النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ترجمة مركز الاعلام 26/04/2015

  1. #1

    ترجمة مركز الاعلام 26/04/2015

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]




    ترجمات
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]

    الشأن الفلسطيني
    v نشر موقع معهد غيت ستون مقالا بعنوان "الفلسطينيون يصوتون لحليف إيران الجديد: حماس"، كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بأن فوز حماس الساحق في انتخابات مجلس الطلبة (22 نيسان) في جامعة بير زيت يدل على أن الحركة الإسلامية لا تزال تحافظ على وجود قوي في الضفة الغربية. فقد فاز أنصار حماس في مجلس الطلبة الجامعي بـ26 مقعدا، مقابل 16 لمنافسيهم في حركة فتح، بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. نتائج الانتخابات تعني أن بلال البرغوثي، الذي يقضي 16 حكما بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية لدوره في سلسلة من الهجمات الفدائية ضد إسرائيل، أصبح "الرئيس الفخري لمجلس الطلبة في جامعة بير زيت". وجاء انتصار حماس بعد أقل من 48 ساعة من تسجيل مؤيديها إنجاز كبيرا في الجامعات الأخرى: جامعة البوليتكنك في الخليل. هناك، فاز أنصار حماس بنفس عدد المقاعد التي فاز بها منافسوهم في حركة فتح - وهي خطوة أشاد بها قادة الحركة الإسلامية بأنها "إنجاز كبير". إضافة إلى كونه انتصارا سياسيا ومعنويا لحماس، هذا التصويت يشير إلى انعدام للثقة في عباس وحركة فتح. نتائج الانتخابات في كلا الحرمين الجامعيين تبين أن العديد من الفلسطينيين لا يؤمنون بالبرنامج السياسي لعباس، وخاصة عملية السلام مع إسرائيل. وعلاوة على ذلك، فقد بينت النتائج أن العديد من الفلسطينيين ما زالوا لا يعتبرون فتح بديلا أفضل عن حماس. ويضيف الكاتب بأن الفوز الساحق لحركة حماس في جامعة بير زيت جاء على الرغم من الحملة الأمنية المستمرة من قبل السيد عباس وفتح ضد مؤيدي الحركة الإسلامية في الضفة الغربية. وفي الأشهر الأخيرة، وصلت الحملة إلى الجامعات والكليات، حيث اعتقل عشرات من الطلاب المؤيدين لحماس أو تم استدعاؤهم للاستجواب من قبل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. نتائج انتخابات جامعة بير زيت تظهر أن الحملة فشلت في إضعاف أو ردع أنصار حماس في الضفة الغربية. من ناحية أخرى، يظهر فوز حماس أيضا بأنها ليست فكرة جيدة، في هذه المرحلة، إجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية في الأراضي الفلسطينية. فقد كان السيد عباس على علم منذ فترة طويلة بأن انتخابات حرة وديمقراطية من شأنها أن تؤدي إلى فوز آخر لحماس. هذا هو السبب في انه ليس على عجلة من أمره لدعوة الفلسطينيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع. لكن عباس ليس الوحيد الذي يجب أن يشعر بالقلق إزاء فوز حماس. وهذه أخبار سيئة للجهود المبذولة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي أعقاب فوز حماس، من الصعب أن نرى كيف يمكن لعباس أو أي زعيم فلسطيني آخر أن يوقع أي اتفاق سلام مع إسرائيل. ويقول الكاتب بأن أي متتبع لرسائل السلطة الفلسطينية المعادية لإسرائيل، لن يستغرب من فوز حماس. فتحريض السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل هو أحد الاسباب الرئيسية التي تحول الفلسطينيين نحو حركة حماس. وعلى ما يبدو فإن حماس تقوم الآن بإعادة ترتيب تحالفها مع إيران، وهي "إعادة بناء العلاقات مع الجناح العسكري لحركة حماس". أيضا، على ما يبدو، فقد أرسلت إيران ملايين من الدولارات لحماس على مدى الأشهر القليلة الماضية. تشارك حماس "الأهداف نفسها على المدى الطويل مع آية الله: وهي التدمير الكامل لدولة إسرائيل"، وتحقيقا لهذه الغاية، تريد تقويض وتدمير أي شخص يعترف بإسرائيل.


    v نشرت صحيفة هآرتس بالإنجليزية مقالا بعنوان "أطلقوا سراح خالدة جرار" كتبته هيئة التحرير، وتقول الصحيفة أنه اذا حكمنا من خلال جميع الأدلة، جرار ليست إرهابية وإنما ناشطة سلمية تعمل لتحرير شعبها من الاحتلال. تم زج عضو البرلمان الفلسطيني خالدة جرار في سجن إسرائيلي بعد إلقاء القبض عليها قبل شهر. أمرت اسرائيل في البداية بسجنها لمدة ستة أشهر دون محاكمة، رهن الاعتقال الإداري، على أساس انتهاك أمر عسكري للبقاء في أريحا لمدة ستة أشهر. وعندما أثار الاعتقال التعسفي احتجاجات من الخارج، قرر مكتب النائب العسكري العام توجيه اتهامات ضدها. وقد ركزت الأنشطة البرلمانية لجرار على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وقد وجهت محكمة عسكرية إسرائيلية لها تهمة أمنية، بما في ذلك العضوية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتحريض على اختطاف جنود إسرائيليين كورقة مساومة. حتى بعد توجيه التهم، فإنه من الصعب الهروب من الاستنتاج بأن اعتقال جرار كان سياسيا في طبيعته، بسبب الأنشطة العامة لها بشأن المحكمة الجنائية الدولية. حقيقة أنه وجهت إليها تهم أمنية فقط بعد الاحتجاج الدولي يعزز هذا الشك. اذا حكمنا من خلال جميع الأدلة، بما في ذلك لائحة الاتهام، جرار ليست إرهابية. وهي ناشطة لا تستخدم العنف لتحرير شعبها من الاحتلال. إسرائيل ليس لها الحق في معاقبتها على ذلك. المداولات بشأن قضية جرار تبدأ هذا الأسبوع، وتم تخصيص مناقشات الاسبوع المقبل لتداول موضوع الاعتقال الإداري لها. إسرائيل تعمل على طول هذين المسارين في محاولة لضمان استمرار احتجازها. يجب أن يتم إلغاء الاعتقال الإداري لجرار على الفور، وينبغي أن لا تستمر محاكمتها إلا إذا كان هناك دليل ملموس أنها ارتكبت جرائم أمنية حقيقية. إنها تستحق الحرية، وليس السجن.


    الشأن الإسرائيلي

    v نشرت صحيفة هآرتس بالإنجليزية مقالا بعنوان "حزب الله يتصدر قائمة التهديدات التي تواجهها إسرائيل"، كتبه عاموس هرئيل، يقول الكاتب بأن الهجوم الجوي على سوريا في وقت مبكر من يوم السبت والذي يعزى إلى إسرائيل، جاء بعد العديد من التصريحات من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين حذروا من اقتناء ميليشيات حزب الله اللبنانية للأسلحة الخطيرة. بعد اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في في اوائل نيسان في لوزان، بين إيران والقوى العالمية الذي يهدف إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني، ركزت ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق على مخاطر استمرار نقل الأسلحة الإيرانية عبر سوريا إلى حزب الله. في زيارة الى موقع تمرين قوات الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان في 15 نيسان، اتهم وزير الحرب موشيه يعلون الإيرانيين بالاستمرار في تسليح الميليشيات الشيعية اللبنانية. وأيضا رسالة من مدير عام وزارة الخارجية نسيم بن شرتيت، التي كشفت هآرتس عن محتواها، ذكرت بأن تسليح حزب الله يعتبر القضية الحاسمة والأكثر إلحاحا للغاية من وجهة نظر إسرائيل. ويشير الكاتب إلى أنه على الرغم من أن القيادة الإسرائيلية مستمرة في التحذير من برنامج إيران النووي، يبدو أن هناك علامات على بداية عملية أوسع. من الناحية العملية، لقد أدى التقدم في المحادثات بين ايران والقوى العالمية إلى تضاؤل احتمال وقوع هجوم من جانب واحد من جانب إسرائيل ضد المواقع النووية الإيرانية إلى أدنى حد ممكن. وبالتالي التهديد الذي تشكله صواريخ حزب الله يحتل مرة أخرى التهديد الأمني رقم (1) من وجهة نظر إسرائيل. ووفقا لتقارير قناة الجزيرة ووسائل الإعلام العربية الأخرى، فإن الهجوم الذي وقع يوم السبت كان ضد قواعد لواء الصواريخ السورية في منطقة جبل القلمون بالقرب من الحدود مع لبنان. ومن المشكوك فيه أن القدرة الصاروخية للجيش السوري، التي تآكلت وفقا لعدد من التقييمات إلى أكثر من النصف خلال الحرب الأهلية في البلاد، تقلق تل أبيب بشكل خاص. التحذيرات الإسرائيلية على مدى السنوات الأربع الماضية قد ركزت جميعها على النقل الذي يتم من سوريا إلى لبنان للأسلحة التي توصف بأنها "تنتهك التوازن". كما أنه ليس من المعقول بأن إسرائيل قلقة بشأن كمية الصواريخ المعنية. ولكن هناك اتجاه أخر مقلق يتعلق بالصواريخ والذي ألمح إليه زعيم حزب الله حسن نصر الله اكثر من مرة. منذ حرب عام 2006، إلى أكبر حد في السنوات الأخيرة،

    كان نصر الله يحاول من خلال تصريحاته إقامة نوع من التوازن في الردع: إذا ألحقت إسرائيل الأضرار بالبنية التحتية المدنية في لبنان، سيتم مواجهتها بطريقة مماثلة. سيتم ضرب الموانئ والمطارات ومحطات توليد الطاقة في كلا الجانبين. لتنفيذ تهديده، حزب الله لا يحتاج فقط الى مدى الصواريخ، واستنادا إلى جميع التقديرات الاستخبارية، ان حزب الله لديه صواريخ مع مدى للوصول إلى جميع إسرائيل، ولكن أيضا تتمتع بالقدرة على الضرب بدقة.

    v نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت بالإنجليزية تحليلا بعنوان "من دلهي إلى تل أبيب" كتبه سيفر بلوكر، مع إصراره على النمو الاقتصادي (وإهمال القضايا الاجتماعية)، هل يسعى نتنياهو لتقليد نجاح نظيره الهندي - المعجب بإسرائيل - نارندرا مودي؟. أزور كل بضع سنوات المنتدى الإسرائيلي الهندي -وهو اجتماع لأعضاء عالم الأوساط الأكاديمية والسياسة والأعمال والثقافة والتكنولوجيا في كلا البلدين. طوال الفترة الزمنية المنقضية بين اجتماعات تصل إلى شعور حقيقي بالتغيرات التي تحدث في هذا البلد الضخم، الذي حصل على استقلاله في نفس الوقت الذي تأسست فيه اسرائيل تقريبا. حضر الاجتماع الأخير في نيودلهي العشرات من الأفراد من جميع انحاء البلاد. الوفد الإسرائيلي بقيادة رئيس جامعة تل أبيب جوزيف كالفتر، ورئيس لجنته التنفيذية، الدكتور غيورا يارون. محادثات ومحاضرات، لقد استوعبنا جيدا أجواء الثورة الهندية في القرارات، والأمل الكبير الذي يلازمها، والمشاريع التي يشارك فيها مئات الملايين. انه ليس سرا أن رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي معجب بإسرائيل والإسرائيليين. أولئك الذين زاروه حين كان رئيس وزراء للدولة في ولاية غوجارات يتحدثون عن صورة كبيرة للراحل ارييل شارون كانت تزين مكتبه. وعلى الرغم من انه منذ توليه منصب رئيس الوزراء في العام الماضي، تجنب مودي البيانات التفصيلية عن إسرائيل، التقى مودي مع نتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي، وفي فبراير من هذا العام، استقبل وزير الدفاع الهندي مانوهار باريكار زيارة من نظيره الاسرائيلي موشيه يعلون. العلاقات الرسمية وغير الرسمية بين الهند وإسرائيل قد تحسنت وأعطيت دفعة هائلة. ومن بين أمور أخرى، ولت مختلف الاتهامات الماضية، التي وجهت لنا ولكنها لم تثبت. وخاصة ضد صناعات الدفاع الإسرائيلية - رافائيل، وصناعة الطيران والصناعات العسكرية الإسرائيلية - حول تسلم العطاءات من الجيش الهندي. اليوم كل عطاء ينطوي على استثمار إسرائيلي كبير في الهند نفسها، ونقل للتكنولوجيا والشراكة مع هيئة محلية. شركات التكنولوجيا الفائقة، والتي قوبلت في الماضي بالتهرب، تستقبل اليوم بأذرع مفتوحة، كما تم التوقيع على اتفاقيات التعاون. في عام 2013، وهي فرع من مجموعة شركات هندية متعددة الجنسيات استثمرت مجموعة تاتا الملايين من الدولارات في صندوق في راموت، شركة نقل التكنولوجيا في جامعة تل أبيب. والشركات الهندية الأخرى تريد أن تحذو حذوها. وقد بدأت شركات التكنولوجيا الحيوية والأجهزة الطبية الإسرائيلية البيع في الهند، على الرغم من الحواجز الخطيرة على عملية الدخول. هناك فعلا إمكانات رائعة في الهند. الصادرات الإسرائيلية المدنية إلى الهند لا تزال ضئيلة، وتقف عند 1.1 مليار دولار في السنة،. قام مودي مؤخرا بزيارة إلى مختلف العواصم الأوروبية، وقدم بفخر أرقام النمو الاقتصادي الهندية التي أظهرت ارتفاعا "حتى أسرع من الصين" - 7.5٪ إلى 8٪ سنويا. وأنا لا أشك في هذه الأرقام. التغييرات في الهند أعجبت الإسرائيليين الذين حضروا المنتدى، والتي على ما يبدو تنمو بمعدل أسرع وفق الإحصاءات. كان هناك تبخر النظرة القديمة التي منعت مواطني هذا البلد الضخم، بما لديه من الثقافات والأديان والطبقات المتعددة، من التمتع بالديمقراطية السياسية والازدهار الاقتصادي. وقد نما الاستثمار الأجنبي المباشر في الهند خلال العام الماضي بنحو 30٪، وتتوقع وكالة موديز هذا الشهر أن تصنيف الهند من "مستقر" إلى "إيجابي". على المستوى السياحي بين الدول.




    الشأن العربي

    v نشر موقع معهد غيت ستون مقالا بعنوان "لماذا يكره العرب حزب الله؟" كتبه خالد أبو طعمة، يقول الكاتب بان زعيم حزب الله حسن نصر الله، ربيب إيران وشريكها في الشرق الأوسط، يبدو أنه يقود الشعب اللبناني إلى كارثة أخرى. في عام 2006، بدأ نصر الله حربا مع إسرائيل التي ألحقت الدمار باللبنانيين، بعد كمين نصبه حزب الله في الأراضي الإسرائيلية أدى لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين واختطاف اثنين. الآن الشعب اللبناني على وشك أن يدفع ثمنا باهظا مرة أخرى - وهذه المرة بسبب تورط نصر الله في الحرب الأهلية السورية وإداناته القوية للسعودية ودول عربية أخرى حول الصراع في اليمن. خلال خطاب ألقاه في بيروت يوم الجمعة الماضية، أدان نصر الله "العدوان" بقيادة السعودية ضد اليمن. قائلا، "إنه واجبنا الإنساني والديني والجهادي اتخاذ موقف ويجب على جميع أبناء هذه الأمة أن تعيد تقييم مسؤولياتها واتخاذ الموقف المناسب. لن يمنعنا التخويف أو التهديد من الاستمرار في إعلان إدانتنا للعدوان ضد اليمن. الهدف الحقيقي للحرب هو استعادة الهيمنة السعودية الأمريكية على اليمن ". ولكن السبب الحقيقي الذي دقع حسن نصر الله لإدانة "العدوان" بقيادة السعودية ضد اليمن هو خوفه على مصير الحوثيين المدعومين من إيران، الذين يسعون للسيطرة على البلاد العربية. وبالواقع، نصر الله لديه سبب وجيه للقلق. يمكن النظر إلى هزيمة الحوثيين بمثابة هزيمة لحزب الله وإيران. باعتباره دمية إيران الرئيسية في الشرق الأوسط (جنبا إلى جنب مع الرئيس السوري بشار الأسد)، نصر الله يريد أن يرى إيران تستولي على معظم الدول العربية. وقد أدت هجماته على المملكة العربية السعودية وحلفائها إلى إثارة مخاوف المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج بأنهم سيكونون أول من يدفع الثمن.

    v نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان "السعودية ذات نفوذ محدود في اليمن رغم عاصفة الحزم"، كتبه نوه براونينج، يقول الكاتب إنه على الرغم من قيام السعودية بحملة قصف جوي ضد الحوثيين في اليمن، طيلة أربعة أسابيع، فمن المرجح أن تكون أقل قدرة على فرض نفوذها في الجارة التي تمزقها الصراعات الداخلية. وفيما خفضت السعودية حملتها ضد حركة التمرد المدعومة من إيران، فإن الرياض تواجه اختبارا لمهارتها الدبلوماسية في محاولة ترتيب محادثات بين الفصائل المتناحرة في اليمن. وتسببت الحرب التي تشنها السعودية على الحوثيين في تجويع الآلآف وتشريد آخرين، فضلا عن منح تنظيم القاعدة مساحة أوسع للعمل في البلاد. وتشير الوكالة إلى أن رؤساء القبائل، بعضهم ممن يرتبط بالقاعدة، برزوا كقوة مهيمنة في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط. وبحسب دبلوماسيين فإن الحملة الجوية السعودية نجحت في تدمير الكثير من القوة الصاروخية والجوية اليمنية، مما يزيل خطر الرد المضاد على المملكة العربية أو حلفائها في الخليج من قبل الوحدات الموالية للحوثيين أو صالح. ومع ذلك تقول رويترز، إن الرياض لم تحقق النصر المفترض، كما أنه على مدى أسابيع من الضربات كان واضحا أن مصر وباكستان اللتين تمتلكان أكبر جيشين في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، لم يقوما سوى بمشاركة رمزية في الجهود ضد الحوثيين.

    v نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا بعنوان "جبهة النصرة تسيطر على أحد أهم معاقل النظام في سوريا"، كتبته مراسلة الصحيفة ليزي ديردين، تقول الكاتبة إن سيطرة "جيش الفتح"، وهو تحالف إسلامي تقوده "جبهة النصرة"، على مدينة جسر الشغور أكمل السيطرة على محافظة إدلب بعد أن سيطرت على مدينة إدلب الشهر الماضي. وتوضح الكاتبة أن القوات النظامية والميليشيات المتحالفة معها هربوا من المدينة بسبب الهجوم المكثف الذي استمر عدة أيام واستخدمت فيه قذائف الهاون. وتضيف الكاتبة أن مقاطع مصورة أظهرت عناصر من الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر تتجول في الميدان الرئيسي في جسر الشغور، حيث تحالفوا مع جبهة النصرة بعدما قاتلوا في السابق "الدولة الإسلامية". وتؤكد الكاتبة أن القتال بدأ الأربعاء واستمر حتى الجمعة حين تم الهجوم على حاجز لقوات النظام في ضواحي المدينة الجنوبية،

    وبدأت مقاتلات الأسد بقصف المنطقة. وتوضح الكاتبة أن جسر الشغور تقع على الطريق الرئيسية التى تربط حلب بمحافظة اللاذقية الساحلية والتى تقطنها أغلبية علوية. وتعتبر الكاتبة أن السيطرة على جسر الشغور سيمنح "جيش الفتح" المقدرة على قطع طرق الإمداد التى تستخدمها قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها بين اللاذقية وبقية المحافظات التى تتواجد فيها. وتقول إن مدينة جسر الشغور لها تاريخ من العداء للنظام في سوريا وهو ما جعل الجيش النظامي يشن هجوما عليها في بداية الحرب الأهلية كما استهدفت المدينة عدة مرات خلال المعارك المستمرة منذ نحو أربعة أعوام.

    v نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالا بعنوان "السيسي ليس بينوسيه"، كتبه إلوت إبرامز، الزميل بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، يقارن فيه الرئيس السيسي بـ"أوجستو بينوشيه"، ويرفض الكاتب تصوير البعض في الولايات المتحدة للرئيس المصري ببينوشيه، زاعما أن السيسي أقل اهتماما بالإصلاح الاقتصادي من الأخير. ويقول إن الرأسمالية التي يتبناها السيسي هي تلك التي تعود لحقبة الحاشية الفاسدة في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. وعلى الرغم من إشادة صندوق النقد الدولي بما قام به الرئيس السيسي من إصلاحات اقتصادية منذ توليه منصبه، فإن الكاتب يزعم أن إصلاحات السوق الحرة الأساسية لم تتضح بعد في مصر. ويضيف أن القطاع العام يزداد نموا تحت قيادة السيسي. وفي وقت سابق من الشهر الجاري أعربت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، عن سعادتها بالأداء الإيجابي لمؤشرات الاقتصاد المصري التي حققها مؤخرا. وأكدت استعداد صندوق النقد لتقديم ما تحتاجه مصر من قروض بهدف تحقيق المزيد من الدفع للاقتصاد المصري نحو الأمام. وقالت كريستين إن الحكومة المصرية بدأت إجراءات الإصلاح الاقتصادية لتعزيز ثقة المستثمرين، وهو ما ظهر في ارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من السنة المالية الحالية، متوقعة أن يصبح الاقتصاد المصري أكثر استقرارا، وأن تتحسن آفاق النمو والتشغيل. وكرر الكاتب مزاعم الإخوان بشأن مقتل 2500 من عناصرهم على يد الشرطة المصرية، فضلا عن سجن نحو 40 ألف لأسباب سياسية. وتابع أن الجيش التشيلي، طيلة حكم بينوشيه، عُرف بالمهنية والنزاهة المالية، حيث لم يحاول قط أن يصبح طبقة حاكمة دائمة، بينما لا تزال المؤسسة العسكرية المصرية تمثل إمبراطورية اقتصادية.

    v نشرت مجلة ناشيونال إنترست مقالا بعنوان "دون خجل: الأمم المتحدة تناور في الوقت الذي تحترق فيه سوريا"، كتبه دانيل ديبترس، "ما لم يحترم المجلس دعوته لتحمل المسئولية، بما فيها حظر الأسلحة، فإنه يخاطر في فقدان مصداقيته". هذه الملاحظة التي أدلى بها فيليب بيلوبيون، مدير هيومان رايتس ووتش في الأمم المتحدة، وكان لها صدى كبيرا وواضحا لعدد كبير من العاملين في مجال الخدمة المدنية والمحللين وصانعي القرار الذين يركزون على الرعب الذي شهدته الحرب الأهلية السورية خلال الأربع سنوات الماضية. إنه بيان بسيط، لكنه يصف تماما سلوك مجلس الأمن غير المبالي وغير الفعال مع قضية سوريا. ولكن ببساطة – وبعبارات غير حادة قدر الإمكان- فإن مجلس الأمن كان محرِجا إلى أقصى الحدود، بحيث أن مجلس النخبة متعدد الأطراف هذا كان عاجزا مرة أخرى عن تمرير أكثر القرارات بساطة حيال الصراع. شهدت الحرب الأهلية السورية حالات لا تحصى من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وضد المعتقلين والمدنيين الأبرياء والنشطاء السياسيين التي ارتكبها نظام بشار الأسد. القائمة طويلة جدا: إعدامات ميدانية بإجراءات سريعة للمتعاطفين مع المعارضة؛ عمليات تعذيب جماعية وممنهجة واسعة النطاق في مراكز الاعتقال السورية؛ القتل البشع للنساء والأطفال؛ الإسقاط العشوائي للبراميل المتفجرة على الأحياء التي تحوي أعدادا كبيرة من المدنيين واللاجئين. جميع الأحياء والقواطع السكنية في المدن دمرت بسبب هجمات البراميل المتفجرة، وعائلات برمتها تم محوها بسبب أسلحة من النوع الذي يترك الأمهات في حالة شلل نصفي ويصيب الأطفال بالعمى، وذلك وفق الوصف الذي

    أطلقه جراح عظام كرس وقته لمساعدة الجرحى. وبغض النظر عن مدى فتك هذه الأسلحة، فإن استخدام الأسلحة الكيماوية هو ما بث الذعر في المجتمع الدولي أكثر من غيره. هجوم الغاز في 21 أغسطس 2013 على منطقة تابعة للمتمردين خارج دمشق، أدى إلى حصد حياة أكثر من 1400 شخص، وكان صادما بحيث أنه كان له أثر كبير على ضمير أي شخص متحضر، ودفع روسيا – أكبر داعمي بشار الأسد في مجلس الأمن- لدعم قرار يطالب بتفكيك منشآت النظام الكيماوية بشكل كامل. ما جرى كان مثالا واحدا في الصراع السوري تم فيه تحميل الحكومة السورية مسئولية أعمالها، وكانت الحالة الوحيدة خلال الأربع سنوات السابقة التي كان فيها أعضاء مجلس الأمن الخمسة قادرين على اتخاذ موقف موحد وفرض قرار وضمان الامتثال له. منذ ذلك الحين، عاد مجلس الأمن إلى أسلوبه السابق. على الأقل بالنسبة لسوريا، فإن المجلس يعتبر بمثابة نمر من ورق: فهو يعبر عن غضبه من العنف، ولكنه لا يفعل شيئا لوقفه. وعندما تم تمرير القرارات بالإجماع، فقد كان المجلس عاجزا عن فرض ما أقره. هناك حالتان بارزتان، في 22 فبراير، مرر المجلس القرار رقم 2139، الذي طالب "بأن توقف جميع الأطراف الهجمات ضد المدنيين. إضافة إلى وقف استخدام الأسلحة العشوائية في المناطق المأهولة بالسكان". تم ذكر الحكومة السورية هنا على وجه التحديد، وهو ما شكل استثناء مرحبا به لوصف سلوك نظام الأسد. كما تصرف المجلس بدرجة مماثلة من الإلحاح، عندما عبر عن قلقه من استخدام غاز الكلور كسلاح في الحرب – وهو السلاح الذي تملك السلطات السورية مخزونا كبيرا منه في ترسانتها. إذا امتثلت الحكومة السورية فإن بإمكاننا الجلوس هنا وكيل المديح للمجتمع الدولي لأنه كان سباقا في مواجهة أسوأ كارثة إنسانية في القرن الواحد والعشرين. ولكن بدلا من ذلك، وبأسلوب الأسد المعتاد، فإن كلا القرارين انتهكا بشكل صارخ، واستمر سقوط البراميل بلا هوادة على المدارس والمستشفيات والبيوت، كما استمر غاز الكلور في السقوط من المروحيات. تم شن 6 هجمات متفرقة باستخدام غاز الكلور خلال أسبوعين بعد عشرة أيام على تمرير قرار 6 مارس. مقاطع الفيديو التي بثت لضحايا الاختناق ولدت دموعا وحسرة في مجلس الأمن، ولا شئ غير ذلك. الحرب مستمرة، مئات المدنيين يواجهون الموت يوميا، كما أن الأسر تعاني حالة مستمرة من التشتت، ومجلس الأمن – المرهون لروسيا والصين- لا زال يقف في طريق مسدود حيال ما يمكن أن يقوم به. حتى أكثر المناصرين للأمم المتحدة لا يمكن أن ينكر الحقيقة البسيطة التي مفادها أن مجلس الأمن – أكبر هيئة جماعية لصنع القرار في العالم من أجل الحفاظ على السلم والسلام العالمي- تعرض لهزيمة نكراء من قبل بشار الأسد. طالما أن روسيا والصين مستمرتان في التعطيل، فإن الأسد سوف يستمر في قتل شعبه إلى الأبد.
    v نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا بعنوان "السعودية تعلن انتهاء العاصفة في اليمن" تنقل الصحيفة عن السلطات السعودية تأكيدها على أن المرحلة الآن هي مرحلة الدبلوماسية، غير أن المتحدث باسم التحالف لم يستبعد التدخل البري ضد الحوثيين، وأضاف في الوقت نفسه أنه سيتم الإبقاء على الحصار البحري. و تقول صحيفة ليبراسيون إن الأطراف دخلت حاليا في مرحلة ما أسمته الصحيفة الدبلوماسية العسكرية، والتي رأت الصحيفة أنها ستظل غامضة إلى حين عقد القمة بين الرئيس باراك أوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في 13 من الشهر المقبل في البيت الأبيض. وتضيف الصحيفة أن هناك أمرا وراء الكواليس، وذلك نقلا عن ديفيد ريغولي، الباحث في المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي. هذا الأخير اعتبر أن هناك مؤشرات على مفاوضات محتملة جارية لوقف القتال. ريغولي قال إن السعودية قد تلقت ضمانات برحيل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وعائلته إلى سلطنة عمان، البلد الوحيد في مجلس التعاون الخليجي الذي لم يشارك أو يدعم عملية عاصفة الحزم في اليمن. كما يرى الخبير الفرنسي أنه إذا تأكدت مغادرة صالح فإن ذلك سيضعف الحوثيين الذين تحالفوا معه عسكريا. وفي الأخير أشار الخبر الفرنسي إلى أن الرياض على الأرجح تقوم من جهتها، بالعمل سرا على تشكيل تحالف جديد مع القبائل.

    v نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان "السعودية تغير من إستراتجيتها في اليمن" تقول الصحيفة إنه بعد شهر من القصف الجوي المتواصل، أوقفت السعودية عملياتها العسكرية في اليمن. لتعلن عن بداية المرحلة الدبلوماسية تحت عنوان "اعادة الأمل". وتعزو صحيفة لموند ما أسمته بالتحول السعودي إلى كونه ذو صلة بالوضع الإنساني الكارثي في اليمن. فقد بات الكثير من اليمنيين يفتقرون إلى المياه والمواد الغذائية والأدوية والكهرباء. الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى الإعراب عن قلقلها بشأن سقوط نحو 1000 قتيل من المدنيين، وإصابة أكثر من 3000 آخرين بجروح .وتختتم صحيفة لموند بالقول إن السعودية تبدو حريصة على إعطاء فرصة للدبلوماسية، مضيفة أن ثلاث نقاط تصب في هذا الاتجاه وهي: امتناع روسيا عن التصويت على القرار 2216. ثم تعيين وشيك للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد كبعوث خاص للأمم المتحدة إلى اليمن، والذي من شأنه أن يضع الأمم المتحدة في عمق المفاوضات في أعقاب استقالة المغربي جمال بنعمر، الذي فقد ثقة الرياض. وأخيرا ترقية خالد بحاح، رئيس الوزراء الحالي ليصبح نائبا للرئيس اليمني.
    v نشرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية تقريرا بعنوان "السعودية تضطر إلى وقف غارتها الجوية ضد الحوثيين" تقول الصحيفة أن السلطات السعودية ترى أن عمليات عاصفة الحزم الجوية، والتي استمرت لشهر تقريبا، ضد مليشيات الحوثي وحلفائها، سمحت بتدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها قوات الرئيس السابق علي عبد صالح وحلفاؤها الحوثيون. وبالتالي ترى السلطات السعودية أن عملية عاصفة الحزم قد دمرت السلاح الذي كان من شأنه أن يهدد أمن وسلامة المملكة والدول المجاورة. من جهة أخرى، اعتبرت صحيفة لوفيغارو أن الدوائر الدبلوماسية في الدول الغربية تقدم قراءة مختلقة عن تلك التي قدمتها السلطات في السعودية. إذ يرى الغربيون أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، وبأن سلسلة العمليات العسكرية الجوية التي قامت بها الرياض لا تعتبر نصرا عسكريا، ولذلك دافع البعض في الداخل السعودي عن خيار الدخول في حرب برية مشددين على أن الضربات الجوية لوحدها لا تكفي. وتختتم الصحيفة قائلة إنه على الرغم من الفشل العسكري النسبي إلا أن الإستراتيجية السياسية السعودية بدأت تؤتي ثمارها وهي الآن في طريقها إلى تحقيق الهدف في وقف التعاون بين على عبد الله صالح والحوثيين، والذي من شانه أن يضعف الحوثيين.

    الشأن الدولي
    v نشر موقع معهد بروكنغز مقالا بعنوان "روسيا بحاجة إلى أزمة في الشرق الأوسط: هل تقديم منظومة صواريخ أس-300 لإيران يساهم في ذلك؟" كتبه بافيل بايف، اعتبر الكثير من الخبراء قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفع الحظر عن تسليم إيران منظومة صواريخ أس-300 أرض جو مفاجئا، ولكن المفاجأة الوحيدة بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما غير المبالي تماما بما يحصل هي "أن الأمر طال كثيرا". في الواقع، توقيت بوتين كان مناسبا جدا، لأنه لا يمكن لأحد أن يلومه أو أن يقول بأنه يقوم بدور تخريبي للاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان في 2 أبريل، ولكن لهذا التحرك أثر أكيد على الاتفاق النهائي المزمع التوصل إليه مع نهاية يونيو. وكما يذكرنا روبرت إينهورن فإن "النجاح ليس مضمونا أبدا". أظهرت موسكو نفس المهارة في استغلال الوقت لصالحها في نوفمبر الماضي، عندما وقعت اتفاقا مع طهران لإنشاء مفاعلات نووية (ربما ستة) قبل أسبوعين فقط على نهاية محادثات 5+1. بعدها اختارت إيران المحاصرة هذه المهلة النهائية، وفي الواقع كانت قادرة على التفاوض للوصول إلى اتفاق أفضل بعد أربعة أشهر على ذلك. بالتأكيد لا يعني قرار بوتين أنه تم تحميل 40 منصة صواريخ ليصار إلى شحنها؛ في الواقع، فإن الصواريخ التي بيعت عام 2007 لم تعد تنتج بعد ذلك. تصر السلطات الروسية على أنه ليس

    هناك حاجة للتوقيع على عقد جديد، من أجل حساب التضخم وتكاليف الإنتاج لأنظمة أس-300 في أم الأكثر تطورا. ربما ترغب إيران في نشر نظام دفاع جوي، ولكن هناك نقص في الأموال لدى إيران وفرصة المساومة الموجودة لا يجب تفويتها. موسكو مستعدة على الأرجح لتقديم خصم جيد. هناك ما هو أكبر من الأرباح على المحك بالنسبة للكرملين – فهو يسعى إلى تقويض نظام العقوبات، وهو ما يمكنه ضمنا إضعاف الالتزام الغربي بالحفاظ على العقوبات ضد روسيا. بوتين كان حذقا في شرح قراره، والافتراض القائل بأن "أنظمة الصواريخ الدفاعية هذه" ربما تصبح "عاملا للردع" في سياق الصراع في اليمن أمر مشكوك فيه للغاية. دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو الرئيس بوتين للتعبير (بكلمات لا لبس فيها) عن معارضته للاندفاع لتسليح إيران النووية. ولكنه لم ينجح في ذلك، على الرغم من حقيقة أنه أحد قادة الغرب القلائل الذين لا زالوا يتحدثون عن "احتلال القرم". الملك سلمان بن عبد العزيز ملك السعودية طالب بوتين بذلك أيضا وعبر عن تقديره لجهود روسيا لإعادة الوضع إلى طبيعته في اليمن، حتى لو كان لهذه الجهود علاقات متشابكة مع التدخل السعودي. إذن هل هذا ما يكمن خلف قرار إعادة إحياء صفقة صواريخ إس-300؟ منذ النجاح الباهر لمبادرة التخلص من ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية عام 2013، تطلع بوتين للحصول على فرصة للعب دور مركزي لروسيا في الشرق الأوسط. تريد روسيا هذا الدور للتعامل مع ما تراه روسيا مشكلة خطيرة وملحة نابعة من الشرق الأوسط، ألا وهي: أسعار النفط المنخفضة. إعادة تأهيل إيران التدريجي كمنتج رئيس تهدد بتخفيض أكبر للأسعار مما هي عليه الآن وهو ما يعتبر كابوسا بالنسبة لروسيا. الفرصة الوحيدة لموسكو للهرب من هذا الفخ هو أزمة تخريبية يمكن أن تحد من تدفق النفط من الخليج. الموقف المبدئي الرافض للتدخل في الصراع في اليمن والرغبة في تعزيز قدرات إيران الدفاعية الجوية هي مجرد تقلبات في مناورة استراتيجية تهدف إلى تسهيل حصول مثل هذه الأزمة. في الواقع، فإن فشل التدخل الذي تقوده السعودية ربما يجعل من آل سعود يشعرون بغضب شديد حيال المزيد من المؤامرات والنوايا الفارسية, في حين وجود حصانة من مثل هذه الغارات الجوية لدى إيران ربما يشجعها على المزيد من استعراض القوة. من غير المرجح أن تعطي صفقة صواريخ إس-300 الكثير من الفرح لبوتين في جميع الأحوال. لمرة واحدة، يعلم تماما بأن هناك قوة رئيسة واحدة مصممة على منع حصول إي صدمات نفطية، ولا يمكن لروسيا أن تسئ إلى مصالحها. عبرت الصين عن فهمها لقرار بوتين الإفراج عن صفقة الصواريخ، ولكنه يعلم بأن الخطوة القادمة تتضمن مخاطرة في إثارة حالة من الاستياء. يرى الكرملين حاجة في لعب دور تخريبي، ولكنه لا يستطيع الدخول في هذه المغامرة. الوضع على الأرض في العديد من نزاعات الشرق الأوسط المختلفة يتحول بصورة مستمرة. تخاطر موسكو في ارتكاب خطأ فادح, بسبب أن طموحاتها أكبر بكثير من المصادر المتاحة للوصول إليها، ولأن الخبرة في الشرق الأوسط ضمن الدائرة الضيقة لحاشية بوتين غير متوفرة.

    v نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان "انسوا الحرب على المهربين نحن بحاجة لمساعدة اللاجئين"، كتبه ألكسندر بيتس، يقول الكاتب إن بعض الأكاديميين يؤكدون أن طريقة معالجة الهند وإندونيسيا للقوارب التي كانت تحمل المهاجرين من فيتنام تعتبر إطار عمل يمكن أن يشكل حلا للأزمة في البحر الأبيض المتوسط. ويضيف أن الأزمة في البحر المتوسط ، والتى أدت إلى مقتل 1700 شخص منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، تتفاقم ولم يكن رد فعل الاتحاد الأوروبي متفهما لأسبابها. ويوضح الكاتب أن الاتحاد الأوروبي يركز على ملفات، منها الحرب ضد شبكات المهربين وتعزيز الحدود والدوريات البحرية وأساليب ترحيل اللاجئين. ويقول الكاتب إن الساسة في أوروبا نجحوا في تحويل قضية إنسانية بامتياز إلى قضية قانونية من ناحية تعزيز الإجراءات والتضييق على المهاجرين، وبدلا عن ذلك كان ينبغي عليهم أن يشكلوا تحالفا دوليا لمعرفة الأسباب الحقيقية التى تدفع المهاجرين لترك بلادهم والقدوم لأوروبا رغم المخاطر المعروفة ومحاولة علاجها. ويؤكد الكاتب أن زيادة أعداد الضحايا في البحر المتوسط خلال الأشهر

    الماضية يعود لسببين، الأول هو إنهاء برنامج البحث والانقاذ الذي كان يموله الاتحاد الأوروبي ونجح في إنقاذ نحو 100 ألف شخص في العام السابق، والثاني، وهو الأهم، الأزمات المحلية، حيث يأتي العدد الأكبر من المهاجرين من الدول التى تشهد أكبر معدلات لللاجئين والمشردين، ومنها سوريا وإريتريا والصومال، حيث يهرب هؤلاء من الحروب والصراعات والاضطهاد.

    v نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان "الابتزاز الليبي في قضية المهاجرين السريين" قالت الصحيفة في بداية التقرير إن المسئولين الليبيين باتوا في الأيام ألأخيرة يتحدثون عن أن ليبيا لا يمكنها أن تتحمل لوحدها عبء مراقبة السواحل ومراكز احتجاز المهاجرين، مشددين على أنه يتعين على الدول الأوروبية المعنية أن تلعب دورها كاملا. وتنقل الصحيفة عن مسؤول ليبي في طرابلس قوله بأن السلطات الليبية لا يمكنها أن تكون بمثابة حارس البوابة الأوروبية في وقت يكتفي فيه الأوروبيون من جانبهم بالجلوس والنظر على حد وصفه. ويضيف هذا الأخير قائلا إن الأوربيين عليهم تقديم مساعدات مالية لليبيا وإلا فإن الليبيين من جهتهم سيغضون البصر عن الأفارقة الذين يعبرون من أراضيهم اتجاه أوروبا. من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن مراقب دولي في تونس قوله إن ليبيا تعتبر بلد العبور الرئيسي نحو البلدان الأوربية، وبأن لديها موقعا استراتيجيا أساسيا في تنظيم حملات الهجرة. وهذا الأمر يمنحها موقع القوة في المفاوضات مع الأوروبيين، مشيرا إلى أن السلطات الليبية سبق لها أن اغتنمت تلك النقطة إبان حكم معمر القذافي، حيث أجبرت ايطاليا على التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون معها في عام 2000.
    v نشرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية تقرير بعنوان "أنقرة في حالة إنكار، ولكن المجتمع التركي يفتح الطريق" قالت الصحيفة إن اغتيال الصحفي الأرميني هرانت دينك، الذي كان يمتلك صحيفة تصدر باللغة التركية، والذي تمت إدانته فقط لأنه ادعى هويته الأرمينية، وتم اغتياله في عام 2007 من قبل القوميين الأتراك، شكل نقطة تحول. فقد أثار هذا الاغتيال حفيظة المجتمع المدني، وظهرت على الساحة منظمات كثيرة لمحاربة العنصرية. وعلى الرغم من أن كلمة "إبادة جماعية" لا تزال تشكل "خطا أحمر" من قبل السلطات التركية إلا أن النخب ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين باتوا اليوم أكثر من أي وقت يعالجون القضية الأرمينية بشكل علني. كما أن لهجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد تغيرت في الحديث عن ما يسميه "المعاناة المشتركة"، وقدم تعازيه لأحفاد "الأرمن الذين قتلوا في الظروف التي ميزت بداية القرن العشرين".
    v نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرا بعنوان "الأرمن في البحث عن الاعتراف بالإبادة الجماعية في حقهم" تقول الصحيفة في بداية التقرير إن المجازر وعمليات الترحيل التي تعرض لها الأرمن، والتي راح ضحيتها ما يقرب من مليون ونصف من القتلى، تشكل أول إبادة جماعية في القرن العشرين. وتضيف الصحيفة قائلة "إن كفاح أحفاد هؤلاء الضحايا لا يزال مستمرا للحصول على اعتراف بتلك الإبادة" التي حصلت لأسلافهم. وتقول الصحيفة كذلك إن السلطات التركية تعترف بواقع مئات الآلاف من القتلى والتهجير ألقسري للسكان والمجازر المتبادلة، لكنها في الوقت ذاته لا تزال ترفض مسألة الاعتراف "بالإبادة" ضد السكان الأرمن بل وتنفيها. كما تذكر الصحيفة أنه من المتوقع أن يحتشد في هذه الذكرى، في العاصمة الأرمينية أرفان، مئات الآلاف من المواطنين لحضور مراسم إحياء مرور قرن من الزمن على هذه الإبادة.
    v نشرت صحيفة لو موند الفرنسية تقريرا بعنوان "في تركيا .. انفتاح التعاطي مع المسألة الأرمينية" عزت صحيفة لموند هذا "الانفتاح على قضية الأرمن"، والتي طالما شكلت خطا أحمر في تركيا، إلى ما وصفته بالعمل الشجاع الذي يقوم به بعض المثقفين والباحثين. فبفضل هؤلاء بدأت "الخطوط الحمراء" بخصوص الإبادة التي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين تسقط شيئا فشيئا. وتضيف الصحيفة قائلة

    إنه "قبل 10 سنوات كانت هناك نظرة واحدة ووحيدة بخصوص المشكلة الكردية، وكذلك ما يتعلق بإبادة الأرمن، وهي وجهة نظر الدولة، لكن الأمور تغيرت اليوم. عليك فقط تصفح الجرائد والمجلات التي تصدر هذه الفترة، فستجد أنها غنية من الناحية التحليلية حول أحداث عام 1915. كما تفيد الصحيفة بأن 5 مجلات شهرية في تركيا، لها عدد كبير من القراء، خصصت أعدادها الصادرة في شهر ابريل الجاري للقضية الأرمينية. وتضيف الصحيفة أنه منذ 3 أشهر تقوم منظمات غير حكومية، متخصصة في الكفاح ضد العنصرية وحقوق الإنسان، بتنظيم أمسيات ثقافية يتم فيها نقاش "المسألة الأرمينية".

    v نشرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية تقرير ا بعنوان "أوروبا تعزز جبهتها البحرية لمواجهة الهجرة السرية" تقول الصحيفة إن هذه الخطوة الأوروبية تأتي استجابة للمأساة التي وقعت قبل أيام، عندما لقي أكثر من 800 مهاجر سري حتفهم في أعماق البحر الأبيض المتوسط. الأمر الذي دفع بالقادة الأوربيين إلى الاجتماع، في لوكسمبورغ لاتخاذ قرار بشأن زيادة الموارد المالية والمادية لتعزيز عمليات المراقبة البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وهي خطوة يسعى الأوربيون من وراءها إلى زيادة فرص إنقاذ المهاجرين. وتساءلت الصحيفة قائلة إذا افترضنا أن فرص الإنقاذ زادت بفضل التعزيزات التي ستحصل في المراقبة، فما هو مصير هؤلاء الذين تم إنقاذهم؟ وأجابت الصحيفة على هذا السؤال قائلة إنه مما لا شك فيه أن هذه الإجراءات الطارئة أعادت فتح نقاش حساس للغاية حول تقاسم هذا العبء بين الدول الأوروبية لمعالجة طلبات اللجوء، وتؤكد الصحيفة أن هناك ترددا كبيرا من الحكومات الأوروبية حيال هذا الموضوع.
    -------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    انتشار التمييز ضدّ اليهود في إيران

    مهدي خلجي – واشنطن إنستتيوت

    في 18 نيسان/إبريل، نشر الموقع الإيراني البارز "ألف" مقالاً عنوانه يترجم تقريباً : "من هي الشعوب الأكثر تعطشاً للدماء في خلال التاريخ البشري؟" ويتّهم هذا المقال، الطويل والمفصّل والمكمّل بالحواشي والصور ومقاطع الفيديو، اليهود بقتل غير اليهود لاستخدام دمائهم في طقوسهم.

    يُشار إلى أن مالك موقع "ألف" والمشرف عليه أحمد توكّلي، هو عضو في البرلمان الإيراني وكان قد شغل سابقاً منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية ورئيس مركز البحوث البرلمانية. وتوكّلي، الشخصية المحافظة البارزة الذي حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة نوتنغهام في بريطانيا، هو أيضاً ابن عم الإخوان لاريجاني - محمد جواد لاريجاني رئيس مجلس حقوق الإنسان في السلطة القضائية، وصادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية، وعلي لاريجاني رئيس البرلمان. وبعد فترة وجيزة من ظهور المقال على موقع "ألف"، أعادت المواقع المتشددة الأخرى مثل "أخبار المشرق" نشره.

    يُظهر المقال المُدرج تحت "قسم ألف للشؤون الخارجية"، نواياه المعادية للسامية بوضوح كامل منذ البداية: "ليس سفك اليهود للدماء بالأمر الجديد. فنظراً إلى ما يحدث في الأراضي المحتلة، يمكن للمرء أن يرى روح هذا القوم أي العرق أو الجنس الجشعة والوحشية، ولكن من خلال العودة إلى التاريخ اليهودي في القرون الماضية، يصبح جلياً أنّهم يصرون على سفك الدماء وحتى أنّهم متعطّشون للدماء على أساس دينهم المشوّه وتعاليمه". وتشير كلمة "المشوّه" إلى العقيدة الإسلامية القائلة بأنّه تمّ تزوير أجزاء من الكتاب المقدس بالعهدين القديم والجديد منه.


    ويزعم المقال أنّه يرتكز على "الموسوعة اليهودية" وأربعة كتب باللغة العربية لكتّاب مصريّين. هذا ويقتبس المقال أيضاً عن المدعو "إيدريك بوسكوف" من دون أي مرجع، وكذلك عن ريتشارد بيرتون، المستشرق والدبلوماسي البريطاني المعروف بمعاداته للسامية:

    "يقول الدكتور إيدريك بوسكوف حول الشعب اليهودي إنّ "قتل الأجانب مبرّر في أحكام الدين اليهودي وتعاليمه، ولا يوجد فرق بينهم وبين الحيوانات. غير أنّ القتل ينبغي أن يتم بطريقة دينية، وبالتالي يجب تقديم الذين لا يؤمنون بالتعاليم اليهودية ذبيحة لإلهة اليهود العظيمة"... وكتب ريتشارد بورتون، الذي درس التلمود لفترة طويلة، في كتابه بعنوان "اليهود، الضوء، والإسلام" (والمفترض أنّه نسخة مشوّهة عن عنوان "اليهود، والغجر، والإسلام") الذي نُشر عام 1898، 'وفقاً للتلمود، هناك نوعان من الطقوس الدموية التي ترضي يهوه (الرب): وليمة الخبز الممزوج بدم بشري (الفصح) وطقوس ختان الأطفال اليهود". وعلى الرغم من أن اقتباس "ألف" غير دقيق، إلا أن كتاب بيرتون يورد بيانات مماثلة مستفزة تسيء تمثيل التلمود تماماً.

    ويستمر المقال مع اقتباس من الكاتب رأفت مصطفى، وهو عضو في حزب البعث السوري وكاتب معادٍ للسامية له أعمال عديدة. ووفقاً لموقع "ألف"، فقد كتب مصطفى ما يلي في مقال صدر في 1 كانون الأول/ديسمبر في صحيفة "الشعب المصرية": "اليهود هم أكثر الشعوب المتعطشة للدماء في التاريخ البشري... نعم، هؤلاء هم اليهود، الذين يطلب منهم دينهم "تقديم أولئك الذين لا يؤمنون بالدين اليهودي كذبيحة لإلهنا يهوه" ... وتبين البحوث أن اتِّباع التعاليم اليهودية المزورة كان العامل الرئيسي وراء جميع المآسي والمحن التي عانى منها اليهود في تاريخهم. ففي الماضي، كان السحرة اليهود يستخدمون دم الإنسان في احتفالات الشعوذة الخاصة بهم".

    بعد ذلك يصف المقال في "ألف" وبصورة مطوّلة عدة مناسبات يهودية يستخدم خلالها اليهود الدم البشري ويشربونه مع تبرير ديني. ويذكر أيضاً عدداً من الأمثلة عن يهود يسرقون الأطفال ويقتلونهم ويستخدمونهم في خلال طقوس عيد الفصح. ووفقاً لـ "ألف"، وقعت هذه الأحداث في بور سعيد، وحلب، ودمشق، وطرابلس (لبنان)، والعديد من الأماكن في أوروبا.

    ويختتم الكاتب المقال كالتالي: "قد تبدو الجرائم المذكورة آنفاً غريبة اليوم، غير أنّ التقليد اليهودي المتعطّش للدماء لم يتغير. ونظراً للقيود القانونية في عالم اليوم ولإمكانية الكشف عن الجرائم بسرعة، اتخذ هذا التقليد شكلاً آخر. ففي أيامنا هذه أصبح حديثو الولادة ضحايا تعطّش هذا القوم للدمّ... إذ يشرب الحاخام دم الوليد فوراً بعد الختان. وهذا السلوك يجعل الأطفال مرضى ويسبب الوفاة". ويبدو هذا وصف منحرفاً بالنسبة إلى ممارسة اليهود المتدينين لما يعرف باللغة العبرية كـ "ميتسيتسا بَپي" (امتصاص عن طريق الفم) المثيرة للجدل، والتي تنطوي على تنظيف جرح الختان من خلال امتصاص الدماء وبصقه على الفور بعد الانتهاء من الطقوس. ويتضمن المقال عدداً من الصور واللوحات ومقاطع الفيديو التي توضح هذه الممارسة.

    يشمل الدين اليهودي حظراً قويّاً جدّاً على استهلاك الدم من أي مخلوق حي. وتكرّر التوراة هذا الحظر سبع مرات، كما يحرص اليهود المتدينون على عدم انتهاكه. غير أنّ مقال "ألف" يظهر أنّ فريّة الدم، أي الادعاء بأن اليهود استخدموا دماء أطفال مسيحيين في شعائرهم الدينية، والتي تعود إلى قرون، لا تزال قائمة.

    معاداة السامية في الجمهورية الإسلامية
    في عملها الإبداعي حول "أصول الاستبداد"، تميّز هانا أرندت بين معاداة اليهودية ومعاداة السامية، واصفة الأخيرة على أنّها ظاهرة مستقلة تماماً: "معاداة السامية، هي إيديولوجية علمانيّة ظهرت في القرن التاسع عشر - ولم تكن

    معروفة بالإسم، بل بالمضمون، قبل سبعينات القرن التاسع عشر. وتختلف عن الكراهيّة للدين اليهودي، المستوحاة من العداء المتبادل لمذهبين متعارضين. حتى إن مدى تأثّر معاداة الساميّة في حججها وبراهينها العاطفيّة بكراهية الدين اليهودي مسألة مفتوحة". وتضيف أرندت أنّه بما أنّ الأيديولوجية السياسية مختلفة عن المذاهب المسيحية المختلفة التي حفزت كراهية اليهود، فعبثاً يكون البحث عن "جذور مسيحية لمعاداة السامية".

    ويمكن تطبيق هذا التمييز أيضاً على المواقف الإيرانية اتجاه اليهود. فعلى الرغم من أن معاداة اليهودية معروفة في التراث الإسلامي الإيراني وأدبه (وحتى في أعمال الشعراء الكلاسيكيين المعروفين)، إلا أن ذلك مختلف عن معاداة السامية الحديثة بشكل جوهريّ. فقد دخلت معاداة الساميّة إلى إيران مع المثقفين والنشطاء السياسيين اليساريين والإسلاميين قبل ثورة 1979 وبعدها. وقد تأثر المثقفون العلمانيّون بشكل كبير بالتوجهات المعادية للسامية في أوروبا والاتحاد السوفياتي، في حين تأثّر الإسلاميون بجماعة «الإخوان المسلمين» وبكتّاب عرب آخرين معادين للسامية. بالإضافة إلى ذلك، نقل بعض رجال الدين الشيعة العراقيين الأدب المعادي للسامية من العالم العربي إلى إيران. على سبيل المثال، نشر السيد محمد الحسيني الشيرازي - كبير أسرة الشيرازي المعروفة بتوجهاتها المحافظة جدّاً والتي تدير عشرات المساجد - عدداً من الكتب المعادية للسامية في الستينيّات، ومن بينها كتاب بعنوان: "العالم ألعوبة بيد اليهود". وقد ترجمه رجل الدين العراقي آية الله السيد هادي المدرسي الذي أصبح اليوم مرجعاً دينيّاً.

    تجدر الإشارة إلى أنّ الدين اليهودي دين أقليّات رسمي في إيران، ولليهود ممثل في البرلمان وهم يتمتّعون بالحريّة في ممارسة شعائرهم الدينية في المعابد المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك في طهران حيث لا يحقّ لمئات الآلاف من السكان السنّة بناء مسجد خاص بهم. مع ذلك، يشتهر المسؤولون الإيرانيّون بتصريحاتهم المعادية للسامية المضمّنة والعلنيّة ضد إسرائيل واليهود، ولا تبذل الحكومة أي جهد للحد من الدعاية المعادية للسامية التي يطلقها المتطرفون المحليّون. وفي الماضي، كانت مثل هذه التصريحات سياسية عموماً، مع تقديم بعض العناصر من المسلمين التقليديين شكاوى عن تزوير اليهود لرسالة الله ورفضهم النبي الحقيقي محمد. ولكن، منذ عام 1979، ازداد انتشار الأكاذيب الأكثر بدائيّة والأكثر معاداة للسامية، وخاصة فرية الدم. وعند البحث عن هذه الاتهامات على محرّك البحث "غوغل" في اللغة الفارسية يظهر عدد من المقالات ذات الصلة، وخاصة على مواقع تنبؤية. والأكثر إثارة للقلق، هو انتشار فرية الدم في وسائل الإعلام الرئيسية منذ بعض الوقت، مع صدور بعض التصريحات بين الحين والآخر لمعلّقين على مواقع مهمة وحتى على التلفزيون الرسمي. وعلى الرغم من عدم إطلاق أي مسؤول إيراني مثل هذه التصريحات، إلا أن أحداً منهم لم يردّ على انتشار هذا التشهير، وخصوصاً مقال "ألف" الذي صدر هذا الأسبوع. كما لم يندد رجال الدين الإيرانيون بهذا التشهير ضد ما يعتبر رسمياً ديناً إلهيّاً - أي الديانة اليهودية.

    وفي إيران اليوم، يتم خلط الخطابات المعادية لليهودية وتلك المعادية للسامية في بعض الأحيان في الكتب المدرسية ووسائل الإعلام والإعلان الديني/السياسي، والأدب الفكري العلماني. ويساعد هذا الأمر النظام على تبرير أجندته المعادية لإسرائيل في المنطقة، وإظهار اليهود على أنّهم أعداء حقيقييّن لا يريدون التقدّم للجمهورية الإسلامية، وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا النووية. والأكثر أهميّة من ذلك هو عدم تمكّن المثقفون القلقون إزاء التداعيات السلبية للمشاعر المعادية لليهود على المدى الطويل من انتقاد هذا الخطاب المختلط داخل إيران بسهولة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة مركز الاعلام 29/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-09, 09:46 AM
  2. ترجمة مركز الاعلام 14/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-16, 12:08 PM
  3. ترجمة مركز الاعلام 12/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-16, 12:08 PM
  4. ترجمة مركز الاعلام 11/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-16, 12:07 PM
  5. ترجمة مركز الاعلام 10/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى ترجمة مركز الاعلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-16, 12:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •