النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 07/06/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 07/06/2015

    في هــــــــــــذا الملف:

    راي الوطن: النكبة التي فخت نكبات
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية
    يونيو 67... النكسة المتجددة
    بقلم: محمد أحمد بنّيس عن العربي الجديد
    القدس ولحظة الصدق المطلوبة
    بقلم: علي بدوان عن الوطن القطرية
    فتح وحماس: «اطلبوا العلم ولو في الصين»!
    بقلم: اسعد عبد الرحمن عن الرأي الأردنية






    راي الوطن: النكبة التي فرخت نكبات
    بقلم: أسرة التحرير عن الوطن القطرية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]





    إذا كانت فلسطين أم النكبات، فإن ما فرخته هدد الأمة بكيانها وقد يدفعها لأن تسقط في ماهو أدهى من نكبة فلسطين: ضياع العرب وتقسيم بلادهم أكثر مما هو مقسم. لذلك يعتقد، بأن ما بلغته الأزمات في وطننا العربي أنها وضعتنا من جديد على حقيقة التغيير الذي علينا الاعتراف به، وأنه أصاب أقطارنا، وهو تغيير في بنية تلك الأقطار.
    عندما أصابتنا نكبة فلسطين، كنا ما نزال أقطارًا تشعر بوحدتها، وعندما داهمها الألم الفلسطيني، شعرت أنه ألمها، كان الشعب العربي على بساطته في تلك الأيام مشغولا بلقمة عيشه، لكن إحساسه الوطني والقومي كان متقدما، ويوم وقعت النكبة، وأحس العرب بثقلها عليهم، تحرك الواقع العربي نحو التغيير، فلقد كانت النكبة عميقة التأثير في الوجدان، ولم تبق مجرد إحساس بل دخلت في حيثيات كل حزب وجماعة، ونالت الاهتمام الأوفى من الجيوش التي انطلقت تبحث عن ردود فعل سواء في سوريا وفي مصر ثم كرت السبحة في أوقات لاحقة في أقطار عدة كانت فلسطين شعارها الأكبر.
    ترى ماذا سيحدث اليوم، والواقع العربي متجسد بنكبات لايمكن التغاضي عنها أو اعتبارها مسألة عابرة. أن دراسة الواقع العربي اليوم، يؤكد لنا كم بلغت المخططات الاستعمارية نضجها في التأثير على هذا الواقع من أجل تغييره، ليس نحو الأمام ، بل إلى ما هو أسوأ وأكثر تأخرا وإعادة إلى الوارء. ومهما أطلقنا من تسمية على ماهم العرب فيه الآن من صراعات وتقاتل ومن هجوم بربري على أفكارهم بغية اقتلاعهم، فإن مفهوم النكبة، بكل صراحة، هو الذي نطلقه على المشهد العربي السائد أمامنا. فإذا رسمنا ليبيا، سنجدها شراذم وإرهابا يتآكلها، ولم تنته تونس بعد من غدر الإرهاب المستمر عليها، كما أن مصر مرشحة دائما لأن تسقط في اللعبة الدموية، وبالتالي أين هو العراق الذي تأملنا دائما الخير منه، وأين هي سوريا التي يعبث فيها طوفان الإرهاب والتكفير، وحال لبنان المنتظر، وكيف هو الحال اليمني اليوم، وتلك الفلسطين التي تتراجع قضيتها إلى الحد الأدنى، حتى صارت بلا قضية.
    وطن عربي مكلوم، من أين اتيته ستراه في قمة بحثه عن غده، والغد معقود بغير يده. بكل أسف صارت نكبة فلسطين، وكأنها الأسهل في ظاهرها من نكبات يتم تركيبها عنوة وبقوة السلاح، وبقوة الإرهاب، وبمعانٍ مختلفة تبدو كلها إصابة في الروح العربية كي تكون بالتالي في جوهر وجودها.
    يقينا لقد فرخت قضية النكبة الفلسطينية نكبات تتصدر اليوم عالمنا العربي الخائف المرتعد، المقاوم لتلك الوحوش على هيئة إنسان وما هي ببشر، بل أجساد تتحرك بدون أدمغة وبدون عقول وبدون وعي، من خلال السيطرة الغربية وبعض العربية، وكلها تتقصد أن تطفئ جذوة الأمة لتحل محلها” دولة ” شذاذ الآفاق.
    مرحلة صعبة لن تعبر بسهولة، تحتاج لصبر، لكنها بحاجة ماسة إلى قوة الدفاع عن الذات ومن ثم إسكات البربرية التي تتفاقم وقد صارت الأخطر في التاريخ العربي المعاصر والحديث والقديم.
    من المؤسف أننا بعد أكثر من ستين سنة نعيش أم النكبات فلسطين ، لكننا لانعرف كم بحاجة من سنين لمنع حصول نكبات جديدة تلوح في الأفق ..!

    يونيو 67... النكسة المتجددة
    بقلم: محمد أحمد بنّيس عن العربي الجديد

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    لم تكن نكسة يونيو/حزيران 1967 مجرد هزيمة عسكرية منيت بها الجيوش العربية خلال أيام قليلة، بقدر ما كانت إفلاساً سياسياً وحضارياً وثقافياً وفكرياً لأمةٍ فقدت البوصلة داخل عصر مضطرب، يضج بالصراعات التي تحكمها السياسة، ويوجهها الاقتصاد. وقد خلفت رجة عميقة، لا زالت تبعاتها مستمرة، تلقي بظلالها على السياسة والاجتماع والفكر ومختلف أنماط السلوك والوعي.
    اختزلت هذه النكسة، إلى حد كبير، افتقاد العرب رؤية استراتيجية متكاملة وواضحة للصراع، تأخذ بالاعتبار الإمكانات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وطبيعة تفاعلها داخل سياق إقليمي ودولي، تحكمه لعبة المصالح المعقدة. كما كشفت الإخفاق المريع للعسكرتارية العربية في تحقيق وعودها بالتحرير والوحدة، وبات واضحاً أن النخب الحاكمة، على اختلاف توجهاتها الإيديولوجية، لا تختلف فيما بينها، بخصوص غياب مشروع وطني حقيقي لديها.
    وفي هذا الصدد، أخفق الجيش الأردني في منع إسرائيل من احتلال الضفة الغربية، ولم يستطع النظام البعثي في سورية منع وحدات جيش العدو من احتلال هضبة الجولان، بينما كانت حصة مصر من الهزيمة أكبر وأفدح؛ دمر هذا الجيش معظم قدرات سلاح الجو المصري، ثم اكتسح قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء حتى قناة السويس، مسنودا بتغطية جوية شاملة، وقُتل وأٌسر آلاف الجنود في ظل انسحاب عشوائي، كبّد القوات المصرية مزيداً من الخسائر في العتاد والأرواح. كما أن الرهان على تدخل الاتحاد السوفييتي البائد أظهر افتقاد العرب الخبرة الكافية بشأن خبايا السياسة الدولية والمعادلات الظاهرة والخفية التي تقوم عليها.
    كانت لحرب 1967 تداعيات عسكرية واستراتيجية عميقة، تحولت، بمرور الأعوام، إلى "أمر واقع" تستند إليه مختلف الأطراف، وتأخذه بالاعتبار في مواقفها وتقديرها لإيقاع التحولات التي تعرفها المنطقة. وعلى الرغم من أن الجانب العربي استطاع، في حدود معينة، إرجاع بعض الثقة في جيوشه سواء من خلال حرب أكتوبر1973، أو من خلال حروب غير نظامية خاضتها تنظيمات وفصائل فلسطينية ولبنانية مع إسرائيل، على الرغم من ذلك كله، تحول هذا "الأمر الواقع" إلى إكراه جيو استراتيجي، حكم جل مشاريع التسوية المهينة وغير العادلة التي عرفتها المنطقة في العقود الخمسة الأخيرة. ولم يستطع العرب تغييره، لا بالسلاح ولا بالسياسة، على الرغم من وجود قرار لمجس الأمن (القرار 242)، يدعو إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها، وعودة اللاجئين إلى ديارهم. وعجزوا عن فتح ثغرة، ولو صغيرة، في جدار التعنت الإسرائيلي، يمكن أن تفرض على العدو مراجعة حساباته، وبالتالي، إمكانية استعادة الحقوق العربية، أو بعضها على الأقل، خصوصاً في ظل اتساع وتيرة الاستيطان والتهويد وتداعيات بناء الجدار العنصري وتراجع حل الدولتين.
    من ناحية أخرى، أحدثت النكسة رجة فكرية وثقافية كبرى في المنطقة العربية، لا زالت ارتداداتها مستمرة، بصيغ مختلفة. تلقت الحركة القومية ضربة موجعة، عجلت بنهاية مشروعها التبشيري الحالم بإقامة الدولة العربية الواحدة من المحيط إلى الخليج، وتحول جزء من تنظيمات هذه الحركة إلى اليسار الراديكالي الذي انتعش مع نهاية الستينات وبداية السبعينات، في ظل انسداد الأفق السياسي والفكري داخل معظم الدول العربية. كما شكلت بداية انتعاش حركات الإسلام السياسي، بمختلف مكوناتها، وعودتها إلى الساحة، بعد فترة انحسار خلال المرحلة الناصرية. وفي هذا السياق، قدمت أنظمة دعما كبيرا ودالاً لهذه الحركات، بغرض محاصرة اليسار العربي والتضييق عليه. وأحدث ذلك الأمر حالة من التناحر الإيديولوجي والسياسي المجاني بين التيارات اليسارية والعلمانية والليبرالية من جهة والإسلامية من جهة أخرى، ما حال دون تشكل سياق فكري وثقافي، يمكن أن يساعد على تدبير الاختلاف بعيدا عن الوثوقيات العقائدية والإيديولوجية المتصلبة.
    بالطبع، استفادت السلطوية العربية من هذا الوضع، في لجوئها إلى لعبة التوازن بين هؤلاء وأولئك، وهو ما ساعدها، بشكل أو بآخر، على الاستمرار في الحكم، وضبط إيقاع الصراع بين القوى الاجتماعية، وفق مصالحها الضيقة. كما عمق هذا التناحر ثقافة الاستبداد والإقصاء السياسي والاجتماعي والطائفي. وستدفع الشعوب العربية لاحقاً ثمن ذلك باهظا، أولاً من خلال الانعراجات الفكرية والتنظيمية المريعة التي عرفتها الحركات الأصولية، وكرّست، في النهاية، هيمنة الفكر الوهابي والجهادي وانتشاره، في مقابل ضعف القوى الليبرالية واليسارية المدنية، وثانياً من خلال العجز البنيوي للأنظمة عن صياغة مشاريع وطنية حقيقية، تفضي إلى إقامة دول مدنية وديموقراطية، تنبني على أساس التوزيع العادل للثروة والسلطة، وتحفظ السلم الأهلي والنسيج الوطني. وقد أظهرت المآلات المأساوية للربيع العربي أن إخفاق الثورات في تحقيق تحول ديموقراطي منتج لتعاقدات اجتماعية وسياسية جديدة يكمن، في جانب كبير منه، في غياب الخبرةَ الكافية لدى الجميع في إدارة الصراع وتوجيهه، بسبب غياب ثقافة الاختلاف وحرية الرأي والتعبير وقبول الآخر.
    زيادة على ذلك، تعمّقت أزمة الهوية في الخطاب السياسي العربي، وظهرت تنظيرات وكتابات، ظلت، في معظمها، تتخبط بين ماض لا يكاد يقدم شيئا، ومستقبل غير واضح في ظل التفوق التقني والعلمي والفكري والثقافي الغربي. وقد ألقى ذلك بظله، بشكل أو بآخر، على النخب المعارضة التي أخفقت في بلورة مشروع واضح ومتكامل للإصلاح السياسي والاجتماعي، وانتهت، في معظمها، إلى الاحتماء بخطاب سياسي مفلس ومتجاوز، أو إلى الاندماج في مؤسسات السلطة وهياكلها، والقبول بما تمنحه الأخيرة. وقد كشفت الثورات العربية، بشكل واضح، أزمة هذه النخب، وكيف أنها فوجئت بهذه الثورات، ما أحدث لديها حالة ارتباك غير مسبوقة، فعجزت عن الانخراط في مختلف الأسئلة والقضايا التي أفرزها مسار الأحداث على الأصعدة كافة.
    لم تكن المتغيرات التي عرفها العالم العربي، في العقود الأخيرة، إلا إعادة إنتاج لنكسة يتجدد إيقاعها، كل مرة، بصيغ متباينة، فلم يعد الأمر يتعلق فقط بأراض عربية احتلتها إسرائيل بقوة السلاح ودعم الولايات المتحدة والغرب، قبل حوالي خمسين عاما، بل أضحى ذلك عنوانا لأزمة عامة وشاملة، لا تتوقف عن إفراز توتراتها المختلفة.







    القدس ولحظة الصدق المطلوبة
    بقلم: علي بدوان عن الوطن القطرية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    استثمر بنيامين نتانياهو قضية القدس بشكلٍّ فعّال في حملته الانتخابية التي أوصلت حزب الليكود مرة جديدة الى الموقع الأول في عضوية الكنيست وبالتالي رئاسة الحكومة وقيادة الائتلاف. فقد عَمِلَ نتانياهو على دغدغة مشاعر وغرائز قوى اليمين واليمين المتطرف والمستوطنين والقاعدة العريضة لجمهور تلك القوى، ليعلن بأن الصراع حول القدس مع الفلسطينيين انتقل الى مرحلة جديدة.
    لقد كانت القدس حاضرة بقوة في الحملة الانتخابية ليس فقط لحزب الليكود وإنما أيضا لكل أحزاب اليمين الديني والقومي. وبديهي أن سياسة الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة وحسم الصراع فيها كان دافعاً واضحاً في أداء وبرامج تلك الأحزاب.
    وليس مصادفة أن يبدأ بنيامين نتانياهو، عهده الحالي في رئاسة الوزارة من جديد بإعلانٍ صريح وفصيح، فحواه ماقاله بالحرف الواحد «ينبغي أن نبني المزيد في القدس لتبقى العاصمة الأبدية لإسرائيل». فأطلق عطاءات وموافقات التوسع الاستيطاني التهويدي في مناطق القدس وداخل أحيائها العربية الإسلامية والمسيحية، وبديهي أن نتانياهو في سلوكه الفج يقفز عن الواقع والتاريخ ويتعامل كما لو أن كل العالم يعترف بأن القدس عاصمة لكيانه الصهيوني أو لـ «الشعب اليهودي» حسب تعبيره.
    وفي هذا المسار، إن سياسات الاحتلال، أدت لحدوث توسعات تهويدية داخل البلدة القديمة في القدس، التي بقي من مواطنيها نحو (35) ألف مواطن مقدسي. فحكومة الاحتلال تَعمَل على تفريغ مدينة القدس المحتلة من محتواها الفلسطيني من خلال استغلال ما يسمى قانون أملاك الغائبين إضافة لإتباع سياسات عنصرية في المدينة المحتلة لإفراغها من خلال ما تصدره من قوانين مثل فرض الضرائب وسحب هويات المواطنين المقدسيين، في حربٍ مفتوحة تشنها على كل المكونات العربية لمدينة القدس المحتلة، وتعمل بشكل حثيث لفرض واقع جديد في مدينة القدس المحتلة، من خلال عمليات التهويد التي تقوم بها، وكذلك من خلال ما تقوم به من عمليات ترحيل تستهدف ابناء المدينة المقدسة في محاولة منها لتغير الواقع الديمغرافي فيها، وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وفصل القدس عن محيطها العربي الفلسطيني في الضفة الغربية.
    وعلى ضوء الواقع الحالي في القدس، وتواصل عمليات القضم المتتالي لأراضيها لمصلحة التوسع الاستيطاني التهويدي الجائر، فان مهمات فلسطينية وعربية وإسلامية عاجلة تتطلب التحرك من أجل إنقاذ المدينة المقدسة، وإدامة صمود المقدسيين عبر مد المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني بكل أسباب وعوامل الصمود والثبات، وتحويل الدعم اللفظي إلى دعم مادي مباشر، وإعادة إحياء وتفعيل صندوق القدس العربي الذي كانت قمة القاهرة قد أقرته عام 2001. كما في ضرورة تدخل منظمة المؤتمر الإسلامي والدول العربية والإسلامية بكل قوة لوقف هذا الجنون الإسرائيلي بحق الأقصى والمقدسات الإسلامية فالأقصى والقدس الآن في خطر حقيقي لان هناك نية مبيتة للنيل منه من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة. فضلاً ضرورة تكثيف حملات توعية فلسطينية للمواطنين المقادسة للحيلولة دون انتشار ذلك حيث سيكون له اثر خطير جداً على مستقبل مدينة القدس. فلنبادر لقرع الأجراس.
    فتح وحماس: «اطلبوا العلم ولو في الصين»!
    بقلم: اسعد عبد الرحمن عن الرأي الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    في الأخبار، أنه في اجتماع نادر في بكين، بين الرئيس الصيني (شي جين بينغ) وزعيم الحزب الحاكم في تايوان (اريك تشو)، عرض الرئيس على الزعيم إجراء محادثات «على قدم المساواة» لحل خلافاتهما السياسية، ولكن شريطة أن تعترف تايوان أنها «جزء من الصين»، وهو مفهوم يعارضه غالبية القوميين التايوانيين. وكان هذا اللقاء أول اجتماع بين زعيمي الحزبين الحاكمين في البلدين منذ ستة أعوام. ومع ذلك، بات واضحا أن الطرفين باشرا العمل، بدأب، لإيجاد صيغة تنهي، أو على الأقل «تقنن»، الإنقسام.
    في حفل توقيع اتفاق تشكيل «حكومة الوفاق الوطني» في نيسان/ إبريل 2014، أكد الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة حماس عزمهما على طي «صفحة الانقسام السوداء» وتجاوز أية عراقيل تعوق التنفيذ الفعلي للاتفاق الذي اعتبره رئيس الوزراء الاسرائيلي (نتنياهو) «ضربة قاسية للسلام». وفي السياق، اعتقد كثيرون أن تلك الحكومة هي بداية لخارطة طريق فلسطينية لانهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية. لكن، مع بقاء «حكومة الوفاق»، وبدلا من تعزيز «الوفاق»، أخذت التوترات تتصاعد بين فتح وحماس وسط حملات من الطرفين: إتهامات قوامها أن حماس تشكل «حكومة ظل» في قطاع غزة، وأنها تعد خطة للإطاحة بالرئيس عباس، وأن مبتغاها من اتفاق المصالحة وتشكيل الحكومة هو الإفلات من الحصار والتخلص من رواتب موظفيها(!!!)، فيما طالت الاتهامات الرئيس الفلسطيني كونه يتحرك سلبيا لأنه يخشى من فقدان دوره السياسي، وأنه ليس رئيساً توافقياً ولا شرعياً، وأنه يفشل محاولات إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ويرفض انضمام حماس والجهاد الإسلامي إليها(!!!).
    نعلم أن قرار «المصالحة» ليس قرارا فلسطينيا/ فلسطينيا او حتى عربيا فحسب. فعمليا، ثمة أطراف إقليمية ودولية لها «حصة» في هذا القرار، وإن كنا، نحن الذين نقرر «حجم» تلك الحصة لو أردنا! إذن، الأزمة جد خطيرة، وهناك مساع خبيثة هدفها إفشال المصالحة، علما بأن الحال الراهن هو اليوم: «بلديتان» واحدة في الضفة والأخرى في القطاع في ظل اتهامات متبادلة بأن كلا من الطرفين يتصل سرا بإسرائيل وينسق معها، ربما حتى ضد الآخر. والحال كذلك، فإننا، فعليا، نطبق «كونفدرالية» بين سلطتين مستقلتين عن بعضهما بعد أن حققتا «استقلالهما» الأمني! وعلى الأقل، كنا نأمل (وما كل ما يتمنى المرء يدركه!) أن تتجاوز الحركتان الكبيرتان واقع «الكونفدرالية» إلى «الفدرالية» على الأقل، أي تقسيم السلطات دستوريا بين حكومة مركزية ووحدات سياسية أصغر.
    وفي سياق التمني، وقياسا على ما جرى بين بكين وتايوان، نسأل: من يقدم على الخطوة الأجرأ–ربما في تاريخ حركة النضال الفلسطيني، علما بأن أحدا من الطرفين لا يستطيع إقصاء/ اجتثاث الآخر؟ أم أن ثمة أوهاماً سرابية بقدرات اجتثاثية لا نراها في الأفق؟! بمعنى، أي من الطرفين الفلسطينيين الكبيرين سيثبت للشعب الفلسطيني أنه يضحي بالمصالح الحزبية والأهواء والمناصب السياسية والاجتماعية؟ وأصلا، لم لا يكون، من يفعل ذلك، كلاهما؟! وفيما عدا ذلك، سيسجل التاريخ أن حركتي فتح وحماس، رغم القوى الخيرة فيهما، مسؤولتان مسؤولية كاملة، ولو بفارق قد يزيد أو يقل في الدرجة، عن تدمير النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني، والمساهمة (غير المباشرة قطعا) مع الأيدي الخارجية في القضاء على القضية الفلسطينية. هنا، قد يقول قائل: إنما أنت/ أنتم تتصرفون بحياد أين منه حياد سويسرا؟!!! أو إنما أنت تقوم/ تقومون بدور: إطفائية الحرائق! ونقول، في الحالتين، نعم، أوليس الحياد أو إطفاء الحرائق أفضل من إيغار الصدور وإشعال الحرائق؟
    صحيح أن الانقسام ليس مجرد صراع على السلطة، بل انعكاس لخلاف سياسي/ أيديولوجي/ تنظيمي عميق، واختلاف بين رؤيتين في العمل الوطني بين حركتين لم تتمكنا حتى الآن من التوافق الحقيقي على قضايا جوهرية عديدة. وبانتظار التوافق، نستذكر جملتين: الأولى، للرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي قال: «إن القضية ليست قضية «أبو عمار» إنما قضية حياة الوطن واستقلاله وكرامة هذا الشعب وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف». والثانية، للزعيم الشهيد الشيخ أحمد ياسين حيث أعلن: «والله لو جاءتنا السلطة على طبق من ذهب لرفسناها بأرجلنا وركلناها.. نحن لا نريد سلطة، نريد حلاً لقضيتنا».
    إن فشل التوافق الفلسطيني، حتى الآن، نابع من تغليب المصالح الخاصة والفئوية والتمسك بالسلطة وامتيازاتها، وبالتالي تلاشت الاتفاقات (حتى لو كانت اتفاقات محاصصة) الأمر الذي يشرعن ويكرس الانقسام والانفصال. الأساس هو الابتعاد عن مثل هذا «التكريس» ولو بتكثيف اللقاءات على أعلى المستويات بهدف توسيع نقاط التلاقي. والآن، وبعد أن طال الانقسام الفعلي الفلسطيني/ الفلسطيني (رغم وجود «حكومة الوفاق الوطني»)، هل نتعلم من الدرس الأخير الذي شهدناه، مؤخرا، في الصين؟! وقبلها في كردستان؟!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 16/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:06 AM
  2. اقلام واراء عربي 14/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:04 AM
  3. اقلام واراء عربي 13/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:03 AM
  4. اقلام واراء عربي 12/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:01 AM
  5. اقلام واراء عربي 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:34 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •