النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 07/03/2015

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 07/03/2015

    ترجمات


    الشأن الفلسطيني
    v نشرت صحيفة الديلي ستار البريطانية تحليلا بعنوان: "الطلقة التحذيرية الأخيرة من الفلسطينيين لإسرائيل" لرامي خوري. ويقول أن توصية اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية هذا الاسبوع لوقف التنسيق الأمني- توضح مدى اليأس واللاعقلانية الذي يحدد العلاقة المكسورة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما تعكس العقلية الاستعمارية التي لا يمكن تحملها من القيادة اليمينية الحالية في إسرائيل، والضغوط وفشل القيادة الوطنية الفلسطينية الحالية التي لم تكن قادرة على تحقيق استجابة فعالة. القرار مثير للجدل لأنه لا يمكن أن يؤدي إلا إلى نتائج سلبية لأمن إلاسرائيليين والفلسطينيين. ومع ذلك، فإنه أمر لا مفر منه أيضا، نظرا للتشوهات والضعف الشديد في تنفيذ اتفاقات أوسلو عام 1993 التي خدمت إسرائيل أكثر من الفلسطينيين. الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي و الحصار في الضفة الغربية وقطاع غزة حاولوا دون جدوى التفاوض مع الإسرائيليين للتحرر وإقامة الدولة، من خلال الوساطة الأمريكية "الحصرية" تقريبا، منذ مؤتمر مدريد للسلام في عام 1992. ومعظم العناصر الرئيسية لاتفاقات أوسلو التي تتعلق بقضايا مثل التجارة والمال والمياه وحرية تنقل الأشخاص والبضائع قد نسيت أو وقف تنفيذه . وبقيت فقط عناصر "التعاون الأمني" ، ولكن بطريقة هزلية. يشعر الفلسطينيون بأن الشرطة المسلحة بأسلحة خفيفة وجهاز المخابرات تستخدم لحماية إسرائيل من أي هجمات من قبل مسلحين فلسطينيين، بينما في الاتجاه الآخر القوات الإسرائيلية بشكل روتيني تعتقل، وتضرب وتضايق وتقتل الفلسطينيين في بعض الأحيان. ناهيك عن الهجمات الروتينية ضد الشعب الفلسطيني، والمنازل والبساتين والمساجد وشبكات المياه من قبل المستوطنين الصهاينة-"البلطجية" الذين غالبا ما يقومون بالأفعال الإجرامية تحت أعين القوات الاسرائيلية. وبالتالي فإن "التعاون الأمني" يساعد على تأمين إسرائيل، لكنه يترك الفلسطينيين عرضة للاعتداء اليومي من قبل الإسرائيليين. حيث أن التوصية بإنهاء التعاون الأمني ​​لم تأتي من فراغ. لكنها خطوة أخرى في سلسلة من الإجراءات من قبل الجانبين والتي تعكس، فوق كل شيء، الانهيار التام لعملية التفاوض للتوصل الى اتفاق سلام دائم. إنهاء التعاون الأمني ​​يعني أن الجانبين لم يعد يتبادل المعلومات الاستخباراتية أو يقوم بتنسيق الاعتقالات. كما يمكن أن نرى السلطة الفلسطينية تسترخي في تحركاتها لمنع المظاهرات ضد إسرائيل من قبل الفلسطينيين الغاضبين. ومن بين النتائج المترتبة على هذا ستكون القيود الإسرائيلية المشددة على حركة الفلسطينيين. والتعاون الأمني بشكل ​​أقل سيضر كلا الجانبين، لكنه لن يضر الفلسطينيين أكثر من ذلك، كما هو العرف السائد في مثل هذه الظروف الاستعمارية بين المحتل والمحتل. ومن الممكن أيضا أن تكون هذه مقدمة لصدور قرار من الفلسطينيين بحل السلطة الفلسطينية وإجبار إسرائيل على تحمل مسؤولية إدارة وتمويل الاحتلال. جميع المعنيين يجب أن يستعدوا لبعض الأشياء السيئة التي ستحدث في ساحات الأمن والخطاب السياسي، والإدارة، والمالية والاقتصاد، فضلا عن الرفاه الجسدي والنفسي للناس على جانبي الصراع. "عملية السلام" مهزلة من جانب واحد تسيطر عليها الولايات المتحدة وإسرائيل التي ترسل رسالة تحذيرية مفادها أن الاحتلال لا نهاية له.



    v نشر موقع مونيتور مقالا بعنوان: "هل انتهت عملية أوسلو حقا؟" للكاتب داوود كتاب. ويقول إن العنوان الرئيسي الذي ظهر في صحيفة القدس، اليومية الفلسطينية، كان واضحا جدا: "أن قرار اللجنة المركزي الفلسطيني يعني نهاية حقبة أوسلو". وهو ما اقتبس من عضو اللجنة المركزية مصطفى البرغوثي. لكن الكثيرين يتشككون انه سيتم تنفيذ هذا القرار. ولكن لماذا لم ينهي المجلس المركزي الفلسطيني مذكرة التفاهم لعام 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي يشار إليها عادة باسم أساس اتفاق أوسلو؟ وينص البند الخامس من البيان للمجلس مست نقاط حول طبيعة التعامل مع علاقة فلسطين مع اسرائيل. وتنص النقطة الأولى على أن "إسرائيل ستكون مسؤولة عن رفاهية الشعب الفلسطيني كقوة محتلة وفقا للقانون الدولي." يتبعها النقطة الأكثر أهمية وهي التوصية ب"إنهاء التنسيق الأمني، في جميع أشكاله، مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية، في ضوء فشلها في الالتزام بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين ". وقال المحلل السياسي حسام عز الدين أن البيان بشأن "نهاية التنسيق الأمني" لا ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد. واضاف ان "الهدف من القرار هو تحذير إسرائيل أن الجانب الفلسطيني سوف يبدأ عملية الانفصال عن العلاقة التي أقيمت مع المحتل منذ توقيع اتفاق أوسلو" . ومع ذلك، قال عز الدين أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان المجلس هو على استعداد لإنهاء جميع أشكال التعاون مع إسرائيل. وقال محلل مقيم في رام الله ومراقب أن السلطة الفلسطينية غير مستعدة لمثل هذا التغيير الكبير حتى الان. وقال "أعتقد أن هذا القرار هو تهديد دبلوماسي وليس قرار فعلي سيتم تنفيذه". نايف الهشلمون، رئيس مركز الوطن للإعلام والتنمية، يعتقد أن إنهاء التنسيق الأمني ​​سيكون بلا معنى دون وجود خطة أكثر استراتيجية لانهاء التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إلغاء بروتوكول باريس. وأضاف أن التغيير الحقيقي سيحدث عندما يتمكن للفلسطينيون من إيجاد بديل اقتصادي. واضاف "انهم بحاجة الى وقف التعاملات الاقتصادية مع إسرائيل والتعامل اقتصاديا فقط مع الدول العربية المجاورة،".وأعرب خليل جهشان، وهو محاضر فلسطيني أمريكي في الدراسات واللغات الدولية في جامعة ببردين، عن شكوكه بشأن القرار سيتم تنفيذه. كما شكك حازم القواسمي، رئيس منتدى الحرية لفلسطين، أن يتم تنفيذ هذا القرار. وقال القواسمي أن قرار المجلس "لن يزعج" إسرائيل لأنه ليس أكثر من مجرد شعار. واضاف ان "الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار في الضفة الغربية هو الرئيس محمود عباس نفسه، الذي لن يسمح بأن تسود الفوضى ". وأشار القواسمي إلى أن هذا القرار هو مجرد توصية. واضاف ان "القرار يوصي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للقيام به متى رأت ذلك مناسبا". وعلى الرغم من العديد من المتشككين الفلسطيني، ليس هناك شك في التحول الواضح في الرأي العام الفلسطيني الذي يؤخذ على محمل الجد من قبل القيادة. بينما عباس قد يحاول الضغط على إسرائيل قبل الكشف عن متى وكيف سيتم تنفيذ هذا القرار، إلا أنه من الواضح أنه لم يعد قادرا على دفع هذا المطلب شعبي بعيدا لفترة طويلة. المجلس سيجتمع في الأشهر الثلاثة المقبلة، و انتخابات إسرائيل 17 مارس ستشكل الائتلاف الحاكم. جنبا إلى جنب مع قرار متابعة جرائم الحرب التي شنتها اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، سيكون قرار إنهاء التنسيق الأمني ​​ ضربة كبيرة إلى الهدوء الكاذب الذي عاشته إسرائيل لسنوات، وإنهاء حقيقي لعصر أوسلو.

    v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين يتحول إلى أسوأ مكان في سوريا؟" كتبه جوناثان ستيل، يتحدث فيه الكاتب عن كيفية تحول مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين إلى أسوأ مكان في سوريا؟ يقول الكاتب إن مخيم اليرموك القريب من وسط مدينة دمشق كان يمثل ملاذاً آمناً للفلسطينين في سوريا الذين يتمتعون بأفضل الحقوق في هذا البلد. وأوضح أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعاملون معاملة المواطن السوري ويتمتعون بما يتمتع به من حقوق، فالتعليم والطب مجانيان كما يحق لهم التصويت، لكن لا يحق لهم امتلاك الجنسية السورية، إلا أنه في ظل الحصار المفروض على هذا المخيم من قبل القوات السورية الحكومية، فقد أضحى سجناً لمن بقي فيه من الفلسطينيين الذين يصارعون للبقاء على قيد الحياة بقليل من الطعام والماء، ومن دون أي أمل بالهروب من هذا السجن. ويلقي الكاتب الضوء على ما حدث يوم 18 كانون الثاني / يناير عام 2014، عندما تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقوات المعارضة على السماح بإيصال المساعدات الغذائية الى مخيم اليرموك الذي يضم أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في خطوة لكسر الحصار المفروض عليه منذ عام من قبل القوات الحكومية السورية. ويضيف الكاتب أن هذا الحصار المفروض على المخيم أدى إلى تجويع أهالي المخيم مما أدى إلى وفاة العشرات منهم، وقد توفيت إحدى السيدات وهي واقفة تنتظر دورها

    في طابور تلقي المساعدات، جراء الجوع الشديد، مما أصاب العديد من موزعي هذه المساعدات بصدمة نفسية. وأشار الكاتب إلى أن الوضع في مخيم اليرموك مزر للغاية، وكان ذلك جلياً عندما أدخلت المساعدات التي قدمتها الأونروا واصطف الآف اللاجئين الفلسطينيين وسط المباني المهدمة لأخذ حصتهم من هذه المعونات، وأخذت صور لهؤلاء اللاجئين الذين تهافتوا بالآلاف لأخذ حصصهم من هذه المساعدات وسط دمار هائل يعم المخيم. وخلص الكاتب إلى أن مخيم اليرموك أسوأ بكثير من غزة، لأن الحصار مطبق عليه، فهو سجن لا يمكن الهرب منه، فالمخيم من دون كهرباء منذ شهور وليس هناك مصدر للطعام ولا توجد فيه مياه صالحة للشرب، ولعل أسوأ ما في الأمر أن الفلسطينيين داخل المخيم لا يمكنهم الخروج منه كما لا يمكن لأي شخص الدخول إليه، ولا يستطيع إلا عدد ضئيل منهم الخروج من المخيم، من بينهم الحالات المرضية الطارئة والميسورين الذين يستطيعون دفع مبالغ للمهربين ليجتازوا نقاط التفتيش المتعددة من قبل القوات الحكومية السورية.

    v نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان "وقف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ورقة ضغط أم تباعد المسافة نحو القطيعة الفعلية" تحدثت الصحيفة في بداية التقرير عن اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث تبلور بعد هذا الاجتماع قرار حول وقف التنسيق الأمني، ويشير التقرير إلى أن هذا القرار جاء غير ملزم للسلطة الفلسطينية، وتضيف الصحيفة أن هذه التطورات تأتي ما بين التهديد بالقطيعة والضغط دون اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تفرض حالة القطيعة، وتحدثت الصحيفة في هذا التقرير عن الحالة الاقتصادية المتردية للسلطة التي بحسب العديد من التقارير ومنها تقارير إسرائيلية باتت على حافة الانهيار بسبب الممارسات الإسرائيلية المالية بحجز أموال الضرائب الفلسطينية، وفي نهاية التقرير تشير الصحيفة إلى أن المرحلة الحالية صعبة للغاية على السلطة الفلسطينية وأن أي انفراج ممكن سيأتي ما بعد الانتخابات التي ستجري في الكنيست الإسرائيلي، وذلك متعلق بفوز نتنياهو أو خسارته.



    الشأن الإسرائيلي

    v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية تحليلا بعنوان: "خطأ نتنياهو كان الثقة بعباس" للكاتب ناحوم برنيع. ويقول إنه كان هناك سنوات من المحادثات السرية تلخصها وثيقة أغسطس في عام 2013 والتي تظهر تنازلات إسرائيلية بعيدة المدى. ولكن في حين أوفد نتنياهو مساعديه الأكثر ثقة، عباس كان يلعب لعبة مختلفة. في أغسطس 2013، كتبت وثيقة تلخص سنوات من المفاوضات السرية التي عقدت في لندن بين ممثل موثوق به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشخص يعتقد نتنياهو أنه كان ممثل موثوق للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكانت الوثيقة ذات أهمية تاريخية. نتنياهو أوفد كبير مساعديه، المحامي اسحق مولخو، للقاء موفد عباس حسين آغا. انضم آغا، وهو أستاذ في أكسفورد ولد في لبنان، لمنظمة التحرير الفلسطينية في شبابه، ويعتبر واحد من أتباع عباس المخلصين، في حين كان مولخو رائد مفاوضي السلام الإسرائيليين - جنبا إلى جنب مع تسيبي ليفني - خلال الجولة الأخيرة من محادثات السلام التي كانت برعاية الولايات المتحدة. وتظهر الوثيقة أن نتنياهو قد عرض على ما يبدو تنازلات جذرية للقيادة الفلسطينية على عدد من القضايا الأساسية، بما في ذلك تبادل الأراضي، صفقة محتملة بشأن القدس وحتى حق محدود في العودة للفلسطينيين. ومن بين هذه التنازلات، تتضمن الوثيقة ما يبدو أنه فرصة للعودة الإسرائيلية إلى حدود عام 1967 (الخط الأخضر) وهو مطلب فلسطيني منذ فترة طويلة رفضه نتنياهو في مناسبات عديدة كشرط مسبق للتوصل الى اتفاق سلام. عباس، في الواقع، استخدم آغا كطعم. ودفع نتنياهو إلى تقديم تنازلات دون الالتزام بها هو نفسه. عباس هو "سيد لعبة البوكر".

    v نشرت صحيفة يو. إس. أي. تودي الأمريكية مقالا بعنوان "قلق نتنياهو له أسبابه"، كتبه دينيس روس، يقول الكاتب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أحسن في إثبات وجهة نظره أمام الكونغرس حول السبب الذي يدفعه لاعتبار الاتفاق النووي المحتمل مع إيران "صفقة سيئة للغاية". وحيث وضع جانباً

    مخاوفه من أن رفع العقوبات سيوفر لإيران المزيد من الموارد لكي تستمر في إثارة المشاكل في الشرق الأوسط، أعرب رئيس الوزراء عن قلقه من أن الاتفاق الذي يسمح لإيران بأن تكون دولة على حافة العتبة النووية لن يمنعها من الاستحواذ على أسلحة نووية ولكن في الواقع سيمهد الطريق أمامها للقيام بذلك. ويعتبر نتنياهو أن الوقت اللازم لتجاوز العتبة النووية وإنتاج اليورانيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة سيكون حتماً قصيراً للغاية - وهو بالفعل أقل من مدة السنة التي يتحدث عنها الرئيس أوباما - وأن إجراءات التفتيش والتدقيق في البرنامج الإيراني ستكون لا محالة محدودة للغاية كما أنها لا توعد على أي حال باتخاذ أي إجراءات في مواجهة الانتهاكات. والأسوأ من ذلك هو أن إيران ستلقى المعاملة نفسها التي تلقتها اليابان أو هولندا بعد انقضاء مدة الاتفاق بعد 10-15 سنة، ما يتيح لإيران بناء عشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي ويمكّنها من إنتاج السلاح النووي في الوقت الذي تختاره. وانطلاقاً من الشعار القائل إن "عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ"، يقدم نتنياهو خياراً بديلاً يتمثل بالإصرار على شروط أفضل وزيادة الضغوط على الإيرانيين إلى حين التوصل إلى اتفاق أكثر مصداقية. ولم يخشَ أن يغادر الإيرانيون طاولة المفاوضات لأنهم، على حد تعبيره، بحاجة إلى الاتفاق أكثر من الولايات المتحدة وشركائها. وفي حين أنه من غير المرجح أن تقبل إدارة أوباما بحجة نتنياهو القائلة إنه يجدر بها ببساطة التفاوض بشكل أفضل وبصورة أشد تأثيراً، إلا أنه لا ينبغي لها أن تتغاضى عن المخاوف التي أثارها بشأن الاتفاق الناشئ. وبالفعل، فإن حجة الإدارة الأمريكية بأنه لا يوجد بديل أفضل من الاتفاق الذي تتفاوض عليه يثير السؤال عما إذا كان الاتفاق المرتقب مقبولاً. وهنا يتوجب على الإدارة الأمريكية أن تفسر السبب في أن الاتفاق الذي تسعى لإبرامه سيمنع فعلياً إيران من الاستحواذ على أسلحة نووية خلال مدة الاتفاق وما بعدها. وعليها أن تشرح السبب في أن المزيج بين عدد أجهزة الطرد المركزي ونوعيتها، ومخرجاتها، وشحن اليورانيوم المخصب من إيران إلى الخارج سيضمن، في الواقع، أن الوقت اللازم لتجاوز الإيرانيين للعتبة النووية لا يكون أقل من سنة واحدة. فإما يكون هذا المزيج مقبولاً أم لا، ولكن يجب تقديم جواب واضح للإدعاء الذي جاء به نتنياهو بأن إيران ستتمكن من تجاوز العتبة النووية بشكل أسرع بكثير. وبالمثل، يجب الإجابة على السؤال عن كيفية عمل نظام التدقيق لضمان أن باستطاعة الولايات المتحدة أن تكشف، حتى في برنامج نووي أكبر حجماً، أي خرق إيراني للاتفاق. وليست مسألة التدقيق جوهرية لأن المساعي النووية السرية السابقة التي أقدمت عليها إيران تثبت أنها غير أهل للثقة فحسب، بل لأن الإدارة حددت أيضاً مدة السنة الواحدة لتجاوز العتبة النووية باعتبارها مقياساً رئيسياً لنجاح الاتفاق. ولكن لا يمكن للولايات المتحدة أن تتأكد من أن إيران ستكون على بعد سنة واحدة من إنتاج اليورانيوم المستخدم في الأسلحة والكافي لصنع قنبلة إلا إذا استطاعت واشنطن الكشف عن أعمال إيران في طور قيامها بهذه الأعمال. ومن الواضح أن الكشف ما هو إلا جزء من المعادلة. إذ لا يمكن للولايات المتحدة أن تنتظر لكي تقرر ما ستفعله إزاء المخالفات عند حدوثها. يجب أن تكون إيران على علم مسبق بالعواقب الناجمة عن المخالفات، لا سيما إذا أرادت واشنطن ردعها في المقام الأول. ويصب ذلك بوضوح في صلب مخاوف نتنياهو: فلو كان واثقاً تمام الثقة من أن الولايات المتحدة ستفرض عواقب صارمة رداً على الانتهاكات الإيرانية، بما في ذلك استخدام القوة إذا اكتشفت أن إيران تسعى إلى صنع سلاح نووي، لشعر بخوف أقل من الاتفاق الذي يعتقد أنه سيتم مع الجمهورية الإسلامية. ولكنه لا يرى ذلك، إنما يخشى من أن الولايات المتحدة ستسعى إلى مناقشة المخالفات كما حدث في الاتفاقيات السابقة للحد على التسلح وأنها لن ترد عليها إلا بعد فوات الأوان. من هنا ينبغي على الإدارة الأمريكية أن تعالج هذه المخاوف وتثبت أنها جدية في أقوالها من خلال تحديد مختلف فئات المخالفات بوضوح والعواقب الناجمة عن كلٍّ منها - ومن ثم تسعى إلى الحصول على موافقة الكونغرس على منح الرئيس الحالي وخلفائه السلطة اللازمة للرد على هذه العواقب. وإذا تم تطبيق الأمر نفسه على أي خطوات تقدم عليها إيران نحو صنع سلاح نووي بعد انقضاء مدة الاتفاق، ستكون الإدارة الأمريكية قد أجابت حقاً على أهم المخاوف التي أثارها نتنياهو. وربما سيتم حينئذ تخطي هذه المرحلة المتوترة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

    v نشرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية مقال بعنوان "إيران: الغرب يريد التقارب ومخاوف إقليمية جدية" للكاتب جورج مالبرونو، يقول الكاتب في بداية المقال إن إسرائيل لا تعتبر ما يجري من مباحثات بين الغرب وإيران حول الملف النووي الإيراني سوى مضيعة للوقت، وتتزايد مؤشرات الخوف من تمكن طهران من التوصل إلى امتلاك السلاح النووي، ويشير الكاتب إلى ما أسماه الضجة التي أثارها رئيس الوزراء

    الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الزيارة والخطاب الذي ألقاه في الكونجرس الأمريكي بعيدا عن الرئيس الأمريكي بارك أوباما، حيث أن العلاقات أصبحت بمثابة طلاق بين نتنياهو وأوباما بعد هذه الزيارة، ويقول الكاتب ليست إسرائيل وحدها لدبها مخاوف جدية بشأن البرنامج النووي الإيراني ونفوذ إيران في الشرق الأوسط، فالمملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة تعتبر طهران خطرا محدقا، ويشير الكاتب إلى تذمر الرياض من تدخل إيران في العراق ودول عربية أخرى، وهذا برأي الكاتب يجعل العلاقات العربية الغربية وخاصة العلاقات السعودية الأمريكية على المحك، وفي نهاية المقال تحدث الكاتب عن الدور الإيراني في العالم العربي حيث قال أنه لا يخفى على أحد أن لإيران دور في عدة دول عربية من العراق إلى سوريا فلبنان وأخيرا التطور السريع لما يجري في اليمن على.

    v نشرت صحيفة هآرتس بالإنجليزية مقالا بعنوان: "مقترحات نتنياهو حول إيران تستحق المناقشة الجادة بعد الانتخابات، حتى لو خسر". وتقول الصحيفة أن نتنياهو لم يفشل نتيجة لأفكاره، وإنما نتيجة للطريقة التي أراد بها تحقيق أهدافه. بدأ بنيامين نتنياهو حياته المهنية في الحكومة كدبلوماسي، ورئيسا للوزراء أبدا تفضيله للتعامل مع ايران من خلال الدبلوماسية. و خطابه أمام الكونجرس الامريكي يوم الثلاثاء لم يختلف عن هذا النهج. بعيدا عن التحذيرات من محرقة أخرى، والمقارنة صبيانية بين الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي، مع هامان، تجد أن نتنياهو اقترح اتفاق واسع النطاق بين إيران والقوى العالمية، تفرض بموجبه القيود على برنامج ايران النووي ولكنها سترفع اذا غيرت ايران سياستها الخارجية. مطالب نتنياهو كان وقف إيران "العدوان ضد جيرانها،" ودعمها للإرهاب الدولي وتهديداتها بإبادة إسرائيل. يمكن للمرء رفض مقترحات نتنياهو بأنها غير عملية، أو يجادل، مثل الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن خطابه لا يتضمن شيئا جديدا. ولكن في الواقع هذا الخطاب أهم بكثير من اقتراحاته السابقة بشأن هذه المسألة، وهو بالتأكيد أفضل من خطاب منافسيه في حزب الاتحاد الصهيوني، الذين يسخرون من نتنياهو لفشله في قصف المنشآت النووية الايرانية. مقترحات نتنياهو تستحق المناقشة جادة بعد الانتخابات، حتى لو خسر نتنياهو. نتنياهو لم تفشل نتيجة لأفكاره، وإنما نتيجة للطريقة التي اراد تحقيق اهدافه بها. بدلا من إجراء حوار هادئ مع أوباما وزعماء العالم الآخرين حول كيفية الحد من عداء لإيران ومساهمة إسرائيل في تحقيق هذا الهدف المهم، شخصية السياسي تغلبت الدبلوماسي، وجعلته يبدأ مباراة مصارعة ضارة مع رئيس الولايات المتحدة الولايات والحزب الديمقراطي، في محاولة لإنقاذ حزبه الليكود من الغرق في الانتخابات المقبلة في إسرائيل. ونتيجة لذلك، مقترحاته لم تجد آذان متعاطفة في واشنطن، وسوف تضطر الحكومة القادمة في القدس لوضع الطاقة في استعادة علاقاتها مع أمريكا وليس في قيادة الجهد الحيوي للحد من التهديدات وأخطار الحرب مع إيران.

    v نشرت مجلة ذا اتلنتيك مقالا بعنوان: "عواقب وخيمة بانتظار نتنياهو" للكاتب جيفري جولدبيرج. ويقول أن بنيامين نتنياهو يؤمن أن مهمته تتلخص في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. ربّما يعترض على مثل هذا الزعم، ولكن اعتراضه لن يحمل الكثير من أوجه المصداقية. فقد قال بنفسه مرارًا أن وجود إسرائيل يعتمد أولًا وأخيرًا على إيقاف إيران، هذه الدولة التي يحكمها نظام لديه كل من الرغبة العارمة في إبادة إسرائيل، والوسائل لفعل ذلك. خيارات نتنياهو محدودة. فدولة تمتلك العلم، والموارد، والرغبة في كسر الحاجز النووي، يعدّ من الصعب بمكان إيقافها عند حد. هناك طريقة لفعل ذلك تتمثل في ضربة عسكرية استباقية على المنشآت الإيرانية النووية، لإيقاف إيران أو حتى إبطاء تقدمها نحو امتلاك القنبلة. وقد هدّد نتنياهو بذلك استنادًا إلى مصادر موثوقة في إدارة أوباما. ولكنّه لم يفعل حتى الآن، ربما لأن الولايات المتحدة حذّرته بشدة من مثل هذا الفعل، أو ربما لأنه حذر بطبيعته، رغم تصريحاته النارية. أيًا كان الأمر، فإن الطريقة الأخرى الوحيدة لإيقاف إيران هي إقناع رئيس الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الأقوى؛ بمواجهة إيران بحسم. فضربة استباقية إسرائيلية ستبطئ برنامج إيران النووي، ولكن الولايات المتحدة فقط لديها من القدرة العسكرية ما يكفي لتعطيل البرنامج الإيراني النووري بشكل شبه دائم. ولديها أيضًا الوزن الدبلوماسي لتنسق عقوبات دولية لها أثرها الدائم. لعدة أعوام، عمل نتنياهو وأوباما في تناسق إلى حد ما، على الرغم من الاحتقار المتبادل بينهما. سافر نتنياهو في كل أرجاء العالم للتحريض على عقوبات ضد إيران، وفعل أوباما ذات الشيء تقريبًا. بل إن أوباما في الواقع استغل عِندَ نتنياهو لصالح الولايات المتحدة. فقد لعبت إدارة أوباما لعبة الشرطي الطيب/الشرطي الشرير، مخبرة قادة العالم أن مزيدًا من العقوبات على إيران هو

    الطريقة الوحيدة لتأجيل ضربة إسرائيل على إيران، وقد أثبتت هذه الحجة قوتها في أكثر من مرة. لكن لا يبدو أن نتنياهو يؤمن بحلّ المفاوضات. فأي اتفاقية ممكنة يوقعها آية الله خامنئي، ستكون ضعيفة جدًا وغير مفيدة للإسرائيليين، ويبدو أن هذا الاعتقاد له أسبابه؛ فالشكوك في النوايا الإيرانية لها ما يبررها، وكذلك في الحماس الزائد الذي يسعى به الغرب لإتمام الاتفاقية. ولكن هناك أسباب وجيهة للاقتناع بسعي أوباما نحو التفاوض، أبرزها أن اتفاقية تؤجل مشروع إيران النووي عامًا أو أكثر، مع تفتيش منشآتها النووية، هي اختيار عظيم إذا ما قورن بالمواجهة المباشرة مع إيران. يؤمن نتنياهو أن له مهمة واحدة، لكن جميع رؤساء الوزراء من قبله يدركون جيدًا أنهما مهمتان لا مهمة واحدة: الأولى هي حماية إسرائيل من الأخطار الخارجية. أما الثانية فهي الحفاظ على علاقات طيبة مع شعب وحكومة الولايات المتحدة. وفي بعض الأحيان، يعتمد نجاح الأولى على نجاح الثانية. كان دعم إسرائيل من الأشياء التي لا يختلف عليها الديمقراطيون والجمهوريون، وهو ما ضمن لإسرائيل الدعم المادي والالتزام الأمريكي تجاه الحفاظ على القوة العسكرية الإسرائيلية. أما ما فعله نتنياهو فهو يهدد هذا التأييد من كلا الحزبين؛ فتصرفه من وراء ظهر الحكومة الديمقراطية سيجعل انتقادات نتنياهو لأي اتفاقية مقبلة مع إيران غير مسموعة. كذلك أثارت فعلته غضب الكثير من الديمقراطيين، أبدى بعضهم امتعاضًا من هذا التصرف، وقال البعض الآخر أن الضرر الذي يحدثه نتنياهو بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية قد يكون غير قابل للإصلاح. لماذا لا يفهم نتنياهو أن إغضاب الديمقراطيين ليس في صالح إسرائيل على الإطلاق؟ ما زلت لا أفهم كيف يفكر نتنياهو، فدعم رئيس وزراء إسرائيل للرئيس الأمريكي من عدمه أمر غير مهم بشكل كبير. ولا يمكن أن يشطب رئيس وزراء دولة صغيرة حليفة كإسرائيل، الرئيس الأمريكي من حساباته، بدون أن يؤدي هذا إلى عواقب وخيمة. نتنياهو يريد لعب دورٍ في المفاوضات النووية الإيرانية حسبما يبدو، لكن أفعاله الأخيرة تشير إلى أنه غير مدرك لما يفعل.

    v نشر موقع هيومن رايتس ووتش موضوعا بعنوان: "خمسَ حقائق أساسية تحتاج إلى معرفتها حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما" لبيل فان ايسفيلد. ويتطرق بيل إلى هذه الحقائق:أولا: قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بلغت قيمتها 20 مليار دولار منذ عام 2009: منذ تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتنياهو مقاليد السلطة في عام 2009، قامت قوات الأمن الإسرائيلية بهدم أكثر من 4450 منزل فلسطيني في الضفة الغربية تحت مزاعم بأن تلك المباني تفتقر إلى تصاريح للبناء.ثانيا: في عام 2014، صوتت الولايات المتحدة بالرفض ضد ثمانية عشر قرارًا للجمعية العامة للأمم المتحدة وخمسة قرارات لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كانت قد صدرت جميعها ضد إسرائيل. وليس ذلك فحسب، بل إن إدارة أوباما عارضت الجهود المبذولة من قبل المحكمة الجنائية الدولية ولجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة لإجراء تحقيقات بشأن الصراع المسلح بين حماس وإسرائيل. ثالثا: ساند الرئيس أوباما مرارًا وتكرارًا حل الدولتين الذي يضمن السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين. بالإضافة إلى ذلك، لم تفعل الولايات المتحدة شيئًا لمعاقبة إسرائيل على الاستمرار في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية. تلك المستوطنات التي تجاوزت 10.000 منزل منذ تولي نتنياهو مهام منصبه في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي المطبق على الضفة الغربية المحتلة. على الولايات المتحدة أن تقوم بخصم قيمة تلك المستوطنات من التمويل العسكري الذي تقدمه لإسرائيل، ناهيك عن معالجة الثغرات الضريبية التي تسمح لمواطني الولايات المتحدة بالحصول على تخفيضات ضريبية على التبرعات التي تدعم المستوطنات غير القانونية. ورابعا: بلغت قيمة الواردات الأمريكية من البضائع الإسرائيلية 23,1 مليار دولار وفقًا لاتفاق التجارة الحرة بين البلدين. تسمح اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للمُصدِّرين الإسرائيليين بالمطالبة بمعاملة جمركية تفضيلية ليس فقط بالنسبة للسلع المنتجة في إسرائيل، ولكن أيضًا لمنتجات المستوطنات التي يتم توريدها إلى الولايات المتحدة. لذلك يجب على الولايات المتحدة أن تقوم باستبعاد المنتجات التي تأتي من المستوطنات غير القانونية من الاستحقاقات التي تحظى بها بموجب اتفاقية التجارة الحرة. وخامسا: منذ عام 2009، بلغ إجمالي المساعدات الأميركية الإنسانية للاجئين والمهاجرين المسافرين إلى إسرائيل 140 مليون دولار.




    الشأن العربي

    v نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية مقالا بعنوان "السعودية تحذر أوباما من أن ايران تستولي على العراق"، كتبه ريتشارد سبنسر، محرر شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، يقول الكاتب إن السعودية هي ثاني حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتغيير كيفية تعامله مع إيران، حيث طالبت بوجود جنود تابعين لقوات التحالف على الأرض لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لنظيره الأمريكي جون كيري إن بلاده تجازف بترك إيران تستولي على العراق، مرددا مخاوف إسرائيل الأخيرة بشأن سياسة البيت الابيض اتجاه إيران. ويقول الكاتب إن تعامل قوات التحالف الدولي مع تنظيم الدولة الإسلامية عبر شن هجمات جوية في سوريا والعراق ورفضها إرسال قوات برية أدى إلى تأثر القتال في الدولتين بصورة كبيرة بإيران والميليشيات الشيعية التي تقاتل بالوكالة نيابة عنها مثل حزب الله. وأثار ذلك مخاوف كبيرة في السعودية التي تتنافس مع إيران في الهيمنة على الشرق الأوسط، حسبما يقول الكاتب. وتقاتل القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية حاليا في تكريت، مسقط رأس صدام حسين، ولكن هذه القوات النظامية تقاتل إلى جانب ميليشيات شيعية مقربة من إيران، على الرغم من أن أغلبية سكان تكريت من السنة. وقال سعود الفيصل لكيري إن "تكريت مثال على ما يقلقنا. إيران تستولي على العراق".

    v نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا افتتاحيا بعنوان "مقاتلون غير مقدسون"، كتبته هيئة التحرير، تقول الصحيفة إن مشهد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وهم يلقون رجلا يشتبه في أنه مثلي التوجه الجنسي من سطح بناية أمر مثير للغثيان والغضب. وتضيف الصحيفة أن عمليات الذبح والصلب والرجم والحرق التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في محافظة الرقة السورية توضح حقيقة تنظيم الدولة الإسلامية، فهو ليس جماعة قتالية، بل جماعة هدفها القتل. وتقول الصحيفة إنه بعد أن تتم هزيمة التنظيم في ساحات القتال في سوريا والعراق، وبعد أن تتوارى الجماعة في الظل، يجب على الغرب ملاحقة مقاتليها، ويجب تعقبهم وسجنهم ومحاكمتهم، كما تم تعقب مجرمي الحرب النازيين بعد سبعين عاما من المحرقة النازية. وتقول الصحيفة إنه لا يكفي القتال العسكري وحده ضد جماعة شهدت عملية لغسل المخ حتى تقتل نفسها وتقتل الآخرين، كما لا يمكن التفاوض مع المتعصبين أو التحاور بالعقل مع الانتحاريين. وتضيف الصحيفة إن محاولة فهم هؤلاء المحاربين غير المقدسين و تحليل طفولتهم التعسة أو محاولة فهم معتقداتهم في ضوء دراسة القرآن أمور لا جدوى منها. وبدلا من ذلك، يجب التعامل مع مقاتلي الجماعة بالالتزام بنظام عدالة صارم. وتقول الصحيفة إن الإحصائيات تشيرإلى أن الأغلبية العظمى من المسلمين في العالم يعارضون نهج تنظيم الدولة الإسلامية. وتستشهد الصحيفة بمحاكمة مجرمي الحرب الألمان في نورنبرغ بعد الحرب العالمية الثانية التي تقول إنها كانت خطوة ضرورية لإعادة توحيد ألمانيا وترى الصحيفة إن معاملة تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن تكون بالطريقة ذاتها التي عومل بها مجرمو الحرب النازيون. وتقول الصحيفة إن الجهاديين يجب أن يعلموا أنهم إذا نجوا من الشهور القادمة من القتال، فإنهم سيلاحقون طوال عمرهم.

    v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا بعنوان "بغداد تقاتل لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن ماذا بعد ذلك؟" كتبه باتريك كوبرن، يتحدث الكاتب عن محافظ كركوك بالعراق قائلاً "على بعد نحو 60 ميلا من مكتبه في كركوك الغنية بالنفط، تشتعل المعارك للسيطرة على تكريت. وقد يبدو أمرا مبشرا أن بغداد تحاول أخيرا استعادة مدينة رئيسة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن نجم الدين كريم محافظ كركوك لا يبدو متفائلا بشأن النتائج على المدى الطويل". ولا تقلق كريم النتائج العسكرية للقتال، بل تشغل باله العواقب السياسية. ويتساءل كوبرن موجها سؤاله لكريم: ماذا أنتم فاعلون بعد تحرير هذه المناطق؟ هل سيتمكن من فروا من هذه المناطق من العودة إلى ديارهم؟ هل أصبحت الحرب طائفية بالدرجة التي لا يقبل فيها السنة سلطة الحكومة المركزية الشيعية؟ ويقول الكاتب إنه قبل سيطرة تنظيم الدولة على تكريت في 11 يونيو/حزيران الماضي، كان تعداد سكان المدينة 26 ألفا أغلبيتهم العظمى من السنة، والهجمات التي تشن لطرد تنظيم الدولة من المدينة تكاد تكون أمرا شيعيا بحتا، حيث يشارك فيها 30 ألف جندي، نصفهم من الجيش العراقي النظامي والنصف الآخر من الميليشيات الشيعية. وقال كريم للكاتب إنه لا يوجد بديل أمام الحكومة العراقية سوى الاستعانة بالميليشيات الشيعية. وأضاف أن الجيش غير قادر على شن عمليات كبيرة

    والميليشيات الشيعية أكثر قوة وأفضل تسليحا. وأشار إلى أن الجيش الذي تفكك العام الماضي عندما خسر شمال العراق لتنظيم الدولة الإسلامية ليس جيشا حقيقيا، بل مجموعة فاسدة من الرجال تفتقر إلى التدريب تشرف على نقاط تفتيش. ويضيف الكاتب أن من الأمور اللافتة أن القتال لاستعادة تكريت يتم بدعم إيران ومن دون دعم الغطاء الجوي الأمريكي. ويرى أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يكون عدوا مشتركا لكل من الولايات المتحدة وإيران، ولكن الدولتين تخوضان حربين مختلفتين تماما داخل العراق.

    v نشرت صحيفة ميدل إيست بريفينغ الإماراتية مقالا بعنوان "صياغة دور السيسي في الشرق الأوسط السعودي - الأمريكي الجديد"، كتبه سمير التقي وعصام عزي، جاء فيه أن الدلائل على نشوء نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط أصبحت أكثر وضوحًا مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض، وحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أثار احتمال عقد لقاء ما بين الرئيسين، أضف إلى ذلك قيام العديد من القادة الإقليميين ببذل جهود مكثفة لتحقيق زيارة السيسي إلى السعودية، وبعدها لقاء ملك الأردن عبد الله الثاني مع السيسي في 26 فبراير بعد زيارة قصيرة للملك السعودي في الرياض باليوم السابق، حيث تم عقد اجتماع عاجل ليلاً مع السيسي فور وصول الملك عبد الله من الرياض، وبعد بضع ساعات غادر القاهرة إلى عمان، وبذلك تكون قد أُنجزت المهمة بنجاح. إن المهمة بشكلها الواضح والمباشر هي فتح الطرق المسدودة ما بين القاهرة والرياض، حيث كانت يشوب التوتر هذه العلاقات وفقًا لما أظهرته نتائج الاجتماع بين وزيري خارجية البلدين في باريس في 25 فبراير. رغم أن دعوة السيسي إلى الرياض تهدف لتحقيق فهم أفضل للقضايا الشائكة التي لم يتم حلها بين الجانبين، إلا إنه من الضروري أولاً أن نسلط الضوء على السياق الذي تتم ضمنه جميع هذه التحركات الدبلوماسية (تحركات أردوغان والسيسي وعبد الله الثاني والسعودية) باعتبارها وسيلة لفهم المعضلة التي واجهت مصر في الشهرين الماضيين. إن الإطار العام الذي يشمل جميع الأنشطة الدبلوماسية المكثفة التي تمت خلال الفترة الماضية، يتمثل بمفهوم جديد يهدف إلى خلق عقيدة أمن إقليمي من خلال قوة عسكرية تنتمي إلى دول متعددة. الولايات المتحدة هي الداعي والمنسق الحقيقي لهذا المفهوم الجديد، حيث تَشَكَّل مفهوم الأمن الإقليمي الجديد نتيجة لتطور مزيج من الرغبات والضغوطات، مثل عدم رغبة أمريكا في إشراك القوات العسكرية الأمريكية بشكل حاسم على الأرض، ومعارضة الرأي العام في أمريكا لشن الحروب في الشرق الأوسط، وضرورة وجود قوة فاعلة قادرة على مواجهة صعود الجماعات الإرهابية، وتطبيق عقيدة ومفهوم الجنرال مارتن ديمبسي حول الشراكة، والتي تتضمن قيام الحلفاء بتحمل عبء حماية دولهم وحدودهم. من وجهة نظر واشنطن، فإن تهديد توسع الجماعات الإرهابية في المنطقة هو التهديد الأكبر الذي تسعى لإيقافه، ولكن من منظور اللاعبين الإقليميين - في الوقت الراهن - فإن التهديدين الإقليميين المتمثلين بداعش والطموحات الإيرانية الإقليمية، يتفاعلان بشكل مختلف، فالجهاديون كانوا أداة فعالة في منع إيران من السيطرة على كامل العراق وسوريا، وبالتالي كلا التهديدين يلعبان ضد بعضها البعض، وهنا تتعارض وجهة النظر الأمريكية والخليجية حول الهيكلية والتقييمات والأساليب. يمكن القول إن تحولين جذريين طرآ على ديناميات النزاع بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الذي استمر لأكثر من ثلاث سنوات؛ التحول الأول كان توسع داعش في العراق في الصيف الماضي، والثاني وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله في يناير الماضي الذي تبعه حملة تطهير لكبار مساعديه المسؤولين عن السياسات السعودية السابقة. وترى القاهرة أن التهديد المباشر لاستقرار مصر لا يتمثل بداعش ولا بالامتداد الإيراني، بل بجماعة الإخوان المسلمين، وحقيقة أن الولايات المتحدة والقيادة الجديدة في الرياض أدرجت الإخوان المسلمين ضمن المفهوم الأمني المشترك ومن ثمّ طلبت من مصر الانضمام لهذا المفهوم، فاجأت الرئيس المصري، كون هذا المفهوم لم يعارض تصور مصر حول مصدر التهديد فحسب، بل جعل أيضًا هذا المصدر كحليف أمني، ومن ثمّ طلب من مصر الانضمام إلى الحلف جنبًا إلى جنب مع الأشخاص الذين تعتبرهم مصدر قلقها الرئيسي. تم بصراحة الطلب من مصر أن تعمد إلى تغيير سياستها الهادفة إلى تضييق الخناق على الإخوان المسلمين، وعلاوة على ذلك، طُلب منها أن تتوصل إلى اتفاق مع الجماعة بالإضافة إلى إشراكهم في العملية السياسية، وإن عدم تطبيق هذه التغييرات، يهدد ببروز مشاكل محتملة ضمن مسار العلاقات بين القاهرة والرياض، وبالطبع فإن هذه المشاكل تهدد السيسي بشكل خاص كونه يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، ويعول على المساعدات المالية الخليجية للخروج من الأزمة التي تعصف بالاقتصاد المصري. مقابل هذه الصفقة المفاجئة لمصر، عمدت القاهرة بسرعة إلى عرض مبادرة مضادة تقوم على تشكيل قوة أمنية عسكرية إقليمية أيضًا، ولكن بدون قطر وتركيا، على أمل

    أن تستطيع هذه الفكرة معاكسة زخم المفهوم البديل للولايات المتحدة والسعودية، ولكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أوضح لنظيره المصري في باريس، أن الفكرة المصرية لن تنجح طالما لم يتم توسيع قاعدتها الإقليمية، وكان معنى توسيع القاعدة الإقليمية واضحًا بما فيه الكفاية لإيصال الرد على مقترح الطرف المصري. أصبح معلومًا للجميع أن وضع الاقتصاد المصري المتهاوي لا يخول السيسي الوقوف بمواجهة الخطة الجديدة أو حتى صياغة الواقع الجديد ضمن شروطه، فدور السيسي تمت صياغته في مكان آخر، ولكن هل سينصاع السيسي لتنفيذ هذا الدور؟ السيسي لم يستنفد كامل أوراقه بعد، ولا يزال من الممكن أن تواجه الخطة الجديدة بعض العقبات المفاجئة التي يفتعلها الرئيس العسكري المتردد والعنيد، والشائعات الهامسة التي تسري في القاهرة تشير أن السيسي مدرك تمامًا للديناميات التي تحيط به، وأنه لا يزال مصممًا على المتابعة بسياسته، وفي خضم هذه التساؤلات، يبقى هناك أمر واحد مؤكد: لن يكون من السهل إقناع الرئيس العنيد للقيام بما هو مطلوب منه.

    v نشرت صحيفة ليبراسيون مقالا افتتاحيا بعنوان "إيران تظهر في العراق" كتبته هيئة التحرير، تتناول الصحيفة مواضيع ساخنة في هذه المرحلة، ومنها تدخل إيران الذي قد يؤجج العنف الطائفي في العراق وذلك ما بين الطوائف السنية والشيعية، وخاصة أن تدخل طهران جاء في منطقة تكريت مسقط رأس الزعيم العراقي السابق صدام حسين، وتقول الصحفية كذلك أن الولايات المتحدة في ظل هذا التواجد الإيراني في العراق تنأى بنفسها جانبا بعيدا عما يجري من تداعيات قد تدخل البلاد في حرب طائفية وقد تتمدد إيران في العراق كله، وتشير الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما سلمت مفاتيح العراق لإيران في ظل التفوق الشيعي في البلاد، كما تحدثت عن الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها البرلمانيون الفرنسيون لدمشق ومقابلة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث ناقشوا التعاون الأمني بين الأسد وفرنسا، وتشير العديد من التقارير إلى أنه لم يعد لدى الأسد ما يقدمه، وتختتم الصحيفة بالقول أن كلا من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لم يعودوا وحدهم ملوك البحار في إشارة إلى روسيا والصين.

    v أكدت صحيفة "الأوبزرفر البريطانية"، أن المملكة العربية السعودية والأردن ومصر اتحدوا لمقاتلة تنظيم داعش وربما تكون إيران المقبلة، مشيرة إلى زيارة الملك عبدالله، عاهل الأردن، إلى الرياض ولقاء نظيره الملك سلمان، وبعد عدة أيام زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السعودية. وأوضحت أن هذه الاجتماعات تؤكد أن إسرائيل لا تقف وحدها وأنهم يتشاركون نفس المخاوف المتعلقة بأمور حساسة. وتعد هذه الاجتماعات التي عقدت من قبل قادة الشرق الأوسط مهمة للغاية، لأنهم حلفاء أقوياء للولايات المتحدة، وجزء من هذا التحالف لمحاربة داعش الذي يعد محاربته بمنزلة معركة للحفاظ على بقاء الممالك في الأردن. وأضافت الصحيفة أن مصر أرادت أن تعرف أن الملك الجديد مثل الملك الراحل عبد الله، ما زال يدعم سياسيا وماليا الحرب ضد الإرهاب والمتطرفين، وأيضا قرروا إنشاء قوة مشتركة لمواجهة التحدي الجديد والسيطرة على التوتر في ليبيا واليمن.

    v نشرت صحيفة الاندبندنت، مقالا لروبرت فيسك بعنوان :"مخاوف السعودية". ويقول فيسك إن السعوديين يخشون الإيرانيين والشيعة وتنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" وجماعة الإخوان المسلمين ومؤامرة إسرائيلية وخيانة أمريكية و"نفوذ" قطر، بل انهم يخافون حتى من أنفسهم. ولفت الكاتب إلى مخاوف السعودية من المواطنين الشيعة داخلها. وتساءل: "أين يمكن أن تبدأ ثورة داخل السعودية السنية إذا لم تبدأ داخل الأسرة المالكة نفسها؟ ولفت إلى أنه عندما وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي محذرا من التهديد الذي تشكله إيران للعالم، لم يكن مستغربا قول رئيس تحرير الموقع الإنجليزي لقناة العربية السعودية، فيصل عباس، إنه على الرغم "من أنه نادرا للغاية أن يتفق أي شخص عاقل مع أي شيء يقوله أو يفعله رئيس الوزراء الإسرائيلي...فإنه يتعين الإقرار بأن بيبي (نتنياهو) كان محقا على الأقل فيما يتعلق بالتعامل مع إيران." وقال فيسك إن عباس ربما لا يكون ممثلا للأسرة المالكة السعودية، لكنه ما كان ليتلفظ بهذا الكلام لو لم يكن يحظ بمباركة منها. وأضاف أنه لم يكن مستغربا أن يسارع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالذهاب إلى الرياض عقب مباحثاته بشأن البرنامج النووي الإيراني الخميس لطمأنة السعوديين على أنه رغم الترتيبات التي يسعى إليها مع طهران فإن أمريكيا لن تغض طرفها عن "الإجراءات المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها إيران في العراق ومناطق أخرى.

    v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالا افتتاحيا حول ما وصفته بـ "تحالف إيراني أمريكي في العراق". وقالت الصحيفة إن العدو المشترك - في إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" - جمع الخصوم القدامى على هدف مشترك. واعتبر المقال أن هذا الموقف يظهر بشكل واضح سرعة تغير المشهد في منطقة الشرق الأوسط. لكن الثنائي الإيراني الأمريكي ينطوي على مفارقة كبيرة، بحسب الغارديان، إذ لا تزال إيران تصف الولايات المتحدة بـ"الشيطان الأكبر". ولفتت الصحيفة أيضا إلى أن المسؤولين الأمريكيين حريصون أيضا على عدم الإشارة إلى أي تحول استرايتجي في العلاقات مع طهران. لكن الأمريكيين يواجهون مشكلات في طمأنة حلفائهم من الدول العربية بشأن موقف الولايات المتحدة من إيران.


    الشأن الدولي
    v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "إستراتيجية الولايات المتحدة في العراق تعتمد على إيران بشكل متزايد"، كتبته هيلين كوبر، تقول الكاتبة إنه في الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس الأمريكي لضغوط سياسية من الجمهوريين في الكونغرس لكبح جماح الطموحات النووية لطهران، برزت مفارقة مذهلة: أصبح أوباما يعتمد بشكل متزايد على المقاتلين الإيرانيين والميلشيات العراقية التي تمولها وتسلحها طهران في محاولة لاحتواء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا دون تورط القوات البرية الأمريكية في المواجهة المباشرة. ومنذ أن انضمت القوات الإيرانية إلى حوالي 30 ألف من القوات العراقية، من أربعة أيام، في محاولة لانتزاع مدينة تكريت، مسقط رأس صدام حسين، من سيطرة الدولة الإسلامية، والمسؤولون الأميركيون يصرحون بأن الولايات المتحدة لا تنسق مع إيران في محاربة عدو مشترك. قد يكون ذلك صحيحا من الناحية الفنية، ولكنَ مخططي الحرب الأميركيين يراقبون عن كثب حرب إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، من خلال مجموعة من القنوات، بما في ذلك المحادثات على ترددات الراديو، بحيث أن كل طرف يعرف أن الآخر يرصده. والجيشان، الأمريكي والإيراني، يسعيان، في كل مرة، لتجنب الدخول في الصراع المباشر في عملياتهما ضد مقاتلي "داعش" باستخدام مراكز القيادة العراقية كوسيط. يقول "فالي نصر"، مستشار خاص سابق للرئيس أوباما وهو الآن عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنز، إن "الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها إدارة أوباما، وبمصداقية، التمسك بإستراتيجيتها هي عن طريق افتراض ضمني أن الإيرانيين سوف يتحملون معظم الأعباء الحربية وكسب المعارك على الأرض"، وأضاف: "لا يمكنك الحصول على حصتك من الكعكة وأكلها أيضا، ذلك أن الإستراتيجية الأمريكية في العراق إنما نجحت حتى الآن بسبب إيران، وهذا إلى حد كبير". إذ أن إيران هي التي نظمت الميليشيات الشيعية في العراق في آب الماضي لكسر حصار تنظيم الدولة الإسلامية لبلدة أمرلي في محافظة صلاح الدين، فقد قدمت أمريكا الدعم في رفع الحصار بالقصف من طائراتها الحربية. وكان مسؤولو الإدارة حذرين في ملاحظة أنه في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة تنسق في بلدة آمرلي مع حلفائها، من وحدات الجيش العراقية وقوات الأمن الكردية. وفي هذا، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إنه "لم يحدث أي تنسيق مع الميليشيات الشيعية من قبلنا، وإنما جرى مع قوى الأمن الداخلي"، في إشارة إلى قوات الأمن العراقية. وكانت أيضا قوات فيلق القدس الإيرانية، التي دعمت الميليشيات الشيعية في العراق وقوات الأمن العراقية في تشرين الأول الماضي، قد قاتلت لتحرير وسط مدينة بيجي من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وكسر الحصار المفروض على مصفاة النفط القريبة. (وبعدها بشهر، استعادت داعش جزءا من المدينة). في الصيف الماضي، عندما سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على الموصل واقتربوا من العاصمة الكردية، أربيل، طار رئيس فيلق القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، إلى أربيل مصطحبا معه طائرتين محملتين بالإمدادات العسكرية، وقال المسؤولون إن هذا التحرك ساعد في تعزيز الدفاعات الكردية حول أربيل. وفي تكريت هذا الأسبوع، صرح قادة الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران أن مقاتليهم يشكلون ثلثي القوة الموالية للحكومة، والمكونة من 30 ألف مقاتل، وقالوا أيضا إن الجنرال سليماني قد ساعد في قيادة العمليات على مقربة من خط الجبهة. ورغم أن الحضور الميداني للجنرال سليماني –وهو شخصية مكروهة في الدوائر الأمنية والعسكرية الأمريكية لأنه تورط في حملة قاتلة ضد القوات الأمريكية في العراق، فإن إستراتيجية الولايات المتحدة في العراق يمكن أن تستفيد من جهود إيران لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية، حتى ولو أنها لم تشارك بشكل مباشر.

    v نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالا بعنوان "مؤلفة تركية تحذر من تنامي النزعة القومية في بريطانيا"، كتبه نيك كلارك، يقول الكاتب إن أليف شافاق، أكثر مؤلفة تركية مبيعا، حذرت من تنامي النزعة القومية في بريطانيا، قائلة إن مشهد التعدد الثقافي في لندن هو أحد أهم أسباب استقرارها في لندن في السنوات الأربع الماضية. وانتقدت شافاق صعود حزب الاستقلال البريطاني "يو كيب" بعد أن شاهدت ما وصفته بالآثار المؤلمة لتصاعد النعرة القومية في بلادها تركيا. وقالت شافاق في مهرجان أدبي أقامته صحيفة الاندبندنت في مدينة باث بمناسبة يوم الكتاب إنها تخشى من تأثير النزعة القومية على بريطانيا وقالت إنها تود أن تشارك في مناظرة مع نايجل فراج زعيم حزب الاستقلال. وقالت شافاق للصحيفة إن استخفاف بعض الساسة الأوروبيين بالتعددية الثقافية واستهداف الأقليات في أوروبا يصيبها بالحزن العميق. وأضافت أن الرغبة في أن يكون المجتمع موحدا في مظهره وهيئته أمر مخيف، قائلة إن "توهم أن التشابه سيأتي بالأمن أمر يسبب لي الكثير من القلق".

    v نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالاً بعنوان "أكثر من خمسة آلاف جنيه إسترليني الكلفة اليومية للحرس الخاص لعائلة إموازي"، كتبه جون سمبسون، يقول الكاتب إن العملية الأمنية لتأمين سلامة عائلة محمد إموازي تكلف ما يقدر بأكثر من خمسة آلاف جنيه إسترليني يومياً. وأضاف أن السلطات البريطانية اضطرت إلى نقل عائلة إموازي التي تتألف من أمه وأخوه وأخواته الثلاث من منزلهم في شمال لندن إلى مكان آمن منذ أسبوعين، وذلك بعدما كشفت الصحافة عن أن محمد إموازي هو "جون الجهادي" القاتل لدى تنظيم الدولة الإسلامية". وأشار الكاتب إلى أن شرطة مكافحة الإرهاب تؤمن حماية على مدار الساعة للعائلة التي تعيش على نفقة الحكومة البريطانية منذ عام 1993 كونهم لاجئين في البلاد، مضيفاً أن العائلة تتلقى 40 ألف جنيه إسترليني في السنة كمعونات حكومية. وأوضح الكاتب أن السلطات البريطانية لا تشتبه بأن يكون أي فرد من عائلة إموازي متورط بأي شيء، إلا أنها تحقق معهم بشأن اتصالاتهم معه منذ ذهابه إلى سوريا، إضافة إلى محاولة معرفة شبكة أصدقائه في لندن. وختم الكاتب بالقول إن العديد من البريطانيين سيغضبون لدى سماعهم أن عائلة إموازي تؤمن لها حماية بشكل مكلف جدا، إلا أن الشرطة البريطانية مهمتها حماية هذه العائلة لأنها غير مسؤولة عن تصرفات ابنها.
    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    التعامل مع اتفاق نووي إيراني سيئ

    جيمس جيفري واشنطن إنستتيوت

    من المرجح أن توافق قريباً إدارة الرئيس الأمريكي أوباما وباقي أعضاء «مجموعة الخمسة زائد واحد» على اتفاق لفترة محدودة مع إيران يهدف إلى منح فترة إنذار لحوالي سنة واحدة قبل أي تجاوز لعتبة قدرات الأسلحة النووية، وهي صفقة ستعتبرها إسرائيل والعديد من الدول الإقليمية الأخرى انتصاراً للجمهورية الإسلامية وخطراً على الجميع في نهاية المطاف. وفي هذه الحالة، من المرجح أن تواجه الإدارة الأمريكية أزمة متعددة الأوجه مع إسرائيل وحلفاء آخرين، ومع الكونغرس، ومع إيران التي لا تزال مبهمة النوايا. فعلى الرغم من الضجة في الخطابات التي لا مفر منها من قبل جميع الفرقاء، إلا أن الوضع خطير للغاية لكي يُنظر إليه من نطاق حزبي، إذ يتطلب تفكيراً جدياً بما يجب القيام به وما يجب الامتناع عنه. وهناك مكوّنان يتطلبان اهتماماً خاصاً هما: النتائج المترتبة عن الاتفاق النووي، والذي تم تسريب ما يكفي من التفاصيل عنه لتوفير صورة واضحة إلى حد كبير، والنتائج المترتبة عن اهتمام البيت الأبيض وإيران الممكن في إقامة علاقة ثنائية أفضل، الأمر الذي قد تعتبره الإدارة الأمريكية عامل استقرار محتمل للمنطقة حتى ولو لم ينظر إليه أي طرف آخر من هذا المنظار.

    إذا وقعّت الإدارة الأمريكية اتفاقاً مع إيران، لن يكون بإمكان الكونغرس أو الحلفاء الإقليميين اتخاذ خطوات تُذكر لإجبارها على التراجع. حتى إنه لا يجب على أي طرف أن يحاول القيام بذلك. فالولايات المتحدة تعتمد على حيز محدود من القانون الدولي وعلى العلاقات السلسة مع الأطراف الدولية الرئيسية لإدارة نظام الأمن العالمي الذي يحمينا جميعاً. وبمجرد أن تدخل أي إدارة في اتفاق دولي، لا سيما مع دول هامة مثل شركاء من "مجموعة الخمسة زائد واحد" (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا وألمانيا)، تبرز حجج مقنعة للتمسك بهذا الاتفاق إلا إذا تم خرقه.


    وفي حين أنه لا بد من استشارة الكونغرس بشأن أي اتفاق، يمكن للإدارة الأمريكية ومجموعة الخمسة زائد واحد رفع عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران ضمن نطاق سلطتها الخاصة، في حين يمكن للرئيس أن يتذرع بـ "قانون إقرار الدفاع الوطني" لعام 2012 من أجل التنازل عن العقوبات الأمريكية الأكثر أهمية أو تعليقها، أي تلك المتعلقة بمعاقبة أي بلد ثالث يشتري النفط الإيراني، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وعلى ما يبدو، سيتم تخفيف العقوبات بشكل تدريجي في الاتفاق المقترح، لذلك من المفترض أن يكون التنازل الرئاسي عن العقوبات بدلاً من إلغاء الكونغرس النهائي كافياً لإيران في البداية. أما بالنسبة إلى العقوبات الأمريكية الأخرى، أي التي تتعلق بشكل رئيسي بالتجارة الثنائية، فإنها تتطلب موافقة الكونغرس لرفعها ومن غير المرجح أن يتم تعليقها في أي وقت قريب، حيث إنها فرضت بسبب دعم إيران للإرهاب وبسبب أنشطتها النووية على حد سواء. مع ذلك فإن هذه التدابير لا تلحق الضرر بإيران بشكل بارز، لذا قد يقبل النظام بتأجيلها. وباختصار، لن يتطلب الأمر تأييد الكونغرس الفاعل للتوقيع على اتفاق نووي وتنفيذه، على الأقل خلال فترة إدارة أوباما.

    وبالطبع يمكن للكونغرس الأمريكي اتخاذ الإجراءات اللازمة لنسف الاتفاق، إما من خلال عقوبات جديدة أو عن طريق تجريد الرئيس من سلطة التنازل. إلا أن هذا سيشكل خطأً فادحاً. فعلى الرغم من أنه يمكن للرئيس الأمريكي أن يستخدم حق النقض على هذه الإجراءات أو، في حال تمريرها برغم إرادته، المراوغة في الامتثال، إلا أن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يثير الشكوك حول ما إذا كان الاتفاق سيصمد في عهد الرئيس المقبل. وحتى لو تم حل هذه الأزمة، فإنها ستدمر السلطة السياسة الخارجية الأساسية لكل رئيس. بالإضافة إلى ذلك، إذا سعى الكونغرس إلى إلحاق الضرر بإيران من خلال فرض عقوبات جديدة، فسيتعين عليه استهداف تجارة النظام وتداولاته المالية مع أي دولة ثالثة. يُذكر أن استعداد تلك الدول لدعم القانون الأمريكي خارج الحدود الإقليمية قد استُنزف عبر "قانون إقرار الدفاع الوطني"، ومن شبه المؤكد أنها ستقاوم عقوبات جديدة عندما يُنظر إلى إيران باعتبارها ممتثلة.

    خيارات الكونغرس

    ماذا يمكن للولايات المتحدة أن تفعل بعد ذلك لتوليد الثقة في مثل هذا الاتفاق، سواء في الداخل أو في الخارج؟ في مقال نشرته مؤخراً صحيفة "واشنطن بوست"، وضع دينيس روس خطوات معقولة لتعزيز الثقة. إلا أن المشكلة تكمن في أن هذه الإدارة قد لا تتبع هذه الخطوات. لكن بإمكان الكونغرس اتخاذ خطوات خاصة به ستؤخذ على محمل الجد، نظراً إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

    أولاً، يمكن للكونغرس مراجعة الاتفاق بعد التوصل إليه، كما يمكنه أن يُبقي على العقوبات المعلّقة أو التي تم التنازل عنها إلى أن يرضى عن الشروط أو عن امتثال إيران.

    ثانياً، يمكنه أن يدرس عن كثب مسألة تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران. وعلى الرغم من أن سياسة البيت الأبيض المعلنة تقوم على إبقاء كافة الخيارات على الطاولة، إلا أن مصداقيته محدودة لأن الإدارة الأمريكية لا تنفك تصف أي عمل عسكري أمريكي بـ "الحرب"، وذلك عمداً من أجل إثارة المخاوف حول الغوص في مستنقع جديد شبيه بما حصل في العراق. من الواضح أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر خطورة اليوم من الصراع الأخير الذي دار ما بين العامين 1987 و 1988، ولكن من شبه المؤكد أنه لن يشمل قوات أمريكية على الأرض، أي السبب الرئيس للضحايا والتكاليف والمخاطر. وبينما تميل الإدارة الأمريكية إلى التشديد على قدرات إيران الهائلة غير المتكافئة في أي سيناريو للصراع، بما في ذلك الارهاب والهجمات الصاروخية على إسرائيل، يتجاهل هذا التركيز "هيمنة التصعيد" الأمريكية البارزة والقدرة المترتبة على الرد على الأوتار الحساسة في القيادة والبنية التحتية الإيرانية. ومما يدعو للتساؤل أيضاً، الحجة القائلة بأن الفائدة من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية شبه معدومة لأنه من المفترض أن يقوم النظام بإعادة البناء بسرعة ليكون بعد ذلك أكثر حماسة لبلوغ الأسلحة النووية، ففي عهد الرئيس العراقي صدام حسين، على سبيل المثال، ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل العراق مراراً وتكراراً إلى أن تخلى في النهاية عن سعيه إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل. وبالتالي، فإن النتيجة من كل ذلك هي أن "عصا" الجيش الأمريكي كانت حتى الآن تردع الولايات المتحدة بدلاً من إيران.



    ثالثاً، كما يقترح دينيس روس، بإمكان الكونغرس أن يمنح الإدارة الأمريكية إذناً مسبقاً باستخدام القوة إذا خاضت إيران سباقاً على امتلاك قدرات الأسلحة النووية. ومن شأن ذلك أن يعزز مصداقية الولايات المتحدة ويعطي طهران سبباً وجيهاً للالتزام بالاتفاق.

    حجة الصين

    برزت مجموعة كبيرة من الأدلة الظرفية التي تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تأمل في استخدام الاتفاق النووي كوسيلة ضغط من أجل "قلب" إيران إلى دولة "الوضع القائم" أو حتى إلى شريك في تعزيز الاستقرار. وخلافاً لما هو الحال في اتفاق نووي، لم يُذكر أي التزام للإدارة هنا، كما أن استراتيجية الأمن القومي التي نُشرت مؤخراً لا تُعالج هذا الاحتمال. لكن الإدارة الأمريكية كانت تلمح بقوة إلى هذه النية، وذلك كما أوضح المسؤول الأمريكي السابق مايكل دوران في مقال له نُشر في مجلة "موزاييك" في 2 شباط/فبراير.

    وبالطبع، من شأن مقاربة مماثلة أن تؤدي إلى حدوث تحول كبير في بنية الأمن الإقليمي: نحو الأفضل إذا دعمت إيران النظام الدولي، ونحو الأسوء بشكل مأساوي إذا قامت إيران بعد تخفيف القيود المفروضة عليها بمتابعة هيمنتها من دون تصدٍ أمريكي. وبالتالي، ينبغي أن يكون الرهان الذكي على هذه الإمكانية الثانية. في كتابه الذي صدر عام 2012 تحت عنوان "الأزمة النووية الإيرانية"، رأى حسين موسويان - إيراني معتدل قريب من الرئيس الإيراني حسن روحاني - أن أي انفراج في العلاقات مع واشنطن يجب أن يتضمن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان والعراق والخليج العربي، وإيقاف شحنات الأسلحة الأمريكية إلى دول الخليج، و"إضعاف" إسرائيل، وترتيب الأمن الإقليمي ليكون مساوياً للهيمنة الإيرانية. إن وجهات النظر هذه غير مستغربة نظراً لأن طهران تسعى حالياً نحو هذه المقاربة ذاتها في جميع أنحاء المنطقة.

    ويشير التاريخ الحديث للدول الأخرى الراغبة في أن تفرض هيمنتها على الصعيد الإقليمي إلى المشهد نفسه، من روسيا في عهد بوتين مروراً بالعراق في عهد صدام حسين وصولاً إلى صربيا في عهد ميلوسيفيتش. حتى إن الصين، التي تشكل النموذج المفترض عن نجاح عملية "القلب"، تُصنف للأسف في هذه الفئة. وقد كانت مناورة الرئيس نيكسون لحشد دعم أمريكا والصين في وجه الاتحاد السوفياتي بعد نهوضه، عظيمة من الناحية التكتيكية، ولكن من الناحية الاستراتيجية تُظهر النتائج عكس ما توصلنا إليه سابقاً، إذ لم يتم إقناع الصين بأن تلعب دوراً ليبيرالياً في الوضع الراهن، وهي حقيقة تصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى مع نمو قوتها.

    والمفارقة هنا أن الحجج التي يقدمها العديد من الخبراء والتي تحفز على انفراج في العلاقات مع إيران تبدو مشابهة لتلك التي قدمها "أولئك الذين كانوا ملمين بالوضع في الصين"، والتي تبدو غير صحيحة في يومنا هذا. ووفقاً لهذا المسار من التفكير، لو كانت إيران هي الصين، فإن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" هو الاتحاد السوفييتي الذي تأمل واشنطن التحالف ضده. إنه أمر غير منطقي لأن تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يشكل تهديداً مقارنة مع الاتحاد السوفييتي، وبصرف النظر عن تشجيع الحكومة العراقية، لا يمكن لإيران أن تقدم أية مساهمة في محاربة التنظيم الجهادي. وأحد أسباب ذلك، أن مبادئ النظام الدينية تشبه مبادئ الارهابيين الذين ستقاتلهم، كما أشار هنري كيسنجر في كتابه "النظام العالمي" الصادر في عام 2014. ثانياً، إن أي محاولة إيرانية لمحاربة المسلحين السنّة في أراضيهم ستؤدي إلى وقوع انقسام في صفوف التحالف الذي يهدف إلى مكافحة "داعش"، ومن المرجح أن يشعل ذلك نيراناً إقليمية بين السنة والشيعة.

    ما الذي يجب فعله حينئذ حيال هذه الرغبة الواضحة من قبل الإدارة الأمريكية في التشارك مع إيران؟ وإن لم يكن هذا هو هدف الرئيس، بإمكانه التخفيف من القلق عبر احتواء إيران بشكل أكثر فعالية على الصعيد الإقليمي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز أيضاً من الدعم الموجه للاتفاق النووي. لحسن الحظ، حتى لو كانت نيته تقوم على التشارك مع طهران، فستكون فرصته ضئيلة لتنفيذ ذلك في الوقت القصير المتبقي له في منصبه. وعلى عكس التواصل مع الصين، فالحماسة الشعبية أو السياسية لمثل هذا الترتيب مع إيران محدودة جداً، كما أن الإدارة لم تبدأ بعد بإقناع الرأي العام بإمكانات طهران المزعومة باعتبارها عامل استقرار. وحتى مؤيدي أوباما الذين يمكن الاعتماد عليهم


    عادة، أظهروا شكاً في هذا السياق، مثل يوجين روبنسون في افتتاحية له في صحيفة "واشنطن بوست" في 26 شباط/فبراير.

    إذا كان الرئيس الأمريكي بطريقة أو بأخرى على صواب حول الشأن الإيراني، عندئذ يفترض أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستدرك ذلك وتعزز من جهوده. ولكن، إذا واصلت إيران أساليبها المزعزعة للاستقرار، فإن الإدارة المقبلة ستبقى تتمتع بالأدوات لاحتوائها مرة أخرى، على الرغم من وهن مصداقية الولايات المتحدة. وقد لا تكون هذه المنهجية الأخيرة الطريق الأكثر بطولية لمعارضي سياسة الإدارة الأمريكية، ولكنها تشمل عاملاً إيجابياً يكمن في الاعتماد على الديمقراطية وعلى "الصبر الاستراتيجي" الذي غالباً ما يشيد به الرئيس أوباما بغية تصحيح الأخطاء الفادحة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 02/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-16, 12:02 PM
  2. ترجمة مركز الاعلام 14/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 11:45 AM
  3. ترجمة مركز الاعلام 12/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 11:45 AM
  4. ترجمة مركز الاعلام 11/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 11:44 AM
  5. ترجمة مركز الاعلام 10/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 11:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •