النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 23/08/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 23/08/2015

    في هــــــــــــــذا الملف:
    لماذا لا يستفزنا تهويد القدس والأقصى!
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية

    إسرائيل تغازل تركيا والعين على سورية
    بقلم: ماجد عزام عن العربي الجديد

    اللعبة في غزة
    بقلم: هاشم عبدالعزيز عن الخليج الاماراتية

    لماذا لا يستفزنا تهويد القدس والأقصى!
    بقلم: فايز رشيد عن الخليج الاماراتية
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]




    كان من الطبيعي أن تستفز الأمتين العربية والإسلامية أفعالٌ شائنة مثل إساءات رسامي الكاريكاتير: الدانماركي يولاند يوستن, الفرنسي رونالد لوزير, السويدي لارس ويكلس وغيرهم, الذين أساؤوا لنبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه وللإسلام عموما. كما أن من الطبيعي أن نُستفز بما فعله القس المتطرف “تيري جونز”، الذي أحرق نسخة من المصحف الشريف في ولاية فلوريدا الأميركية. بالطبع كانت تمتلئ الشوارع العربية والإسلامية بالتظاهرات العنيفة وصولا إلى تهديد سفارات أولئك الرسامين في العواصم العربية والإسلامية.
    للعلم, الجنود الصهاينة داسوا بأقدامهم القرآن الكريم! حولّوا العديد من الجوامع في منطقة 48 إلى حظائر للحيوانات, وبعضها إلى ملاهٍ ليلية. تقاسموا مع المسلمين الحرم الإبراهيمي في الخليل. منذ نوفمبر 1967 أصدروا قانونا بضم القدس إلى الكيان! الاعتداءات الصهيونية على القدس والأقصى وحائط البراق ابتدأت منذ اليوم الأول لاحتلال القدس عام 1967 ولا تزال تجري حتى اللحظة!
    آخر اعتداء صهيوني على الأقصى (وليس الأخير بالطبع) القرار ببناء هيكل كبير من أربعة طوابق في ساحة البراق! الاعتداءات تتم على مرأى قوات الاحتلال .. ليس ذلك فحسب بل وبالتنسيق معها. الصهاينة وقطعانهم الفاشية استباحوا كل المقدسات الإسلامية والمسيحية وما زالوا يستبيحونها في كل المناطق الفلسطينية المحتلة!
    هذا وقد أصدرت مؤسسة القدس الدولية (الخميس 20 أغسطس/آب الحالي) تقريرها السنوي التاسع حول أوضاع القدس والمسجد الأقصى في ظل تزايد اقتحامات اليهود اليومية له, محذرة من مخطط مركز كيدم (أي المعبد التوراتي القديم) الذي تنوي إسرائيل جعله أضخم مخطط تهويدي في محيط الأقصى. ولفت التقرير ـ الذي تلاه ياسين حمود مدير عام مؤسسة القدس الدولية في لقاء تضامني مع الأقصى في الذكرى الـ46 لإحراقه, عُقد في أحد فنادق العاصمة اللبنانية بيروت ـ النظر إلى أن الاحتلال متمسك بسياسة التهويد الحالية في الأقصى من خلال الاقتحامات اليومية للمسجد المبارك. ورصد التقرير الذي حمل عنوان “عين على الأقصى” نشاطا في 10 مواقع حفريات ارتفع عددها من 47 موقعا العام الماضي إلى 50 العام الجاري.
    وأشار إلى أن الزيادة تركزت في الجهة الغربية من المسجد الأقصى. وفصّل التقرير الحفريات، إذ نُفّذت 28 حفرية في الجهة الغربية من المسجد و17 في الجنوبية و5 في الشمالية. وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر مبلغ 25 مليون دولار أميركي لمخططات تهويدية في منطقة البراق. ولفت التقرير إلى أن من أخطر ما تم رصده “بناء جسر خشبي عند باب المغاربة إلى جانب الجسر الخشبي القائم ليساعد على ما يبدو في توسيع الاقتحامات”.
    من ناحية أخرى: يعتزم الكنيست الصهيوني: طرح مشروع قانون “تقاسم المسجد الأقصى” زمانيا ومكانيا مع المسلمين للتصويت قريبا, بعد أن استكملته لجنة الشؤون البرلمانية الداخلية فيه. بموجب القانون: يتم تحديد مواقيت أو تخصيص أماكن للصلاة وأداء الشعائر الدينية بين اليهود والمسلمين, تماما مثلما فعلوا في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
    إسرائيل تهدف من وراء القانون باقتسام الأقصى: المضي قدما في تهويد القدس والأقصى تمهيدا لردمه وإقامة “الهيكل المزعوم” في مكانه. تم استباق المشروع بحفر آلاف الأمتار من الأنفاق تحت الأقصى, وردم معالم رئيسية إسلامية على جوانبه, والاستيلاء على أراضٍ وبيوت من حوله, واقتحامات متتالية لساحاته تحت سمع وبصر قوات الاحتلال وبالتنسيق معها.
    مشروع القانون المنوي تقديمه إلى الكنيست ينص أيضا على أولًا: تحويل المسجد الأقصى إلى مقدس يهودي. ثانيًا: إلحاق المسجد الأقصى بوزارة الأديان الإسرائيلية. ثالثًا: فتح جميع أبواب المسجد الأقصى أمام اليهود والمستوطنين والمتطرفين. رابعًا: تحويل 70% من ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة. اليهود كانوا يملكون في البلدة القديمة للقدس في عام 1948, 5 دونمات فقط، أما الآن فهم يمتلكون 200 دونم.
    يولي الكيان الصهيوني أهمية كبرى لمدينة القدس, فبعيْد احتلال الجزء الشرقي منها في 5 يونيو 1967 وفي نفس اليوم: أقام الجنود الإسرائيليون حلقات الدبكة، وجاء المتطرفون للصلاة عند حائط البراق. كيف لا؟ وهم في صلواتهم ينشدون شعار “شُلّت يميني إن نسيتك يا أورشليم”. مباشرة تم حل مجلسها البلدي وكافة هيئاتها, وقالت إسرائيل جملتها المشهورة: “بأن القدس ستبقى العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل”.
    في 17 يونيو من نفس العام أعلن الكيان الصهيوني بدء تطبيق القانون الإسرائيلي على المدينة المقدسة, وفي 31 يوليو جاء قرار الكنيست بضم القدس إلى إسرائيل لتكون “عاصمته إلى الأبد”. للعلم جرى احتلال الجزء الأكبر من القدس في عام 1948. منذ تلك اللحظة بدأت إسرائيل بتطوير عمليات تهويدها. حاول الكيان إحراق الأقصى في عام 1969على يدي الصهيوني الأسترالي دينيس مايكل, وقد ادعت إسرائيل جنونه وأعادته مكرما إلى بلده, وما زال يعيش هناك, الحريق أتى على منبر صلاح الدين, المعلم الإسلامي التاريخي الجميل.
    عمليًّا, بدأ تهويد القدس مع دخول القوات البريطانية إلى فلسطين في عام 1917. إذ قام المندوب السامي بتعيين مهندس بريطاني اسمه ماكلين, وكلفه بوضع هيكل مخطط تنظيمي للقدس, وخلال الفترة من 1922-1925 أقيم 11 حيا استيطانيا فيما اصطلح على تسميته فيما بعد “القدس الغربية”. هذه أُقيمت على أملاك عربية تمت مصادرتها من قبل سلطات الانتداب, وتقديمها للمنظمات الصهيونية مثل أحياء: “روميما” و”تلبيون” و”سان هادريا”. كانت مساحة مدينة القدس سنة 1931, 4800 دونم، وفي عام 1948 وقبيل إنشاء إسرائيل بلغت 20131 دونما. أما الآن فإن مساحة القدس الكبرى تبلغ 600 ألف دونم. التوسع الإسرائيلي في مدينة القدس الشرقية هو في الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية (وليس الغربية) أي في الاتجاهات الشاملة للأراضي العربية الفلسطينية. بالمعنى الفعلي فإن المدينة المقدسة تعيش المرحلة الأخيرة من التهويد, وفعلياً بعد عشر سنوات لن يتبقى منها أية ملامح عربية.
    مؤخراً صدر قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أسطح المحلات التجارية, وقرارات أخرى: بتطبيق المنهج الإسرائيلي في المدارس العربية, وانتزاع الهويات من المقدسيين وإعطائهم بطاقات إقامة لمدة عشر سنوات (بهدف إلغاء مواطنتهم وتحويلهم إلى مقيمين).. لقد هُدمت أحياء في البلدة القديمة: حي المغاربة هدم وتحول إلى ساحة المبكى، كما جرى هدم حارة الشرف (وتحولت إلى حي استيطاني) إضافة إلى مصادرة عقارات كثيرة داخل البلدة. لقد بدأت إسرائيل بانتزاع حجارة من أسوار القدس القديمة واستبدالها بحجارة نقشوا عليها رموز دينية يهودية لإثبات الحق التاريخي لليهود في فلسطين.
    إسرائيل تقيم قبورا وهمية في منطقة السلودحة في حي سلوان .. الإسرائيليون يعملون وفقًا لحقيقة “من يمتلك القدس بالضرورة يمتلك كل فلسطين”. انطلاقًا من هذه الحقيقة فإن صلاح الدين الأيوبي وبعد انتصاره في معركة حطين في 4 يوليو 1187م، انتقل مباشرة إلى تحرير القدس, وكان ذلك في 2 أكتوبر عام 1187م ولم يذهب قبلها إلى تحرير أية بقعة أخرى.
    حريّ التساؤل: ألا يستفزنا ما يجري للقدس .. أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ .. ليسأل كل عربي وإسلامي نفسه.. عمّاذا قدّم ويقدم للقدس وقضيتها العادلة؟

    إسرائيل تغازل تركيا والعين على سورية
    بقلم: ماجد عزام عن العربي الجديد

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]






    أدلت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في أنقرة، أميرو أورون، الأسبوع الماضي، بحديث لافت لصحيفة صباح، غازلت فيه تركيا بوضوح، وتماهت تقريباً مع النظرة التركية تجاه الأحداث والتطورات في المنطقة، وخصوصاً في سورية. وحتى في الملف الفلسطيني، حيَّدَت أورون الخلاف في ما يتعلق بحركة حماس، مبدية انفتاح حكومتها على التعاون مع السلطات التركية لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مما يعني قبولاً ضمنياً بموقف أنقرة الذي يربط تحسين العلاقات بين البلدين بعدة شروط؛ آخرها رفع الحصار عن القطاع الساحلي الصغير في فلسطين.
    قالت الدبلوماسية الإسرائيلية الكبيرة والخبيرة بشؤون المنطقة، حسب توصيف موقع واللا ( 11أغسطس/آب) إن حكومتها ترغب في تطبيع العلاقات مع تركيا، بمجرد تشكيل حكومة ائتلافية، مع انتخابات مبكرة أو من دونها، ونوهت إلى أن من أوائل الأمور التي قام بها دوري غولد، مدير عام وزارة الخارجية الجديد، عند تسلمه منصبه، لقاؤه نظيره التركي، فريدون أوغلو، في روما، في يونيو/ حزيران الماضي، للتباحث في سبل تطبيع العلاقات.
    ليس غولد دبلوماسياً عادياً؛ فهو الصديق والمستشار المقرب لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يتولى رسمياً حقيبة الخارجية؛ مما يعني أنه الوزير الفعلي في ظل المواقف المتطرفة جداً، وحتى غير الدبلوماسية، التي تطرحها نائبة الوزير تسبيبي حوتوبيلي.
    معروف أن أنقرة تطرح ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات مع إسرائيل؛ تتمثل في الاعتذار عن جريمة أسطول الحرية، مايو/أيار 2010، والتعويض لشهدائها وجرحاها، إضافة إلى رفع الحصار عن غزة. وتم تقريباً تجاوز الشرطين الأولين، مع نقاش حول تفاصيل التعويض وآلياته، بينما يجري النقاش بشأن الشرط الثالث، والذي كان بمثابة العقدة في العلاقات منذ ذلك التاريخ.
    ما قالته الدبلوماسية الإسرائيلية لا يأتي حتماً في السياق الدبلوماسي المُجَامِل؛ فقد جاء تأكيد قوي لكلامها من ياسين أقطاي، مستشار رئيس الوزراء ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية، في قوله لصحيفة الرسالة الصادرة في غزة، ( 16 أغسطس/آب)، إن الحوارات التركية الإسرائيلية، لتجاوز جريمة الأسطول، وصلت إلى مراحلها النهائية، وقال أيضاً إن غزة تتجه نحو اتفاق شامل، في ما يتعلق برفع الحصار وفتح المعابر، مضيفاً أن القيادة التركية ناقشت مع قيادة حماس، الأسبوع الماضي، تعهدات تركية جديدة تتعلق بغزة، يُعتقد أنها ذات صلة بتوفير الضمانات للممر البحري، الذي سيربط بين ميناء غزة وشمال قبرص، وسيكون تحت رقابة دولية، تركية في جوهرها.
    حرصت أورون، طوال المقابلة، على مغازلة تركيا، وقد أعلنت، بوضوح، رفضها الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البلاد، أخيراً، ودعمت بقوة حق أنقرة في الدفاع عن نفسها في مواجهة تلك الهجمات، وهو أمر مهم جداً ولافت، في هذا الوقت بالذات، خصوصاً في ضوء ما يشاع عن تنسيق إسرائيلي ما مع الحركات الكردية الانفصالية، وإعلان حزب الشعوب الديموقراطية، صراحة، تأييده علاقات جيدة مع إسرائيل، وإعطاء زعيمه، صلاح دمرطاش، الحق الحصري لليهود في القدس، بتصريحه الشهير: "ميدان تقسيم بالنسبة لنا كالكعبة عند المسلمين، والقدس عند اليهود".
    بين الدولة التركية والحركات الانفصالية الكردية، ببعديها العسكري والسياسي، انحازت إسرائيل، كما الغرب، للدولة التركية، علماً بأن الدعم الغربي، وحتى الإسرائيلي، لتلك الحركات جاء في سياق ابتزاز أنقرة والضغط عليها للتساوق مع السياسات الغربية إلى هذه الدرجة، أو تلك، أو على الأقل عدم رفضها والاستعداد للتوصل إلى حلول وسط، كما كان الحل في الحرب ضد داعش.
    كان حديث الدبلوماسية الإسرائيلية، بمجمله، لافتاً وحافلاً بالرسائل والمضامين، غير أن الأكثر أهمية تمحور في الجزء الخاص بسورية؛ كونها تبنت تماماً النظرة أو التوصيف التركي للواقع السوري، كما الأسلوب الأمثل لحل الأزمة في سورية.
    قالت أورون عن حق، حتى لو أريد به باطل، أن الرئيس السوري بشار الأسد دمّر بلده، وقتل شعبه وشرّده، وأنه المسؤول الأول عما وصلت إليه الأمور في سورية، وأنه لا حلّ إلا برحيله نهائياً عن السلطة، هو ونظامه. غير أنها أضافت أن العلاقات بين تل أبيب وأنقرة لو كانت على مستوى جيد، ولو من ناحية التنسيق السياسي الدبلوماسي، لما وصلت الأمور في سورية إلى ما وصلت إليه.
    واضح أن الدبلوماسية المجرّبة سعت إلى توصيل رسالة مفادها أن العلاقات الجيدة بين إسرائيل وتركيا ستكون من أسباب الاستقرار الإقليمي، وربما إنهاء الأزمة السورية التي باتت أحد عوامل القلق لأنقرة، وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، ومن جهة أخرى جعل بلادها أحد أسباب الاستقرار والأمن ولاعباً إقليمياً أساسياً، وليس العكس، أي أحد أسباب التوتر والأزمات في المنطقة.
    قراءة المواقف التي طرحتها الدبلوماسية الإسرائيلية، ووضعها في سياق التطورات السياسية والأمنية العاصفة في المنطقة، تسمح لنا بالاستنتاج أن تل أبيب جادة في تحسين العلاقات مع أنقرة، وستسعى لتجاوز العقدة الفلسطينية، أو الغزاوية، لصالح التركيز على الملف الأهم لتل أبيب، أي الملف السوري.
    تفهم تل أبيب أن أنقرة، وبعد انخراطها في الحرب ضد داعش، وتأسيس المنطقة الآمنة في الشمال، ستكون اللاعب الرئيسي، أو أحد اللاعبين الرئيسيين في رسم المستقبل، أو تحديد معالم سورية، في ما بعد الأسد، وهي تريد أن تكون على صلة وثيقة بالأحداث، كما لضمان أن لا تتأثر بالسلب من تغيير النظام الذي حافظ على الحدود الآمنة معها عقوداً، وهو أهم ما تبحث عنه تل أبيب في سورية الجديدة.
    إضافة إلى تجاوز العزلة الإقليمية، وفتح قنوات اتصال دائمة مع الدول المهمة في المنطقة، لا تنظر إسرائيل الرسمية بارتياح إلى الاتفاق النووي الأميركي الإيراني، وهي تعتقد أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لا يمانع في استمرار طهران في سياستها الإقليمية التدميرية، أو حتى مكافأتها عليها، واعتبارها أحد عوامل الحل في سورية والعراق والمنطقة بشكل عام، والدولة العبرية تفهم أن تركيا، وعلى الرغم من حرصها على علاقة جيدة مع إيران، خصوصاً في السياق الاقتصادي، إلا أنها منزعجة، أيضاً، من المضمون أو التداعيات الإقليمية للاتفاق، وهو ما قد يخلق أرضية تعاون، أو حتى للتهدئة، بين البلدين في الحد الأدنى.
    لا ترفض تركيا، من جهتها، من حيث المبدأ، تحسين العلاقات مع إسرائيل أو تطبيعها، لكنها تصر على التنفيذ الكامل لشروطها، وإذا ما التزمت إسرائيل فعلاً برفع الحصار عن غزة، ولو في سياق تفاهم غير مباشر مع حماس، فستكون أنقرة سعيدة، وستقوم بالمطلوب منها، سياسياً وأمنياً، لإنجاح التفاهم. أما في ما يتعلق بالتحالف، فهو مستبعد كلياً، بينما التنسيق أو الحوار حول قضايا سياسية واقتصادية، بما في ذلك فلسطين وسورية وغاز شرق المتوسط، فأمر آخر تبدو العاصمة التركية منفتحة تجاهه. لكن، كما دائماً، على قاعدة المصالح القومية التركية والقوانين والمواثيق الدولية وتغليب الحلول السلمية السياسية والدبلوماسية، علماً أن القضية الفلسطينية ستظل، دائماً، العائق الأساسي بين إسرائيل وتركيا، كما بين الدولة العبرية ودول كثيرة، ليس في المنطقة فقط، وإنما على مستوى العالم أيضاً.

    اللعبة في غزة
    بقلم: هاشم عبدالعزيز عن الخليج الاماراتية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]






    بعد أن كانت تتردد بين مدة وأخرى بالتسريبات، انتقلت إلى الإعلان الصريح والتأكيد.
    هذا ما جرى في شأن المفاوضات بين «إسرائيل» وحركة «حماس». العملية بدت في غضون الأيام القليلة الماضية كما لو أن طبختها نضجت وهي كانت خليطاً من صدمة ومفاجآت وغياب الإجابات وتزايد التساؤلات.
    في هذا الشأن قد يكون مفيداً الإشارة إلى هذه التطورات:
    أولاً: في غزة .. «حماس» تعلن عن لقاءات أجرتها مع فصائل فلسطينية بصورة ثنائية لا جماعية حول هذه المفاوضات... ومع أن الإعلان بدا كما لو أنه يقدم «حماس» على أنها لا تتجاهل الأطراف الفلسطينية الأخرى إلا أن قيامها بهذه الخطوة لم يكن متأخراً وحسب بل ولم تضع هذه الأطراف في الصورة الحقيقية، ما دفع أحد المشاركين في اللقاءات إلى أن يقول إن «حماس» تذر الرماد في العيون، أي أنها أرادت أن تضع الفصائل الأخرى في حال من عليه أن يعلم وكفى.
    ثانياً: لم تعلن «حماس» عن طبيعة المفاوضات وموضوعاتها ونتائجها، ما ترك الأمور مفتوحة على التكهنات.. والأهم من ذلك لم تبادر «حماس» إلى الإعلان عن هذه المفاوضات منذ بدايتها.. والسرية هنا ليست لتأمين النجاح بل لتمرير قضايا وإنجاز صفقات.
    ثالثاً: ما لم تعلنه «حماس» للرأي العام الفلسطيني أعلنه مكتب نائب رئيس الوزراء التركي عن قرب التوصل إلى تسوية بين «إسرائيل» و«حماس» باتفاق هدنة لا تقل عن عشر سنوات.
    الأنباء تحدثت عن أن الاتفاق يشمل رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر وإقامة مطار وميناء عائم.
    بالطبع هذه الأمور أكثر من حيوية وأهمية على أبناء غزة، إلا أن الطريق إليها لا يستقيم في هذه الدوامة الدائرة على الشعب الفلسطيني جراء الانقسام السياسي ولنا أن نتأمل الآتي:
    أولاً: الاتفاق من شأنه إحداث انتقال من الانقسام السياسي إلى وضع انفصال، والمسألة هنا لا تقتصر على الأضرار والمخاطر على وحدة الشعب الفلسطيني بل إن هذا الوضع بذاته لن يستقر ولن يستمر لأن قضية الشعب الفلسطيني ليست مجرد ميناء عائم.
    ثانياً: لغز خصوصيتها وبخاصة للمقاومة الفلسطينية، بقضيتها الفلسطينية التي لها ممثل ومعبر على الصعيد الوطني الفلسطيني والعربي والعالمي.
    قد يكون من المناسب القول إن الإخفاق في تجاوز الانقسام السياسي واستعادة الوحدة الوطنية مسؤولية مشتركة بين طرفي الانقسام «فتح» و«حماس» غير أن هذا لا يبرر هذا السقوط الذي حول الوضع إلى مناخ للتلاعب بما يهم الشعب الفلسطيني وقضيته.
    نتنياهو وأركان إدارته هم في حملات متواصلة على عباس بسبب لقائه مع «حماس» التي ينعتونها بالإرهابية فكيف تغير هذا النفور إلى تفاهمات واتفاقات؟
    الأمر بسيط، نتنياهو يهمه أن يوفر وضعاً آمناً ومأموناً من جهة غزة... والاتفاق الخاص بالتهدئة لا يؤمن «إسرائيل» من «حماس» وحسب بل إن «حماس» ستكون معنية بتوفير وضمان هذا الأمن وإلا كيف ستكون هناك هدنة؟
    هنا يأتي الدور التركي وهو يقوم على أساس الارتباط الأيديولوجي لأردوغان وحزبه ب«حماس» من جهة وبالتوافق والارتباط السياسي ب«إسرائيل»، من جهة أخرى، وبين هذا وذاك الدور التركي في غزة أقرب للهجوم على مصر وهذا غير مستبعد بالنظر إلى السياسة الانتقامية التركية ضد مصر.
    إن ما تمارسه تركيا في شأن غزة ظاهره مواجهة معاناة أبنائها وهي أليمة لكنه يستهدف في الأساس تصفية القضية الفلسطينية من خلال هكذا كانتونات يرتبط مصيرها بمن يدعم وجودها، وهذا الاتجاه مفتوح على الأمن القومي بكامله.
    إن ما يجري تجاه غزة لا يعود إلى حال الانقسام السياسي وحده بل إن ثمة مأزقاً هو سبب بقاء الانقسام وتداعياته. في هذا الشأن ليست «حماس» وحدها في مأزق بل العمل الوطني الفلسطيني بأسره.
    غير أن هناك فروقاً واختلافات شتى وجوهرية بين الخروج وبين الهروب إلى الأمام الذي هو الانتحار نفسه.
    إن مستقبل «حماس» فلسطينياً لا تركياً، هو أمام مشهد ليس واضحاً وحسب بل هو فاضح لأردوغان وحزبه الذي يحلم باستعادة الإمبراطورية الاستعمارية العثمانية في المنطقة العربية، فهل الطريق إلى هذا الحلم يبدأ من إيجاد «عمارة» عثمانية في غزة؟
    من المصلحة الوطنية أن تتراجع «حماس» عن التفرد في قراراتها في شأن ما يهم الشعب الفلسطيني الذي لديه وطنياً وسياسياً مرجعيته ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي وجدت لتبقى لانتصار القضية الفلسطينية وهي هنا أمامها كل الفرص لتجذيره وتجديده.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 07/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 11:01 AM
  2. اقلام واراء عربي 06/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:50 AM
  3. اقلام واراء عربي 04/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  4. اقلام واراء عربي 03/06/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-12, 10:49 AM
  5. اقلام واراء عربي 16/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •