النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 27/04/2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء عربي 27/04/2015

    في هــــــــــــذا الملف:

    عنصرية وترصد
    بقلم: مفتاح شعيب عن الخليج الاماراتية
    وقفة مصيرية عند مسألة الإعمار
    بقلم: هدى عبد الناصر عن الأهرام المصرية
    انتخابات الطلبة في الضفة ودلالاتها
    بقلم: ياسر الزعاترة عن الدستور الأردنية
    هل "تخدِّر" إيران أميركا بالمفاوضات؟
    بقلم: سركيس نعوم عن النهار البيروتية



    عنصرية وترصد
    بقلم: مفتاح شعيب عن الخليج الاماراتية
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]



    حينما ينفذ الاحتلال الصهيوني جريمة ما بحق الشعب الفلسطيني لا يعدم الذريعة لتبريرها . الفتى محمد أبو غنام (16 عاماً) استشهد رمياً بالرصاص قرب مدينة القدس المحتلة، وزعم الاحتلال أن الشهيد الصغير حاول طعن أحد الجنود بسكين عند حاجز قرية "الزعيم" .
    إعدام الفتى أبو غنام بدم بارد لم يعد نموذجاً صارخاً للاستهداف العمد للشبان الفلسطينيين، وإنما يؤشر إلى تدشين أسلوب مبتكر في ضرب إرادة التصدي للمشروع الصهيوني، ما يعني أن جيش الاحتلال بإمكانه أن يترصد ويصفي من يريد في غسق الليل لمجرد الشبهة في أن أحدهم قد يحمل سكيناً في الشارع وبالقرب من دورية للاحتلال، مجهزة بأحدث أنواع الأسلحة الأوتوماتيكية الأكثر فتكاً، وبين بندقية "تافور" المتطورة لدى الجندي "الإسرائيلي" وسكين المطبخ الذي قد يحمله فلسطيني، هناك بون شاسع يسمح بقياس درجة العنجهية الصهيونية في ضرب من يقاوم الاحتلال وسياسياته .
    وبصرف النظر عن هذه الجريمة الأليمة، فإن الكيان الصهيوني بمختلف ألوانه يمر بحالة استنفار غير مسبوقة لإيذاء الفلسطينيين واستكمال خطط تدمير مقومات وجودهم باستخدام أساليب الترويع واقتراف الجرائم الأشد وقعاً في النفوس . وفي هذا السياق يأتي إعدام الفتى محمد أبوغنام الذي يصنف بدرجة الإجرام ذاته إلى جانب فاجعة إعدام الفتى محمد أبوخضير (16 عاماً)، الذي عذب وأحرق حتى الموت الصيف الماضي، وكلا الجريمتين تمت في إطار من التصفية الحاقدة، والقائمة طويلة، وستطول حتماً طالما الذرائع متوافرة، والفلسطينيون بمختلف حالاتهم أهداف قابلة للقتل .
    في الانتفاضة الأولى عام 1987 سعت قيادة الاحتلال إلى قمع أطفال الحجارة بتكسير أياديهم، وقد اعتمد ذلك الأسلوب الهمجي سياسة في القمع برع فيها إسحاق رابين عندما كان وزيراً للحرب قبل أن يتحول "بطل سلام" بعد اتفاق أوسلو . ولكن تلك السياسة الهمجية في الثمانينات لم تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، بل تصاعدت الانتفاضة وأخذت صيتاً دولياً واكتسبت تعاطفاً قل نظيره، فيما لم يجن قادة الاحتلال غير الخزي واللعنات .
    ومازالت "إسرائيل" لم تتغير ولم ترتدع حتى باتت تحترف سياسة إرهاب الدولة المنظم، وتنقل شهادات أصنافاً من الإذلال والعنصرية التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون على الحواجز والبوابات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وأيضاً على حدود قطاع غزة المحاصر والمدمر .
    بعد جريمة إعدام أبو غنام اشتعلت قرية الطور القريبة من القدس غضباً وتصدى شبان لقوات الاحتلال وآلياته، بينما توالت بيانات التنديد من السلطة والفصائل، وكان لافتاً تعهد الخارجية الفلسطينية ملف جريمة الاغتيال إلى محكمة الجنايات الدولية التي أصبحت فلسطين أحد أعضائها . ومسارعة السلطة بنقل الملف إلى لاهاي هو أقل شيء يمكن أن تفعله في الوقت الحالي . وملف جريمة أبوغنام يجب أن يضاف إلى ملفات جرائم كثيرة تلاحق قادة الاحتلال وسفاحيه وتتطلب العدالة والإنصاف .
    قبل سنوات كان بمقدور قادة الصهاينة أن يفلتوا من المحاكمة والعقاب تالياً، أما حالياً بالإمكان ملاحقتهم، وإن لم تتم محاكمتهم كما ينبغي، ستسهم الفورة الإعلامية وشبكات التواصل أن تفضح الجرائم "الإسرائيلية" بمختلف اللغات، ويكفي الفلسطينيين إنجازاً معنوياً اكتساب تعاطف الرأي العام العالمي الذي بإمكانه أن يقلب المعادلات السياسية في نهاية المطاف، وتتم محاكمة القتلة وإنصاف الأبرياء .

    وقفة مصيرية عند مسألة الإعمار
    بقلم: هدى عبد الناصر عن الأهرام المصرية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]




    منذ أن علمت عن تخصيص 10 مليارات جنيه من أجل إعمار سيناء؛ لمقاومة الإرهاب فى المستقبل، وأنا فى حالة شديدة من القلق بل الذعر يفسرها انتمائى الى جيل شهد أربع حروب مع العدو الاسرائيلى على حدودنا الشرقية؛ عدوان 1956، 1967، حرب الاستنزاف التى دامت أكثر من ثلاث سنوات، ثم حرب التحرير فى أكتوبر 1973. وفى نفس الوقت قرأت بتعمق ودرست حرب فلسطين التى سبقت كل هذه الحروب فى عام 1948، والتى شهدت غدر العدو الصهيونى وانتهاكه لكل القرارات الدولية ليغتصب الأرض بالعدوان، وخاصة فى فترات الهدنة!
    إن جيلى يدرك - بل عايش الأهمية الاستراتيجية لصحراء سيناء؛ بوابة مصر الشرقية، ومساحتها 61 ألف كم2، وتمثل 6% من مساحة بلدنا، وهو ما يعادل ثلاثة أمثال مساحة الدلتا، كما أن لها أطول ساحل فى مصر بالنسبة لمساحتها؛ فسيناء تعادل 6.1% فقط من مساحة مصر، بينما تبلغ سواحلها 29% من شطآنها؛ طولها 700 كم من 2400 كم هى مجموع سواحل مصر!
    وهنا أرجع الى العلاّمة المصرى الدكتور جمال حمدان، فقد ذكر فى كتابه «شخصية مصر»، 1981، ما يلى تحت عنوان «مفاتيح مصر الاسترتيجية»:
    «إن أركان استراتيجية مصر الداخلية لا تكمل إلا إذا اعتبرنا أطراف المعمور الدقيقة التى تربط جسمه الأساسى بالعالم الخارجى المحيط: سيناء فى الشمال الشرقي، ومرمريكا فى الشمال الغربي، والنوبة [ وبحيرة ناصر] فى الجنوب، وكل منها بوابة لمصر، وخلفها تقوم مفاتيح لمصر...
    ولما كان طريق الخطر الخارجى البرى الى مصر هو الشام أساسا، وكانت سيناء تحتل النقطة الحرجة بين ضلعى الشام ومصر اللذين يكونان وحدة استراتيجية واحدة، فقد أصبحت طريق الحرب بالدرجة الأولي. إنها معبر أرضي، وجسر استراتيجى معلق أو موطئ عبرت عليه الجيوش منذ فجر التاريخ مئات المرات جيئة وذهابا؛ تحتمس الثالث وحده عبرها 17 مرة »!
    والواقع، والكلام مازال للدكتور جمال حمدان.. «فإن لسيناء أطول سجل عسكرى معروف فى التاريخ تقريبا... من هنا فإنها أهم وأخطر مدخل لمصر على الإطلاق. وذلك بمضايقها الثلاثة؛ ممر متلا إزاء السويس، وطريق الوسط إزاء الاسماعيلية، وطريق ساحل الكثبان الشمالى ابتداء من القنطرة. وبغير مبالغة، فسيناء أيضا مدخل قارة بأكملها مثلما هى مدخل لمصر.
    إن سيناء برمتها وحدة جيوستراتيجية واحدة؛ لكل جزء منها قيمته الاستراتيجية الحيوية. فأما المثلث الجنوبي... فإن كان لا يأتى إلا فى المرتبة الثانية كطريق حرب وكميدان قتال، إلا أنه بتعمقه وبروزه نحو الجنوب يعطى، خاصة فى عصر الطيران، نقاط ارتكاز للوثوب على ساحل البحر الأحمر بالأسطول البحرى أو بالطيران، وكذلك لتهديد عمق الصعيد المصرى بالطيران! كما أثبتت محاولات العدو الاسرائيلى بعد يونيو 1967، حين تسلل بوحداته البحرية الى بعض مراكز ساحل البحر الأحمر، وبطائراته الى منطقة نجع حمادى وحلون.. إلخ...
    ومن سواحل سيناء الغربية يمكن تهديد ساحل خليج السويس الغربى مباشرة، وخاصة منطقة السويس. وأقرب مثال على ذلك محاولة العدو الصهيونى الهجوم على الجزيرة الخضراء بعد يونيو 1967، ثم تهديده للزعفرانة والسخنة عشية 6 أكتوبر 1973، ولا ننسى كذلك معركة جزيرة شدوان على مدخل خليج السويس أثناء حرب الاستنزاف، 21 يناير 1970، التى صمدت فيها لهجوم اسرائيلى بحرى جوى مكثف حتى ردته مدحورا على أعقابه.
    ولكنها، شرم الشيخ بصفة خاصة، هى التى تعد المفتاح الاستراتيجى لكل المثلث الجنوبى لسيناء؛ فهى وحدها التى تتحكم تماما فى كل خليج العقبة دخولا وخروجا عن طريق مضيق تيران... الذى لا يترك ممرا صالحا للملاحة إلا لبضعة كيلومترات معدودة، تقع تماما تحت ضبط وسيطرة قاعدة شرم الشيخ الحاكمة». ويمضى الدكتور جمال حمدان.. «أما القيمة الاستراتيجية للمستطيل الشمالى لسيناء بالذات، فهى فائقة خارج كل مقارنة وكل حدود... فهو بموقعه مقدم الإقليم وبتضاريسه المعتدلة، وبموارد مياهه المعقولة، هو (الطريق) طريق الحرب، كما هو طريق التجارة وكان تلقائيا وبالضرورة ميدان المعركة ومسرح الحرب فى القديم كما فى العصور الحديثة والى يومنا هذا. إن من يسيطر على المستطيل الشمالى يتحكم أوتوماتيكيا فى المثلث الجنوبي، وبالتالى يتحكم فى سيناء كلها... ولم يكن غريبا أن يعتبره بعض العسكريين القاعدة الاستراتيجية الحقيقية للدفاع عن مصر...
    وكقاعدة جيوستراتيجية، تتلخص أبعاد المستطيل الشمالى أساسا فى محورين استراتيجيين؛ الأول يتعلق بطريق المواصلات والحركة وخطوط الاقتراب بين الشرق الفلسطينى والغرب المصرى، والثانى يمثل خطوط الدفاع الأساسية عن مصر النيل، والتى تمتد من الشمال الى الجنوب، وتتعاقب عبر سيناء من الحدود الى قناة السويس... والمحوران ينسجان معا الشبكة الفعالة والحاكمة فى أى صراع مسلح على مسرح سيناء، والتى تحدد مصيره الى أبعد الحدود ».
    ويؤكد الدكتور جمال حمدان أن لسيناء خطوط دفاعية ثلاثة؛ الأول: يقترب من الحدود السياسية فى الشرق اقترابا شديدا، «وهو أكثرها تعرضا للخطر وأقلها مناعة، فإنه لا يتمتع بعمق استراتيجى كاف، ولكن لهذا السبب بالذات ينبغى أن تتمسك به مصر، وتستميت دائما فى الدفاع عنه؛ لأن وقوعه ينقل ضغط العدو فورا الى الخطين الثانى والثالث.
    أما خط الدفاع الثانى فهو خط المضايق، «وهو معقل سيناء الحقيقى ومفتاحها الحاكم، والصمود فيه يمكن من استرداد الأرض المفقودة شرقه وإعادة السيطرة على الخط الأول، فضلا عن أنه هو الضمان الأخير والوحيد للمحافظة على القناة، أى خط الدفاع الأخير... وفقدانه يعنى على الفور أن تتحول الشقة الواسعة بينه وبين القناة الى أرض معركة فاصلة ولكنها صعبة الى أقصى حد... فإذا لم يحسم المُدافع هذه المعركة لصالحه، أصبح العدو على ضفة قناة السويس توا، وباتت هذه مهددة، فضلا عن تعطلها الى حد الشلل التام! ومعنى هذا مباشرة وبوضوح أن قيمة القناة كخط دفاعى إنما تستمد من قيمة المضايق الحاكمة. ورغم إمكان صمود المُدافع وراء القناة، فإن احتمالات عبورها ليست مستبعدة تماما، كما أثبتت التجربة أكثر من مرة؛ ومعنى هذا تهديد الوادى نفسه».. والخلاصة كما يطرحها الدكتور جمال حمدان.. «إننا نستطيع أن نعبر عن الموقف الجيوستراتيجى لسيناء كله بإيجاز وتركيز فى صيغة سلسلة من المعادلات الاستراتيجية المحددة على النحو التالي:
    «من يسيطر على فلسطين يهدد دفاع سيناء الأول [ الملاصق للحدود]، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط [ حيث الممرات] يتحكم فى سيناء، ومن يسيطر على سيناء يتحكم فى خط دفاع الأخير، الذى يهدد الوادى »!
    لماذا اعارض؟
    لعلنى أكون قد استطعت فى إيجاز شديد أن أوضح ماذا تعنى سيناء لمصر استراتيجيا ودفاعا وأمنا، وإننى أعتقد أن الله قد حبا مصر بحدود آمنة من جميع الجهات كما سبق أن أوضحت، وإن كانت صحراء سيناء تمتاز أنها فى الواقع » إنذار مبكر... إنها ككل- خط الدفاع الأخير عن مصر الدلتا والوادى». من هنا أرى أننا نرتكب خطأ فادحا إذا قررنا إعمارها؛ فلا بد أن تترك هذه الصحراء الاستراتيجية خالية مفتوحة لتعطى الفرصة لحرية الحركة والمناورة لوحدات الجيش المصري؛ حتى يتمكن من صد أى هجوم من الشرق من جانب الصهاينة الذين لم يتخلوا حتى الآن عن عقيدتهم «من النيل الى الفرات»، حيث أنهم معتادون على التخطيط للمدى الطويل وعلى مراحل، أى أن اسرائيل هى وستظل الى الأبد عدونا الأول فى الحاضر والمستقبل. وطالما أن قضية فلسطين لم تحل ولا أتوقع حلا لها فى المستقبل القريب فهذا عامل يؤكد وجهة النظر التى تنفى احتمال استتباب الأمن على حدودنا الشرقية.
    ولا يجب أن ننسى هنا » أن أطماع الصهيونية فى سيناء قديمة؛ فإن هرتزل أرسل اليها بالفعل بعثة صهيونية لدراسة إمكان التوطين اليهودى بها. وقد اقترحت البعثة نقل مياه النيل عبر قناة السويس الى شمال شبه الجزيرة، خاصة منطقة العريش للاستزراع والتوطين«!
    يضاف الى ما سبق الخطط الفاشلة من جانب تركيا وبريطانيا لفصل سيناء عن مصر؛ تلك الخطط التى » بعثتها الى الحياة بحذافيرها تقريبا اسرائيل منذ سنة 1956... فحين أرغمت على التراجع من سيناء فى مارس 1957 بعد أن كانت قد أعلنت رسميا ضمها، بدأت تراوغ بالمساومة فاقترحت خطوط تقسيم« باءت بالفشل.
    وبعد يونيو 1967 عادت اسرائيل تثير موضوع مصرية سيناء... ومضت بسياسة الأمر الواقع تعمل لتهويد شبه الجزيرة أو أجزاء منها؛ تطرد الأهالى وتقيم المستعمرات خاصة حول رفح والعريش وشرم الشيخ.. إلخ.
    والآن، هناك الخطر الجديد الذى لم يكن ليخطر على بال أى مصري؛ وهو التهديد الفلسطينى الذى يطمع فى أرض سيناء المصرية، ضمن مخطط صهيونى لتوطينهم فى هذه الأرض المقدسة؛ كبديل عن الضفة الغربية من أرض فلسطين السليبة! ومما لا شك فيه أن مشروع إعمار سيناء المقترح والذى أرفضه بشدة يسهل تنفيذ هذا المخطط؛ حيث يمكن الإرهابيين من الفلسطينيين أن يندسوا بين السكان المصريين، بل ويتيح لهم الفرصة أيضا من أن يجندوا حفنة ضعيفة النفس منهم، وهذا بلا شك يصعب بل يحول دون نجاح عملية القضاء على هذا الإرهاب الجبان الجاحد! ويطوّل من مدى العمليات الحربية ضده.
    إننا لا نريد أن نضع فى يد أعداؤنا رهينة عزيزة من أهل مصر، كما حدث أثناء حرب الاستنزاف من يونيه 1967 حتى إيقاف إطلاق النار فى أغسطس 1970 وعلى حد قول الفريق محمد فوزى فى حوار مسجل لى معه: «لقد كان يصل الينا كل يوم كشف القتلى والشهداء، وبه المدنيون أكثر من العسكريين بأعداد كبيرة! فتم تهجير سكان مدن القناة الثلاث؛ السويس والإسماعيلية وبورسعيد الى الداخل فى عملية كانت منتظمة وناجحة. ولقد كان العدد أكثر من نصف مليون مواطن، رحلوا من بيوتهم ومزارعهم الى داخل الدلتا».
    ويضيف الفريق محمد فوزي: «ولن أحكى عن شعور أهالى الدلتا وبنى سويف والفيوم الذين تقبلوا مئات الآلاف من مواطنى منطقة القناة فى حضنهم؛ حتى لا يكونوا رهينة رخيصة لدى اسرائيل»!وكعادة جمال عبد الناصر فى مكاشفة الشعب المصرى باستمرار بكل حقائق الموقف، قال أمام مجلس الأمة فى 23 نوفمبر 1967 أثناء حرب الاستنزاف: «لقد أخلينا عددا كبيرا من سكان السويس والإسماعيلية؛ لأننا عارفين إن العدو ماسكنا من رقبتنا هناك، وأنه عندما يحدث قتال بينا وبين قواته يقدر يوجه مدافعه إلى المدنيين، ويموّت عددا كبيرا من الناس؛ وبهذا يخلينا باستمرار نشعر بالضغط؛ ولهذا قررنا أن نهجر.. وهجرنا أعدادا كبيرة.
    وفى رأيى [والكلام لعبد الناصر] أن المعارك لابد أن تدار على الأسس العسكرية السليمة وحدها، ولا يمكن أن نقبل إدارة المعارك باستراتيجية النوادى والحفلات ومقالات الصحف! [نحن] نحدد نطاق المعركة، وهذا هو الأمر السليم». والآن هل نريد ـ مع سبق الإصرار والترصد ـ أن نوجد رهينة جديدة فى صحراء سيناء؟! ومما يؤيد وجهة نظرى أنه قد تم فعلا منذ أكتوبر 2013 إقامة منطقة عازلة خالية من السكان على حدود مدينة رفح المصرية كمرحلة أولى بطول 14كم، وعرض 500 متر شملت 602 منزل، 1150 أسرة، وذلك بعد اغتيال 33 شابا مصريا من قوات الأمن التى تحمينا على يد الإرهابيين الفلسطينيين!
    وفى مرحلة ثانية، تم أيضا إخلاء مساحة بعرض 500 متر ضمت 1160 منزلا، 2200 أسرة، وتم فعلا صرف التعويضات للأهالى فى هاتين المرحلتين.
    «إن تراب سيناء قد امتزج بالدم المصرى المُدافع ربما أكثر من أى رقعة أخرى مماثلة من التراب الوطني، فحيث كان ماء النيل هو الذى يروى الوادي، كان الدم المصرى هو الذى يروى رمال سيناء»!


    انتخابات الطلبة في الضفة ودلالاتها
    بقلم: ياسر الزعاترة عن الدستور الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    من الصعب المرور مرّ الكرام على انتخابات جامعتين في الضفة الغربية أجريت خلال الأيام الماضية؛ الأولى في الخليل (بوليتكنيك الخليل)، وتساوت فيها حماس وفتح في عدد المقاعد، فيما لم يحصل اليسار سوى على مقعد واحد من أصل 31، والثانية جامعة بير زيت، وهي الثانية في الضفة من حيث الحجم والأهمية بعد النجاح في نابلس، وحصلت فيها حماس على 26 مقعدا، مقابل 19 لفتح، والستة الباقية لليسار الذي يسجل حضورا دائما في هذه الجامعة تحديدا، والتي يوجد فيها طلبة مسيحيون أيضا.
    تاريخيا، كانت انتخابات الجامعات هي “باروميتر” المزاج الشعبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا قيمة لقول سفيه يحسبونه من ناطقي فتح، بأن آراء شبان بين 18 و20 سنة لا تعبر عن مزاج الناس، كأن هؤلاء ليسوا أبناء أسرهم ويعبرون عن نبضها، وكأنهم ليسوا الأكثر نقاءً في المجتمع، وكأنه لم يكن أكثر الشهداء في تاريخ فلسطين هم من أبناء هذا الجيل.
    وفيما شابت انتخابات الجامعة الأولى بعض التجاوزات التي يرى أبناء كتلة حماس أنها تسببت في تراجع رقمهم عن حقيقته (رغم أنه أفضل من العام الماضي)، فإن انتخابات بير زيت كانت نزيهة بالكامل، ولم يشكك في ذلك أحد، ومع ذلك فلن نعوّل على هذا الكلام في التحليل الذي نحن بصدده.
    تجري الانتخابات للتذكير هنا في ظل موجة استهداف واسعة النطاق تصاعدت خلال الشهور الأخيرة لحماس في الضفة، وكانت حصيلة الاعتقالات لشباب الجامعات كبيرة؛ إن كان من قبل سلطات الاحتلال، أم من قبل السلطة ذاتها، والتي تدمن على التعاون الأمني، ولا تفكر في تركه حتى لو خرجت منظمة التحرير وطالبتها بذلك بين حين وآخر، ولا يقتصر مسلسل التضييق على الاعتقالات، بل يشمل وسائل كثيرة سبق أن تعرضنا لها هنا، وكلها تأتي في سياق من إغلاق كافة النوافذ التي يمكن أن يتسلل منها برنامج المقاومة والانتفاضة إلى المجتمع الفلسطيني.
    كانت انتخابات جامعة بير زيت هي الأكثر إثارة، وفيها حققت كتلة حماس رقما لم تحققه من قبل، الأمر الذي لا يمكن أن يكون بلا دلالة من حيث انحياز الناس؛ ليس إلى رؤيتها الفكرية وحسب، بل أيضا إلى برنامجها المقاوم، كما تجسد في قطاع غزة، وكما يتجسد أيضا في الضفة عبر محاولات كثيرة يجهضها التعاون الأمني، وتكلف الكثير من الأسرى في سجون الاحتلال.
    ولعل ما تنبغي الإشارة إليه هنا هو أن كتلة حركة فتح، أو الشبيبة الطلابية كما تسمى تقليديا قد حملت في كل جامعات الضفة اسم “كتلة الشهيد ياسر عرفات”، وذك في محاولة لتوسل اسم له حضور في الشارع، لا سيما بعد أن تم اغتياله على يد الصهاينة، ويتذكر أبناء فتح أكثر من غيرهم أن رئيسهم الحالي هو من تآمر على عرفات رحمه الله وتعاون مع الأمريكان والصهاينة ضده، وهو من هيأ الأجواء لاغتياله.
    ولولا القبلية الحزبية، لما كان هؤلاء الذين يرفعون اسم ياسر عرفات منحازين إلى خصمه ومن تآمر ضده، والنتيجة أن كلا الطرفين، وهنا الدلالة الأهم، يملك قدرا كبيرا من الانحياز لبرنامج المقاومة، ولو اندلعت الانتفاضة في الضفة الغربية لما تخلف هؤلاء الشبان الذين مثلوا فتح في الانتخابات عن الركب، تماما كما كان الحال في انتفاضة الأقصى التي توحَّد فيها الجميع على برنامج المقاومة، قبل أن تصبح كارثة على الشعب الفلسطيني بحسب تصريحات لا تحصى لعباس الذي انفردومعه حفنة لا تذكر ضد تلك الانتفاضة حين أجمع كل الشعب عليها، بما في ذلك ياسر عرفات رحمه الله، وإن كان يضطر إلى إدانة بعض عملياتها بين حين وآخر.
    والخلاصة أن المزاج العام في الضفة الغربية هو مزاج مقاومة وانتفاضة، وليس مزاج تفاوض وتعاون أمني، لكن الجهود المحمومة من قبل الاحتلال والسلطة لا زالت تفعل فعلها. وما نحن متأكدون منه هو أن للضفة موعدا مع الانتفاضة لا بد سيأتي مهما تمكن رموز التعاون الأمني مع العدو من تأخيره.
    يبقى القول إن حديث انتخابات رئاسية وتشريعية من قبل بعض قادة حماس على خلفية ما جرى هو تجريب للمجرّب، وتكريس لواقع سلطة في خدمة الاحتلال، ويكفي أن نسألهم عن بؤس ديمقراطية يقرر الاحتلال مصيرها باعتقال النواب خلال ساعات في حال لم تصبّ نتيجتها في خدمته؟!

    هل "تخدِّر" إيران أميركا بالمفاوضات؟
    بقلم: سركيس نعوم عن النهار البيروتية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    عن سؤال: لماذا لا تجرون استطلاع رأي يشمل نحو عشرة آلاف ايراني أميركي أو مقيم في أميركا لمعرفة إذا كانوا مؤيِّدين لنوويّة إيران أم لا؟ أجاب المسؤول الكبير السابق في "إدارة" أميركية مهمة، والمسؤول حالياً في مركز ابحاث مهم في واشنطن، قال: "أعجبتني الفكرة. لكن لنعد الى حديثنا الأول وهو المفاوضات النووية بين مجموعة الـ5 +1 وايران. منذ بداية المفاوضات كانت الأخيرة تحاول إقناعنا بأن استراتيجيتها نجحت.
    إذ كانت تقول بعد كل جولة منها إنها كانت جيدة ومثمرة على رغم عدم وجود إشارات إلى تقدّم. وعندما كان يُسأل الأميركيون ومفاوضون دوليون آخرون عن المحادثات كانوا يجيبون أنها جدّية وعميقة وبنّاءة. ثم يضيفون: لكن لا نزال بعيدين عن النتائج التي نأمل في الوصول إليها. كان هدف إيران من تصريحاتها تطمين الأميركيين والغرب وإقناعهم بأنها جادّة في مفاوضاتها وساعية في صدق إلى اتفاق.
    وكان في الوقت نفسه منع أميركا، واستطراداً أوروبا، من الإقدام على خطوات تعوق استمرارها في تنفيذ مشروعها النووي من جهة ومشروعها السياسي الإقليمي من جهة أخرى. وهو يقضي بإحكام السيطرة على قلب الشرق الأوسط والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين (أي غزة المحكومة من "حماس"). وقبل أيام قليلة قال صالحي، وهو مسؤول إيراني، ان90 في المئة من الأمور التقنية المختلف عليها في المفاوضات النووية قد حُلَّت. لكن البيت الأبيض ردّ بالقول إن ذلك غير مطابق للواقع، وأن نجاح المفاوضات بتوقيع اتفاق لا تزال نسبته 50 في المئة. لو كان الانطباع الذي تحاول إيران إشاعته صحيحاً لماذا مُدِّدت مهلة التفاوض الأولى؟ ولماذا لم يوقّع الإتفاق قبل انتهائها؟ لماذا مدّدت مهلة التفاوض ستة اشهر مرة ثانية، ثلاثة منها للتوصل إلى اتفاق – إطار وثلاثة أخرى لإنجاز اتفاق نهائي بعد حل كل خلاف على التقنيات"؟
    أنا أعتقد، تابع المسؤول الكبير السابق نفسه، "أن إيران غير جدّية في المفاوضات. والأسباب كثيرة. منها أن الرئيس روحاني والمرشد خامنئي ومعه الملالي قد لا يكونون على الموجة نفسها. ومنها ايضاً ان الاتفاق النووي لن يؤدي إلى رفع العقوبات كلها عن إيران وإلى تحرير حوالى120 مليار دولار أميركي مجمدة في المصارف. إذ أن أوباما وفي ظل معارضة الكونغرس لن يستطيع سوى رفع العقوبات التي فرضها هو كسلطة تنفيذية وليس الكونغرس وليس مجلس الأمن. ربما ترفع أوروبا عقوباتها الايرانية أو بعضها وذلك بسبب تسابقها مع أميركا على الحصول على الاستثمارات في ايران، وهي ضخمة ومُربحة جداً.
    ذلك أن إيران تحتاج إلى تحديث معظم بناها التحتية على تنوّعها، وكلفة بعض ذلك حوالى700 مليون دولار. ومن الأسباب ثالثاً امتلاك المؤسسة العسكرية في إيران، والمقصود هنا "الحرس الثوري"، مليارات الدولارات بسبب الفساد وبسبب مسؤوليته المباشرة عن مشروعات اقتصادية ضخمة، كما بسبب ديكتاتورية النظام. كل المستبدّين في إيران تحتاج بلادهم إلى أموال كي تنهض وهم يمتلكون مليارات الدولارات المودعة في مصارف خارج إيران".
    إلى ذلك، اضاف المسؤول الكبير السابق نفسه، "أنا أعتقد أيضاً أن الإدارة الأميركية وقعت في فخ إيران. فهي تريد قنبلة نووية باتفاق يمكن أن يسمح لها بصناعتها بعد سنوات وإن طويلة، لكن من يضمن أن لا تستمر بعد رفع العقوبات في مشروعها السياسي الإقليمي؟ علماً أنها خطر إرهابي كبير. وهي تستعمل كل الوسائل لتحقيق أهدافها. وقد رشت، أو حاولت أن ترشو رئيسة وزراء الارجنتين من أجل إخفاء معالم "جريمة بيونس أيرس" المتورِّط فيها رفسنجاني وخامنئي.
    إيران الآن في موقف قوي. وهي تسعى بسياستها وأعمالها إلى تجميد حركة أميركا ضدّها ريثما تحقّق أهدافها. ونجحت حتى الآن، إذ دفعت الرئيس أوباما ووزير خارجيته كيري ومستشارته لشؤون الأمن القومي رايس إلى عدم القيام بأي عمل أو خطوة أو السماح بأي عمل أو خطوة يمكن أن يهدد المفاوضات وتالياً امكان الاتفاق. وهي تفعل ما يحلو لها في سوريا وفي العراق وتدعم الحوثيين في اليمن، أي تقاتل حلفاء أميركا في المنطقة وتخدِّرها في الوقت نفسه بالتفاوض. على كلٍ قيل أن روسيا تتعاون مع إيران نووياً ولكن في سرّية مطلقة. وقيل ايضاً ان ثلاثة خبراء روس زاروا إيران وبحثوا مع مسؤوليها إمكان بيعها مواد يحتاج اليها نشاطها النووي، وهناك حديث عن منشآت نووية تحت الأرض في طهران". بماذا ردّدت؟

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 26/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 11:36 AM
  2. اقلام واراء عربي 03/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:23 PM
  3. اقلام واراء عربي 02/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:22 PM
  4. اقلام واراء عربي 01/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:21 PM
  5. اقلام واراء عربي 06/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:32 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •