النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 03/02/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 03/02/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    فلسطينيو 48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة
    بقلم: نبيل السهلي عن الحياة اللندنية
    مصر وحماس
    بقلم: علي إبراهيم عن الشرق الأوسط
    حركة حماس الاخوانية وحزب الله الشيعي
    بقلم: ابراهيم الشيخ عن رأي اليوم
    أحزاب صهيونية وليست يسارية
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية





    فلسطينيو 48 والانتخابات الإسرائيلية المقبلة
    بقلم: نبيل السهلي عن الحياة اللندنية
    لأول مرة في تاريخها، اتفقت الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر على خوض انتخابات «الكنيست» المقرر إجراؤها في 17 آذار (مارس) المقبل، ضمن قائمة واحدة لتجاوز نسبة التصويت المطلوبة وهي 3،3%.
    ويرى متابعون سياسيون أن تجميع قوى الكتل العربية الأربع في كتلة واحدة، سيشكل ثقلاً سياسياً حقيقياً في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحلفائه من أحزاب اليمين. وعلى الرغم من توقع استطلاعات الرأي أن يمثل الكتلة العربية الجديدة 12 نائباً، وهو عدد نواب الأحزاب العربية ذاته تقريباً في «الكنيست» الحالية، إلا أن وحدة الأحزاب العربية ستزيد من نفوذها السياسي وقدرتها على المشاركة في اللجان البرلمانية المختلفة.
    هناك أسباب دفعت الكتل العربية الممثلة في الكنيست الحالية إلى الوحدة، وفي المقدمة التحديات التي تواجه الأقلية العربية، والمتمثلة في رزمة من القوانين العنصرية ضدها خلال حكم نتانياهو، ناهيك عن إمكان الحفاظ على المقاعد النيابية، بل العمل على زيادتها إذا أمكن، بعد أن رفعت حكومة نتانياهو نسبة الأصوات التي ينبغي الحصول عليها لدخول البرلمان الى 3،3 %، وذلك للحد من احتمال دخول الأحزاب العربية والصغيرة إلى الكنيست.
    أما الأحزاب والقوى الفاعلة بين الأقلية العربية في إسرائيل، التي ستخوض انتخابات الكنيست، فهي تتوزع على ثلاثة تيارات سياسية هي التيار الإسلامي والقومي، والتيار الشيوعي، وتتنافس في ما بينها، وتختلف على أمور وقضايا وتتفق على قضايا جوهرية. وهناك قواسم مشتركة عديدة بينها، لكن القاسم المشترك الأكبر هو الصمود ومواجهة محاولات إسرائيل ترسيخ فكرة «يهودية الدولة».
    ويرى سياسيون أن تشكيل قائمة عربية موحدة لخوض الانتخابات الإسرائيلية يقلق الأحزاب الإسرائيلية لسبيين، الأول هو إمكان صعود قوة منافسة للقوى الإسرائيلية التقليدية، والثاني يتمثل في إمكان تشكيل قوة عربية قادرة على مواجهة سياسات إسرائيل الرامية إلى تهويد الجليل والنقب. ويبدو أن الفرصة باتت متاحة للقائمة العربية الموحدة لتكون القوة الثالثة أو الرابعة في «الكنيست» العشرين، وستكون قوة حيوية مؤثرة في تركيبة المعارضة وفي اللجان البرلمانية في الوقت ذاته.
    ولذلك أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن نتانياهو سيحاول إفشال استكمال مساعي الوحدة بين الأحزاب العربية، وأوكل هذه المهمة الى أحد مستشاريه، وهو رئيس مكتبه السابق ناتان إيشيل. كما اعتبر وزير الخارجية وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني أفيغدور ليبرمان، أن هدف القائمة العربية هو القضاء على إسرائيل كدولة يهودية. وقال «إن اتحاد الأحزاب العربية يكشف ما كان معروفاً وحاولوا حتى اليوم إخفاءه». وأضاف: «بالنسبة الى الأحزاب العربية، ليس مهماً إذا كنت إسلامياً أو شيوعياً أو جهادياً، فالهدف المشترك لهم واحد، وهو جلب دولة إسرائيل إلى نهايتها كدولة يهودية. هذا هو الهدف الذي يوحدهم وهذا هو هدفهم».
    ومن المهم الإشارة الى انه تمّ تشكيل القائمة العربية الموحدة قبل أيام، وسيترأسها المحامي ايمن عودة من «الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة» التي يعتبر الحزب الشيوعي عمودها الفقري، وتضم كلاً من حزب «التجمع الوطني الديموقراطي»، والحركة الإسلامية الجنوبية و «الحركة العربية للتغيير». وتضم القائمة 15 من الشخصيات السياسية والناشطين الاجتماعيين، من مسلمين ومسيحيين، بالإضافة الى يهودي ودرزي وبدوي وثلاث نساء.
    ونص الاتفاق على القائمة العربية الموحدة، على أن تضم أيمن عودة، والنائب مسعود غنايم، والنائب جمال زحالقة، والنائب احمد الطيبي، والمرشحة عايدة توما سليمان، ورئيس بلدية الطيبة السابق عبد الحكيم حاج يحيى، والنائب حنين زعبي، والنائب دوف حنين، والنائب طلب أبو عرار، والمحاضر يوسف جبارين، والنائب باسل غطاس.
    ويرى محللون أنه من شأن هذه القائمة أن تكون القوة الرابعة في «الكنيست» إذا تجاوزت نسبة تصويت الأقلية العربية الـ75 في المائة من إجمالي من يحق لهم التصويت، خصوصاً أن وحدة هذه الأحزاب تحقّقت بعد سنوات طويلة من مطالبة شريحة واسعة من الجماهير العربية داخل الخط الأخضر بها.
    وعلى الرغم من الاتجاه العام الذي يرجح فوز أحزاب اليمين الإسرائيلي بعدد كبير من مقاعد «الكنيست» المقبلة، لكن خوض الأحزاب العربية بقائمة موحدة سيكون له بالغ الأثر على صناعة القرار في إسرائيل، وتحقيق مزيد من مطالب الأقلية العربية على الصعيد الاقتصادي والتعليمي، كما يمكن أن يحد من عاصفة التهويد أيضاً.

    مصر وحماس
    بقلم: علي إبراهيم عن الشرق الأوسط
    ردة الفعل من جانب حماس، وبعض التنظيمات المتحالفة، تستحق التأمل بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة اعتبار كتائب القسام التي تعترف حركة حماس بأنها جناحها العسكري حركة إرهابية، فهو في النهاية قرار محكمة بناء على دعوى من أحد المواطنين ويمكن الاستئناف والطعن فيه، كما يحدث يوميا في إجراءات التقاضي بمصر، فهو ليس قرارا صادرا من سلطة تنفيذية أو سياسية، وإن كانت الدولة في النهاية مضطرة لتنفيذ قرارات القضاء.
    ولا يعتقد أن قرار المحكمة سيؤثر كثيرا على وضعية القسام أو حماس على الأرض، أو حتى أنهما تستطيعان خوض معركة قانونية ضده؛ فالقسام في النهاية تنظيم سري يظهر أعضاؤه في الصور مقنعين، وحماس، الجناح السياسي، تضطر في أحيان كثيرة إلى إنكار صلتها به، خاصة إذا كانت هناك تفجيرات أو أعمال ضد مدنيين، وكثير من الدول الغربية تصنف القسام أو حماس منظمة إرهابية، ومع ذلك تتفاوض معها من تحت الطاولة.
    إذن ما الذي أزعج حماس بهذا الشكل من قرار المحكمة المصرية؟ الإجابة هي الضربة المعنوية التي تلقتها من دولة عربية تعد أكبر نصير فعلي وليس كلاما فقط للقضية الفلسطينية، وهو قرار جاء من محكمة بناء على دعوى عادية وليس بقرار رسمي من السلطات الحكومية، وهذا له مدلولات سياسية وشعبية كثيرة.
    فلا يخفى أن الجانب الرسمي المصري كان في العقود الأخيرة على خلاف مع الحركة بسبب الانقسام الذي سببته في الصف الفلسطيني وأساليبها التي أضرت عمليا بالمصالح الفلسطينية، خاصة عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يفاوض رابين، وبعده رؤساء حكومات إسرائيليين آخرين تحت رعاية أميركية مباشرة، وكانت حماس والكتائب التابعة لها القسام تنفذ تفجيرات انتحارية متواصلة، وكانت طبيعة الأهداف المستهدفة لا توحي بأي قيمة عسكرية لها، فمعظمها مقاهٍ ومطاعم وباصات أو مصالح مدنية.
    لكن دائما كان التعاطف مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وإنهاء الاحتلال يضع حدودا للاختلاف، فحتى عندما حرضت حركة حماس في الفترة الأخيرة لعهد مبارك على اقتحام الحدود المصرية وعبر عشرات الآلاف، لعدة أيام، وكأن حل القضية يمر عبر الأراضي المصرية، جرى التعامل مع ذلك بضبط نفس شديد، رغم الإشارات الخطرة لنوايا حماس وقتها، كما جرى التغاضي عن عشرات الأنفاق التي كانت تمر تحت خط الحدود، رغم ما فيها من انتهاك للسيادة ومخاطر أمنية في ضوء عمليات التهريب التي كانت تجري.
    كان واضحا وقتها، وظهر أيام حكم الإخوان في مصر أن ما تريده حماس في سيناء أو في شريط منها هو وضع أشبه بحزب الله في جنوب لبنان تستطيع أن تتحرك فيه بعيدا عن الشريط الضيق جغرافيًا المحاصرة فيه في غزة، بمعنى آخر الهروب إلى الوراء على حساب آخرين من أجل ترسيخ وضعها كحاكم سياسي في غزة ضد السلطة الفلسطينية، لكن باعتبار أنه لا يوجد في تقاليد الدولة المصرية شعبيا ورسميا ما يسمح بظهور أي منافس لها على أراضيها في حمل السلاح أو السيادة، كان لا بد أن يحدث الصدام على المستويين، خاصة بعدما جرت الإطاحة بحكم الإخوان، واتخذت قيادات حماس مواقف مؤيدة لهم.
    المشكلة الحقيقية ليست في القسام أو حكم قضائي ضدها، المشكلة في حماس نفسها وآيديولوجيتها ووجودها في غزة، فهي ليست فقط مصدر تهديد أمني، لكنها أيضا معوق للقضية الفلسطينية، وإلا لماذا لم تسمح لحكومة الوفاق الفلسطينية بأن تعمل حتى الآن من غزة، ولماذا لم تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولية المعابر حتى تنظم حركة السفر والبضائع، ولماذا هي دائما تبحث عن داعمين خارجيين تتحول إلى أداة لتنفيذ مصالحهم بينما رام الله أقرب لها.

    حركة حماس الاخوانية وحزب الله الشيعي
    بقلم: ابراهيم الشيخ عن رأي اليوم
    عندما انطلقت حركة حماس لمقاومة المحتل الاسرائيلي، كانت تُعرّف على انها حركة انبثقت عن حركة الاخوان المسلمين، وكان هذا الامر لا يثير حساسية كبيرة كما هو اليوم، وكانت تلاقي الدعم والتأييد ما دام الهدف هو مقاومة المحتل الاسرائيلي، ولكن في هذا الزمن الذي وصلنا اليه وأصبحت الطائفية هي عنوان المرحلة التي نعيشها، ووُجدَ من يغذي الطائفية فينا من اجل عدم تقبل الاخر ويريد لنا التحارب والاقتتال من اجل فرض هيمنته علينا من اجل إنجاح مشاريعه العقائدية والسياسية.
    حركة حماس متهمة من الداخل الفلسطيني قبل الخارج بأن لها مشروعها الخاص، وهذا الاتهام تسوقه السلطة الفلسطينية التي لا تريد ان تحكم حماس الاخوانية قطاع غزة، وتتماشى هذه السلطة مع سياسة النظام المصري الذي يكن العداء لحركة حماس، الهدف هنا هو انهاء حالة المقاومة، من اجل ان تستمر السلطة بالمفاوضات المزمنة دون أي افق لحل القضية الفلسطينية.
    وما قرار المحكمة المصرية مؤخراً اعتبار كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس إرهابيا سوى محاولة لشيطنة حركة حماس لاعتبارات سياسية واستمرار سياسة العداء لها، كل هذا يريح اسرائيل ويسعدها ويشكل عامل ضغط على حركتها وخنقها واضعافها، دون النظر الى اعتبارات ان هذه الحركة الوحيدة تشكل مشروع المقاومة في فلسطين ومعها بعض التنظيمات الفلسطينية بوجه اسرائيل، ومن غير شك ان سياسة مصر السيسي تسعى وتعمل على فرض الرضوخ والاستسلام وتركيع حركة حماس، وهذا يصب في النهاية لصالح اسرائيل ومشاريعها التوسعية على ارض فلسطين.
    في هذه الحالة حركة حماس مضطرة الى البحث دائما على من يدعمها، كان لها وجود على الاراضي السورية بالرغم من معرفة النظام بأنها اخوانية، وانتقلت الى قطر التي تدعمها ماديا، وحماس ايضا تتقرب من ايران التي تعلن استعدادها لدعم الحركة، وعلى جميع الحالات تلاقي النقد وعدم التفهم، لان القوى والانظمة العربية منقسمة حول نفسها ونسوا الاحتلال الاسرائيلي الذي تقاومه حركة حماس.
    إن أطلقت حماس الصواريخ على اسرائيل قالوا عن هذه الصواريخ بأنها عبثية وليس لها أي تأثير، وان صمتت حماس اتهموها بأنها تدعي المقاومة ولا تحارب العدو، لكن من التجارب اتضح أن حماس كانت تجهز وتستعد، وهذا ما ظهر اثناء الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة الصيف الماضي.
    الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال وتسرق أرضه من قبل الدولة الصهيونية التي لا تهمها القرارات االدولية، ولا تهمها ادانات الانظمة العربية، ان هذا الفلسطيني الذي يهان كل يوم على الحواجز الاسرائيلية ويُقتل أو يُسجن، لا تهمه ان كانت المقاومة علمانية أو يسارية أو اخوانية أو شيعية، ولكنه يريد من يخلصه من نير الاحتلال.
    أما بالنسية الى حزب الله الذي انطلق كنتيجة للاجتياح الاسرائيلي في 1982 واحتلال جزء من الاراضي اللبنانية وانسحاب المقاومة الفلسطينية من هذا البلد، بدأ حزب الله ومعه بعض القوى بمحاربة جيش الاحتلال واجباره على الانسحاب تحت وطأة العمليات الموجعة، اخذت هذه المقاومة طابعا شيعيا بسبب ان اكثر المنتمين الى هذا الحزب هم من الشيعة والعامل الثاني هو دعم ايران لهذا الحزب.
    لاقت المقاومة اللبنانية الاعجاب منذ انطلاقها من قبل الجماهير العربية وخاصة اثناء حرب 2006 التي خاضها حزب الله مع اسرائيل، حينما لم تكن الطائفية المقيتة قد تغلغلت في الوطن العربي بعد كما هو الوضع الان، واتهم الحزب بالتهور من قبل الانظمة العربية لتسببه في الحرب، وكانت هذه الانظمة تتمنى ان يتم القضاء على هذا الحزب.
    ولكن الان ينظر البعض في الوطن العربي الى ان هذا الحزب اصبح طائفيا، وخاصة بعد التدخل في سوريا الى جانب النظام وبدعم من ايران، واتهم بأنه تخلى عن المقاومة، وبناء على ذلك، ان قام الحزب بأي عمل ضد اسرائيل اتهم بالتهور وجر لبنان الى الحرب والمأسي، وان ساد الهدوء الجبهة اللبنانية مع اسرائيل اتهم بأنه تخلى عن المقاومة، وفي كلا الحالتين متهم، ولا يجيد العرب سوى الانتقاد والتشكيك، ويُتم اتهام حزب الله الشيعي بتنفيذ الاجندة الايرانية.
    ايران الشيعية لديها مشروعها وتركيا السنية لديها مشروعها، وفي كلا البلدين تقدم صناعي وحضارة، أما في دولنا العربية لدينا حكام ليس لديهم مشروع، وينفذون مشاريع الغير، لكن لديهم مشروع مشترك وهو قمع شعوبهم وسرقة ثروات بلادهم، وبعد ذلك يتهمون الاخرين بالتدخل في شؤون الوطن العربي وفرض اجندتهم علينا، لكن في المقابل يجب الاعتراف ان الانظمة الاستبدادية تتحمل المسؤولية عن هذه الحالة المزرية التي وصلنا اليها وعدم تحميل الاخرين المسؤولية.
    ولكن هؤلاء المنتقدين سواء كانوا من الشعوب أم الانظمة لا يستطيعون تقديم البديل لهذه الحركات وهم بالأساس لا يدعمون أي مقاومة ضد اسرائيل، ولكن يريدون اختفاء حركات المقاومة بغض النظر عن هويتها من اجل ان تبقى وتعيش اسرائيل بأمان واستقرار،ولكي تنفذ هذه الدولة مشاريعها والاطباق على الارض الفلسطينية دون أي مقاومة.
    إذا كان الكره لحركة حماس لانها إخوانية، وليس لانها تحارب العدو الصهيوني، وإذا كان الكره لحزب الله لانه شيعي، وليس لانه حركة مقاومة وُجِد من اجل مقاتلة اسرائيل، فليتقدم هؤلاء الكارهون والمنتقدون سواء كانوا من الانظمة أو الشعوب العربية الى خلق مقاومة ليست اخوانية كحركة حماس،أو ان يقدموا الدعم الى حركة الجهاد التي ليست اخوانية أو الى الجبهة الشعبية أو الجبهة الديمقراطية اليساريتين والتنظيمات الفلسطينية كثيرة، وكذلك ان أرادت هذه الانظمة تستطيع أيضا خلق أودعم احزاب وتنظيمات لبنانية علمانية غير شيعية من اجل محاربة اسرائيل.
    ولكن الذي نعرفه ان الانظمة تزعجها حركات المقاومة من اجل ان تعيش اسرائيل في امن وسلام وهدوء، ولو اعتمد الامر على هذه الانظمة وكان بمقدورها السيطرة على حركات المقاومة لمُنع حزب الله من حيازة الاسلحة ومُنعت حماس من المقاومة ومن امتلاك اي طلقة أو صاروخ.

    أحزاب صهيونية وليست يسارية
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية
    يحاولون إقناعنا بوجود معسكرين لليمين واليسار في الانتخابات "الإسرائيلية"، وبخاصة عندما ترفع الأحزاب المحسوبة على اليسار شعارات برّاقة، لكن المدقق في مسلكية وشعارات الأحزاب المسمّاة ب"المعتدلة" أو "اليسارية" يجد وبلا أدنى جهد أنها ليست أكثر من لعبة انتخابية، لا تعكس حقيقة التوجهات السياسية في كثير من القضايا، وبخاصة فيما يتعلق بالصراع والتسويات المطروحة، سواء مع الفلسطينيين أو العرب . فمثلاً يتصور البعض منا أن فوز تحالف حزبي "العمل" برئاسة هيرتسوغ مع حزب "كاديما" بقيادة تسيبي ليفني، وكما تشير استطلاعات الرأي في الكيان، سيكون أفضل بالنسبة لقضيتنا وللصراع عموماً، من فوز التحالف الثاني بزعامة نتنياهو! .
    يعتمد هذا البعض على تصريحات كل من هيرتسوغ وليفني ومناداتهما ب"السلام" . نعم أغلبية تصريحاتهما تصب في أهمية الوصول إلى "السلام" . ليفني وهيرتسوغ (على سبيل المثال) انتقدا في تصريحاتهما نتنياهو على تعامله مع حرب غزة 2014 (بعد انتهائها بالطبع)، واتهماه: بأنه بشن الحرب وضع عقبات جديدة أمام تحقيق السلام مع الفلسطينيين والعرب، وعطّل على "إسرائيل" قيام تحالفات إقليمية جديدة .
    الأربعاء الماضي (28 يناير) قام زعيما التحالف "المعتدل" بزيارة مشتركة إلى الجبهة الشمالية يرافقهما الجنرالان المخضرمان المتقاعدان عاموس يادلين وإيال بن رؤفن وهما من عتاولة العسكريين "الإسرائيليين" والموغلان في الدماء الفلسطينية والعربية . قالت ليفني (كان يرافقها هيرتسوغ) في تصريح لها وهما يخاطبان الجنود: "من المهم الإعلان أننا موحدون، الجولان غير قابل للتفاوض وأنه قسم من "إسرائيل"، كما أؤكد بوضوح: لن تتم مناقشة الجولان في أية تسوية" .
    هرتسوغ وفي تصريح له لإذاعة الجيش "الإسرائيلي" مساء ذات اليوم قال: "الأوضاع تظهر بوضوح أن الجولان خارج النقاش، لا توجد عليه أسئلة، ونقاشات أو مفاوضات عليه" . الشعارات التي يرفعها الحزبان تتحدث في معظمها عن: العدل والمساواة بين الشرائح الاجتماعية في الكيان، كما أنها تخاطب الفقراء وتدّعي الدفاع عن مصالحهم وغير ذلك من الشعارات الرنّانة! . لا يلبث مرشحو الحزبين (كما كل الأحزاب الأخرى)، وبعد نجاحهم: أن يتنكروا لكل شعاراتهم السابقة . من الأمثلة البارزة على صحة ما نقول، تسيبي ليفني نفسها وتحولاتها السياسية أثناء تسلمها للمناصب الوزارية، يائير ليبيد زعيم حزب "يوجد مستقبل" وغيرهما كثيرون .
    معروف تاريخ حزب العمل (أثناء تسلمه للحكم) في اقتراف العدوان على الدول العربية عدا عن الفلسطينيين، والمذابح التي اقترفها، وسياسته الاستيطانية وغير ذلك من الإجرام . ومعروف أيضا دفاعه عن مجازر الكيان وهو خارج السلطة، فشمعون بيريز الرئيس الأسبق للحزب وفي مؤتمر صحفي عقده بعد محاضرة له لطلاب جامعة ديترويت (مايو 2000) أنكر ارتكاب "إسرائيل" لأية مجزرة في قانا، ووصف الشهداء والأطفال "ببضع ضحايا في حرب"! . المجال لا يتسع لإيراد المزيد مما اقترفه هذا الحزب بحق شعبنا وأمتنا .
    معروف أيضاً: أن للحزبين العمل و كاديما نفس مواقف الليكود من التسوية، لا انسحاب من القدس الشرقية وستبقى العاصمة الأبدية والموحدة ل"إسرائيل"، لا انسحاب من كافة الحدود المحتلة في عام ،1967 لا عودة للاجئين، وغير ذلك من المواقف، فبماذا يختلف الحزبان عن الليكود؟! .
    ليفني من عتاة الصهاينة، انضمت في شبابها لحركة "بيتار" الصهيونية الأشد تطرفاً، وهي تلميذة شارون بامتياز . كانت وزيرة للخارجية في حكومته (بعد تشكيله لحزب كاديما ونجاح الحزب في الانتخابات التشريعية آنذاك) واستمرت بعد إصابته بجلطة وتعيين أولمرت خلفاً له . ليفني تتقن لغة الحديث عن السلام لكنها في الحقيقة تقف على يمين مناحيم بيغن . لقد رفضت (وجاء الرفض بشكل حريري ناعم) ولاتزال ما يسمى ب"مبادرة السلام العربية" رغم إخضاع المبادرة لحق عودة اللاجئين إلى المفاوضات بين الجانبين "الإسرائيلي" والفلسطيني، فعن أي اعتدال وأي يسار ينسبونه إليها!؟ .
    إن إطلاق وصف اليسار والاعتدال على حزبي العمل وكاديما في الحقيقة هو ظلم كبير، فاليسار ليس كلمة شكلية بسيطة يمكن إطلاقها بسطحية كبيرة على هذا الحزب أو ذاك، بقدر ما هي مضمون أيديولوجي فكري وسياسي وممارسة عملية على أرض الواقع، أي باختصار شديد، مزاوجة بين الإيمان النظري الحقيقي وليس المزيف وبين سياسات الحزب بالمضمون الاقتصادي الاجتماعي، وتعامله بعدالة مع الأحزاب والقوى اليسارية والتشكيلات الاجتماعية الشبيهة في الدول الأخرى .
    في الحالة المحددة، فإن حزب العمل "الإسرائيلي"، وكذلك حزب كاديما، هما حزبان صهيونيان حتى العظم، وفي تبنيهما للقضايا الاجتماعية الداخلية يحملان شعارات لا يعملان على تطبيقها، وهما يساومان على هذه الشعارات في أغلب الأحيان . لقد خاض الحزبان مع الفلسطينيين مفاوضات طويلة لم تسفر عن شيء حقيقي بقدر ما استعملت من قبلهما، كتكتيك سياسي، هدفه أولاً وأخيراً الإيحاء للعالم بأن هناك في "إسرائيل" قوى تدعو إلى السلام .
    اليساريون حقيقةً هم من رفضوا ويرفضون اعتناق الأيديولوجية الصهيونية فكراً وممارسةً، وهم الذين يكافحون ضد السياسات "الإسرائيلية"، وفي كثير من الأحيان لا يستطيعون العيش في مثل هذا (المجتمع) بل تراهم يغادرون "إسرائيل"، بل يهاجرون منها مثل إيلان بابيه، والمحامية التقدمية فيليتسيا لانجر .
    ليس المقصود مما تقدم، إغماض العينين عن وجود التمايزات أو حتى التناقضات بين الأحزاب "الإسرائيلية" تجاه هذه القضية السياسية أو تلك، لكن هذه إن وجدت فهي تتخذ مظهر الثانوية . وليس المقصود إغفال التناقضات القائمة في الشارع "الإسرائيلي" (فكلمة المجتمع لا تنطبق على مستوطني أرضنا)، فإطلاقها على ساكني مطلق دولة يكون طبيعياً، لكنها في الكيان لا تكتسب شرعية بفعل فسيفسائية وموزاييكية العناصر المشكلة لشارعه وبحكم عدم ارتباطهم سوى بالديانة ولا شيء غيرها . لا مفاهيم الشعب ولا القومية ولا الأمة تنطبق على تجمعهم الاستيطاني البحت، فكيف يشكلون مجتمعاً؟ .
    ما قلناه: هو حقائق الولاء الحزبي في دولة الكيان للصهيونية كمصدر وأساس لما تعتنقه من فكر، وتمارسه واقعاً من سياسات . أما شعارات بعض الأحزاب . . فتظل لعبة انتخابية . . ليس إلا، ويظل ولاء الأحزاب في الكيان هو أولاً وأخيراً للتعاليم الصهيونية الشوفينية العنصرية التي أقرّت الأمم المتحدة بأنها ظاهرة عنصرية، ومعروفة هي ظروف إلغاء القرار .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 28/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:52 AM
  2. اقلام واراء عربي 27/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:49 AM
  3. اقلام واراء عربي 26/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:48 AM
  4. اقلام واراء عربي 25/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:47 AM
  5. اقلام واراء عربي 19/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:39 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •