النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 10/06/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 10/06/2015

    في هــــــــــــذا الملف:
    «قائمة العار» بلا إسرائيل!
    رأي البيان الإماراتية

    يعلون: الصراع المذهبي يتفاقم.. ولا خطر على إسرائيل من العرب
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية

    اللقاءات السعودية الاسرائيلية وعلى اي مستوى كانت هي الخطر الاكبر على الرياض..
    بقلم: عبد الباري عطوان عن رأي اليوم

    عيون وآذان (أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

    يهود إفريقيا ولعنة الصهيونية
    بقلم: محمد خالد الأزعر عن البيان الإماراتية



    «قائمة العار» بلا إسرائيل!
    رأي البيان الإماراتية
    لا يكفي انشغال العالم وتواطؤ بعض قياداته مع الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود من الزمان، بل إن الأمم المتحدة، المنظمة الدولية التي ينبغي عليها أن ترعى حقوق الجميع وتناصر المضطهدين منهم، باتت تجاهر بعدم حيادها وسلبيتها الواضحة تجاه القضية الفلسطينية.
    «قائمة العار»، التي نشرتها الأمم المتحدة أول من أمس، وتضم الجهات المنتهكة لحقوق الأطفال، كانت خالية من أي ذكر لإسرائيل، رغم المناقشات المطولة والدعوات إلى ذلك بعد استشهاد أكثر من 500 طفل في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقبل أن يصدر قرارها النهائي الذي كان بيد أمينها العام بان كي مون.
    الأمين العام قرر الإبقاء على قائمة العام الماضي بدون تغيير، وكما هو الحال دوماً، اكتفى بالإعراب عن «قلق عميق» بسبب الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي في 2014 الذي استمر 50 يوماً، مشيراً إلى قلق آخر حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني، خصوصا في ما يتعلق بالاستخدام المفرط للقوة، ولكن ذلك كله لم يكن كافياً لإدراج الاحتلال في تلك القائمة.
    إن إبقاء إسرائيل خارج القائمة، رغم أنها جهة منتهكة لحقوق الأطفال وتستوفي بشكل واضح كافة المعايير، لن يؤدي سوى إلى تماديها أكثر في انتهاك كافة المواثيق والأعراف الدولية يقيناً منها بإفلاتها من العقاب، ما سيتسبب بمزيد من المعاناة للأطفال الفلسطينيين الأبرياء.


    يعلون: الصراع المذهبي يتفاقم.. ولا خطر على إسرائيل من العرب
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية
    تناول وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، في محاضرة ألقاها أمس في مؤتمر «هرتسليا» السنوي، الوضع الإستراتيجي لإسرائيل في الظروف الراهنة، قائلا أنه لا يرى إمكانية للتوصل إلى تسوية سياسية مستقرة «في حياتي».
    وأشار إلى أنه في وقت تراجع فيه ما يعرف بالخطر التقليدي «يزيد أعداؤنا استخدامهم لوسائل نزع الشرعية. الأخبار الجيدة أنهم يئسوا من الإرهاب، ولا خطر من غزو من الدول العربية».
    وبدأ يعلون كلامه باستعراض انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط والمخاطر النابعة من الانقسام السني ـ الشيعي. وقال «لا أقدم جديداً هذا العام عندما أقول إن الأمر المستقر في الشرق الأوسط هو انعدام استقرار مزمن، سيرافق الشرق الأوسط في السنوات المقبلة وليس معروفا إلى متى».
    وأوضح أن «الأمر يتعلق بالصراع على الهيمنة الإقليمية بين السنة والشيعة، حيث تقود إيران الجانب الشيعي الراديكالي وتدعم نظام (الرئيس بشار) الأسد والحوثيين في اليمن والشيعة في البحرين وحزب الله. والسنة ينقسمون حاليا بين معسكر الإخوان المسلمين المدعومين من قطر، ويشاركون في الائتلاف الذي يهاجم داعش في سوريا، والحوثيين في اليمن لكن فكرهم يتعارض مع المعسكر السني العربي».
    وأعلن يعلون أنه لا يتوقع في المستقبل المنظور أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين. وقال «لأسفي، ومن خبرتي الواسعة، لا أرى تسوية مستقرة في فترة حياتي. وأنا أنوي أن أعيش فترة أطول». وأضاف «من الواضح أن المخاطر التقليدية تقلصت. وخطر الصواريخ والإرهاب ازداد، وكذا السعي للحصول على سلاح نووي، لكن الوسيلة التي يستخدمونها أكثر من سواها هي وسيلة نزع الشرعية». واعتبر أن «الأخبار الجيدة هي أنهم يئسوا من طريق الإرهاب. وأنه لا خطر من غزو الجيوش العربية. كما أننا وجدنا حلاً لمواجهة أدوات الإرهاب والصواريخ، حتى وإن لم يكن حلاً مطلقا».
    وأشار يعلون إلى المحاولات الدولية لتسريع المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مبيناً أن «العلاقات بين إسرائيل وأميركا يجب أن تتواصل كونها جزءا من مكونات أمننا القومي، ومن مثلي يجيد تقدير منظومة العلاقات هذه». لكن معلوم أن من «يجيد تقدير» هذه العلاقات سبق أن وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يعتبر من أوثق أصدقاء إسرائيل، بأنه «مسيحاني ومهووس». وفي كل حال اعتبر يعلون أن «أبا مازن أغلق الباب مرتين في وجه كيري، ومع ذلك لا يزالون يوجهون لنا الاتهامات من الداخل والخارج».
    ورفض الاتهامات بأن إسرائيل هي المسؤولة عن فشل المفاوضات. وقال «عندما فرضوا علينا تجميد الاستيطان، وعندما أفرجنا عن معتقلين لأن هذا كان شرطاً، المفاوضات لم تنجح». وأضاف «مثلما تهرب الفلسطينيون من اقتراحات باراك، كلينتون وأولمرت فإنهم حتى اليوم يتهربون من طاولة المفاوضات».
    وتحدث يعلون عن السياسة التي ينتهجها صناع القرار بشأن المخاطر الأمنية التي تواجه إسرائيل. وقال إن «عناصر جبهة النصرة في الجولان السوري يطهرون المنطقة من مقاتلي داعش، إذ ليس بينهم اتفاق بشأن مستقبل سوريا. والسياسة الإسرائيلية بشأن ما يجري في المنطقة هي عدم التدخل، رغم أن لدينا أفكاراً. إننا نملك سياسة واضحة من الخطوط الحمراء التي وضعناها بشأن سوريا. وكل من يعمل في سوريا، لبنان، غزة أو سيناء يعرف هذه الخطوط الحمراء. إن العصي والردع قويان».
    وتطرق يعلون أيضا للاتفاق النووي المتبلور بين إيران والقوى العظمى، ووضع علامة استفهام بشأن التوقيع عليه في الموعد المقرر في 30 حزيران الحالي. وقال «سواء تم التوقيع عليه حتى 30 حزيران أو بعد ذلك، من الواضح أن الجانب الغربي معني جداً بالاتفاق»، مبينا أن الاتفاق من وجهة نظر إسرائيل هو اتفاق «حقاً سيّئ». وفي نظره «فإننا بعد اتفاق كهذا، سنجد نظاماً إيرانياً يملك قدرات حافة نووية، حتى إن كانت على مسافة سنة ـ من اللحظة التي يتخذ فيها القرار ـ ليتمكن من التقدم وإنتاج القنبلة».
    وحسب وزير الدفاع الإسرائيلي فإن إيران هي العنصر المسيطر والقائد في سوريا، و «حزب الله» هو من يتواجد في جبهة الحرب هناك. وزعم أن «حزب الله غارق حاليا في القتال في سوريا، وهو خسر أكثر من ألف من مقاتليه في القتال، وخمسة أضعافهم من الجرحى، لكن هناك أمرا من الزعيم، وهو ليس لبنانيا، إنه في إيران».
    ولاحظ مراقبون أن المعطيات التي عرضها يعلون في كلمته حول خسائر «حزب الله» أكبر من تلك التي يعرضها ضباط الجيش الإسرائيلي، وتتحدث عن مقتل حوالي 700 من مقاتلي الحزب في الحرب السورية.
    وأشار يعلون إلى ما يجري في قطاع غزة، قائلا «إن قطاع غزة حالياً متعلق بدولة إسرائيل. فالطريق من مصر مغلقة، حتى عبر الأنفاق. ومنفذ غزة إلى العالم هو عن طريقنا». وأضاف أن «حكم حماستان في غزة هو حكم الإخوان المسلمين المدعوم من قطر وتركيا. وعناصر داعش تتصارع مع حماس في قطاع غزة، وكجزء من هذا الصراع فإنهم مؤخرا يطلقون صواريخ باتجاهنا».
    وقال إن موقف إسرائيل تجاه النزاع مع الفلسطينيين واضح، وهو «أننا لا نريد أن نسيطر على الفلسطينيين. لقد قرروا بأنفسهم الانقسام إلى صفين سياسيين. حماستنا في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن في يهودا والسامرة. ونحن لا نريدهم أن يصوتوا في الكنيست».
    وتابع «هناك في سوريا احترام لخطوطنا الحمراء المستندة إلى الردع. ولكن أيضا هناك تعاونا يسمح للطرفين بالمناورة، وأن يساعد واحد الآخر. هذه سياسة واعية، واقعية، من دون سذاجة ومن دون وصاية. نحن لا نريد أن نقرر عنهم إن كانوا سيكونون أكثر أو أقل ديموقراطية. هذا هو الدرس من النظرة العالمية الخاطئة تجاه الشرق الأوسط».


    مقولة “العدو الاسرائيلي العاقل مقابل الايراني الجاهل” التي يروج لها اللواء عشقي تسيء الى المملكة في وقت تخوض حروبا على ثلاث جبهات
    اللقاءات السعودية الاسرائيلية وعلى اي مستوى كانت هي الخطر الاكبر على الرياض..
    بقلم: عبد الباري عطوان عن رأي اليوم
    تعودنا طوال السنوات الخمس الماضية تقريبا، ان نقرأ، ونسمع، عن لقاءات شبه سرية تطورت الى علنية، بين الامير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الاسبق ومسؤولين اسرائيليين سابقين، كان آخرها في بروكسل قبل عام مع عاموس يادلين، نظيره الاسرائيلي الرئيس السابق للموساد، وكان الامير الفيصل يؤكد دائما بانه ليس له اي منصب رسمي في الدولة، ويقدم على هذه اللقاءات “التطبيعية” من منطلقات وقناعات شخصية غير ملزمة لحكومته، حتى انه ذهب الى درجة كتابة مقال ونشره في صحيفة عبرية تحدث فيه عن السلام، وتمنى فيه ان يزور متحف المحرقة في فلسطين المحتلة.
    وليس من قبيل الصدفة ان يأخذ زمام المبادرة ويدخل الحلبة نفسها الجنرال السابق انور عشقي الذي عمل مستشارا للامير الفيصل عندما كان سفيرا لبلاده في واشنطن، وبات يترأس حاليا مركزا للدراسات الاستراتيجية في مدينة جدة، وينشط في المشاركة في مؤتمرات وندوات سياسية جرى عقد احداها قبل بضعة اشهر في طهران.
    صورة الدكتور انور عشقي وهو يصافح دوري غولد احد ابرز مستشاري بنيامين نتنياهو، على منصة ندوة نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن قبل بضعة ايام، تصدرت الصفحات الاولى لمعظم الصحف الاسرائيلية، ولم تنشرها صحيفة سعودية او خليجية، ووصفت الصحف الاسرائيلية هذا اللقاء بأنه تطور مهم بين البلدين اللذين يواجهان عدوا مشتركا هو ايران.
    ***
    الدكتور عشقي وصف اللقاء بأنه صدفة، وقال انه التقى غولد بصفته رئيسا لمركز القدس للابحاث، وليس كمسؤول اسرائيلي، ولكن الدكتور عشقي نسي ان هذا اللقاء لا يجوز ان يتم في وقت تتصاعد فيه المقاطعة الاكاديمية لاسرائيل واساتذتها وجامعاتها، على طول امريكا واوروبا.
    لقاء الدكتور عشقي بدوري غولد اليميني المتطرف ليس جديدا، فقد اكد الاخير انه الخامس على الاقل بين الرجلين، مما يضع رواية الدكتور عشقي عنه موضع الكثير من التساؤلات، وعلامات الاستفهام، خاصة انه رجل يقدم نفسه على انه اكاديمي متخصص يؤمن بالموضوعية والمهنية في الطرح.
    عندما طرح احد الزملاء الصحفيين سؤالا على الدكتور عشقي حول المقابلة التي اعطاها لصحيفة اسرائيلية اثناء مشاركته في مؤتمر الديمقراطية الذي انعقد في العاصمة القطرية في شهر ايار (مايو) الماضي، قال الدكتور عشقي انه اعطى هذه المقابلة لصحافية هولندية بادرت بنشره دون علمه او اذنه في صحيفة “يديعوت احرونوت” الاسرائيلية.
    الحقيقة مغايرة لذلك تماما، فقد ذكرت الصحافية الاسرائيلية سميدار بيري التي شاركت في المؤتمر نفسه ايضا “عما اذا كان مترددا في اجراء مقابلة مع صحافية اسرائيلية” عندما قدمت لها نفسه بهذه الصفة، اجاب بالنفي، وانه يرحب بذلك (حسب روايتها)، ويريد ان ينقل رسالة عبرها، وصحيفتها، الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مفادها “حان الوقت لكي تعترف اسرائيل بمبادرة السلام السعودية”، وكشف في المقابلة “ان الملك سلمان بن عبد العزيز يؤيد مبادرة السلام هذه”، وقال اي اللواء عشقي، “اعطونا كل المناطق المحتلة وستحصلون على سلام وتطبيع كامل مع 22 دولة عربية”.
    خطورة مثل هذه اللقاءات السعودية الاسرائيلية حتى لو جاءت ذات طابع “اكاديمي”، تأتي من كونها تتم بضوء اخضر من السلطات السعودية، وربما بتشجيع منها، فالذين يعرفون طبيعة المملكة، وطريقة عمل دائرة صنع القرار فيها، يدرك جيدا انه من المستحيل ان يقدم شخص في مقام الامير تركي الفيصل او اللواء انور عشقي على مصافحة او عقد لقاء سري، او علني، مع مسؤولين اسرائيليين، او غير اسرائيليين، دون التشاور او التنسيق المسبق مع “ولي الامر” في بلاده.
    مثل هذه اللقاءات مع الاسرائيليين، وتسارع وتيرتها، في وقت تخوض فيه المملكة عدة حروب على عدة جبهات في اليمن وسورية والعراق، علاوة على جبهة داخلية تواجه عمليات ارهابية وتفجيرات تنفذها خلايا سعودية نائمة، امر يتسم بقراءة خاطئة وقصيرة النظر لاولويات المملكة والمنطقة بأسرها، خاصة انها يمكن ان توفر الذخيرة الحية والقاتلة لمن يريدون زعزعة استقرارها، وتهديد امنها.
    الاسرائيليون احتفلوا بجملة كررها اللواء عشقي الخبير الاستراتيجي وقال فيها “اسرائيل عدو عاقل وايران عدو جاهل” في اشادة مبطنة بالاولى، وادانة واضحة بالثانية، مرحبا، ودون ان يصرح، بأن بلاده تفضل التعاون مع الاولى ضد الثانية، باعتبارها خطرا مشتركا.
    لا اعرف ما هو مفهوم اللواء عشقي للعقل والجهل الذي تحدث عنه، فهل يرى، ونحن نسأل، ان من يحتل المسجد الاقصى ويقوض اساساته، ويعمل على تهويد مدينة القدس المحتلة، والغاء طابعها التاريخي العربي الاسلامي، ويوطن 800 الف مستوطن في الضفة الغربية، ويقسم الحرم الابراهيمي، ويقتل الآلاف ويدمر 80 الف منزل في قطاع غزة، ويشن حروبا على جنوب لبنان، ويحتل اراض عربية لبنانية وسورية.. هل هذا عدو عاقل؟ ومن هو المجنون اذا؟ هل هو ما يفعل عكس ذلك؟
    ***
    المملكة العربية السعودية تمر في مرحلة حرجة، ولا نعتقد ان التقارب مع اسرائيل، على اي مستوى من المستويات، يمكن ان يقودها الى بر الامان، بل سيزيد من الاخطار المحيطة بها، الداخلية قبل الخارجية.
    فلا نعتقد ان ايران وكل حلفاءها في المنطقة الذين يرفعون راية العداء لاسرائيل، ويدعمون المقاومة ضد احتلالها، قولا وعملا، عدو جاهل، بل هو على درجة كبيرة من الذكاء والتعقل، ويوجه بوصلته في الاتجاه الصحيح.
    ربما يفيد تذكير الاشقاء في المعسكر السعودي الذي يدفع باتجاه التواصل مع الاسرائيليين، ومحاولة الترويج لاهمية الاستعانة بهم كحليف في الحرب ضد ايران، ان اسرائيل خسرت كل حروبها الاخيرة، وان قوة طيرانها لم تحسم اي من هذه الحروب، تماما مثلما فشل الطيران الامريكي في القضاء على “الدولة الاسلامية” بعد اربعة آلاف غارة، ونظيره السعودي في فرض الاستسلام على التحالف “الحوثي الصالحي” بعد ثلاثة آلاف غارة و73 يوما من القصف المتواصل.
    السعودية تستطيع، اذا ارادت، كسب قلوب العرب والمسلمين، ومواطنيها قبل كل ذلك، اذا وجهت بوصلتها نحو فلسطين والمسجد الاقصى، مثلما فعل عاهلها الملك فيصل بن عبد العزيز، فهذا هو الطريق الاقصر للحفاظ على امنها واستقرارها ووحدتها الترابية والديمغرافية، وهي ارض الحرمين الشريفين في جميع الاحوال، وقد اكرمها الله بهذه النعمة، ويجب ان يرتقي المسؤولون فيها الى مستوى هذه المسؤولية وكل تبعاتها الدينية والتاريخية.


    عيون وآذان (أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ)
    بقلم:جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
    لولا بعض الأخبار «الطيبة» من إسرائيل لكان القارئ العربي في حاجة إلى حبوب مهدئة، «فاليوم» أو غيره، وهو يقرأ أخبار بلاده، فهي هذه الأيام موت أحمر تتراوح بين سيئ وأسوأ منه ثم أسوأ منهما، فالأمة سقطت في قعر هو الأعمق منذ انطلاق عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر، وبدل أن تحاول الخروج من القعر اختارت أن تحفر.
    أين أبدأ، أو هل أحتاج أن أكرر للقارئ العربي ما يرى على التلفزيون ويقرأ في جريدته المفضلة كل صباح؟ لا رئيس في لبنان، ولا رشادة سياسية. واليمن بلد فقير والإرهابيون من الحوثيين يدمرونه على رأس أهله، وليبيا مساحة للإرهاب الذي يقتل الليبيين ثم يفيض عن الحدود شرقاً وغرباً، أو شمالاً واللاجئون يُرسَلون في سفن لا تصلح للإبحار ويذهبون طعاماً للسمك. العراق مستعمرة إيرانية وقتال يومي وقتل، وسورية لن تعود بلداً موحداً في أيامنا فالقتل فيها مثله في العراق، مع تدمير آثار صانها الخليفة عمر بن الخطاب، ولا أحد في العالم أكثر إسلاماً من الفاروق. مصر تتعرض لإرهاب يومي، والقتيل عادة جندي مسلم سنّي والقاتل إرهابي يدّعي أنه مسلم. في المملكة العربية السعودية يُهاجَم المصلون في المساجد ويُقتَلون، ثم أقرأ أن التقرير الرسمي عن إرهاب 11/9/2001 يتهم السعودية بتمويل الإرهابيين، فلا أقول سوى أنني أعرف قادة السعودية الحاليين والراحلين، منذ الملك فيصل، وأعرف أنهم أول أعداء للإرهاب والإرهابيين في العالم. السعودية مستهدَفَة، وإذا كان ما سبق لا يكفي، فأنا أقرأ في «جروزاليم بوست» و «بلومبيرغ» ومواقع أميركية إلكترونية ليكودية أن السعودية وإسرائيل في حلف ضد إيران. كيف هذا؟
    مرة أخرى، الأخبار العربية موت أحمر لولا أن بعض أخبار دولة المستوطنين تبعث الأمل في عقل أو قلب المواطن العربي المحاصَر من كل جانب.
    أنقل عن الصحف الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، فكلها يبدأ بالمقاطعة العالمية لإسرائيل، وأهمها مقاطعة الجامعات والكليات الإسرائيلية حتى أن رؤساءها ذهبوا إلى الرئيس الإسرائيلي روفن ريفلين، وهو إرهابي آخر، طالبين منه التدخل مع قادة العالم، كأن هؤلاء يقبلون استقباله. المقاطعة انطلقت من جامعات أميركا فلا أردد اليوم شيئاً سجلته في السابق، وإنما أقول أن الاتحاد الوطني للطلاب البريطانيين أعلن رسمياً قبل أيام أنه يؤيد مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ومعاقبتها. وكان رئيس شركة «أورانج» الفرنسية للاتصالات قال أنه يريد الانسحاب من إسرائيل وتعرّض لضغوط هائلة ولا يزال.
    دول الاتحاد الأوروبي أخذت قراراً بمقاطعة البضائع المصنوعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأقول أن إسرائيل كلها فلسطين المحتلة، لا الضفة الغربية وحدها أو قطاع غزة.
    إسرائيل الآن ضمن قائمة من الدول قدمتها جماعة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية إلى الأمم المتحدة، وهذه الدول متهمة بالقتل والتشويه وتدمير المستشفيات والمدارس، والعنف الجنسي. وقد طلبت الجماعة من الأمم المتحدة رفض الضغوط الأميركية والإسرائيلية لسحب إسرائيل من القائمة.
    ولعل أوضح إدانة لإسرائيل كانت من أعضاء «كسر حاجز الصمت»، وهم جماعة من الجنود الإسرائيليين السابقين تضم محامين، يتحدثون عمّا رأوا بعيونهم من قتل عشوائي شمل مئات الأطفال، وتدمير البيوت على رؤوس المدنيين، ومعها مدارس بداخلها طلاب. شهادة طلاب السلام هؤلاء كانت «من فمك أدينك يا إسرائيل». هم ذهبوا إلى سويسرا لفضح الجرائم الإسرائيلية، والإدارة الأميركية دعت أعضاء كسروا حاجز الصمت، إلى البيت الأبيض ما جعل حكومة إسرائيل وأنصارها الأميركيين يصابون بالعصبي في ردودهم. أقول بلادنا في أسوأ وضع ممكن، إلا أن جرائم إسرائيل فضحتها، وهي منبوذة مكروهة حول العالم كله.


    يهود إفريقيا ولعنة الصهيونية
    بقلم:محمد خالد الأزعر عن البيان الإماراتية
    لم نسمع ولا رأينا شيئاً يستحق الذكر عن اضطهاد اقترفه الأفارقة على خلفية دينية ضد يهود إفريقيا السمراء. لا نعتقد أن أفارقة جنوب الصحراء ميزوا بين اليهود وسواهم ولا طاردوهم في الأدغال. ويبدو أن آباء الصهيونية الأوائل المؤسسين كانوا على دراية بهذه الحقيقة، حتى إن أدبياتهم وأضابيرهم تكاد تخلو من أي وقائع دالة على تمييز إفريقي، كالذي عرفته أوروبا. بل ونتصور أن الصهيونية لم تجد في الحياة الإفريقية العامة، ما يسهل عليها تحريض يهود القارة على مجتمعاتهم.
    نعرف أن شمال القارة العربي شهد بعض حوادث التعرض للمواطنين اليهود. لكن التحريات التاريخية، التي اضطلع ببعضها مؤرخون يهود منصفون، أثبتت أن تلك الحوادث، المحدودة فى المكان والزمان، تزامنت ومرحلة ما بعد قيام إسرائيل من ناحية، وأنها وقعت بفعل مداخلات استخبارية صهيونية إسرائيلية خبيثة، سعت لاستفزاز اليهود للهجرة لإسرائيل من ناحية أخرى. والأهم هو ما عرف عن اضطلاع عرب إفريقيا، قادة وطنيين ونخباً اجتماعية شعبية، بحماية مواطنيهم اليهود من بطش النازيين والفاشيست أثناء الحرب العالمية الثانية.
    مؤدى هذه المعطيات أن استهداف الأفارقة اليهود من جانب الحركة الصهيونية، بغية استقطاعهم من مجتمعاتهم الأم وتهجيرهم إلى إسرائيل، هو الذي أفسد عليهم حياتهم على صعيدين: الأول، هو توجيه أنظار المجتمعات الإفريقية إلى نزوع اليهود للتمايز دينياً وعرقياً، وبالتداعي تخليق رؤية مغايرة تجاههم، تخالف التقاليد السائدة للتعامل معهم.
    والثاني، تصاعد آمال الأفارقة اليهود أنفسهم بالانتقال إلى مجتمع يهودي خالص، ينعمون فيه بما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وحقوقياً. لقد أغوتهم الصهيونية وأقنعتهم بآلتها الإعلامية الجبارة، بأنهم سينتقلون إلى فردوس أرضي.
    تحوي إسرائيل اليوم زهاء سبعة ملايين يهودي، يعود سدسهم تقريباً إلى أصول إفريقية؛ هاجر معظمهم من دول المغرب وتونس والجزائر وليبيا ومصر وإثيوبيا وجنوب إفريقيا. وبشيء من التعميم، يصح القول إن هجرة هؤلاء الأفارقة من عرب وغير عرب إلى فلسطين، أوقعتهم في فخاخ التحول إلى مستعمرين مستوطنين لفلسطين، والمشاركة في ارتكاب كل الموبقات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني والعالم العربي. لقد جرى ذلك من دون أن يتحقق لهم ما وعدوا به.
    نود القول إن تحول هؤلاء اليهود من مواطنين أقحاح في مجتمعاتهم الأم إلى مستعمرين معتدين في إسرائيل، لم يتلازم مع تحول مواز في مكانتهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية. فمعظم فقراء إسرائيل وجياعها من اليهود ينتمون إلى الشريحة الإفريقية، وقليل منهم جداً من تمكن من تبوؤ وظائف سياسية عليا ذات مغزى بالنسبة لصناعة القرار. ومن كان منهم مؤهلاً أو قابلاً لصعود سلم المكانات بمختلف درجاته في المجتمعات الإفريقية، لم يعد كذلك في إسرائيل.
    تؤشر إلى هذا الانحدار موجات الغضب والاحتجاج والتظاهر؛ التي ينخرط فيها بين الحين والآخر يهود الفلاشا الإثيوبيون ويهود المغرب العربي. ومن التقارب الزمني لهذه الموجات؛ التي ترفع عقيرتها ضد الممارسات العنصرية المضروبة عليهم من النخب اليهودية المهيمنة، نفهم اشتداد الضغوط وخروجها عما يسعهم احتماله.. كما نفهم أن اعتراف الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين ووزيرها الأول نتانياهو بهذا العسف والتمييز، لم يعد كافياً لتهدئة خواطرهم المكسورة.
    تقديرنا أن محاولات الاستدراك والاعتذار هذه لن تجدي على أي مدى زمني متصور. ذلك لأن الممارسات العنصرية الصهيونية وثيقة الصلة بثوابت المكونات الثقافية للنخب الحاكمة، غربية الأصل والفصل.. إنها النخب التي ساقت يهود إفريقيا إلى كيانها الاستيطاني، كي تردف آلته الحربية العدوانية ضد المجتمع الفلسطيني الأصيل. وهي التي ارتدت بمكوناتها ومكنوناتها العنصرية إلى الداخل الاسرائيلي ذاته، باثة سمومها ضد هذه الشريحة اليهودية. وفى ذلك ما يؤكد النزوع الطبيعي للعنصريين؛ الذين يشقى بهم كل من حولهم.
    نقول للفلاشا.. لقد استهلكتم جهودكم في تعزيز دولة عدوانية عزلتكم عن مواطنكم الأصلية، ثم راحت تخضعكم أنتم أنفسكم لعنصريتها البغيضة. وما عليكم إلا أن تتلمسوا سبل العودة إلى هذه المواطن، وإن صعب عليكم ذلك أو استحال راهناً، فليس أقل من أن تسمعوا قصتكم إلى العالم عموماً، وإلى الباقين منكم في القارة السمراء وأهلها الطيبين، كي يصموا آذانهم عن النداء الصهيوني الشيطاني، فلا يصيبهم ما أنتم فيه من ازدراء.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 27/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:23 AM
  2. اقلام واراء عربي 26/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:21 AM
  3. اقلام واراء عربي 25/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:20 AM
  4. اقلام واراء عربي 24/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:19 AM
  5. اقلام واراء عربي 18/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •