط الإنتاج التي تربط المنتج المصري للاتفاقيات المربحة في إسرائيل والأردن بسبب الهجمات المسلحة، وخسر جيران مصر مواردهم الحيوية للطاقة، كما خسرت مصر ملايين من العائدات التي كانت مصر في أمس الحاجة إليها. وتعهدت الحكومات المتوالية على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة بالتحرك سريعا وتحقيق النتائج للحد من العنف، لكن كما أظهرت الأحداث الأخيرة، فإن استعادة السيطرة لن يكون سهلا. وفي حين أن التحديات الأمنية هي الأكثر إلحاحا، فإن تأثيرها على إنتاج الطاقة في البلاد وعلى التصدير مثير للقلق، فبدون بيئة مستقرة وبعض الضمان بأن البنى التحتية الحيوية لم يظل هدفا مفضلا للجماعات المسلحة في المنطقة، فإن البدء في انتعاش قطاع الطاقة الذي تحتاجه البلاد، سيكون هدفا من الصعب تحقيقه. وأشار الكاتب إلى أن مصر لديها تاريخ طويل من تحديات الطاقة، رغم أنها زادت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ومع انهيار حكم حسني مبارك، وجدت مصر نفسها معزولة اقتصاديا، وهو ما أدى إلى انخفاض الاحتياطي الأجنبي، وكذلك القدرة على دفع مستحقات شركات الغاز والنفط. وأكد الكاتب أن وجود الشركات الأجنبية في مصر سيكون أمرا من الصعب ضمانه في ظل استمرار سيطرة مشكلة الأمن على البلاد كلها.
v نشرت مجلة فورين بوليسى الأمريكية مقالا بعنوان "تراجع أسعار النفط يهدد المساعدات الخليجية لمصر والمغرب"، كتبته كيت جوهانسون، تقول الكاتبة إنه إذا ما واصلت أسعار النفط تراجعها، فإن دول الخليج العربي ربما لا تكون قادرة على مواصلة تدفق أموال المساعدات لجيرانها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي لا يتمتعون بمخزونات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط، مثل مصر والمغرب. وتشير إلى أنه لعقود طويلة عملت دول الخليج الغنية على دعم جيرانها العرب في المنطقة، لتجنب النفوذ الأوروبي الكبير ولضمان الاستقرار السياسي في المنطقة التي تفتقر للاستقرار عبر تاريخها. وتضيف أن هذا الأمر يجعل الصحة المالية لدول الخليج شاغلا رئيسيا للقاهرة والرباط وعمان، وقال صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستعد لعام آخر من النمو المخيب للآمال. وحذر مسعود أحمد مدير الصندوق في المنطقة، أن بلدان مثل السعودية ربما تواجه عجز العام الماضي إذا ما واصلت أسعار النفط تراجعها، مشيراً إلى أنه بالنسبة لبلدان الخليج ككل، فإن تراجع أسعار النفط قد يؤدي إلى تقليص فوائضها المالية المتوقعة البالغة 175 مليار دولار. وتشير الكاتبة إلى أن هذه المؤشرات ربما تضع ضغوطا إضافية على تلك البلدان لإصلاح ميزانيتها التي لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، حيث تستخدم دعم الطاقة الذي يشجع على التبذير ويكلف الحكومات مليارات الدولارات سنويا، ففي الكويت، تبلغ تكلفة الوقود فى محطات البنزين 0.19 دولار ثمن اللتر الواحد. وفيما أعلنت مصر والمغرب والأردن وتونس عن خطط لخفض دعم الطاقة لتوفير النفقات، فإن دول الخليج الغنية بالنفط تدرس خطوات مماثلة. وتضيف لكن هناك خطر آخر محتمل في المنطقة، يتعلق بالآثار المترتبة على الميزانية بعد تراجع أسعار النفط، ما يقوض المساعدات الخارجية السخية التي تضخها السعودية والإمارات وآخرون لمصر والأردن والمغرب من أجل الحفاظ على اقتصاداتهم ودرء شبح حكومات غير صديقة غارقة فى الأيديولوجية الإسلامية المتشددة، وقد رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى، توقعاتها بالنسبة للتصنيف الائتمانى لمصر من سلبي إلى مستقر، مشيرة إلى أن المساعدات الخارجية من دول الخليج كانت دافعا رئيسيا في تحسين التصنيف. وساعدت هذه الأموال على تعويض سحب قطر مساعداتها التي ضختها لمصر فى ظل حكومة الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي. وقال ستيفن دايك، المحلل بوكالة موديز في تصريحات لفورين بوليسى، إن المساعدات الخليجية لعبت دورا هاما فى تعزيز الثقة ومنح الحكومة متنفسا لإجراء إصلاحات اقتصادية، هذا الصيف، ويضيف أن الجميع يعرف أن مصر أكبر جدا من أن تترك لتفشل، لذا كان هناك التزام خليجي بتقديم الدعم لها. وتابع أن وجود خطر وجودي على مصر من شأنه أن يدفع الخليج لإبقاء دفتر شيكاته مفتوح لها، وأكد محلل موديز "أن كلا من السعودية والإمارات والكويت، الداعمين الرئيسيين لمصر، لا يواجهون
أى ضغوط حرجة بشأن تراجع أسعار النفط". وتشير الكاتبة إلى أن دول التعاون الخليجي الستة، لديها ثروة مجتمعة تبلغ 2.5 تريليون دولار. فالسعودية وحدها لديها احتياطي تبلغ قيمته أكثر من 750 مليار دولار، والكويت أكثر من نصف تريليون دولار. كما تؤكد مصادر مقربة جدا من الإمارات أن البلد بعيدة عن خطر أزمة سيولة، إذ لديها احتياطات هائلة من النفط وتكاليف استخراج منخفضة، فضلا عن أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم.
v نشرت صحيفة ملي التركية مقالا بعنوان "ألا نحتاج إلى إعادة التفكير في السياسة السورية؟" للكاتب التركي عبد القادر أوزكان، يقول الكاتب إن النظر إلى نتائج السياسة السورية، لا نحتاج إلى إعادة التفكير أو تحديد استراتيجية جديدة؟. ويضيف الكاتب في مقاله بأن السياسة التركية التي قامت بتطبيقها في سوريا كانت خاسرة منذ البداية، وكانت تركيا تعتقد بأن الأسد سوف ينتهي عمره بعد عدة أشهر من بداية الأزمة في سوريا، ولكن إلى الآن لا يزال الأسد يقف على قدميه، وقام بتحويل جميع الأراضي السورية إلى ساحة حرب، فبحسب تقرير الأمم المتحدة، تم قتل ما يقارب 200 ألف شخص خلال الحرب الأهلية، ووصل عدد اللاجئين إلى أكثر من خمسة ملاين لاجئ، لافتا إلى أن تركيا استضافت على أراضيها 1.5 مليون لاجئا، بالإضافة إلى أن أزمة اللاجئين تتفاقم يوما بعد يوم، وباختصار يمكن القول بأن السياسة التركية التي قامت بها حيال الأزمة السورية خاطئة منذ البداية، ويجب على تركيا إعادة النظر والتفكير في سياستها في سوريا.
الشأن الدولي
v نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تقريرا بعنوان "الهجرة غير الشرعية تقلق الاتحاد الأوروبي"، كتبه بادي آشداون، يتناول الكاتب في تقريره تعليق الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الأحرار، على ظاهرة تقلق الاتحاد الأوروبي ومحاولات التعامل معها: وهي اللاجئون الذين يأتي جزء كبير منهم من دول إفريقية ويحاولون الوصول إلى شواطئ أوروبا في قوارب بائسة كثيرا ما تغرق وتغرق معها المئات. شهد عام 2013 غرق 700 شخص بينما غرق ثلاثة آلاف خلال العام الحالي، ويوقل الكاتب إن ذلك ما دفع بإيطاليا لأن تخصص عملية إنقاذ بحرية بتكلفة سنوية قدرها تسعة ملايين يورو. وقد تحملت إيطاليا وحدها تكاليف هذه العملية، ولم يساهم الاتحاد الأوروبي في تمويلها. كما استغل المهربون ذلك وأصبحوا يتصلون بالأسطول الإيطالي ويدعون أن أحد القوارب في عرض البحر على وشك الغرق فيهرع الأسطول لإنقاذ ركابه. وأنقذ الأسطول الإيطالي 150 ألف لاجئا بهذه الطريقة، لكن الاتحاد الأوروبي أخذ عنه هذه المهمة مؤخرا، مع تغيير في جوهرها. لن يتعامل الأسطول الأوروبي مع حالات إنقاذ في المياه الدولية، بل ستقتصر عملياته على المياه الأوروبية. وترى الصحيفة أن هذا التعامل مع المشكلة "غير إنساني" لأن المعنيين بهذا يتركون اللاجئين يغرقون بدلا من إنقاذهم.
v نشرت الفايننشال تايمز البريطانية تقريرا بعنوان "القوة الناعمة في تنظيم الدولة الإسلامية"، كتبته هبة صالح، مراسلة الصحيفة في القاهرة، تقول الكاتبة إن نساء مسلمات في الغرب يصفقن لعمليات قطع الرؤوس ويمجدن الاغتصاب والقيود التي تكافح أخوات لهن في العالم الإسلامي للتحرر منها. مئات النساء المسلمات من دول غربية توجهن إلى سوريا للزواج من مسلحي تنظيم الدولة، وهن من يشكلن الآن تلك "القوة الناعمة" للتنظيم. استخدم التنظيم وسائل التواصل الاجتماعي من أجل جذب متعاطفين وبناء صورة للتنظيم على أنه إحياء لنظام العدل الإسلامي. أم معاوية التي ترسل تغريداتها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بلغة إنجليزية ترجح أنها بريطانية، وصلت حديثا إلى الرقة، عاصمة دولة الخلافة التي أنشأها التنظيم. وقد أرسلت تغريدة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول تقول إنها أخيرا وصلت إلى "دار الإسلام"، بالرغم من الغارات الأمريكية، وتقول إنها تشعر أنها لم تعش يوما في الغرب، وتشير إلى أنها محاطة بعدد كبير من الأوروبيين والبريطانيين. هؤلاء النساء وجمهورهن من المعجبات في الغرب يشكلن ما تطلق عليه ساشا هافليسك مديرة مركز الحوار الاستراتيجي ومركزه لندن وصف "ثقافة جهادية فئوية" تساهم الإنترنت في خلقها. وترى أن تجنيد هؤلاء النساء مفيد لتنظيم الدولة، لأنه يظهر أن النساء في الغرب اخترن نمط الحياة هذا وفضلنه على الحرية التي يتمتعن بها في الغرب.
v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "استراتيجية دعائية"، كتبه باتريك كوبيرن، يقول الكاتب إن التقرير الذي ظهر فيه الصحفي البريطاني الواقع في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية جون كانتلي في كوباني (عين العرب) أثار تحليلات وتساؤلات، ويرى البعض أنه يثبت أن تنظيم الدولة يتوقع أن ينتصر ويستولي على المدينة. ويرى الكاتب أن تنظيم الدولة ما كان ليقدم على إعداد تقرير كهذا يدعي فيه سيطرته على الجزء الأكبر من كوباني لولا أنه واثق من أنه سيقاتل حتى تحقيق النصر بالسيطرة على المدينة. ويضيف أن المعركة شارفت على نهايتها
وأن مسلحي تنظيم الدولة يعززون سيطرتهم على المدينة من شارع إلى شارع ومن بناية إلى بناية. صحيح أن كانتلي واقع تحت ضغط نفسي كبير، فهو في قبضة تنظيم الدولة منذ سنتين، وفي هذه الأثناء جرى ذبح زملاء له أمام الكاميرا، لكن من الواضح في التقرير أنه يتحرك بحرية في كوباني، بل يظهر على سطح إحدى البنايات. ويظهر رشاش في الخلفية، لكن لا تسمع أصوات تبادل إطلاق نار. ويبدي كانتلي ملاحظة غريبة حول عدم وجود مراسلين أجانب في كوباني، علما بأن من يقع منهم في قبضة تنظيم الدولة معرض للذبح، ويقول إن التقارير الصحفية عن الوضع الميداني مصدرها الأكراد أو القوات الأمريكية. ويرى الكاتب أن هذا التقرير يظهر مدى براعة تنظيم الدولة في إدارة الحملات الإعلامية، وعلى الرغم من حذف التقرير من اليوتيوب، فإن الملايين شاهدوه بلا شك.
v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "من سيخلف آية الله على خامنئي؟" كتبه سعيد كمال داغان، يناقش الكاتب الاحتمالات التي تنتظر إيران فى حال وفاة مرشدها الأعلى والقائد الروحي للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي قبع في منصبه إلى ما يقترب من ربع قرن حتى الآن. ويرى التقرير أن السلطة التى يتمتع بها "خامنئي" الطالب المعارض لنظام الشاه فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي والذي أصبح أحد منظري الثورة الإيرانية التى اندلعت عام 1979، تواجه تساؤلات بعد العملية الجراحية الأخيرة التى أجراها لغدة البروستاتا، فقد تساءل البعض من يخلفه فى حال وفاته وهو فى السبعينيات من عمره، ويضيف الكاتب "لم يطرح أي شخص مثل هذا التساؤل من قبل في إيران، فهو يعتبر من الأسئلة المحرمة فى المسرح السياسي الإيراني، ولكن نشر صور المرشد وهو فى المستشفى بعد العملية الجراحية، جعل البعض يبحث فى الاحتمالات التي ينتظرها منصب المرشد الأعلى الذي يتمتع بأعلى سلطة سياسية في إيران". وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن "خامنئى" تمكن خلال سنوات شغله منصب المرشد الأعلى من تكوين شعبية جارفة جعلته أقوى من مجلس الأئمة الذي يقوم باختيار المرشد الأعلى وإقصائه أيضا إذا تطلب الأمر، وهو المجلس الذي يدخله أعضاؤه عن طريق الانتخابات، لافتة إلى أن المجلس تعرض فى عهد المرشد الأعلى الحالي إلى الاضمحلال، وتراجع دوره ليكون مساندا فقط لسياسات وقرارات المرشد الأعلى، لكنه وفقا للبعض سوف يستعيد قوته إذا تراجعت صحة آية الله الخامنئي، الذي نشرت صوره كمحاولة لإخراس الألسنة وإسكات أي تساؤل حول صحته، فهو يتماثل للشفاء بعد نجاح العملية. ويرى التقرير نقلا عن خبراء فى الشأن الإيراني أن أقوى الأسماء التى قد تخلف "خامنئى" في منصبه هو "آية الله علي أكبر هاشمي رافسنجاني"، الذي دخل سباق الرئاسة الإيرانية مرتين من قبل، ويتمتع بسلطة دينية وروحية كبيرة فى إيران، وآراء إصلاحية وأكثر عصرية من "خامنئي"، لكن تكمن المعضلة في كبر سنه الذي يفوق سن المرشد الأعلى الحالي، فقد تجاوز "رافسنجاني" الـ80 من عمره.
v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "الغاز الروسي يتدفق إلى أوكرانيا من جديد بعد اتفاق بين الطرفين"، أعدته هيئة التحرير، تقول الصحيفة إن أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي وقعوا اتفاقا لإعادة توريد الغاز الطبيعي الروسي إلى أوكرانيا خلال فصل الشتاء، وذلك عقب شهور من التأخير بسبب الصراع في أوكرانيا. وأوضحت الصحيفة أنه تم توقيع البروتوكول في بروكسل من قبل كل من وزيري الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك والأوكراني يوري برودان، والمفوض الأوروبي للطاقة جونتر أوتينجر، كما وقعت شركتا "غازبروم" الروسية و"نفط غاز أوكرانيا" ملحقا للبروتوكول يثبت شروط إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا حتى أواخر مارس المقبل. وبموجب الوثائق الموقعة، ومع استئناف التوريدات، يجب على أوكرانيا دفع 1ر3 مليار دولار حتى نهاية هذا العام من أصل ديونها المستحقة لروسيا التي تبلغ 3ر5 مليار دولار، وسيجري دفع المبلغ المذكور على دفعتين بمقدار 45ر1 مليار دولار في الأيام القريبة القادمة، ومن ثم 65ر1 مليار دولار حتى أواخر 2014. وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، الذي شهد مراسم توقيع الاتفاق، في تصريح نقلته الصحيفة "لا يوجد سبب الآن يجعل مواطني أوروبا يعيشون في برد هذا الشتاء". وتوقفت المحادثات في الساعات الأولى حين سعت موسكو إلى نيل مزيد من الضمانات من الاتحاد الأوروبي بأنه سيساعد أوكرانيا في دفع الأموال المستحقة عليها مقابل الحصول على الغاز الطبيعي الروسي، وتم استئناف المحادثات مساء الخميس قبل التوصل لاتفاق نهائي. بدوره، قال رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك في كييف، إن الاتحاد الأوروبي وافق ليكون بمثابة ضامن لكييف حتى يتسنى إبرام اتفاق مع روسيا، لا سيما بالنسبة للسعر الذي ستدفعه أوكرانيا مقابل الغاز. ومن جانبه، قال أوتينجر، المفوض الأوروبي "يمكننا أن نقول للمواطنين فى أوروبا إننا نستطيع ضمان أمن توريد الغاز خلال فصل الشتاء"، لافتا إلى ما أسماه بالصفقة التى تكلفت 6ر4 مليار دولار أمريكي لتزويد أوكرانيا بالغاز الطبيعي الروسي، وأضاف أنه بموجب الاتفاق، ستزود أوكرانيا بالغاز حتى فصل الربيع وهذا ربما يكون بمثابة "بصيص أمل لاستعادة الهدوء في العلاقات بين الجيران"، مشيرا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي الواقعة غرب أوكرانيا ستحظى بإمدادات مستقرة من الغاز الروسي عبر خطوط أنابيب الغاز الأوكرانية، مقابل حصول روسيا على الفائدة المادية لذلك.
v
رؤية الرئيس السيسي للعالم
مارك سيفرز - منتدى فكرة
لم يصبح وزير الدفاع المصري السابق ورئيس الجمهورية الحالي عبد الفتاح السيسي بعد شخصية معروفة خارج مصر. فبالإضافة إلى الاجتماع الثنائي الذي عقده مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أواخر أيلول/سبتمبر، استغلت الحكومة المصرية حضور السيسي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لكي تعقد له سلسلة من اللقاءات مع المحللين والمثقفين وقادة الأعمال وجماعات المصالح الأمريكية بهدف تقديم رئيس البلاد الجديد إلى فئات من الجمهور الأمريكي ذات التأثير على العلاقات الأمريكية المصرية. ومع ذلك يبقى السيسي موضوع تقارير متعارضة ومتناقضة مع بعضها البعض. على سبيل المثال، إن الرئيس المصري هو خصم لجماعة "الإخوان المسلمين" المصرية، ولكنّه معروف في الوقت نفسه بكونه مسلماً تقياً عيّنه الرئيس السابق محمد مرسي لتولي منصب وزير الدفاع كجزء من جهود مرسي لإحكام السيطرة بشكل أكبر على الجيش. وفيما يلي محاولة من دبلوماسي أمريكي، حظي بفرصة حضور عدد من الاجتماعات مع السيسي خلال العام الماضي، لتقديم بعض الملاحظات حول أحد أهم القادة الناشئين في الشرق الأوسط.
السيسي هو أولاً وقبل كل شيء ابن الجيش المصري، حيث أمضى فيه معظم حياته المهنية منذ أن أصبح طالباً عسكرياً في سن الخامسة عشر. ومثله مثل معظم كبار ضباط الجيش المصري، ينحدر السيسي من عائلة مسلمة تقليدية من الطبقة الوسطى، على الرغم من أنه، وخلافاً للعديد من الضباط الذين نشأوا في قرى منطقة دلتا النيل، وُلد ونشأ في القاهرة، أولاً في حي الجمالية من القاهرة الإسلامية الذي اشتهر في "ثلاثية القاهرة" للأديب نجيب محفوظ، ثم انتقلت أسرته في وقت لاحق إلى ضاحية المدينة الحديثة - مصر الجديدة، حيث لا يزال يعيش هناك.
ومما لا شك فيه أن جاذبية السيسي بالنسبة إلى الكثير من المصريين تكمن جزئياً في قدرته على التواصل مباشرة بلغة عربية عامية حيّة، حتى مع إتقانه اللغة العربية الفصحى البليغة التي يتحدث بها في المناسبات الرسمية. وعلاوة على ذلك، يتجلى موقفه اتجاه الإسلام، كما أوضح ذلك سراً وعلانية، في أنه مؤمن تقليديّ مرتاح في تدينه في حياته اليومية إلا أنه يرفض التسييس الجاري للدين من قبل الدعاة والحركات الإسلامية. وعندما عيّنه الرئيس السابق مرسي وزيراً للدفاع في آب/أغسطس 2012 ليحل محل المشير محمد حسين طنطاوي، سرت الشائعات، الخيالية كعادتها في القاهرة، القائلة بأن السيسي كان في الواقع مؤيداً سرياً لجماعة "الإخوان المسلمين". وفي خلال أقل من عام، أمر السيسي باعتقال مرسي وغالبية قيادات "الإخوان". ويصر السيسي الآن على أن جماعة "لإخوان المسلمين» هي منظمة إرهابية والمصدر الأصلي للإرهاب الإسلامي، ولكن في البداية حين كان وزيراً للدفاع، بدا وكأنه يرى الجيش كوسيط بين مرسي والإخوان المسلمين من جهة وبين الأحزاب السياسية المصرية غير الإسلامية من جهة أخرى. ومع فشل جهود الوساطة وتحول العنف في الشوارع إلى أمر روتيني، بدأ الجيش يصدر بيانات تقول إنه "لن يسمح بدخول مصر في نفق مظلم". وفي هذا السياق، يشدد السيسي على أن الجيش أطاح بمرسي لتجنب اندلاع حرب أهلية، ولكن بحلول ذلك الوقت بدا جلياً أن جماعة "الإخوان" تنظر أيضاً إلى السيسي والجيش باعتبارهما عدوها الأساسي. ويُذكر أن مرسي ارتكب العديد من الأخطاء كرئيس للبلاد، ولكن ليس هناك شك بأن الخطأ الأكثر خطورة الذي ارتكبه في الحكم كمن في النظر إلى السيسي باعتباره متعاطفاً محتملاً مع «الجماعة» نظراً إلى شهرته بالتقوى.
أما في ما يخص بروز تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش»)، فيحث السيسي الحكومات الغربية على البحث عن مراكز التجنيد العاملة في أوساط المجتمعات المسلمة في الغرب وإغلاقها. وفي هذا السياق، يصرّ السيسي على أن حملة الجيش المصري ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وربما على الحدود في ليبيا تندرج في إطار الحرب ضد التطرف الإسلامي نفسها التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش». ورد السيسي بحزم وبتحدٍّعلى الهجوم الذي شنّه جهاديون في 24 تشرين الأول/أكتوبر على موقع عسكري مصري في شبه جزيرة سيناء والذي أسفر عن مقتل ثلاثين جندياً على الأقل، معلناً حالة الطوارئ في بعض المناطق من شمال سيناء، ومتهماً قوى أجنبية لم يسمها بتمويل الهجوم، ومتوعداً بشن "حرب شاملة" ضد الإرهاب. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن التدخل المصري في ليبيا الذي جرى الإعلان عنه في وسائل الإعلام، في حين نفته الحكومة المصرية رسمياً، ربما يمثّل بداية جديدة تختلف عن السياسات الحذرة تجاه التهديدات الأمنية العابرة للحدود التي أتبعها مبارك وطنطاوي ومرسي، مما يدل على جدية القيادة المصرية الجديدة في تعاملها مع التهديدات التي يطرحها الإرهاب والتي تبرز من خلال وجود جماعات إرهابية مسلحة في سيناء وفي صحراء ليبيا الغير خاضعة للسلطة. وبالتوافق مع وجهة نظر المؤسسة الإسلامية ["الأزهر الشريف"] في مصر، يصرّ السيسي على أن الجماعات المتطرفة تستغل الدين والأفكار الدينية لأغراض سياسية، ولكنها لا تمثّل فهماً صحيحاً للإسلام.
وفي الوقت نفسه، يواصل القول أن المجال متاح أمام جماعة "الإخوان وغيرها من الإسلاميين غير المشاركين في أعمال العنف للانضمام إلى العملية السياسية. ويُلاحظ هنا أن جهود المصريين وغيرهم لتعزيز الحوار بين حكومة السيسي وبعض النواب المتبقين من جماعة "الإخوان" أو غيرهم من أنصار مرسي لم تُسفر حتى الآن عن نتيجة، ولكن سيكون أمراً مثيراً للاهتمام أن نرى إلى أي مدى سيُسمح للإخوان المسلمين وغيرهم من مؤيدي مرسي بالمشاركة في الانتخابات المقبلة كمستقلين، أو إذا كانت «الجماعة» ستقرر مقاطعة العملية الانتخابية بشكل تام.
لقد أوضح السيسي أن أولوياته كرئيس للبلاد تتجلى في إعادة بسط النظام وإنعاش الاقتصاد. وتشير تصريحاته حول الاقتصاد المصري إلى إدراكه بأن نظام الدعم الحالي غير مستدام، وبالتالي كانت أول مبادرة له كرئيس هي تنفيذ سلسلة من إصلاحات الدعم التي خَطط لها اقتصاديون مدنيون بدقة. إن علاقة السيسي بنخبة رجال الأعمال المصريين ستكون إحدى النقاط المهمة التي ستحدّد إمكانية نجاح سياساته الاقتصادية. وتشير بعض تصريحاته إلى الإعتقاد بأن الجيش يجب أن يستمر في لعب دوراً فاعلاً على الصعيد الاقتصادي، لا سيما في مجال تطوير البنية التحتية. ونظراً إلى خلفيته العسكرية وإلى تعليمه، سيحتاج إلى المشورة الاقتصادية من الدرجة الأولى للوصول إلى السياسات الصحيحة. ولقيت خططه الطموحة، التي تقوم على توسيع قناة السويس، استحسان الجمهور المصري، وذلك يعود على الأرجح إلى رمزية المشروع الوطنية أكثر من جدواه الاقتصادية.
ولا تأتي المصالحة السياسية على رأس جدول أعمال الرئيس المصري؛ وفي البيئة الوطنية الشديدة الحساسية السائدة حالياً في مصر، يعتبر العديد من المصريين أن مصطلح "المصالحة" محظور لأنه يحمل في طياته فكرة بقاء "الإخوان المسلمين" شريكاً شرعياً في الحوار. كما أن الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة المصرية بحق المعارضة السياسية، بما في ذلك إدانة صحفيي قناة الجزيرة وعدد من النشطاء البارزين اليساريين والليبراليين، أسفرت عن توجيه انتقادات دولية كبيرة لهذه الحكومة. لكن في أوساط معظم المصريين يبدو على الأرجح أن نجاح سياسات السيسي الاقتصادية أو فشلها هو عامل سيلعب دوراً أكبر في تحديد ما إذا كان سيتمكن من الحفاظ على الدعم الشعبي. فعلى عكس مبارك، يعلن السيسي بصراحة عن التغيير الجذري في العلاقة بين حكّام مصر ومواطنيها. إذ نُقل عن السيسي قوله لمجموعة من البرلمانيين الفرنسيين "إذا قرر الشعب المصري أنه لا يريدني، سأذهب". وبغض النظر عما إذا كان قوله هذا صادقاً أم لا، فهو يمثل اعترافاً مثيراً للاهتمام بأنه لم يعد بإمكان الحكام المصريين اعتبار الشرعية الشعبية أمراً مفروغاً منه.
منذ الإطاحة بالملك فاروق في تموز/يوليو 1952 من قبل مجموعة من الضباط العسكريين، تولى العسكريون حكم مصر باستثناء فترة رئاسة مرسي التي دامت عاماً واحداً فقط. ويتناسب السيسي مع هذا النمط من نواح كثيرة، إلا أنه قد يمثل شخصية انتقالية من نواحٍ أخرى. فهو خريج "كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في كارلايل" بولاية بنسلفانيا، ويتحدث بدفء عن السنوات العديدة من تعاونه الوثيق مع الجيش الأمريكي، أي أنه النقيض الواضح للطنطاوي المدرب على أيدي السوفيات، والذي كان سلفه مباشرة في منصب وزير الدفاع. ومع ذلك، فهو أيضاً قوميّ يعتز بانتمائه ويصرّ على أن مصر تحتاج إلى تطوير علاقاتها مع القوى الأخرى، مثل روسيا والصين. وبالطبع، جعل السيسي من استعادة العلاقات التاريخية التي تربط مصر بشكل وثيق بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضرورة استراتيجية. لكن على الرغم من التقارير الإعلامية المتكررة حول عقد صفقة أسلحة ضخمة جديدة مع روسيا، يبدو أن اتصالات السيسي بموسكو حتى الآن هي عبارة عن القيام بدراسة أولية لخيارات مطروحة أكثر من كونها تحولاً استراتيجياً، كما أن المتحدثين باسم الحكومة المصرية يصرحون مراراً وتكراراً بأن القاهرة لا تسعى إلى استبدال شريك بآخر.
وفي الوقت نفسه، فقد تم التأكيد على تعاون السيسي الأمني الوثيق مع إسرائيل في سيناء وعلى تفهمه لمخاوف إسرائيل الأمنية في غزة من خلال تقدير خاص من الجيش المصري والاستخبارات المصرية لموقف إسرائيل الداعم. فقد دفع هجوم 24 تشرين الأول/أكتوبر في سيناء بالحكومة المصرية إلى تأجيل استضافة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول قطاع غزة التي كان من المقرر عقدها في القاهرة، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى المزيد من التعاون الأمني وراء الكواليس ما بين إسرائيل ومصر. وقد أشارت الحكومة المصرية إلى أنها تشك في ضلوع جماعات فلسطينية في غزة في الهجوم الذي شهدته سيناء، إلا أن أساس هذه التهم ليس واضحاً. وعلى الرغم من التوترات الجديدة بين مصر وحماس، وفي ظل غياب أي تقدم ملحوظ بين الإسرائيلين والفلسطينيين، يبدو من غير المرجح أن يؤدي التعاون الأمني الجديد إلى ظهور علاقة سياسية أكثر ودية وعلانية مع إسرائيل.
وحتى لو أنها لم تعد دولة تابعة للولايات المتحدة، فلا تزال مصر بمثابة جائزة استراتيجية وعنصراً رئيسياً للاستقرار في الشرق الأوسط. وعلى مدى السنوات القليلة المقبلة على الأقل، من المرجح أن يحدد مصير السيسي وسياساته الاتجاه الذي ستتخذه البلاد.


رد مع اقتباس